النمر الجامح 4

انت في الصفحة 5 من 15 صفحات

_ربنا هياخد حقي يا حبيبي

جاءت عينها على صغيرتها، مازالت ملامحها البريئة مرسومة على وجهها بشدة، فتحت ذراعيها وقالت ببكاء:-
_لسة زي ما إنتي يا نور عيني حلوة وجميلة
بكت “مرام” بشدة وقامت حتى تسرع وترتمي باحضانها، تحدثت بكل اشتياق:-
_عمري ما كرهتك حتى كلام بابي مكنش في بالي مامي انتي وحشتيني
دمعت عين كل من “ريناد” التي تفقد حب الأم برغم من قربها الشديد، و “مالك” الذي تركته أمه وذهبت مع أبيه للخارج، و “دنيا” التي تذكرت حنان أمها المتوفية، وعلى البعد منهم بقليلا كان شعور “ملاك” مختلف، لاتسطيع أن تنسى ما حدث مع عائلتها قط، الحادث مازال في مخيلتها، دموعها

بالمشفى حين قال الطبيب أنه لم ينقذهم أبداً، شعرت بها “فوقية” فكيف لا تشعر بألمها، اقتربت منها لتشكرها وتقول بحنو:-
_أولاً بشكرك جداً يا بنتي إنك سمعتيني ومن النهاردة أنا زي أمك عمرك ماهتفقديهم
تشبهم بالفعل، قريبة منهم، ابتسمت بحب ثم قالت بدموع الفرح:-
_أنا يزيدني شرف يا ماما
ما أجمل تلك الكلمة التي خرجت منها، تتمنى أن تعوضها عما حدث معها
……………………………………………………………….

بعد مرور شهــــر تم تحديد جلسة محاكمة “جلال” لم يزوره “جبل” ولا شقيقته، جلس الجميع أمام القاضي وبدأ المحامي في الدفاع، علمت “عبير” ما حدث مع “جلال” فأصرت عن تذهب للمحكمة بعد أن سمح لها “مالك”، استمع الجميع لما يقوله المحامي:-
_سيدي حضرات السادة الحاضرين إن موكلتي والجاني عليها اتظلمت من هذا الرجل الذي لا يرحم حتى لم يرحم أبناءه فلقد كان السبب في تدميرهم وجرحهم، أنظر إليهم يا سيدي كم وجه برئ ظلم من أجل الأنانية وحب المال
تنهد القاضي ثم نظر إلى” جلال” وسأله بهدوء:-
_مادفعك لتفعل هذا؟!

لم يرد عليه فحول أنظاره إلى وكيل النيابة الذي قام وقال:-
_هذا الزوج والأب والأخ والصديق باع زوجته وشقيقته وزوجها الذي يكون صديقه وشيقيق زوجته لقد حرم ابنة أخته من أبويها، لقد حرم أبناءه من أمهم لقد خائن صديق عمره مع زوجته أسالهم جميعاً يا سيدي أجعلهم يطلبون بحقهم جميعاً.
كانت “ملاك” تستمع لحديثه وتشعر بأن تلك القضية متعلقة بها، لقد شعرت بالإختناق، تأففت بقوةٍ مما جعل “جبل” ينظر لها ويسألها بهلعٍ:-
_مالك يا حبيبتي؟!

تأففت بشدة وقالت بحنق:-
_والله يا “جبل” ما عارفة حاسة بشيء مخيف حاسة إن في حاجة هتحصل وهتبعدني عنك
لن يفرق بينهم أحد حتى الموت كان هذا تفكير “جبل” الذي قال بانفعال طفيف:-
_الموت نفسه مايقدرش يفرقنا أنا وإنتي لبعض وهنفضل لبعض فاهمة ولا لا….

لا تعلم هل تستريح لكلامه كما يقول قلبها أم تسمع كلام عقلها، كانت “سامية” تجلس بجانبهم وتستمع لحديثهم، خائفة من تفريقم
انتبه الجميع حين قامت “فوقية من مكانها وسردت ما حدث معها:-
_أنا وأخويا الله يرحمه كنا صحاب أوي لـ” جلال” وأخته وأنا وهو حبينا بعض وأخته وأخويا حبه بعض بس للاسف هو كان طماع عاوز فلوس الكل خطط لقتلهم ولما عرفت حطني في المصحة وبنت أخويا كبرت بدونهم برغم من إن أخويا هرب بيهم بس كان قادر وعملها ولما عرف إن بنتهم رجعت تاني وابنه عاوزها فقال يومين وهيرميها وأنا أقتلها
وقف “جبل” من هول الصدمة ماذا،

أي جوازة هو لما يحب غير “ملاك” ، قامت زوجته لتفهم ما تقول وسألتها بفزع:-
_قصدك إيه يا ماما
استدارت لها وقالت بصراخ:-
_قصدي إنك بنت أخويا اللي حربت الدنيا عشان ما يموتش أقصد إنك كنتي أعز حد على قلب ابني وإنتي صغيرة واتفرقته أقصد إنك كمان بنت عمته اللي ماتت على أيد أخوها…
……………………………………………………………
لقد استلم منه الفيلا والتي ستكون عش الزوحية الخاص به هو وزوجته، أحب أن يجعلها مختلفة وبسيطة، وضع لائحة من الخارج مضمونها:-
_فيلا أحمد و دنيا
نعم هذا الشيء غير متزن وغريب ولكن يريد أن يجعل الجميع يعرف مدى

حبه لها، دخلت بتلك اللحظة “رحمة” وقالت بحب:-
_هتعمل فرحك معايا ولا إيه
يحلم بشيء آخر لحبيبته، يردها أن تفرح هي وعائلتها، يكفي ما حدث والدموع التي انزلقت من عينها وما أخبره به “مالك” وأصر ألا يخبر به أحد
رد عليها بتنهيد عميق:-
_لا هيبقى مختلف عن أي حد هيبقى جميل وبعدين إنتي الأول وبعدها بأسبوع “مالك” و “مرام” وفي الآخر أنا وحبيبتي
وضعت يدها على كتفه وقال بضحك:-
_ربنا يهني سعيد بسعيدة يا حبيبي ويخليكم لبعض يارب
ابتسم بحب ثم قال:-
_ربنا يخليكي يا حبيبتي ويكمل للجميع على خير
سألته بحب

عن:-
_أومال “دنيا” فين
أجابها بهدوء:-
_في المحكمة مع العيلة في مشكلة هناك
…………………………………………………………….
أمسكت هاتفها وأمر قالت:-
_نفذ الخطة بأقرب وقت أنا هنتقم بأقرب وقت
بعد أن أنهت حديثها قفلت الهاتف والبسمة مرسومة على ثغرها، استدارت بظهرها فوجدت والدها خلفها رفعت حاجبها وقالت:-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى