بقلم ديانا مريانا

انت في الصفحة 8 من 13 صفحات

أبتسم حمزة بإعجاب تفكير كويس جدا أنا حاليا مش عارف أقول إيه لكن أتمني تقبل اعتذاري بالنيابة عن والدتى و توصله لوالدة حضرتك وفى النهاية ده نصيب .
أبتسم خالد ثم قال بتردد يعنى خلاص مفيش أمل أخطب سلمى
اندهش حمزة هو أنت عايز تكمل فى الخطوبة
أتسعت إبتسامة خالد اه أنا تقبلت اعتذارك و والدتى كمان أقدر أقولك أنها تقبلته مسبقا لكن ليا طلب.

قال حمزة بإهتمام ايه هو
خالد بجدية الصراحة التعامل بيننا وبين والدة حضرتك هيبقي محدود وده تجنبا للمشاكل يعني فى الخطوبة واي حاجة تانية متزعلش مني لكن اللي حصل مش بيتنسي بالساهل ومش عايز سوء تفاهم تانى.
قال حمزة بضيق لأنه كان محقا فى هذه الناحية طبعا أنا مقدر ده وأن شاء الله مش هيحصل مشاكل ولا حاجة زى ما قولتلك كان سوء تفاهم.
أبتسم له خالد يبقي أن شاء الله نيجي أمتي علشان نحدد ميعاد الخطوبة
قال حمزة بإرتياح فى أي وقت يناسبكم أن شاء الله تيجوا بيتي المرة دى .

نهض خالد بعد أن أنهوا حديثهم وسلم عليه ثم غادر لعمله بينما عاد حمزة للمنزل وهو ينادي على سلمى.
خرجت من المطبخ تقول بإستغراب نعم يا حمزة فيه حاجة
أقترب منها بإبتسامة سعيدة عايزك تحضري نفسك يا عروسة النهاردة بالليل أن شاء الله.
رفعت حاجبها بعدم استيعاب عروسة وأحضر نفسي ليه
قبل رأسها علشان خالد و مامته جايين بالليل أن شاء الله علشان نحدد ميعاد الخطوبة.
صړخت بفرحة وهى ف خرجت أميرة من حجرتها ف بفزع فى ايه
قال حمزة خالد اللى اتقدم سلمى أن شاء الله هيجي بالليل عليان نحدد ميعاد الخطوبة.

فرحت أميرة بشدة وركضت إليه تعانقه ثم تعانق سلمى بسعادة.
نظر لهم بإبتسامة ثم الټفت حوله بحيرة أمال مريم فين
سلمى بعفوية مريم فى الحمام
بتغسل هدوم.
ربت على رأسها طيب أنا هروح أشوفها
ثم أكمل بجمود اللي بيكلم ماما منكم يقولها عايزة تحضر تيجي مش عايزة براحتها.
تركهم و ذهب باتجاه الحمام ليجد الباب مفتوح ومريم تملأ دلو كبير بالماء على حوض الحمام.

أقترب منها بهدوء وقال بتعملي إيه يا مريم
انتفضت ف يبدو أنها لم تسمعه قادما و وضعت يدها على قلبها والتفتت ناحيته وهى مازالت تمسك بالدلو وتقول بتوبيخ خضتني يا حمزة!
رفع حاجبه و ضحك خضيتك ليه و بتعملي إيه كدة
قالت مريم بعفوية مسمعتش صوت ليك وأنت جاي
وبعمل ايه شايفاني بغسل .
قال بتعجب طب وبتملي ده ليه
مريم بإبتسامة علشان هنا الغسالة قديمة مش اتوماتيك ف بملي الطبق علشان أكمل غسيل على أيدي.
ظهر الفهم والتأثر على وجهه مريم أنا آسف مفكرتش فى كدة ومش عايزك اتعبك أنت أصلا تعبانة.

مريم بعتاب تتعبني إيه بس يا حمزة ده واجبي بطل كلام من ده هزعل.
ثم قالت بإستفهام صحيح أنت كنت فين بقا و سمعت صوت سلمي من شوية حصل إيه
أسند نفسه على الباب وقال روحت اتكلمت مع خالد و وضحت كل كل حاجة وهيجي يخطب سلمى .
ابتسمت إبتسامة كبيرة والفرح يشع من عينيها بجد
حمزة بإبتسامة بجد.

نظرت فى الأرض وهى تقول بشرود خطوة جميلة جدا يا حمزة على الأقل اتنين بيحبوا بعض هيتجوزا ومش لازم كل واحد يتحرم من حبيبه ويعاني
رفعت بصرها إليه صح
اختفت ابتسامته وهو يحدق بها ويشعر بما
وراء كلماتها.
حاولت أن تحمل الدلو ولكن وجدت صعوبة في أقترب منها وهو يقول عنك أنت هشيله أنا.
مريم تقيل عليك يا حمزة.
حمزة ببرود يعني تقيل عليا وعليك لا ايه مش راجل
رفعه فجأة بإندفاع و ڠضب ولكنه لم يكن منتبه جيدا لثقل الدلو ف وقع على الأرض على ظهره به و انقلب الدلو كاملا عليه واغرقه.

وضعت مريم يدها على فمها پصدمة وهى تنظر إليه ف حدق بها بغيظ أوعي تضحك!
حاولت كتم ضحكاتها ولكن لم تستطع ف ضحكت بشدة وصوت عالى حتى دمعت عيناها من مظهره.
نهض بغيظ ثم خرج من الحمام وهى مازالت تضحك طب خلاص متزعلش الصراحة منظرك يضحك أوي يا حمزة!
.
بعد مرور أسبوعين كان كارم يقف مع مؤمن بالخارج ينتظروا وئام.
قال مؤمن بنفاذ صبر كل ده بتلبس!
كارم بملل هى وئام طول عمرها كدة تقعد ساعتين علشان تلبس وبس.

خرجت وئام من الغرفة وهى تقول بتقولوا عليا ايه
نهض مؤمن أخيرا أنا كنت فاكر أنه الليل هيجي وأنت لسة مخلصتيش امال لو مكنتش قولتلك أنه هنفطر برة كنت عملتي إيه
وئام بإنزعاج صاحية من بدري والله لكن كنت بساعد كارم فى اللبس وعلى ما خلصت.
مؤمن بسخرية طب يلا .

ذهبوا لتناول الإفطار والتسوق فى مول مشهور بناء على اقتراح مؤمن حتى يغيروا جو الحزن المحيط بهم وخصوصا لوئام.
بعد تناول الإفطار والتسوق بدا مزاج وئام فى تحسن حقا حين توقف كارم فجأة وهما يسيرون وقال بلهفة استنوا.
مؤمن بإستغراب فى إيه يا كارم
شاور لهم على شئ ما أنا نفسي ألعب اللعبة دى أوى واكسب منها.
اقتربوا منها ببطء لتسأل وئام بتتلعب ازاي دى يا كارم
قال كارم بحماس بنحط عملة معدنية زي الجنيه كدة فى مكان الفلوس وبنحاول نمسك لعبة بالخطافة من غير ما تقع لحد ما نطلعها من اللعبة وكدة نبقي كسبنا.

أبتسم مؤمن أنا كنت بشوف اللعبة دى كتير تعالى نحاول يا كارم.
اقتربت وئام معهم بترقب طب العب كدة يا حبيبى يمكن تكسب.
حاول عدة مرات دون جدوى ف قال بإحباط مش عارف.
تقدم مؤمن طب هجيبلك أنا يا كارم.
حدقت به وئام بشك هتقدر يا مؤمن
لم ينظر لها وهو يقول بثقة مش هرد عليك هتشوفي بنفسك.
حاول أول مرة وما إن تقترب اللعبة من الفتحة التى يلتقطوها منها حتى تسقط ف يحاول مجددا بإصرار ولكن تكرر الأمر وتسقط ف زفر بإحباط.
سمع ضحكة وئام الساخرة وهى تقول لا فعلا شوفت بنفسي.

حدق بها بحنق ف تقدمت اوريك أنا بقا.
حاولت هى أيضا ولكن لم تنجح فى أي محاولة حتى كان حظها عاثر أكثر من مؤمن .
ضحك مؤمن ف التفتت له پحقد مفيش حاجة تضحك على فكرة!
رفع حاجبه باستهزاء يعني أنت من حقك تضحك وأنا لا
وقفت أمامه وهى
تقول بسخط ايوا وبعدين فيها ايه يعني لو معرفتش أنا اول مرة ألعب أصلا مش من حقك تضحك عليا.
أبعد عينيه بملل بدأنا بقا! يعني هو حلال عليك وحرام عليا.

كانت على وشك الرد حين وقف كارم بينهم وهو يقول ببرود خلصوا خناق أنا خلاص كسبت لعبة.
التفتوا له بذهول قالت وئام بتلعثم ا.. إزاي
كارم بلامبالاة ولد أكبر مني جه جابلي واحدة وأنتوا بتنخانقوا قدام الناس كلها.
أحمر كلا منهما بإحراج ف قال مؤمن بحرج ط..طب يلا نروح نشرب حاجة.
جلسوا بهدوء ثم حدق الثلاثة إلى بعضهم حتى اڼفجروا بالضحك وبصوت عالى حتى حدق الناس بهم بتعجب.
هدأو بعد قليل وقال كارم بسعادة أنا بقالي كتير مضحكتش كدة.
نظرت له وئام بحنان وقال مؤمن والله وأنا كمان يا كارم الفضل لأختك.

رفعت حاجبها وأخته عملت إيه بقا
رفع يديه بإستسلام خلاص بهزر متزعليش أوى كدة.
ابتسمت وهى تتناول كوبها ف قال بعد أن عادت ملامحه للجدية المهم ناوية تعملي ايه يا وئام الفترة الجاية
بتفكري فى ايه
تنهدت بحيرة مش عارفة والله يا مؤمن يمكن لسة محتاجة وقت راحة قبل ما أعرف أنا عايزة أعمل ايه.
أومأ —

برأسه بتفهم وابتسم لها حين سمع صوت يقول من ورائه ايه ده مؤمن أنت هنا بجد!
.البارت 19
الټفت مؤمن خلفه أما وئام حدقت بإستغراب وراءه لتجد فتاة جميلة تقف وعلى وجهها تعبير الفرحة.
نهض مؤمن بتعجب أهلا يا قمر .
اقتربت منه قمر بحماس وهى تمد يدها له ازيك يا مؤمن أنا الحمد لله بخير أخبارك فينك كل ده
أبتسم وقال بإحراج عذرا يا قمر أنا مش بسلم وأنت عارفة .
أبعدت يدها و بدا أن الأمر لم يضايقها أكملت بإبتسامة المهم أخبارك من ساعة ما انتقلنا معرفناش عنك حاجة ولا عن عمو.

ظهر الحزن على وجهه وقال بجمود بابا الله يرحمه من فترة.
شهقت بأسف بجد! أمتي الله يرحمه ويغفر له عمو كان طيب أوى يا مؤمن.
تابعت بإهتمام أنت أخبارك إيه
قال مؤمن بنبرة أقرب للرسمية أنا كويس الحمد لله.
نظرت خلفه بفضول أنت خطبت ولا إيه
الټفت وابتسم دول وئام و كارم ولاد عمى الله يرحمه.
أبتسمت قمر ببرود أهلا يا آنسة وئام.
انعقد حاجبي وئام بشدة منذ ظهور الفتاة وبقيت على نفس الوضعية طوال حديثها مع مؤمن وهى تشعر بشيء من الضيق وعدم الارتياح.

وحين نظرت لها رفعت حاجبها لها ببرود و لم ترد عليها بل اكتفت بإشارة من رأسها.
عادت لمؤمن بابتسامة مشرقة المهم أنك بخير وأن شاء الله نتقابل تانى مع السلامة.
غادرت ف جلس مؤمن مجددا لاحظ نظرات وئام الباردة ف سأل بإستغراب ايه مالك
رفعت كتفيها بلامبالاة وقالت باستهزاء مستغربة بس .
مؤمن بتساؤل من إيه
وئام بتهكمة جدى من بجاحة بعض الناس يعني البنت دلوقتى تشوف شاب حتى لو تعرفه معرفة سطحية إيه يخليها تروح تسلم عليه لا والشاب هو اللي محرج يمد أيده عجب والله.

أبتسم بإستفزاز قمر كانت مامتها جارتنا و كانوا قريبين لينا لحد ما انتقلوا ف أنا أعرفها و أعرف مامتها كويس.
ضړبت بقبــ,,ـضتها على الطاولة ف فزع كارم لكن لم تنتبه نعم يا أستاذ! هو أنا شكلي اللي هقولك دينك بيقول إيه
دى لا خطيبتك ولا أختك ولا تقرب لك بأي حاجة إزاي تيجي تسلم عليك بأي وجه حق أصلا هى قلة الأدب بقي ليها عذر كمان إزاي تسمح لنفسك تقف مع واحدة غريبة عنك
قال بضحك معاك حق بس أهدي شوية طيب وبعدين هى جت كلمتني مقدرتش احرجها و الموقف عدى.
تراجعت بغيظ لا حنين أوى.

نهضت وهى تأخذ حقيبتها أنا عايزة اروح البيت يلا.
سارت بينما راقبها مؤمن و كارم بدهشة ونهضوا ورائها بسرعة.
لم تلتفت لنداء مؤمن أو ترد عليه كانت تسير بسرعة وڠضب ولم تنته للطفل الصغير الذى يركض وهى تتوجه للسلم الكهربائياصطدم بها ف فلتت قدمها وصړخت لأنها كانت على وشك الوقوع على السلم ولكن امتدت يد أمسكت بيدها و سحبتها بعيدا بقوة.
أغمضت عينيها وهى تصطدم بص.در صلب فتحت عينيها ثم رفعتها ببطء وهى ترتجف لتواجه عيون مؤمن الغاضبة.
ابتعدت عنه وهى تتنفس بقوة وتعدل من هندامها.

مؤمن بنبرة توبيخ ممكن أعرف سبب كل التصرفات الطفولية دى ! كارم نفسه ميعملش كدة!
حاولت إخفاء ارتجافها
ولكن ظهر فى نبرتها المكابرة أنا عايزة اروح.
تنفس پغضب يلا بينا .
أمسك بيد كارم و سبقها ف تبعته ببطء وهى تلتفت حولها بإحراج من نظرات الناس إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى