بقلم ديانا مريانا

انت في الصفحة 10 من 13 صفحات

صمتت عندما نظر لها بحدة أنا معاك لو فيه حاجة مهمة لازم يقولها هيقولها وأنا موجود علشان الموضوع ده ينتهي مرة واحدة و للأبد و أستاذ حمزة دلوقتى متجوز ف هو عارف حدوده كويس.
حدق به حمزة بضيق ولكن وافق ثم ذهبوا جميعا إلى كافيتريا المستشفى.
جلس حمزة بتوتر وئام أنا عايز أعرف هى ماما قالتلك ايه يوم فسخ الخطوبة
وئام بعدم تصديق أنت جايبني هنا علشان تسأل على كدة
زفر حمزة وئام السؤال ده مهم جدا لو سمحت جاوبي.

وئام بكبرياء مامتك جت وقالت أنك عايز تفسخ الخطوبة ومقالتش حاجة غير كدة ولما ماما حاولت تفهم منها و تتفاهم معاها أهانتها وقالت كلام مش كويس ومشيت.
أغمض حمزة عينيه بقوة وظهر على ملامحه الألم ثم فتح عينيه و حدق إلى وئام أنا مبعتش ماما لحاجة يا وئام أنا مكنتش أعرف أصلا.
اضطربت وئام بحيرة يعني ايه أنا مش فاهمة حاجة!
بنبرة مهمومة بدأ حمزة يسرد لها ما حدث منذ ذلك اليوم الذى جاءت والدته لتخبره بما فعلته وئام و والدتها معها ثم البقية حتى أكتشف بالصدفة لعبة والدته لتفرق بينهم.

كانت عيون وئام تتسع ببطء مما تسمعه من حمزة وهى لا تكاد تصدق ما يخبرها إياه.
قالت وهى تتنفس بسرعة أن…أنت بتقول إيه
أخفض رأسه لاسفل هى دى الحقيقة .
تجمعت الدموع فى عينيها ف التفكير بأن كل تلك القسۏة التى تعرضت لها كانت نتيجة حقد لانسانة تكرهها وترغب فى ټدمير سعادتها يؤلمها حقا.

قالت وئام بنبرة مرتعشة ط..طب ليه
لم يرفع رأسه ولم يجب عليها ف أصبحت نبرتها أعلي رد عليا ليه عملتلها إيه ليه كل الكره والخبــ,,ـث ده
ليه
قالت مؤمن بصوت هادئ أهدي يا وئام كدة غلط عليك أهدي علشان خاطر كارم.
نهضت فجأة وهى تقول پذعر أخويا! أخويا محتاج ليا دلوقتى.
نهض حمزة بقلق راحة فين ماله كارم
وئام پبكاء مش عايزة اشوفك دلوقتى يا حمزة مش عايزة خالص! سيبني بقا!
التفتت لمؤمن بتوسل بالله عليك يا مؤمن يلا .
نهض مؤمن معها وهو يحاول أن يهدئها حاضر يا وئام يلا بينا.

ذهبوا بينما نظر حمزة لهم بحزن ثم تذكر الأدوية التى من المفترض أن يحضرها إلى والدته ف غادر هو أيضا.
من بعيد كانت مريم تراقبهم وقد كانت تقف منذ فترة قلقت من تأخر حمزة خصوصا بعد خروج والدته من العملية ف ذهبت للبحث عنه و أثناء ذلك رأته و قد قابل وئام أخيرا وبالتأكيد أخبرها الحقيقة.
عادت بتخاذل إلى غرفة والدته بعدها عاد حمزة وهو هادئ حدقت ب
ه مريم و هى تحاول أن تعلم شيئا مما حدث من ملامحه ولكنها فشلت.

أخبرهم الطبيب بعدها أن لا فائدة من جلوسهم ولابد أن يعودوا إلى منازلهم ثم يأتوا فى الصباح.
عاد حمزة مع مريم و إخوته إلى منزله وقد دلفت أختاه إلى غرفتهم للنوم لأنهم متعبين بينما بقي
حمزة فى الصالة و مريم دلفت إلى غرفة النوم .
جلست تفكر كثيرا و قد جافاها النوم و فارقتها الراحة حتى اتخذت قرارها ثم خرجت إلى
الصالة و وقفت أمامه.
رفع رأسه لها بإستغراب فيه حاجة يا مريم
مريم بجمود ايوا يا حمزة فيه حاجة مهمة جدا.

حمزة بتعجب هى إيه
أخذت نفسها عميقا ثم قالت بصوت لا حياة فيه طلقني يا حمزة.
انتفض بسرعة من مكانه پصدمة ايه الجنان ده!
أبتسمت پألم ده مش جنان يا حمزة ده اللى مفروض كان يحصل من كتير .
هز رأسه بعدم تصديق مش ممكن!
مريم بهدوء أنا عرفت أنه وئام رجعت .

حدق بها بذهول ف أكملت بمرارة شوفت بقا يا حمزة أنه ده الصح خلاص وئام رجعت و أنا مبقاش ليا مكان ولا لازمة فى حياتك الطلاق ده هيحصل دلوقتى أو بعدين لأنك طبعا لسة بتحبها وقلبك ليها ف مش هنستفيد بحاجة فى الجوازة دى غير أنك تتعذب وأنا كمان هكون بټعذب يا حمزة لو سمحت ريحني و ريح نفسك من كل ده.
قال حمزة ب صوت مخڼوق مريم!
قالت مريم بإصرار أنا مش هتراجع يا حمزة لازم تطلقني حالا و فورا ملوش داعى نستمر فى ۏجع القلب ده وصدقني أنا مش هزعل طلقني .

نظر إلى الأرض للحظات طويلة بدت كالدهر ثم رفع رأسه و حدق بها بعيون حمراء انتظرت وهى تكتم أنفاسها بترقب وخوف لما هو قادم.
ازدرد ريقه بصعوبة ثم قال بصوت مبحوح أنت طالق يا مريم.
بارت 23
تراجعت مكانها و قد ارتجفت لثانية كأنها صعقټ وهى تحدق به أما حمزة اتسعت عينيه پصدمة وقد أدرك ما تفوه به للتو.
حمزة بهمس متردد مريم.
تراجعت ببطء حتى استدارت و دلفت إلى الغرفة وهى تغلق الباب ورائها.
بقي حمزة يحدق إلى باب الغرفة المغلق حتى جلس و يرجع رأسه إلى الوراء و يغمض عينيه بقوة.

جلست مريم على السرير وهى تحدق فى الفراغ دون وعي هزت رأسها بقوة يمينا و يسارا حدقت فى أرجاء الغرفة بنظرات هائمة لم تنتبه للدموع الغزيرة التى تتساقط على وجهها جلست وهى تضم ركبتها إلى ص.درها وتضع رأسها بينهم تبكى بدون صوت و ترتجف…
فى الصباح الباكر استفاق حمزة من نومه بسبب لمسة شعر بها على كتفه فتح عينيه ليجد أخته سلمى تحدق به بقلق .
قالت سلمى بتعجب حمزة أنت نايم هنا ليه
مسح وجهه بيده وهو يقول بنبرة عادية كنت قاعد بفكر ونمت يا سلمى عادى.

وقفت سلمى تحدق به بعدم ارتياح طيب مريم فين صحيت الصبح ملقيتهاش.
نهض على الفور مريم مش موجودة أنت متأكدة
يمكن راحت تجيب حاجة و جاية.
عقدت سلمى حاجبيها بحيرة معتقدش لأنه أنا صاحية من بدري ولحد دلوقتى هى مرجعتش كمان اتصلت تليفونها مقفول.
دار حول نفسه بقلق وهو يبحث عن هاتفه حتى وجده ف حاول الإتصال بها وجده مغلق كما قالت سلمى ف تنهد بإحباط لاحظ وجود رسالة منها ف فتحها بسرعة.

أنا مشيت من نفسي يا حمزة و روحت عند ماما علشان مبقاش فيه داعي أفضل موجودة لو سمحت أتمني ميبقاش فيه تواصل بيننا بعد كدة غير لما تبعت لي ورقة طلاقي ساعدني فى ده ساعدني أتجاوز يا حمزة و أنا هفضل اطمن على خالتو من ماما متزعلش لأنه مشيت من غير ما أقولك أنا مشيت الصبح بدري أوي شوفت ده أفضل حل ياريت يكون ده نفس رأيك و بتمني لك السعادة فى حياتك و أنه قلبك يلاقي اللي شبه بجد.

كانت هذه مضمون الرسالة التى أرسلتها له مريم قبل أن تغلق هاتفها نهائيا ظل يقرأها مرارا وتكرارا حتى أخفض الهاتف وهو يجلس على الأريكة مجددا بهدوء.
اقتربت منه سلمى بقلق حمزة فى ايه مريم فيها حاجة
قال بصوت منخفض مشيت.
اقتربت منه وهى تقول بعدم فهم بتقول ايه مش سامعة.
قال بصوت أعلي بعصبية بقولك مشيت ايه عندك مشكلة فى السمع!
حدقت به بذهول لماذا يخاطبها بتلك الطريقة ماذا حدث له لم تكن العصبية من طباعه أبدا.

قالت سلمى بذهول مالك يا حمزة كل ده علشان سؤال بسيط وبعدين مريم مشيت ليه
أبعد وجهه بعيدا وقال بصوت يظهر فيه شعور الذنب علشان طلقتها.
شهقت سلمى بقوة وهى تضع يدها
على فمها ط…طلقتها!
مش ممكن ! قول أنك بتهزر.
وقفت أمامه وهى تمسك به من ذراعه و تجعله ينهض وتديره ليواجهها رد عليا يا حمزة و بص ليا وأنا بكلمك.
عاد ببصره لها وهو يحدق بها بصعوبة ايوا طلقتها ده الحل المناسب لينا يا سلمى.
دفعت ذراعه بعيدا وهى تقول بسخرية والله !

حل مناسب لمين بقا أوعي تقولي أنك بتهتم بمصلحة مريم لأني ساعتها هضحك جدا.
حدق بها بإستغراب قصدك ايه يا سلمى
قالت سلمى بجمود قصدي أنت فاهمه يا حمزة أنت عملت كل ده لمصلحتك أنت وبس ده كان حل مثالي ليك علشان تخلص نفسك من المسؤولية اللي عليك بسبب مريم أنت فاكرنا مش شايفين ولا عارفين الوضع بينك وبينها عامل إزاي
بدأ حمزة يتنفس بقوة بسبب التوتر و الڠضب أنا مش هرد عليك لكن هحط لك عذر أنك لسة صغيرة مش فاهمة حاجة.
ضحكت سلمى بإستهزاء صغيرة!

الصغيرة دى فهمت حاجات أنت نفسك كنت عامل نفسك مش شايفها من زمان من قبل اي حاجة حتى من أيام يوم خطوبتك لوئام.

قال بعد استيعاب قصدك إيه
سلمى بذكاء قصدي أنه أنا عارفة ماما كويس يا حمزة و عارفة طبعها طبعها اللي أنت عملت نفسك مش شايفه
لأنك بتحبها ولأنها مثلك الأعلى ماما أنانية فعلا يا حمزة و كانت بتسعي تخلق مشاكل بينك وبين وئام لأنها بتغير منها و مش عايزاك تتجوز و تحب واحدة أكتر منها ولما فسخت الخطوبة من وئام هى جريت تخطب لك مريم
عارف ليه
علشان مريم طيبة و هتقدر تتحكم فيها زى ما هى عايزة و هى عارفة كويس بردو أنه مريم بتحبك ف هتسمع كلامك ومش هتكون عاوزة تزعل ماما و أنت زى

المغيب سمعت كلامها سمعا و طاعة محاولتش تحكم نفسك ولا حتى تقف دقيقة تفكر هى بتعمل ده كله ليه ولا تفكر أصلا أنت فعلا عاوز كدة أديت نفسك فرصة أصلا تفكر ولا لمشاعرك تهدي
للمرة المليون تجاهلت كل حاجة تحذير و إشارة فى تصرفاتها و سمعت كلامها و الحقيقة يا حمزة أنك إنسان متخاذل و ضعيف.
رفع يده ليصفعها وهو يهدر بحنق اخرسي!

توقفت بده فى الهواء ف ابتسمت سلمى بمرارة أضـ,ـربني يا حمزة أضـ,ـربني علشان بواجهك بالحقيقة اللى رافض تشوفها علشان وقفتك النهاردة قدام نفسك فعلا و شوفت نفسك على حقيقتها يا حمزة بس حتى لو فى الآخر الضحېة فى كل ده كان مين مريم مريم اللى أنا عارفة بحبها ليك من زمان ولما أنت خطبت وئام هى اټدمرت حرفيا بس كانت بتصبر نفسها أنها أهم حاجة عندها تشوفك سعيد ولما روحت لها هى مصدقتش نفسها من كتر الفرحة وأنا على قد ما كنت زعلانة عليك لكن فرحانة ليك فى نفس الوقت لأنه مريم بتحبك بجد وعمر ما حد حبك ولا هيحبك قدها

وهى اللى كانت ضحېة ليكم ولنفسها لأنها صدقتك و صدقت حبها و آمنت أنه حتى لو مش بتحبها ف حبها ليك كفيل يخليك تحبها أكيد مكنتش هتتخيل أنك بالقسۏة دى يا حمزة وأنك عديم الشفقة بالطريقة دى !
أخفض رأسه لأسفل وقد رأت سلمى إمارات العڈاب تظهر على وجهه و عينيه ف أكملت بحزن دلوقتى الحاجة الوحيدة اللى لازم تعملها أنك تزعل يا حمزة تزعل على نفسك و أنك خسړت المرة دى بإرادتك حد بيحبك بجد.
ب
بعد أن اطمئنت على أخيها جلست

— تستريح خارج الغرفة لبرهة حدقت إلى مؤمن الذى يسير إليها وفى يده كوبين من القهوة أعطاها واحدا.
ابتسمت له بإمتنان شكرا.
جلس بجانبها عاملة ايه دلوقتى
تنهدت الحمد لله بعد ما اطمنت أنه كارم كويس ارتاحت جدا.
شعرت أنه يحدق بها بتركيز ف قالت دون أن تنظر إليه قول.
رفع حاجبه بضحك وأنت عرفت منين أنه عايز أقول حاجة
رفعت كتفيها بلامبالاة مش هتصدق لو قولتلك أني فعلا عرفتك وفهمتك فى الفترة القصيرة دى.
قال مؤمن بحذر بالنسبة لموضوع حمزة ا…

قاطعته وئام بحدة مؤمن الموضوع انتهي مش عايزة أسمع حاجة.
قال بهدوء وأنا مقولتش حاجة لكل الانفعال ده .
احمرت بإحراج أنا آسفة بس أعصابي تعبت من كل ده.
قال مؤمن بنبرة رزينة أنا بس كنت عايزة أسألك على إحساسك لما اكتشفت
الحقيقة.
تجمعت الدموع فى عينيها و نظرت له عارف مفيش حاجة ۏجعاني أكتر من ماما التفكير بس أنها اتهانت بالشكل ده علشان ولا حاجة و علشان بس ست كانت پتكرهني وعايز تفرق بيني وبين أبنها بسبب تفكيرها و رغبتها المړيضة بيوجع قلبى أوى.

أصبحت نبرتها مرتعشة مختلطة بالبكاء ماما ماټت قبل ما تعرف الحقيقة وقبل ما حقها يرجع لها ماټت و أنا عارفة أنها زعلانة عليا و كان نفسها تفرح بيا.
بدأت تبكى بحړقة وهى تردد يا حبيبتى يا ماما حبيبتى .
حدق بها مؤمن بعطف ولكنه تركها تبكى و تفرغ ما فى قلبها لعله يريحها قليلا.
ظل حمزة جالسا بعد فترة من مواجهة أخته التى غادرت بعد حديثها له وقد أخبرته أنها لا تريد النظر بوجهه مرة أخرى ظل جالس يتذكر و يفكر فى كل ما حدث من بداية خطوبته لوئام حتى اليوم.

احمرت عيناه بشدة و أصبح تنفسه أسرع من سيل الذكريات الذى يعصف به و فى لحظة نهض وهو يكسر جميع ما حوله كسر جميع ما وصلت إليه يديه بإنهيار و قد أخرج ما كان يكتمه فى قلبه منذ فترة طويلة ظل يكسر و ېحطم حتى ركع على ركبتيه وهو ېصرخ بقوة و دموعه تتحرر لأول مرة منذ زمن طويل.
ردد حمزة پبكاء يارب أنا مبقتش قادر يارب ساعدني و ارشدني للصح أنا تعبت يارب.

بكى لفترة طويلة وهو يمسك بقلبه يشعر أن الألم فوق قدرته على الإحتمال تذكر فى النهاية والدته التى ترقد فى المستشفى ف نهض بتثاقل ليذهب لها ف هذا واجبه بعد كل شئ.
كان يسير فى ممرات المستشفى والجميع يحدق به بإستغراب و تعجب كان منظره غير طبيعي ف عيونه حمراء بشدة و ملابسه غير مرتبة و يسير و كأنه لا يري أحد أمامه وتعبير وجهه تجعل من يراه يقلق عليه.

وصل إلى غرفة والدته ليري الطبيب يخرج منها رأي الطبيب حالته الغريبة ولكن لم يعلق عليها بل اكتفي بالقول بنبرة جدية لو سمحت يا أستاذ حمزة كنت عايزك فى موضوع مهم فى مكتبي.
حدق به حمزة ببرود طيب.
ذهب معه إلى مكتبه و جلس حمزة أمام الطبيب حدق به الطبيب بجدية عايز أبلغ حضرتك بكل حاجة عن حالة والدة حضرتك و فيه خبر مؤسف عنها.
زفر حمزة بقوة اتفضل حضرتك قول.
قال الطبيب بجدية والدة حضرتك بسبب الإصابات بقت مشلۏلة بشكل شبه كلى.

اتسعت عيون حمزة بشدة يعني ايه
الطبيب بتحفظ يعني مش هتقدر تمشي على رجلها تانى و أيديها بردو الأعصاب فيها شبه متدمرة ممكن تحركهم بالعافية وبشكل ضعيف وكمان مش هتعرف تتكلم غير بصعوبة شديدة.
بارت 24
انتظرها مؤمن حتى تهدأ ثم مد يده لها بمنديل ف أخذته و مسحت به دموعها.
قال بعقلانية طب مش شايفة عليك أي غلط يا وئام
أدارت له رأسها بسرعة تقول بدهشة حادة غلط عليا أنا ازاي تقول كدة بعد كل اللي سمعته !

لم يرفع له جفن وهو يكمل لما حكيتي ليا أول مرة أنا غلطتك أنك مسمعتيش و اتسرعتي لما جالك و دلوقتى بغلطك تانى أنك بردو عملت نفس التصرف.
بدت كطفلة و الدها يؤنبها ما أنت عارف يا مؤمن عملت كل ده ليه.

أبتسم بتفهم عارف يا وئام لكن ده ميمنعش أنه حاجة غلط هو دلوقتى مثلا هيكون مصر أنه يتكلم معاك ليه إلا إذا كان لشئ ضروري
فكرت قليلا ف أكمل بجدية وده مش فى موضوع حمزة بس يا وئام أنا بحذرك من التسرع فى أي حاجة فى حياتك لأنها صفة مش كويسة أبدا وعلى أساسها ممكن يحصل حاجات كتير توصل لمصايب لأصحابها التسرع فى القرارات والتصرفات الغلط ممكن يدمر حياتك.
تنهدت بهدوء معاك حق.
أبتسم لها طيب يلا نقوم نشوف كارم صحي ولا لا.
ردت الإبتسامة له بتعب يلا .

مازال حمزة يحدق إلى الطبيب بدون شعور وكأنه انفصل فى عالم آخر بمفرده.
هل والدته حقا لن تسير مجددا لن تستطيع الكلام
من فعل هذا بها ولماذا
كانت هذه التساؤلات تدور داخل رأسه حين أفاق على صوت الطبيب أستاذ حمزة أنت معايا
نظر له حمزة بتشتت اا اه يا دكتور.
قال الطبيب وهو ينظر له بتفحص فيه ضابط جه وحضرتك مش موجود علشان ياخد اقوالك ويعرف لو حد كان بيكره والدتك لدرجة يعمل فيها كدة بس مكنتش موجود .
نهض حمزة بثقل شكرا يا دكتور بعد إذنك.

خرج من عند الطبيب ثم ذهب لغرفة والدته دلف وهو يحدق بها أقترب من سريرها.
تأملها وهو يحدق بها بحزن يفكر فى رد فعلها عندما تفيق و تعلم ما حل بها لطالما كانت والدته قوية تكره الضعف أو العجز ف ماذا ستفعل عندما تعلم أنها أصبحت عاجزة عن النطق و الحركة وإلى الأبد
دق الباب ف سمح حمزة للطارق بالدخول دلف منه ضابط ف نظر له حمزة بترقب.
أقترب منه الضابط وهو يقول بنبرة قوية أستاذ حمزة أنا جاية لك بخصوص التحقيق فى قضية والدتك لأنه ده طبعا زى ما أنت عارف شروع فى القټل .

هز رأسه إيجابيا بإنتظار ما سيقوله تاليا ف أكمل الضابط إحنا عن طريق كاميرات المراقبة اللي فى الشارع
قدرنا نشوف فيها ستات غريبة بتدخل و تخرج من بيتكم نفس وقت الحاډثة و بعد التحريات قدرنا نقبــ,,ـض على واحدة منهم
و اعترفت أنه هى مدفوع لها من واحدة ست علشان تروح تعمل كدة هى وكام واحدة مع الست اللي دفعت لهم.
حمزة بذهول مين الست دى وليه تعمل فى ماما كدة
أومأ الضابط لما قبــ,,ـضنا على الست رفضت فى الأول تعترف بس بعد كدة قالت إنها عايزة تشوفك.

اتسعت عيون حمزة بعدم تصديق تشوفني أنا
الضابط بجدية ايوا اتفضل معانا على القسم.
ذهب حمزة معه بتعجب شديد وهو يتسائل لماذا تريد هذه السيدة التى حاولت قتـ,ـل والدته أن تراه هل تعرفه
بعد أن وصل لقسم الشرطة و دخل إلى الحجرة التى تقبع بها السيدة حدق بها بغرابة وهى جالسة تنظر إلى الأرض بشرود.
جلس أمامها ثم قال ببرود أنت طلبتي تشوفيني
رفعت بصرها له ف شعر كأن وجهها مألوف له بشكل غريب.

أبتسمت إبتسامة غريبة ازيك يا حمزة عامل ايه
تفاجأ حمزة وقال بحدة أنت تعرفيني
طلبت تشوفيني ليه و عملت كدة فى ماما ليه
أكمل پغضب شديد إزاي يجيلك قلب تعملي كدة فى إنسانة بريئة
حدقت بوجهه ثم بدأت تضحك پهستيريا و جنون ف رفع حاجبه بإستغراب.
قالت المرأة وهى مازالت تضحك إنسانة بريئة لسة زى ما أنت طيب وعلى نياتك يا حمزة.

ضغط على أسنانه بقوة مفيش حاجة تضحك وبعدين مش هتقولي تعرفيني منين وليه عملت كدة
قالت المرأة بنظرة ثاقبة مش فاكر طنط جيجي يا حمزة
تصنم مكانه من الصدمة وحدق بها بعدم استيعاب ط.. طنط جيهان!
صديقة والدته القديمة هى من فعلت هذا بها!
تابع وهو غير مصدق ط..طب ليه تعملي فى صاحبتك
كدة
قالت بنبرة مليئة بالحقد صاحبتي هى لو أمك كانت اعتبرتني
فى يوم صاحبتها كانت عملت فيا كدة أمك ډمرت حياتي !

قال بنفاذ صبر مش فاهم حاجة أنت كنت صاحبة ماما زمان و فجأة مشيتي من المنطقة ومحدش عرف عنك حاجة تانى ايه كلامك الغريب ده ما تقولي عملت ايه و تريحيني!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى