انا خونتك ايمان شلبي

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 7 صفحات

اسكريبت🖤بقلمي إيمان شلبي🖤 -انا خونتك كنت ساندة راسي علي كتفه،بتفرج علي التلفزيون بشرود الصمت كان سيد المكان ما بينا كالعادة خلال الفترة الأخيرة،وقتها صوته كسر الصمت،بجمله كانت متوقعة تماماً،متصدمتش كعادة اي ست بيتقالها الحقيقة! رفعت راسي من علي كتفه،اتعدلت في قعدتي ورديت بهدوء مُريب: -مع مين؟! اتفاجئ من رد فعلي،سكت شويه،ملامحه اتبدلت من الخوف للصدمه وهو بيسألني: -انتِ ايه الهدوء اللي أنتِ فيه ده بلعت ريقي وانا بسأله بنفس الثبات: -مجاوبتش علي سؤالي يا يونس

خونتني مع مين؟ -هو ده اللي فارق معاكي خونتك مع مين! اتنهدت وانا بهز اكتافي بلا مبالاة: -عايزني اسألك ليه؟ عايزني اتصدم،اعيط،اصرخ،اعمل دراما كوين هيفيدني بأيه كل ده -هيفيدك أنك تعرفي السبب! ابتسمت بسخرية: -السبب! وهو في سبب للخيانه ياحبيبي رد بعصبية وهو بيهزني من اكتافي: -ايوه فيه سبب،لما طول الوقت تبقي مكتئبة،لما طول الوقت تعيطي،طول الوقت ساكته،مهمله فيا وفي بيتك وفي نفسك،في شغلك ودراستك،حقي امِل،حقي اتخنق، حقي ادور علي حد يشيل عني يسمعني،يهتم بيا،يسمعني كلام حلو

قومت وقفت،سقفتله،ابديت اعجابي الشديد بكلامه: -هايل ياحبيبي دور ضحية هايل يا يونس مبرر للخيانه مش معقول تحب تضيف أي مبررات اخري!! -انتِ ازاي كده،ازاي قادره تتعاملي بالبرود ده أنتِ مش طبيعيه بجد -مش طبيعيه علشان معملتش دور ضحيه زيك مش كدة؟! -عايزني اعمل ايه،واحد جاي يقولي انا خونتك،لا وبعد كل ده بيديني مبرر خيانته الغير منطقي بالمرة رد بعيظ وعروقه هتنط من جبينه: -انتِ أنتِ بني آدمه مش طبيعيه فعلاً -شكراً طلقني بقي عشان انا ست مجنونة

-ا انت انت طالق يا إيمان جز فوق أسنانه وبصلي بنرفزة بعدها لف وراح نحية الباب وخرج،رزع الباب،وقتها قلبي اتنفض،واترميت علي الكنبه صحيح انا كنت ثابته،معيطتش،مصرختش،منهارتش قدامه،لكن جوايا كان بينهار،جوايا قلبي اتكسر مليون حته وانا سامعه اعترافه ليا بالخيانه،لكن هو مسألش نفسه انا ليه كان رد فعلي بالشكل ده،محاولش يسترجع كام مرة جه بنفس الطريقه ونفس الثبات قالي “انا خونتك” فاكرة اول مرة كان احساسي عامل ازاي،عارفين احساس في عز الأمان راح مني الأمان! في عز مانا متطمنة،مأمنة علي نفسي،مش خايفه من الغدر جاتلي الطعنه ومن وقتها وانا فاقده احساسي بكل شيئ

عايشه لأن المجتمع قال”سامحي”،”حافظي علي بيتك” “وأيه يعني خانك ما كل الرجاله بتخون اعتبريها نزوة وعدت” ،”أنتِ مراته،انتِ اللي قدام الكل،هي مجرد نزوه يومين تلاته وتختفي من ايامك وحياتك!” حاولت اقنع نفسي بكل الطرق انها مجرد نزوة،مجرد ذكري،لكن مقدرتش،لا انا قادره اتطمن،ولا انا قادره ارتاح، لا انا قادره اهتم ولا اعبر بمشاعر مزيفة،ولا حتي قادره اتأقلم أنه هان عليه قلبي وقدرت عيونه تشوف غيري قدر لسانه ينطق كلمه حب لغيري،وقدرت أيده تلمس ايد واحده غيري!

من يومها توالت الخيانه،توالت المبررات،وتوالت ردود الفعل ما بين انهيار،صدمه،وجع،وصمت أحياناً اخدت نفسي،دخلت الاوضة وفتحت الدولاب،بكل هدوء بدأت ألم هدومي،كرامتي،مشاعري،وذكرياتي قررت امشي،اتمرد،اختفي من أيامه،كنت عارفه انه أكبر عقاب اني اختفي وللأبد قولتلها احكي قالت: حبيت كنت مراهنه عليه بحياتي شايفاه الفايت والآتي كنت بقول للي يعارضوا ( فيه حاجات حلوه وطيبه برضو) **************************** “أنتِ مين وبتعملي ايه في مطبخ بيتنا!” بعد ما قررت امشي،مجاش في بالي الهروب إلا علي بيت العيلة،عيلة بابا الله يرحمه،صحيح معرفش عنهم كتير،

ويمكن مشوفتهمش ألا تلت أو اربع مرات في حياتي بسبب ماما،ماما اللي منعتني عنهم،ماما اللي اتجوزت وجابتلي زوج مبكرهش في حياتي زيه،واخوات بيكرهوني لاني الاشطر والاذكي والاجمل،كل مره كنت بحاول اتطلق من “يونس” يقفوا لماما ويقنعوها متطلقنيش خوفاً من كلام الناس وهي تقتنع وتمنعني بكل الطرق،كل مره احس اني لوحدي،مليش سند،مليش حد يقف في وش يونس،مليش حد يخاف عليا ولا علي مشاعري ومليش حد يحط لخيانته المتكررة حدود! -مردتيش عليا أنتِ مين؟ بلعت ريقي ومسكت في الاسدال برعشة هزت كياني

-ا انا إيمان ا ابقي… -إيمان بنت عمي خالد الله يرحمه -انت عارفني؟ ابتسم ابتسامه لطيفه وهو بيربع: -عارفك -وانت مين؟ -حمزة ابن عمك محمد بصيت حوليا بتوتر وإرتباك: -اه ا ازيك ا انا ا انا اسفه لو اتماديت ونزلت المطبخ في نص الليل بس كنت عطشانه اوي رد بذهول: -اسفة علي ايه البيت بيتك متقوليش كدة! ابتسمت بهدوء وراحة وانا بلف وبصب كوبايه ماية: -شكراً وحمد لله علي سلامتك اعتقد كنت جاي من سفر مش كده؟

– فعلا انا شغال طيار ولسه جاي من لندن،حمد لله علي سلامتك أنتِ كمان مبسوط اني أخيراً اتعرفت عليكي وشوفتك جدو حكالنا عنك كتير لفيت مره تانيه بفضول: -حكالك ايه عني! -حكي عنك وأنتِ صغيرة بيقول كانت جميله ورقيقه زي النسمة -حمد لله علي السلامه يا حمزة قالها “يوسف” ابن عمي التاني وهو  بيقتحم المكان فجأه،بصيت نحيته كان باصص في الأرض،ملامحه واضح عليها الضيق،مكنتش قادره افسر سبب تكشيرته ومعاملته معايا من وقت ما شافني الحقيقة،شخص قليل الذوق،ده حتي مسلمش عليا،ده ده رفض كمان يقعد علي الغدا وانا موجوده وكأني عدوته!!

-حبيبي ياجووو الله يسلمك ياباشا واحشني سلموا علي بعض بالأحضان وانا واقفه ابصلهم بصمت،كان بيضحك ومبسوط،قد ايه ابتسامته جميله فعلاً،ليه مخبيها؟ يمكن وجودي مضايقه؟؟ -يالا روح غير هدومك بسرعة واتوضي علشان نروح نصلي الفجر حمزة وهو بيحط أيده علي بوقه ويتاوب: -بأذن الله بكره لما اصحي لاني مش قادر يالا تصبحوا علي خير وقبل ما يتحرك مسك دراعه وبصله بحزم وإصرار: -هستناك نصلي سوا يا حمزة بلاش كسل الصلاه خيرًا من النوم صلي ونام براحتك

اتنهد حمزة بعدها هز رأسه بأستسلام: -حاضر هروح اغير واتوضي وهحصلك علي المسجد -استني يا حمزة اتنهد”يوسف” بعدها قال بنبرة هادئه لكنها حازمة وكلها ضيق: -من فضلك بعد كدة متنزليش بشعرك من اوضتك،وانت ياحمزة،إيمان تبقي بنت عمك اه لكن مينفعش اللي شوفته ده يحصل مرة تانيه رفعت حاجب ونزلت التاني بتساؤول وضيق: -وحضرتك شوفت ايه ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى