ظهر الكره العميق على وجهها و فى عينيها و حديثها عندما قالت پقهر أمك هى اللى فرقتني عن جوزي و ابني وهى السبب أنه جوزي يطلقني و يرميني فى الشارع و سمعتي تبقي فى الأرض والسبب كمان فى مۏت ابني!
بارت 25
جلس حمزة أمامها ب تبلد قصدك ايه
ضحكت بمرارة عايز تعرف قصدي طبعا أنت عارف أنه أنا و أمك كنا أصحاب أصحاب أوى ده المفروض يعني من أول ما اتجوز.نا و بقينا جيران طبعا خلفنا فى نفس الوقت هى خلفتك أنت وأنا خلفت أحمد!
قالت الإسم بشوق كبير لتكمل بمرارة كنت بعتبرها زي أختي و لأني كنت متجوزة بعيد عن أهلي كنت دايما معاها هى و كمان بحكي لها أي حاجة و لأني ساذجة كنت مثلا لو حصلت مشكلة بيني وبين جوزي أروح احكي لها وهى كانت دائما تحرضني ضده و أنا أحيانا كنت أشوف أنها صح واسمع كلامها وساعات احكم عقلي و الخلاف اللي بيني وبين جوزي يتصلح بعد ما أبوك ماټ لقيت الموضوع زاد أوى بس مكنتش حاسة و لا واخدة بالى ساعتها كانت دائما تقولي أنه جوزي مش بيحبني وإني لازم أدور وراه لا يكون بيخوني ولا حاجة و فى يوم لقيتها
جت ليا البيت بسرعة وهى بتنهج و باين عليها خاېفة تقولي فى حد بيراقبها وهى خاېفة و طلبت مني أدخل المطبخ أجيب لها عصير وأنا بعمل العصير لقيت رجل غريب دخل عليا المطبخ ف اټخضيت و قبل ما أصرخ و لا أقول حاجة
جوزي دخل علينا و فكرني بخونه ساعتها طلقني و وأنا من الصدمة صړخت والجيران اتلموا و جوزي پيتخانق مع الرجل و بيضـ,ـربه وحصلت الڤضيحة ليا و جوزي رماني و رفض يسمعني وكان رافض يديني أبني لكنه كان متعلق بيا ف سابه ليا بس كنت عايشة خاېفة و مذلولة أمك جات لي بعدها ف قولتلها مين الرجل ده
و دخل إزاي وهى موجودة قعدت تقول أي كلام وأنه دخل فجأة و ضـ,ـربها وأنا بسبب صدمتي و قهرتي فى الوقت ده صدقتها لأني خلاص بقيت لوحدي حتى أهلي لما جوزي قالهم على اللي حصل اتبروا مني و اعتبروني مېتة ف كنت وحيدة محتاجة أي حد جنبي بس بعدها بفترة حصلت مشكلة كبيرة بيننا و تصرفها ناحيتي صدمني ف بعدت عنها خالص وبقيت عايشة لوحدى مع أبني حبيبي و الناس مش سايبانا فى حالنا.
التمعت عيناها بالكراهبة الشديدة و أكملت پقهر واللي مكنتش أعرفه أنها كانت بتقابل أبني حبيبي
—
أحمد طبعا أنت فاكر لما كنتم بتروحوا الدروس سوا وكان بيجي عندك البيت كانت بتطلبه علشان يقعد معاها وتقوله متقولش لماما أنك جيت وهو يسمع الكلام لأنه صغير مش فاهم كانت تقعد تقوله يا حبيبى إزاي هتعيش حياتك و مامتك مفضوحة كدة و باباك راميك والناس كلها بتكرهكم كانت زي الذئب اللي لابس لبس حمل تبين أنها قلقانة عليه وهى بتزرع جواه الأفكار السم اللي زيها مع الوقت بدأت ألاحظ أنه ابني بيتغير فعلا مستواه الدراسي بيقل بقي يقعد فى اوضته كتير مبقاش حتى حابب يتكلم معايا و عرفت كمان أنه الولاد كانوا بيتنمروا عليه بسببي و بسبب فضيحتي لحد ما
فى يوم دخلت عليه أوضته لقيته منتـ,ـحر!
صعق حمزة بينما هى بدأت ترتعش و تهز رأسها پجنون لقيته متعلق قدامي فى السقف أنت عارف إحساسها إيه يا حمزة لا طبعا هتعرف إزاي بس هقولك إحساسها عامل زي ما يكون خلاص روحك اتاخدت منك بأبشع طريقة ممكنة و أنت واقف كدة جسد باهت مېت بتتنفس بس كنت بمۏت كل يوم بعده وأنا معرفش هو عمل كدة ليه و إزاي يفكر كدة أساسا إزاي أحمد ينتـ,ـحر وهو عنده 14 سنة
بس!
لحد ما فى يوم لقيت مذكراته كان كاتب كل حاجة فيها كل حاجة أمك كانت بتقوله له و بتعايره بيها ساعات وهى عاملة نفسها بتنصحه كان فيها اللي زمايله والناس اللي فى الشارع بيقولوه عليه و عليا حتى فى وشه و حتى اكتشفت أنه باباه قاله أنه فيه رقم بعت له أنه مراته بټخونه علشان كدة رجع البيت فورا ودى مكنتش أول مرة حد يبعت له رسالة زي دي!
بدأت تضحك پجنون لما فكرت فيها خلاص فهمت كل حاجة أمك كانت بتغير مني و من سعادتي لأنه جوزي بيعاملني حلو و لما ډمرت حياتي مكفهاش لا بل كانت عايزة تعمل كدة فى ابني لأنه كان أحسن و اشطر منك يا حمزة كان اشطر منك علشان كدة مـ,ـوتته بالبطئ!
علشان ميبقاش أحسن منك وأنت اللي تبقي الأحسن دائما!
وضعت يدها على رأسها وصړخت ف دخل رجال الأمن وهما متعجبين رأوا حالتها ف اتجهوا إليها و أمسكوها من ذراعها.
صړخت فى حمزة بقوة وهما يخرجوها من الغرفة أنا مش ندمانة يا حمزة أنا عملت كدة وأنا باخد أنتقا م استنيته سنين وكنت ببص فى عينيها وأنا بعمل كل ده دى حړقت قلبى و أخدت روحي مني!
لو رجع بيا الزمن هعمل كدة ألف مرة اوعي تسيبها تعمل فيك كدة يا حمزة أوعي تخلي شړها يطولك أنت مش زيها أبعد عنها يا حمزة صدقني هتستغلك و هتدمر حياتك دى مش إنسانة اوعي يطولك شړها وخبــ,,ـثها يا حمزة!
بقي صړاخها و كلماتها تترد داخل أذن حمزة وهو يجلس مكانه كأنه ملتصق بالمكان لا يقوي على النهوض أو التفكير أتي الضابط الذى قابله فى المستشفى ليقف بجانبه وهو يقول بشفقة أستاذ حمزة إحنا سجلنا كل الكلام حتى الإعتراف بتاعها و بكدة التهمة أتأكدت عليها و…..
كان الضابط يتحدث و يتحدث ولكن كان حمزة فى عالم آخر تماما لا يعي شيئا عندما انتبه الضابط أن حمزة لا يستمع إليه حتى وضع يده على كتفه ف انتفض حمزة و نظر إليه كأنه لم يعي قبلا وجوده معه فى الغرفة.
قال حمزة بصوت مبحوح حضرتك عاوز حاجة
تفهم الضابط حالته و قال بعطف لا إحنا سجلنا اعترافها حضرتك تقدر تمشي دلوقتى.
نهض حمزة بتثاقل وهو يستند على على الطاولة ما إن خطي خطوة حتى ترنح ف امسكه الضابط بقلق أنت كويس
ابتعد عنه حمزة وهو يهز رأسه دون أن يرد ثم أكمل سيره ببطء.
عاد إلى المستشفى ثم دلف إلى غرفة والدتها ليجدها مستيقظة تنظر بحسرة و شرود إلى السقف أغلق الباب بقوة ف انتبهت له نظرت له بحزن ف بادلها بنظرات غريبة و عيونه حمراء تحولت نظراتها للاستغراب حين لم يتقرب منها أو يواسيها.
وقف أمامها يقول بصوت مبحوح اخرتها إيه يا ماما
حدقت به بإستغراب ف أكمل بمرارة اخرتها إيه أنت عارفة مين اللي عمل فيك كدة
بان الذعر على ملامحها ف أبتسم بسخرية يعني عارفة أنه طنط جيجي اللي عملت فيك كدة طنط جيجي اللي ډمرت حياتها كلها يا ماما!
اخفضت نظراتها ف قال بشراسة لا بصي لي أنا بس عايز أعرف كل ده كان ليه و اخرتها كانت ايه
شد شعره بغيظ بقيت بعد كل ده عاجزة و مشلۏلة محدش بيحبك والكل سابك بسبب أفعالك ومكناش حتى عارفين حقيقتك هو ده اللي كنت عايزاه
نظرت له بندم ف هو رأسه پجنون لا لا ده مش وقت ندم ده أصل الندم ده بينفع لما نكون مثلا دوسنا على رجل حد بعدين اعتذرنا لكن لما ندمر حياة الكل حتى ولادنا و نيجي نندم بعد فوات الأوان يبقي إيه فايدة الندم ده
بعد إيه يا ماما بعد ما دوستي على
الكل
الټفت حول نفسه بقلة حيلة طب أنا أعمل إيه دلوقتى أعيش إزاي حتى بعد كل اللي حصل بيننا كان عندي أمل تتغيري لكن بعد اللي عرفته ايه اللي هيحصل
نظر فى عينيها بخيبة أمل هقدر اشوفك و ابص فى عينيك إزاي أنت تخطيتي أي حد و أي تفكير ممكن أي إنسان يوصله فى يوم من الأيام طب ليه استفدتي إيه أنا
كنت بعتبرك قدوتي و مثلي الأعلى! رميت قلبى و حبي وبالنسبة ليا أي حاجة مش مهمة علشانك !
هقدر أعيش معاك تانى ولا اوديكي دار مسنين أحسن
بكت ف أكمل هامسا بحړقة أنت مش عارفة أنا حاسس إزاي دلوقتى أنا بتمني أمـ,ـوت و بتمني لو كان حصل أي حاجة قبل ما أعرف عنك كل ده قلبى مبقاش مستحمل ۏجع خصوصا منك و أنت سبب ۏجعي كله!
تساقطت دموعه بحړقة ف جلس على الأرض و ظهره للجدار أنا لحد دلوقتى مش قادر أصدق ولا استوعب اللي سمعته عنك!
كانت سلمى جالسة بجانب مريم الصامتة وهى صامتة رغم محاولات سلمى منذ مجيئها أن تتحدث معها و تخرجها مما هى فيه لكن مريم بقيت صامتة و شاردة فى عالم آخر.
اقتربت سلمى منها تقول برجاء مريم بالله عليك مش هقولك علشان خاطري لكن علشان خاطر مامتك اللي هتتجنن من القلق عليك اتكلمي قولي أي حاجة.
أدارت لها مريم رأسها و عيونها مليئة بالدموع أكملت سلمى برجاء علشان خاطر ربنا يا مريم.
ارتعشت شفتاها عندما حاولت التكلم وأخيرا استطاعت التكلم بصوت مرتجف ا..ااا أنا زعلانة أ.. أوى يا سلمى زعلانة على نفسى و حتى عليه!
اڼفجرت بالبكاء ف اقتربت منها سلمى ټحتضنها بقوة وحزن وهى تواسيها و تهدئها ولكنها تعلم أن ما من شئ تقوله يستطيع أن يواسيها.
.
كان حمزة يبكى بصمت وهو ينظر إلى السقف عيونه تذرف الدموع التى يشعر بها أنها ټحرــ,,ـق قلبه أكثر ف أكثر دون أن تريحه و لو قليلا.
نظر لأمه بجانب عينه ف وجدها فى وضع مريب بالنسبة له كانت تنظر إلى السقف دون أن ترمش و دموعها قد جفت على وجهها.
نهض بسرعة وهو يقترب منها بتعجب ماما مالك
لم تحرك ساكنا ف تحرك بسرعة لينادي الطبيب ب عدم استيعاب و ذعر أتي الطبيب و الممرضة بسرعة و أصروا على أن يبقي بالخارج.
كان يسير بقلق ومشاعره مشوشة للغاية و هو عاجز عن أي يفكر فى أي شئ حاليا بسبب كم الصدمات التى تعرض لها خرج الطبيب ف ركض إليه بسرعة و وقف أمامه.
ازدرد ريقه بصعوبة ماما عاملة ايه
وضع الطبيب يده على كتفه وقال بأسف مامتك للأسف توفت البقاء لله.
بارت 26
وضع الطبيب يده على كتفه وقال بأسف مامتك ماټت البقاء لله.
فجأة سقط مغشيا عليه!
كان يسمع أصوات كثيرة حوله صوت أناس يبكون و آخرون يتحدثون أفاق ببطء وهو يشعر بلمسة حنونة على شعره و صوت يحادــ,,ـثه.
فتح عينيه ليجد أخته سلمى بجانبه تنظر له وهى تبكى ما أن رأته يفتح عينيه حتى هتفت بلهفة أخيرا يا حبيبى صحيت حمد لله على السلامة.
اقترب منه أخته أميرة و خالته التى احتضنته بقوة حمدا لله على السلامة يا حبيبى إحنا الدكتور اتصل علينا يبلغنا الخبر.
أكملت پبكاء خلاص يا حمزة أمك ماټت الله يرحمها يمكن كدة ارتاحت يا حبيبى أحسن ما تعيش عمرها كله عاجزة .
لم يجيبها بشئ ولم يحتضنها بل كان ينظر أمامه بصمت مريب ابتعدت عنه خالته بإستغراب و تبادلت النظرات القلقة مع أخته سلمى بسبب حالته الغريبة.
نظر لهم بصمت و دون أن يتفوه بكلمة و تنقل بنظراته بين خالته و أخته سلمى حتى أخته أميرة التى تبكى ثم لمح خيال شخص ما فى الخلفية.
حدق بتركيز ليجدها مريم تقف فى جانب الغرفة بعيدا تنظر له بحزن و عطف نهض من على السرير ف حاولت سلمى منعه پذعر حمزة رايح فين الدكتور قال إنك لازم ترتاح.
أبعد يدها عنه و نهض و خرج من الغرفة بكت سلمى بحړقة ف احتضنتها خالتها بحزن معلش يا حبيبتى هتلاقيه من الصدمة مش واعي لنفسه.
مرت الچنازة كما يجب و وډفن حمزة والدته و وقف يستقبل عزاءها ولكن أثار قلق جميع من حوله بصمته و برودته وأنه لا ينطق بأي كلمة فقط يفعل الواجب عليه بصمت تام.
بعد إنتهاء العزاء و مغادرة الجميع بما فيهم خالد خطيب سلمى و والدته اقتربت خالة سلمىوالدة مريم منها و هى تربت على كتفها يلا علشان تأكلي يا
حبيبتى أنت و أخواتك.
قالت سلمى بحزن ومين ليه نفس يأكل يا خالتو
قالت خالتها بحزم لا
طبعا لازم تأكلي أنتوا مأكلتوش من الصبح و حمزة واقف على رجله كدة و تعبان لازم يأكل.
انهمرت دموع سلمى حمزة صعبان عليا أوى يا خالتو.
تنهدت خالتها وأنا كمان يا حبيبتى والله ربنا يصبره ودلوقتى محدش فيكم ليه غير التاني خليكم سند لبعض.
نظرت لها سلمى بحرج مش زعلانة منه يا خالتو
خالتها بإستنكار أزعل منه ليه
أكملت بحنية لو قصدك على مريم ف ده نصيب يا حبيبتى محدش يقدر يقول فيه حاجة اللي أقدر أقوله ربنا يعوض عليه و على بنتى.
نظرت إلى مريم التى تجلس على مسافة قريبة منهم تحتضن أميرة يلا يا مريم قومي حضري الأكل علشان ولاد خالتك يأكلوا.
نهضت بهدوء حاضر يا ماما.
عاد زياد أخ مريم ف سألته الدته بتعجب امال فين حمزة مجيبتهوش معاك ليه
عقد زياد حاجبيه هو حمزة مجاش العزاء خلص وهو مشي ف فكرته سبقني على هنا علشان يشوف سلمى و أميرة.
نهضت
— سلمى پذعر يعني إيه مشي و طالما مجاش هنا راح فين
نهضت خالتها معها أهدي يا سلمى يا حبيبتى يمكن راح فى مكان و راجع و بعدين أخوك رجل مش عيل صغير هتقلقي عليه.
تحدثت أميرة بقلق ايوا يا خالتو لكن أنت شوفتي هو كان عامل ازاي و بحالته دى إحنا هنبقي خايفين عليه أوى.
أخرجت خالتها هاتفها أنا هتصل عليه علشان تطمنوا بس .
حاولت الإتصال به ولكن كان هاتفه مغلق ف بدأت تقلق هى أيضا.
نظرت إلى زياد بتوجس تليفونه مقفول يا زياد روح شوفه يمكن يكون راح عند صاحبه ولا حاجة.
أومأ زياد قبل أن يغادر المنزل و يجلس الجميع منتظرين بقلق.
عاد زياد بعد قليل يقول بإحباط دورنا عليه فى كل حتة محدش لاقيه روحنا البيت البيت مقفول كله ومحدش هناك.
بدأت سلمى تبكى يعنى راح فين أخويا راح فين!
احتضنتها أميرة بينما نظرت خالتها بتوتر إلى ابنها متأكد أنكم دورتوا فى كل حتة يا زياد
أومأ زياد برأسه اه والله يا ماما و دورنا فى بيوت أصحابه مش موجود
هناك كمان.
جلست خالته وهى تفكر بتوتر و خوف هيكون راح فين بس!
كانت مريم تقف بعيدا وهى قلقة تفكر مثلا أين يمكن أن يكون حمزة حين فكرت فجأة فى مكان ما أيعقل أن يكون هناك
.
بعد أن ارتدت ملابسها وخرجت من المنزل بحجة الذهاب لصديقتها لأمر طارئ سارت مريم إلى المكان الذى تعتقد أن حمزة يمكن أن يكون به.
كان هذا المكان هو المقاپر تقدمت پخوف نظرت حولها فى جميع الارجاء أخيرا رأته!
كان يجلس على الأرض بجانب قبــ,,ـر والدته ينظر أمامه بشرود و يضم ركبتيه إلى ص.دره و كأنه غافل عن العالم كله.
تنهدت براحة ثم اقتربت منه بسرعة ثم وقفت أمامه لم يتحرك ف خمنت أنه لم يلاحظ وجودها.
نادته بصوت منخفض حمزة.
أدار رأسه ثم رفع بصره لها جلست بعيدا عنه قليلا وهى تقول بهدوء ليه قافل موبايلك يا حمزة
عاد ينظر أمامه بجمود ف أكملت عارف أنه سلمى و أميرة و ماما هيتجننوا من كتر القلق عليك و زياد دور عليك فى كل حتة مش لاقيك كمان
لم يرد ف قالت بإصرار يا حمزة مينفعش كدة أنت دلوقتى اللي باقي ل سلمى و أميرة مينفعش تعمل فيهم كدة يلا تعالى و أرجع علشان خاطرهم.
تأففت بإحباط عندما لم يرد عليها مجددا ولكن فى تلك اللحظة نظر لها لتصدم بدموعه التى ټغرق وجهه.
قالت بعطف و حنان أدعي لها يا حمزة هى محتاجة بس دعائك دلوقتى.
أرتجف ثغره و هو يحاول التحدث و لكن صمت و أغمض عينيه يأخذ نفسا عميقا.
فتح عينيه مجددا و حدق بها يقول بنبرة هامسة يشوبها الألم مش قادر يا مريم مش قادر.
تألمت من أجله ف أكمل وهو يبكى أنا كنت زعلان منها لكن دلوقتى أنا زعلان عليها أوى وخاېف عليها يا مريم
مړعوپ عليها بسبب ذنوبها بدعي ربنا يسامحها و يرحمني من كتر اللى أنا حاسس بيه.
انهمرت دموعها وقالت بحرارة إزاي تقول كدة دى راحت عند الأحسن مني و منك دلوقتى و ربنا غفور رحيم ربنا أرحم بينا من أي حد فى الدنيا أنت بس أدعي لها.
نظر فى الأرض بشرود وهو يقول ربنا بيسامح فى حقه
يا مريم لكن حقوق العباد اللى فى رقبة البني آدم لازم هما يسامحوا الأول علشان ربنا يسامح.
احتارت كيف تهدئه لأنه كان محق يبقي لازم أنت تسامحها ولو تعرف حد تطلب منه السماح ليها روح له خليه يسامحها.
أبتسم بسخرية ياريت كان ينفع ياريت!
عقدت حاجبيها بحيرة ف تابع بمرارة كان لازم تعمل حساب اليوم ده كان لازم تفكر فى آخرتها هتبقي عاملة إزاي مع كل تصرف بتعمله فى الدنيا سامحيها يا مريم بالله عليك.
أومأت برأسها بسرعة صدقني مسامحاها وأنت كان يا حمزة لازم تسامحها و تسامح نفسك كمان.
تنهد تنهيدة مصحوبة بآهة كبيرة أنا اللى اتكسر جوايا حاسس أنه عمره ما هيتصلح أبدا حاجة كبيرة أوى جوايا قلبى و معتقداتي اللى كنت مصدقها طول عمرى اتهدوا كلهم فى ثواني روحى حاسس أنها بقت عبارة عن حاجة سودة بس مش عارف فى يوم لو هقدر احررها من اللي الۏجع اللى طالها سواء بإيدي أو بأيد غيري كل اللي كنت عايش علشانه طول عمرى اختفي بلمح البصر دى أكثر حاجة حاسس أنها هدتني يا مريم.
الټفت لها و حدق بها بندم سامحيني يا مريم.
أبتسمت ببساطة مسامحاك يا حمزة ده مكنش غلطك لوحدك أنا كمان غلطت فى حق نفسي من البداية ولازم كل واحد يتحمل نتيجة غلطه.
أومأ برأسه لها وهو يعجز عن الرد حتى قال بهمس كل ساق سيسقى بما سقى ولا يظلــ,,ـم ربك أحدا. فعلا!
.
جلست معه بصمت قليلا حتى قالت مجددا بحكمة لازم تقوم و ترجع لإخواتك يا حمزة سلمى و أميرة مبقاش ليهم غيرك ومش عارفين مكانك و ده مخليهم قلقين جدا حتى مأكلوش لحد دلوقتى.
حدق بها قليلا ثم تنهد و نهض ف نهضت معه و ساروا بصمت حتى عادوا إلى منزل خالته.
حين رأته أخته سلمى أسرعت اتجاهه وهى تضمه وتقول بعتاب كنت فين كل ده يا حمزة أنت عارف أحنا بندور عليك بقالنا أد ايه!
اقتربت منه أميرة پبكاء حرام عليك يا حمزة تعمل فينا كدة !
احتضنهما الإثنين معا وهو يقول بندم و أسف أنا آسف يا حبايبي حقكم على رأسي سامحوني.
قبل رأس كل منهما قبل أن يتجه لخالته التى تنظر له بلوم ف أمسك بيدها يقبلها حقك عليا يا خالتو والله بس أنا محستش بنفسي خالص.
تنهدت خالته بتعب يا أبني إحنا بس قلبنا وجعنا عليك و أخواتك البنات مبقاش ليهم غيرك خلاص.
ضم خالته إليه وقال بصوت مرتعش وأحنا كلنا مبقاش لينا غيرك أنت أمي التانية يا خالتو.
بكت خالته طبعا يا أهبل أنت أنت بتقول ايه ده أنا اللي مربياك!
نظر لها زياد بريبة أنت قابلتيه فين يا مريم
قالت بإرتباك شوفته وأنا جاي البيت ف جيت معاه.
قالت خالته حين ابتعدت عنه لمريم يلا يا مريم هاتى الأكل.
قالت مريم بهدوء حاضر يا ماما.
حين أرادوا المغادرة أصرت خالته على أن يبقوا عندها ولا يذهبوا لمنزلهم لم يستطع حمزة الرفض حتى لا يحزنها ولكن اتفق معها على أن يكون الأمر مؤقت كان النساء جميع معا فى الدور الأرضي بينما زياد و حمزة فى الدور الاعلي يمكثون فى شقة زياد التى له ومن المفترض أن يتزوج بها يوما ما.
بمرور الأيام بدأت سلمى و أميرة بتخطي الأمر ولكن حمزة بدا كأنه ينغلق على ذاته أكثر ف أكثر ف كان يجلس أغلب الوقت وحيدا بعد عودته من العمل و يجلس معهم بصعوبة لتناول الطعام.
فى يوم إجازته كان يهبط لأسفل وعلى وشك الخروج حين سألته سلمى بتعجب رايح فين كدة يا حمزة يوم إجازتك
أبتسم إبتسامة غامضة وقال رايح مشوار مهم جدا يا سلمى و أن شاء الله مش هتأخر.
رفعت حاجبها وبقية العائلة تناظره بإستغراب طب مش هتقولنا رايح فين
ربت على خدها أما أرجع أن شاء الله يلا مع السلامة.
ذهب بينما للجميع يحدقون ببعضهم بحيرة و يتساءلون أين يمكن أن يذهب!
بارت 27
سار حمزة طول الطريق يعد نفسه لما سيقوله عند يصل ولكن كان التوتر يسيطر عليه بدرجة كبيرة و حين وصل بلغ توتره ذروته ف نسي كل ما أعده من كلام.
وقف ينتظر حين رآها تخرج من مكان عملها ف تقدم ناحيتها حين رأته
مقبل عليها قالت بدهشة حمزة!
وقف أمامها بصمت وقال بصوت هادئ لو سمحت يا وئام ممكن أتكلم معاك مش هاخد من وقتك أكتر من خمس دقائق.
مازالت وئام تحدق به بدهشة ف قد تفاجأت من مجيئه إليها.
عاد يتحدث بإصرار وئام سامعاني
أومأت برأسها بإستغراب ايوا سامعاك يا حمزة بس ليه
قال بحزم هتعرفي لما نقعد.
فكرت قليلا و هى تنظر حولها ثم عادت إليه ببصرها تقول بصرامة مش هينفع أخرج معاك لوحدنا إحنا اغراب عن بعض و أنت رجل متجوز كمان هتصل على مؤمن إبن عمي يجي هو وكارم.
أومأ برأسه بموافقة تمام اتصلي و نروح الكافيه نستناهم.
أخرجت هاتفها تتصل على مؤمن وأخبرته أن يحضر إلى المقهي القريب من الشركة التى تعمل بها لأمر ضروري لقد أخذ مؤمن هذا اليوم إجازة حتى يعتني ب كارم بينما هى تسوي أمورها فى عملها القديم لأنها رغبت فى العودة إليه.
بعد قليل حضر كارم و مؤمن الذى أخذ ينظر لحمزة بإقتضاب ثم حدق إلى وئام فى ايه
قالت بإرتباك من نبرته حمزة كان عايز يتكلم معايا فى موضوع مهم وعلشان مينفعش نقعد لوحدنا اتصلت عليك تيجي.
قال بنبرة ثابتة أنت عايزة كدة
أومأت برأسها ف نظر له بتفحص ثم حول نظراته لحمزة الذى نظر إليه بثبات و قال ببرود يلا بينا.
حين دلفوا إلى المقهى كان مزدحما و لم يجدوا غير طاولتين شاغرتين ولكنهما بعيدتين عن بعضهما ف حدقت وئام إلى مؤمن بترقب.
أمسك مؤمن بيد كارم ثم نظر إلى حمزة بجمود قدامك ربع ساعة تقول اللي أنت عايزه وبعد كدة القرار لوئام.
أومأ حمزة و ذهب مع وئام إلى طاولة بينما توجه مؤمن مع كارم للطاولة الأخرى.
جلسا أمام بعضهما و نظر حمزة إلى يده بتوتر.
رفع بصره إلى وئام وقال بتوتر ماما ماټت من فترة.
ارتفع حاجبيها فى دهشة بجد إنا لله و إنا إليه راجعون البقاء لله.
قال بحزن الدوام لله علشان كدة أنا جاي أطلب منك حاجة مهمة هو أنه تسامحي ماما يا
وئام ماما غلطت كتير فى حقك و حق ناس تانية و أنا خاېف عليها من ذنوبها.
أبتسمت نصف إبتسامة فى لفتة عجيبة منها وهى تنظر بعيدا مش هقدر اكدب عليك وأقولك أني مسامحاها لكن ربنا يسامحها يا حمزة و يرحمها.
حدقت إليه الحاجة الوحيدة اللى كانت مزعلاني جدا هى اللى عملته فى ماما الله يرحمها.
قال بذهول هى مامتك توفت
أومأت برأسها اه من كام شهر لسة من قريب بردو.
قال بعطف البقاء لله ربنا يصبرك أنا كنت بحب مامتك جدا كانت طيبة أوى.
أومأت برأسها وقد عجزت عن الحديث عند تذكر والدتها.
تنهد حمزة المهم تكوني تحاولي تسامحي ماما يا وئام هى دلوقتى محتاجة ده جدا.
قالت وئام بهدوء ربنا يسامحها يا حمزة ويمكن أقدر اسامحها فى يوم.
حدق بها بإستغراب و تركيز أنا حاسس أنك اتغيرت يا وئام يعني مثلا مكنتش متوقع أنك توافقي بالسهولة دى أنك تقابليني.
أبتسمت ببساطة لأنى فعلا اتغيرت يا حمزة و اتغيرت جدا كمان مبقتش نفس وئام زي زمان مبقاش عندي أي ضغينة أو حاجة
— جوايا للماضي دلوقتى بس بقي عندي سلام داخلي بحاول أعيش بيه باقي عمري الفترة اللي فاتت غيرتني جدا و غيرت نظرتي لكل حاجة حتى اللى كنت عايزه أتغير.
مازال يحدق بها بتعجب إيه اللي أتغير
رفعت كتفيها بلامبالاة حاجات كتيرة أهمهم صفات من شخصيتي مكنتش واحدة بالي أنها سلبية وبتأذيني و فيها ضرر ليا ولما بدأت أفكر أحسن بدأت أرتاح أكتر و مبقاش عندي أي شعور سئ تجاه أي حد عايزة بس أعيش مرتاحة.
حدق بها بإبتسامة ثم تردد ولكن قال فى النهاية يعنى كدة ملناش فرصة تانية سوا
اتسعت عيناها پصدمة حمزة أنت بتقول إيه أنت متجوز!
أخفض بصره أنا طلقت مريم من مدة.
رفعت حاجبها طب ليه
لم يجب بل تنهد ثم قال يعني ظروف جواز.نا مكنتش طبيعية و أنا كنت لسة بحبك و حاجات كتيرة أوى ومقدرتش اظلــ,,ـمها معايا.
أبتسمت وئام وهى تنظر له بتدقيق حمزة أنت أخدت بالك أنت قولت إيه
عقد حاجبيه قولت إيه
قالت بذكاء كنت بتحبني يعني دلوقتي أنت مش بتحبني يا حمزة ودى حاجة أنا متأكدة منها.
قال
بإستنكار ازاي ده
وئام بحكمة زى أي حاجة بنتمناها ومش بنحصل عليها بيبقي جوانا نوع من الحنين و شعور أننا اتحرمنا من الحاجة دي زي لعبة مثلا كان نفسك فيها أوي بس مقدرتش تشتريها بيبقي جواك نوع من الحسړة كل أما تفتكرها و بيبقي نفسك فيها أوى وتعيش طول عمرك حزين عليها و معمي عن أي حاجة تانية قدامك و ممكن تضيع عمرك كله بنفس الوضع ده وتخسر حاجات كتير أوى و أنت مش واخد بالك والله أعلم يمكن لو كانت جاتلك مكنتش حبيتها أبدا و ده وضعنا دلوقتى أنت من جواك مبقتش تحبني يا حمزة لكن لسة
جواك حنين و حسرة على اللى كان بيننا و لأننا طبعا اتفرقنا بطريقة مش طبيعية و لا عادلة وكان فيها ۏجع لينا إحنا الاتنين مقدرتش تنسي و ده فضل جواك أفضل حاجة كنت تعملها يا حمزة أنك تتقبل زي ما أنا تقبلت كدة أنه الانفصال كان غلطة مشتركة بيننا كمان مش غلط مامتك وبس أنا فهمت ده بعد فترة طويلة و الحمد لله أنه فهمته فهمت أنه العلاقات بتحتاج حاجات أكتر وأهم من الحب علشان تستمر و تنجح و احنا علاقتنا مكنش فيها ده يا حمزة.
كان يحدث بها بذهول لتحليلها الأمر بهذه الطريقة و تابعت بإرتياح أنا دلوقتى بقيت محتاجة و عايزة حاجات أهم من الحب بكتير حاجات مش متأكدة إذا كنت هقدر أحسها معاك ولا لا هى الراحة و الأمان.

