النمر الجامح 4

انت في الصفحة 3 من 15 صفحات

حين سمعت سيرة الجد شعرت بالرهبة فقامت من على مائدة الطعام، بينما “مرام” أحبت أن تنهي هذا الوضع فقالت:-
_بقالنا أسبوع ماشوفناش “جبل” هنروح له انهاردة عشان نشوفه
……………………………………………………………..

وصلت إلى منزل “لميس”، جلست بالصالون بعد أن سلمت عليها، انتظرت”فوقية” التي خرجت بسرعة فائقة، نظرت لها بشدة، اتزلقت الدموع من عينها وقالت بلهفة:-
_تعالي في حضني يا “ملاك”
استغربت “ملاك” منها فلم تتوقع قط أنها تعرفها، ظلت تحدق بها باستغراب إلا أن همست لها “لميس” وقالت:-
_ممكن عشان إنتي هتجبلها حقها وعشان هي عارفة إنك مرات “جبل” المنشاوي
انكمش حاجبيها بصدمة وردت عليها باندهاش:-
_وهي تعرف جوزي منين
صمتت قليلاً لتكمل بذعر:-
_أوعي يكون حاجة وحشة له أنا مش هساعد حد على حسابه كفاية إنه مرهق
سمعتها “فوقية” مما جعلها تبتسم وتقول

بحنو:-
_وأنا حابة دا لاني أمه
كانت “ملاك” تمسك بكوب العصير قبل أن تتحدث “فوقية” وحين قالت هكذا وقع منها الكوب من هول الصدمة، ابتلعت ما في حلقها بتوتر وقالت بتساؤل:-
_إزاي مش فاهمة وبعدين اللي أعرفه إن مامته خانت عمو “جلال”
كانت “فوقية” تسمع حديثها وتشعر بالخذلان، كيف له أن يجعل زوجته خائنة تلك التي تمثل شرفه، ليته قال أنها ماتت، أغمضت عينها بتعب ثم بدأت تسرد لها ما حدث
……………………………………………………………..

في شركة “جبل” تحديداً بمكتبه، أمسك “جبل” هاتفه وتحدث مع الموظفة قائلاً لها يأمر:-
_اتصلي بصاحب محل العربيات خليه يبعتلي العربية الليى هبعتلك صورتها وتكون لون بنوتاتي وخليه يعمل عقد باسم المدام
_حاضر يا فندم
كان هذا ردها، قفل معها الهاتف، ونظر لحسوبه يتفحص الرسائل، سمع مسجل صوتي لصديقه يطلب منه مسكن لابنة عمه بجانبهم، عاد وهاتف موظفته وقال بحزم:-
_ابعتي “أحمد” بسرعة
انتظر “أحمد” خمس دقائق حتى جاء، ابتسم لع وقال بترحيب:-
_ازيك يا عريس أختي
بادله “أحمد” الابتسامة وهو يقول:-
_ربنا يعزك يارب تسلم
أمره “جبل” بالجلوس وقال:-
_الغداء

عندي وان شاء الله بكرا بعد الشغل نجيب عروستك من قفاها وتشوفوا الفيلا
انكمش حاجبه وقال بانفعال:-
_بس ما تقولش من قفاها
صفق “جبل” بيده وقال بمزح:-
ولعت والله يا بيضة وبقى ليكي اللي يتخانق عشانك
ثم قال بتحذير:-
_بس خد بالك لو عملتلها حاجة هموتك
قهقه “أحمد” بشدة وقال:-
_لا ما تقلقش في عينه
……………………………………………………………..

حل الليل سريعاً، تجمع الجميع في حديقة فيلا “جبل”، تأفف من تاخير زوجته، قام من مكانه بحد وقال:-
_أنا هروح أجبـ….
ولكن قطع حديثه حين دلفت أمه مع زوجته أصابه الحيرة، نعم هي تلك التي تركته هو وأخته في الطفولة، ترعرع بدونها، بغض النساء بسببها، ما الذي جعلها تعود، ما سبب تقربها من “ملاك”، صرخ بعلو:

_” ملااااك” إيه اللي مقربك من الست المنحطة دي واللي بتعرفش عن الأخلاق والأمومة حاجة
هذا الحديث كان مبثابة خنجرٍ دخل في قلب “فوقية” التي تقدمت منه تحت أنظار “ملاك” والتي صمتت حتى تدعها تدافع عن نفسها، حاولت “فوقية” أن تمسك يده ولكنه دفعها وكادت أن تقع، بتلك اللحظة تكلمت برجاء:
_اسمعني!
_وقت السمع انتهى للأسف خلاص! وقت احتياجي ليكي خلص دمعتي وقفت وتبدلت بقسوة ابعدي عني
هذا ما قاله “جبل” بينما “مرام” فكانت مصدمة مشاعر كثير احتلت قلبها وعقلها، أتهرول وتسكن بداخل احضانها أم تصرخ كما صرخ شقيقها، حاولت “ملاك” أن تتحدث حيثُ قالت:

_اسمعها يا “جبل” !!!!!
نظر لها بشرار وكاد أن يقترب منها ويصفحها بقوةٍ لمدافعتها عن تلك السيدة، قال بصوت جمهوري:
_لو ادخلتي هتكوني طالق بالتلاتة فهمتي
التفتت “فوقية” إلى “ملاك” حتى تصمت، جاءت حتى تقترب من “مرام” ولكن وقف “جبل” كحائط يسد المسافة بينهما وبأمر بـ:
_”مرام” على أوضك مش عاوز أشوفك غير أما زبالة البيت تمشي…………………………………………………………………………. ……………………..
يتبع

الفصل السادس وعشرون
حاولت أن تمنع “مرام” من الصعود، يجب عليها البقاء حتى تسمع الحقيقة، لابد أن يميل القلب لتلك السيدة التي خسرت عمرها بدون مقابل، كل هذا بسبب.رجل أناني لا يحب غير نفسه، أمسكت “ملاك” يد “مرام” وقالت برجاء:-
_”مرام” هتندمي لو روحتي!
بتلك اللحظةسمعت صرخات “جبل” باسمها والتي كانت لا تؤدي للخير:-
_ “مــــــــــــــــــــــــــلاك”!!!

استدارت له وبرجاء شديد قالت:-
_يا” جبل” اسمعني وخليك واثق فيا لمرة واحدة بس ثق في كلامي
تحدث بعلو شديد:-
_إنتي مش عارفة حاجة عن الست دي فماتدخليش تمام
لوت ثغرها بضيق، تنهدت بقوةٍ، متمنمية ألا يكون حمق لبرهة من الوقت، لا تحب تسرعه بالحكم على الجميع، لقد تفح الكيل مما يفعل، الآن أصبحت تعرف السبب وراء خوفه من حبها، أخذت نفس عميق ثم قالت بتمرد:-
_بس هتسمعها وهتقعد إنت وأختك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى