يوم خطوبة سلمى كانت مريم تستعد من بداية النهار كما
أنها قامت بالاشراف على كل التجهيزات حتى عودة حمزة من عمله حضرتك والدة حمزة وهى تناظر كل شئ بقرف
ولكن لم مريم لم تعير نظراتها أي إهتمام واكملت بسعادة ما تفعله لأنها كانت تحب سلمى وسعيدة من أجلها.
حاولت والدة حمزة استعطاف سلمى ولكن سلمى صدت جميع محاولاتها ببرود كما أن أميرة تتعامل معها بهدوء حضر حمزة و لم يسلم على والدته بل نظر لها بهدوء وحين بدأت الخطوبة واقتربت منه لم يبعدها وابتسم بتحفظ حتى لا يشك الناس فى شئ.
بعد إنتهاء الخطوبة جلس الأهل مع بعضهم.
قالت والدة خالدة بلطف أنا فرحانة أوى بيك يا حبيبتى ده خالد أبني محظوظ والله.
والدة حمزة بتكبر طبعا ده واخد ست البنات.
حدق بها حمزة بإستياء أما والدة خالد قالت بحكمة طبعا ست البنات لكن عايزة أقولك كلمتين مهمين يا حبيبتى.
سلمى بخجل اتفضلي يا طنط.
أمسكت بيدها برفق الخطوبة دى تمهيد لحاجة عظيمة و مقدسة جدا وهى الزواج الزواج ده يا بنتى حاجة مش صعبة ومش سهلة زى ما تقولي كدة السهل الممتنع هتتعاملي كويس وبعقل هيكون سهل وخفيف عليك هتاخديه على أنه هم هتتعبي و تتعبي كل اللي حواليك الخطوبة مهمة جدا لأنه دى فترة التعارف بين اتنين علشان يشوفوا هما مناسبين لبعض يكملوا و يتجوزوا ولا لا ده غرض الخطوبة لازم تفهمي أنه أي حاجة تحصل بينك وبين خطيبك متنفعش تتحكي لأي حد حتى لو مشكلة طالما مش كبيرة لدرجة الأهل يتدخلوا فيها وتقدروا تحلوها سوا دى بتبقي حاجة مش كويسة يا بنتى و
ممكن تكون مشكلة صغيرة علشان حكتيها لحد تكبر من غير ما تاخدي بالك وتحصل حاجات أنت متتوقعيهاش علشان كدة لازم تتعلموا فى الخطوبة تقدروا تتعاملوا مع بعض إزاي خصوصا فى الأوقات الصعبة والمشاكل لأنه ده الإختبار الحقيقي وأساس من أسس الجواز الناجح ومتدخليش أي حد بينكم مهما كان لأنه الطرف الثالث أغلب الوقت بېخرب العلاقة وأنا لو خالد أبني غلط فى حقك فى يوم أنا هكون فى صفك أنت بقيتي بنتى فاهمة يا حبيبتى
ابتسمت لها سلمى بمحبة فاهمة يا طنط شكرا جدا لحضرتك.
لوت والدة حمزة شفتيها بتهكم يعنى كل المحاضرة دى فى الآخر على ايه يعني!
نظر الجميع لها بضيق وحدق بها حمزة پغضب نهض بهدوء وقال بلهجة هادئة ممكن لو سمحت تيجي معايا الاوضة
ذهبت معه للغرفة تقول بلهفة أخيرا حنيت عليا يا حمزة .
قال بصرامة مش وقته الكلام ده لكن عايزة أقولك أنت مش بتتعلمي خالص مش عايزة تخلي سلمى على الأقل مبسوطة متعرفيش تخلي اليوم يعدي على خير
والدته بإستنكار وأنا عملت ايه لكل ده
حمزة بإقتضاب وطريقتك وردك على والدة خالد وهى بتكلم سلمى سيبناك كلنا من اللي بتعمليه و الناس أصلا متضررين منك نعمل إيه تانى! ولا علشان الكلام مش على مزاجك.
قالت بحزن يا حمزة يعني مش هتسامح أمك
قال بشراسة أنت مش مدياني فرصة أصلا استوعب!
حرام عليك بقا اتقي الله فينا ولو مش علشان خاطر حد علشان خاطر سلمى اللي خطوبتها النهاردة واحد غيره مكنتش قبل يخطبها بعد اللي أنت عملتيه.
تركها وخرج إلى الصالة ف وجدهم يضحكوا رأته أميرة ف قالت بمزاح الحق يا حمزة بياخدوا مراتك منك.
عقد حاجبيه وهو ينظر إلي مريم ف قالت له والدة خالد بمرح والله يا حمزة يابني أنت محظوظ أوى بمريم بنت جمال و أخلاق و ذوق بقولها لو مكنتيش متجوزة كنت اخدتك ل إبن أختي.
حدق حمزة إلى مريم سخرية وأنت ايه رأيك فى الكلام ده
ارتبكت وضحكت بإحراج رأي إيه بس!
لمع الحب بعينيها وهى تنظر لوالدة خالد وتقول أنا أخدت سيد الناس واللي ملك قلبى هشوف حد تانى و لا هكون عايزة حاجة تانية إزاي
صدم حمزة بينما قال خالد وهو يغمزه الله يا أبو نسب ربنا يخليكم لبعض.
قالت والدة خالد ربنا يخليهالك يا بنى والله بنت حلال .
خرجت والدة حمزة
من الغرفة وجلست بصمت وهى تنظر لهم بإمتعاض.
بعدما ذهبوا وايضا غادرت والدته بعد أن رفض كلا من سلمى و أميرة أن يذهبوا معها ف غادرت حزينة.
دلف حمزة إلى غرفة النوم وراء مريم بينما خلعت حجابها وجلست تمشط شعرها استعدادا للنوم .
قال بتوتر مريم ه..هو أنت كان قصدك إيه لما قولتي الكلام ده
أبتسمت له وهو تكمل تمشيط شعرها كان لازم أرد على والدة خالد طبعا يا حمزة أمال هقولها إيه يعني جه الرد فى بالى اعتبرته رد كويس ف قولته .
قال بضيق اه تمام أنا خارج برة شوية مش هنام دلوقتى تصبحي على خير.
غادر ف اختفت ابتسامتها و طل الألم من عينيها وهى تناظر نفسها فى المرآة!
فى الصباح استيقظت باكرا و أخبرت حمزة أنها ستحتاج لبعض الأغراض من مكان قريب و رفضت أن يذهب معها وأخبرته أنها ستعود بسرعة.
كانت تتسوق وتبحث عن ما تحتاج إليه حين انتهت وكانت تتقدم إلى قسم المحاسبة لمحت شخصا مألوــ,,ـفا ولكن كان يقف بالجانب ف لم تتبين ملامحه جيدا عقدت حاجبيها و نظرت بتركيز حين استدار الشخص و أصبح وجهه لها وقفت متجمدة مكانها واتسعت عيناها پصدمة
قالت بعدم تصديق و… وئام!
بارت 20
وقفت مريم تحدق فى وئام التى تقف عند قسم المحاسبة غير بعيدة پصدمة تامة لم يبدو أن وئام انتبهت لها كانت منشغلة مع أخيها كارم ثم بعد أن انتهت غادرت ومريم مازالت متجمدة مكانها.
خرجت من المكان ومريم مازالت تقف مكانها پصدمة رن هاتفها ف اجفلت وهى تخرجه.
كان صوتها غريبا حتى على نفسها وهى تجيب على حمزة ايوا يا حمزة
حمزة بإستغراب مال صوتك يا مريم
مريم پضياع ولا حاجة كنت بتتصل ليه
تعجب ولكن قال بنبرة عادية كنت بشوفك اتأخرت ليه بس.
مريم بهدوء كنت بجيب اللي محتجاه بس و خلاص خلصت.
أغلقت الخط معه وهى تشعر كأن حجر ثقيل ك الصخر قد وضع على قلبها وېخنقها بشدة.
عادت إلى المنزل وجهها شاحب ف قلق حمزة عليها مالك يا مريم
قالت بتوتر مالي فيا ايه
قطب جبينه وشك مش طبيعي وشكلك تعبانة.
نظرت بعيدا ثم عادت ببصرها إليه مفيش حاجة مرهقة شوية من الشمس بس.
قال بعفوية طب ادخلي ارتاحي و متعمليش أكل النهاردة هجيب جاهز.
أومأت برأسها دون وعي ثم دلفت إلى غرفتها وهو يراقبها بإستغراب شديد.
جلست على السرير وهى تفكر بإرتجاف أن وئام قد عادت وحين يعلم حمزة سيذهب إليها بكل تأكيد وسيتركها هى أليس هذا المتوقع منذ زمن ف لماذا الآن تشعر و كأنها روحها ستغادر جسدها
هل تخبره أم لا هناك صراع قوي داخلها بين أن تخبره وبين أن تصمت فقط وضعت يدها بين رأسها بإحباط وهى تفكر بحيرة و قلق.
.
عادت وئام إلى البيت مع كارم ثم جلست تستريح قليلا بينما ذهب هو إلى غرفته القديمة.
أرجعت ظهرها للخلف وهى تفكر بعودتها إلى هنا والنقاش الجاد الذى
دار بينها وبين مؤمن لذلك وقد استمر طويلا وقد توصلت أخيرا إلى إقناعه بأن تعود إلى هنا.
فلاش باك
بعد ذلك الموقف الذى حدث بينهما فى المول أصبح التعامل بينهما غريبا كانت تتحمله أو تبقي هادئة أغلب الوقت مما أثار استغرابه و استغراب كارم.
فى يوم قالت بتردد مؤمن عايزة أقولك على حاجة
مؤمن بإنصات نعم يا وئام
ترددت قليلا وقالت —
بتوتر أنا عايزة أرجع.
مؤمن بإستغراب ترجعي فين
وئام بيتنا القديم.
ارتفع حاجباه فى دهشة ليه يا وئام و قررتي ده أمتي
نظرت إلى يدها تتظاهر بتأملها بقالي فترة بفكر و حقيقي هناك وحشني أوى وعايزة أرجع علشان شغلي و أصحابي وكل حاجة هناك.
سمعت نبرته الحزينة و هتسبيني لوحدي يا وئام
رفعت بصرها لتلتقي بنظراته الحزينة التى
قطعت نياط قلبها.
قالت بسرعة تعالي معانا هناك.
حدق بها بذهول ف أكملت بحماس ايوا تعالى معانا تقدر تفتح قرع لشركتك هناك إحنا أساسا أصلنا من هناك يا مؤمن حتى أنت كمان تعالى نرجع كلنا.
فكر قليلا وهى تنتظر قراره بلهفة وقلق رفع رأسه لها هشوف الموضوع لو ينفع.
صاحت بفرح صدقني هينفع بجد.
بعدها لم تنتظر و عادت هى وكارم بعد أيام قليلة بينما مؤمن هناك يحاول أن يتدبر أمره لوحده حتى يلحق بهم.
عادت للحاضر بسبب رنين هاتفها كان مؤمن الذى يتصل
ف أجابت بسرعة قولي بقا أنك خلاص جاي.
ضحك بصوت عميق لسة قدامي شوية.
تنهدت بإحباط هو الشغل ده بياخد وقت كتير كدة ليه
قال بعملية لأنه شغل فى الأول و الآخر ومش أنا اللي فى أيدي القرار لوحدي.
قالت بملل تمام أنت عامل ايه
مؤمن بهدوء أنا الحمد لله بخير و أنت أخبارك ايه
و أخبار كارم
وئام بقلق كويسة بس كارم باين عليه تعبان شوية مش عارفة ماله.
هدأها أهدي يا وئام ده طفل و طبيعي لو كان تعبان أنت نفسك بتتعبي هو مش روبوت.
قالت بصوت مخڼوق خاېفة عليه يا مؤمن بقيت بخاف أوي ڠصب عني.
قال بحنان مټخافيش يا وئام متخليش الخۏف يتحكم فيك كدة كارم طبيعي يتعب هيبقي كويس .
تنهدت بتعب يارب يا مؤمن يارب يلا تعالي علشان كارم بيقول أنك وحشته جدا.
مؤمن بحنية وهو كمان وحشني أوى سلمي عليه كتير هحاول أخلص واجي بسرعة أنا خلاص مبقاش ليا غيركم.
بقيت جالسة مكانها تفكر بعد أن أغلق الهاتف بوقت طويل حتى فجأة سمعت صړخة جمدتها مكانها من الذعر!
.
لاحظ حمزة توتر مريم و تصرفاتها الغربية طوال اليوم كأنه هناك شيئا ما يقلقها ولكن لم يعلم يستطع أن يعلم ما هو .
كانت شاردة لا تستمع له عندما يتحدث تسقط الأشياء بعدم انتباه.
قال حمزة بصوت عالى مريم مالك
كانت شاردة ف حدقت به بعدم استيعاب مالي يا حمزة
حمزة بنفاذ صبر طول النهار سرحانة ومش مستوعبة أي حاجة حتى وقعت حاجات كتير مالك فيه حاجة
توترت و ارتبكت م..مفيش حاجة يا حمزة مرهقة شوية بس زي ما قولتلك .
قطب بقلق طب فيه حاجة نروح للدكتور
هزت رأسها بالنفي لا لا أنا كويسة مفيش داعي هقوم أعمل الأكل.
نهضت بسرعة و دلفت للمطبخ بينما يراقبها حمزة بدهشة كبيرة هل نسيت أنهم سيحضروا طعام جاهز
وقفت دون أن تفعل شيئا وهى متضايقة بشدة يووه بقا أنا زهقت ليه مش بقوله ليه بحس أنه الكلام مش بيطلع مني أنا مش قادرة اخسره لكن مش عايزة أحس أني أنانية هو مش بيحبني هو فى الآخر هيعرف وهيحصل المفروض!
نظرت إلى يدها لتكتشف أنها ترتجف ضمت قبــ,,ـضتها بحزم وقد قررت أن تخبره .
خرجت من المطبخ بسرعة و وقفت أمامه تقول بلهجة حازمة حمزة عايزة أقولك على حاجة مهمة.
نهض بتساؤل حذر فى إيه يا مريم
كانت على وشك الكلام حين رن هاتفه ف قال لها باعتذار ثانية واحدة يا مريم.
أجاب على الهاتف و استطاعت مريم سماع صوت سلمي التى تصرخ بصوت باكي الحق يا حمزة ماما بټمـ,ـوت!
بارت 21
تجمد حمزة پصدمة أنت بتقولي إيه يا سلمي
تابعت بصوت متقطع بسبب بكائها م ما..ما ه…هنا تعبانة أوي يا حمزة .
حمزة بقلق أنا جاي حالا .
أغلق الهاتف و نظر إلى مريم التى قالت بسرعة هلبس حالا.
ثم اندفعت إلى غرفة النوم جال ببصره فى أرجاء المكان وهو يفكر بشكل محموم ما الذي حدث لوالدته
أسرعوا إلى المستشفى و وجد شقيقتيه أمام غرفة العمليات سلمى أميرة وهما يبكوا.
وقف أمامها و قال بحدة ماما مالها يا سلمي
نظرت له سلمي مش عارفة يا حمزة بس بيقولوا حالتها خطېرة أوي هى لسة فى العملية جوا.
تطلع إلى باب غرفة العمليات بتشتت ثم جلس وهو ينتهد و يضع يديه بين رأسه بينما راقبته مريم بحزن هى تعرف كيف أن علاقة حمزة و والدته كانت متينة وقوية قبل أن تحدث كل هذه المشاكل و كم كان يحبها و يخشي فقدانها كما فقد والده.
بعد قليل خرج طبيب ف نهض حمزة بتوتر ماما عاملة ايه يا دكتور
حدق بهم الطبيب بعطف العملية لسة مخلصتش بس للأسف حالة والدتك صعبة أوى خصوصا أنها متعرضة لضړب شديد
شهقت مريم بقوة من حديثه غادر الطبيب ف اڼهارت سلمي بين أختها الباكية أميرة وكلتاهما مصډومين بينما وقف حمزة جامدا مصډوما أيضا اقتربت منه مريم و وضعت يدها على كتفه وهمست بإسمه.
الټفت لها بعيون مصډومة تائهة وهو يقول بصوت متحشرج ماما.
مريم بإصرار صدقني هتكون كويسة أن شاء الله متقلقش ادعي لها يا حمزة.
عاد يجلس على الكرسي بترنح وهو يحدق إلى الأرض دون رد جلست بجانبه
وهى تشعر برغبة فى معانقته للتخفيف عنه ولكنها بقيت ساكنة مكانها.
كانت وئام تبكى وهى تنتظر أن يأتي أي طبيب و يطمئنها على حالة شقيقها تذكرت الړعب الذى شعرت به عندما نهضت بسرعة لتدلف إلى غرفته بعدما سمعت صراخه و وجدته ممدا على الأرض ېنزف من رأسه ف أسرعت به إلى المستشفى.
رن هاتفها ف أجابت بصوت مخټنق ايوا يا مؤمن
مؤمن بقلق أخبار كارم ايه يا وئام أنا لسة طالع من الاجتماع من شوية لما السكرتيرة قالتلي رسالتك.
بكت بحړقة هو فى العناية المركزة دلوقتى يا مؤمن أنا دخلت عليه لقيته واقع و پينزف من دماغه بيقولوا إحتمال يبقي ارتجاج فى المخ.
قال بجدية يعني ده إحتمال بس يا وئام متخليش الخۏف و الأوهام يتحكموا فيك كارم قوي و هيقدر يتغلب عليها أن شاء الله.
وئام بتعب أنا خلاص تعبت مبقتش قادرة على حاجة.
مؤمن بصرامة لازم تبقي قوية علشانه وإن شاء الله على أما أوصل هيكون فاق وبقي بخير.
وئام بتساؤل هو أنت هتيجي أمتي
مؤمن أنا فى الطريق جاي.
وئام بدهشة بتسوق دلوقتى يا مؤمن!
الوقت متأخر و إحنا بالليل طب كنت استني الصبح!
مؤمن بتوبيخ أنت بتقولي إيه يا وئام! عايزاني استني للصبح إزاي و كارم تعبان و أنت لوحدك ده كلام!
وئام بتردد و خوف أنا بس خاېفة يا مؤمن الطريق بالليل مش أمان.
مؤمن بهدوء رزين توكلي على الله يا وئام وأنا الحمد لله واخد بالي و مركز المهم دلوقتى أنت أكلت
قالت بصوت منخفض لا ماكلتش حاجة ومش عايزة.
مؤمن بنبرة حازمة للغاية دلوقتى حالا هتقومي و تروحي تجيبي لك أكل أنا سألتك لأني عارفك كويس جدا و عارفة بتتصرفي ازاي فى المواقف اللى زي ده دلوقتى هتسمعي الكلام يا وئام علشان خاطر كارم مفهوم
أجابت بإستسلام حاضر.
مؤمن بصرامة يلا بسرعة و أنا هقفل و أتصل تانى.
أغلقت معه الخط و قد قررت ألا تفعل كما قال لها فكرت بسخرية أنه سيعلم بكل الأحوال وسيوبخها بشدة كما أن أخاها بحاجتها ولن يفيده أن تسقط مغمي عليها من قلة الأكل.
نهضت وهى تتوجه للمصعد حتى تهبط لاسفل.
ظلت نظرات مريم مسلطة على حمزة لفترة طويلة وهى تفكر فى محنته و ايضا هل من الصواب إخباره بعودة وئام أم لا.
ربما تكون هذه أخبار مفرحة له تخفف من وقع محڼة والدته عليه ازدرت ريقها بتوتر إن سعادته هى أكثر ما يهمها رغم كل شيء سخرت من نفسها كم أن الحب جعلها ضعيفة.
استجمعت شجاعتها لتقول بنبرة جدية حمزة …
قاطع حديثها مجئ ممرضة فوقف الجميع بلهفة.
أعطته الممرضة ورقة وهى تقول بنبرة عادية الأدوية و الحقن دى لازم تنزل تجيبها من الصيدلية تحت علشان المړيضة هتحتاجها بعد ما تطلع من العملية.
أخذ منها الورقة وهو يسألها بنبرة خاوية طب ماما هتخرج أمتي
الممرضة بعملية قدامها شوية العملية ماشية كويس الحمد لله لو محصلش أي حاجة هتخرج بعد ربع ساعة.
أومأ برأسه وشكرها ثم الټفت إلى مريم أنا نازل تحت خدي بالك من سلمي و أميرة.
قالت بطاعة حاضر متقلقش.
ذهب من أمامهم بينما تنهدت مريم بضيق وهى تفكر فى حظها العاثر مرتين ف فى كلتا المرتين التى حاولت إخباره بهما يحدث شئ يقاطع حديثها.
خرج من المصعد بعد أن وصل للدور الأرضي وهو ينظر فى الورقة بتركيز ف اصطدم بشخص ما بكتفه.
رفع بصره وهو يقول معتذرا أنا آس….
تجمدت الكلمات على شفتيه وهو ينظر إلى من أمامه.
توسعت عينيه پصدمة وئام!
حدقت به وئام بشحوب و همست بعدم تصديق حمزة!
بارت 22
حدق بها حمزة طويلا بعيون متسعة وهو يقف جامدا مكانه يحدق بها بتركيز تسائل فى نفسه هل فعلا مرت أشهر قليلة منذ آخر لقاء بينهم أنه يشعر وكأنه منذ سنوات.
بينما وئام تنظر له پصدمة و فى عينيها تعبير يوحي بأنها لم تتوقع أن تراه مرة أخرى .
قال بهمس وئام!
ثم تقدم خطوة إليها ف سيطر البرود على تعبير وجهها وهى تلتفت لتذهب.
ناداها بقوة وئام استني!
لم تلتفت وهى تسير ف خطي إليها بسرعة و وقف أمامها وئام .
وئام ببرود وهى لا تنظر إليه لو سمحت أبعد عن طريقي.
قال بعناد لا طبعا! ده أنا ما صدقت اقابلك بعد كل ده
يا وئام أنا عايزك تسمعيني.
حدقت به پغضب مش عايزة أسمع حاجة .
وقفت أمامها بإصرار لازم تسمعيني لازم تعرفي كل حاجة
و تعرفي ازاي اتلعب بينا إحنا الاتنين.
عقدت حاجبيها بحيرة ولكن قالت بعدم إهتمام معنديش أي رغبة اسمعك ولا أشوفك اللى بيننا انتهي من وقت طويل يا حمزة ياريت تفهم ده.
ازدرد ريقه و قال بصوت لاهث مش مهم حاجة دلوقتى أد الحقيقة اللى لازم تعرفيها لازم تسمعيني ومش هتحرك قبل ما تسمعي أنا عايز أقولك إيه.
كانت على وشك الرد عليه پغضب حين سمعت صوت خلفها فيه حاجة يا وئام
التفتت لتجد مؤمن يقف و ينظر لهما بريبة ف تقدمت إليه و وقفت بجانبه وهى تحدق إلى حمزة و تقول ببرود مفيش حاجة يا مؤمن ده أنا و حمزة اتقابلنا صدفة هنا فى المستشفى.
حدق مؤمن إلى حمزة ب نظرة جامدة يبادله حمزة النظرات ب ريبة.
نظرت وئام إلى مؤمن يلا يا مؤمن.
كانت على وشك الذهاب حين تقدم حمزة يقول بقوة وئام أنت لازم تسمعيني لازم أقولك على الحقيقة.
أدارت ظهرها له بينما قال مؤمن بشك حقيقة ايه
حدق به حمزة بعبوس أنت مين
قالت وئام بحنق مؤمن يلا نمشي من هنا أحسن.
لم يدر مؤمن وهو يحدق إلى حمزة أنا مؤمن إبن — عم وئام تقدر تقول اللي أنت عايزه وأنا موجود.
وئام بضيق مؤم…

