_ ماترد عليا يابن اخويا ، انت داخل بيتي كدة ومعاك ناس ومتخفيين وعمال تدور وتقولي شهد عندى تنهد محسن بضيق ثم رد بـ : _ شهد هربت ليلة دخلتها يا عمتي نبيلة …. __________________ كانت شهد تتململ علي الأريكة وهي تتأثب بكسل ، فأحست بشيئ بجانبها ، فتحت عيونها بتثاقل وهي تنظر امامها لتجده ..
حدقت به بصدمة غير مصدقه ماتراه الان ، ايعقل ان يكون هو بالفعل ، لا لا ، نهضت من الأريكة بخوف وهي تنظر له ولأبتسامة الساخرة المستفزة التي تظهر دائماً علي ثغره وتعود للخلف اكثر وهي تضع يدها علي فمها والصدمة مسيطرة عليها وهى تهز رأسها يميناً ويساراً ، كان مستمتع هو بذلك الخوف الذى يراه في عيونها وعلي هيئتها تلك ابتلعت ريقها بصعوبة وهتفت بصوت متشنج قائلة بذعر : _مصـطـفـي !! نهض مصطفي من الأريكة وتقدم منها وتحولت ابتسامته الي وجه غاضب وبشدة ، اقترب منها اكثر حتي امسكها من ذراعها بقوة ألمتها وهو يرد بــ :
_ ايوة مصطفي ، ولا كنتِ مفكالفصل الثالث : استيقظت هي بشهقة وهي تضع يدها علي صدرها بخوف مرددة : _اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، يااارب ظلت تلهث لمدة دقيقتان من كثرة الخوف وهي تفكر ماذا ستفعل ان وجدها حقاً ! ، شعور بالرهبة والرعب سيطر علي جميع جسدها وبردت اطرافها من مجرد التخيل فقط ، فماذا عن الحقيقة !!
نهضت عن الاريكة وهي تتفحص المنزل من الأعلي إلي الاسفل وكأنها تبحث عنه هو ، كانت تود دخول الحمام ولكنها حتى الان لا تعرف اين هو ، اتجهت الي الاعلي بخطوات هادئة حتي وصلت الي الطابق الذى فيه غرفة عمر ، انتابها الفضول حول هذه الغرفة ، غيرت اتجاه سيرها واتجهت لغرفة عمر ، كان يقودها شيئ داخلي لتدخل الى ذاك العالم الخاص به ، مدت يدها علي المقبض لتفتح الباب ولكن فجأة وجدته يمسك يدها وهو ينظر لها بتحذير انتفضت هي اثر لمسته وابعدت يدها علي الفور ،
نظر لها نظرات شك وهتف بتساؤل قائلاً : كنتِ بتعملي اية ادام اوضتي ؟ كانت لا تعرف ماذا تقول له ، ابعدت خصلات شعرها خلف اذنها واجابته بنبرات متوترة جداً .. _ انا آآ بس كـ كنت عاوزة آآ الحمام تفحصها من اعلي الي اسفل بنظراته التي اغاظتها وتابع وهو يضغط علي حروفه .. _ كنتي عايزة الحمام فـ اوضتي ! ، ع العموم احسنلك ماتدخليش الاوضة دى ابداً وإلا …. صمت برهه قبل ان يكمل بتهديد قائلاً ..
_ وإلا هيحصل حاجة مش هتعجبك خالص كانت تقف تستمع الي حديثه وهي تنظر للأرضية ومازال التوتر مسيطر علي الموقف ، ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة .. _ طيب ماشي ثم استدارت دون سماع اى كلمة اخرى كأنها تهرب من ذلك القفص الذى دخلت به بنفسها ، وسارت متجهه للأسفل بخطوات مسرعة وهي تتنفس الصعداء بينما تابعها هو بعيونه ونظراته غير مفهومة ، او بالمعني الاصح غير مطمئنة ، اردف بهدوء قاتل قائلاً .. _ ماينفعش تدخلي الدوامة دى دلوقتي ، لسة وقتك ماجاش ……
_____________________ في منزل نبيلة ،،،، شهقت نبيلة اثر سماعها لجملة محسن بصدمة ، ووضعت يدها علي فمها وهي تحدق به ، اغمضت عيونها وفتحتها قائلة .. _ لا اله إلا الله ، يعني اية هربت يا محسن زفر محسن بضيق ثم اقترب وجلس علي الأريكة مكملاً حديثه بـ .. _ يعني هربت يا عمتي يوم فرحها ، مافهماش اية ف كديه !؟ تنهدت نبيلة وهي تلوى فمها بتهكم قائلة : قولتلكوا ، قولتلكوا البت مش عايزاه ، قولتلكوا هتدمروا حياتها بس ماسمعتوش كلامي ، شوفتوا اخرة عمايلكوا خسرتونا البت ارتحت انت وابوك !
جز محسن علي اسنانه بغيظ وهو يقول .. _ آآه لو اطولها ، اجطعها بسناني بنت الـ **** الي جابتلنا العار دى هنا صاحت نبيلة بغضب قبل ان تقترب منه وتجلس بجانبه قائلة .. _ يا شيخ اتقي الله ، البت بتترعب منه ، عايزين تجوزوها ليه ، كل دا عشان العادات والتقاليد والتخلف دا ! نهض محسن من الاريكة بضيق ونظر لعمته بتحذير قبل ان يردف قائلاً : _ياريت لو جاتلك يا عمتي تخبرينا ، لان لو مصطفي لجاها جبلنا هيجتلها !
حدقت به نبيلة وهي تتلقي صدمة للمرة الثانية في نفس اللحظات ضـ,ـربت علي رجليها بغلب وهي تقول .. _ اللهم انى لا اسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف فيه، يا حبيبتي يا بنتي استدار محسن متجهاً للخارج تاركاً اياها تندب حظ تلك الفتاة التي كادت تذهب ضحية لرغبة أهلها في زواجها هي من شخص تمقته وبشدة ، خرج من المنزل واغلق الباب خلفه واشار للرجال ان يسيروا خلفه ونزلوا للأعلي وفتح محسن باب السيارة الخلفي وركب وهو يقول بهدوء ..
_ سوج انت انا مش جادر اومأ الرجل برأسه متفهماً ثم ركب البقية واتجهوا عائدين الي الصعيد بخيبة امل ___________________ في منزل عمر ،،،، نزل عمر الي الاسفل وهو يبحث بنظره عنها ليجدها تجلس علي الاريكة بملل وهي تمسك شعرها وتفعل لنفسها ( سنبلة ) انتبهت لوجوده امامها بخطوات بسيطة ولكنها تجاهلته عن قصد ، واستمرت بعمل السنبلة وهي تدندن بالاغاني القديمة لأم كلثوم التي لطالما عشقتها، تجلى صوتها بنبرة حزينة منكسرة، ولربما تخرج الامها في هذه الاغانى، رفع هو حاجبيه ثم تنحنح قائلاً ..
_ احم احم نحن هنا نظرت له بطرف عينيها ثم اكملت ما كانت تفعله دون ظهور اى در فعل ، اقترب منها اكثر حتي اصبح امامها ثم ابعد يدها عن شعرها بحركة تلقائية وهو يصيح قائلاً .. _ قولتلك قبل كدة اكتر حاجة بأكرها ان حد يتجاهلني ! حدقت به بصدمة فهذه ليست المرة الاولي ومن الواضح انها ليست الاخيرة التي يتعدى حدوده معها هكذا ، هبت واقفة وهي تقول بغضب .. _ وانا قولتلك مليون مرة ماتتعداش حدودك معايا واعرف انت بتعمل اية
نظر لها نظرات علي غير عادته وهو يجيبها بـ : _ بلاش تتحديني يا…. صمت لحظة ثم اكمل بتساؤل قائلاً .. _ إلا بالحق انتِ اسمك اية يا انسة ؟ قهقهت هي بشدة وهي تنظر له لتجده يستشيط غضباً ، حاولت تمالك نفسها فـ أردف هو بغيظ قائلاً : _هو السؤال دا بيضحك للدرجة !؟ توقفت هي بعد ثواني ثم ردت بسخرية قائلة : _ بصراحة اه ، اصل واحد مقعد واحدة ف بيته يومين ومايعرفش حتي اسمها بالاضافة انه مايعرفش اى حاجة عنها اطلاقاً
ابتسم هو ابتسامة ماكرة وهو يتابع بـ .. _ المشكلة انك انتِ الي ماتعرفيش انتِ بتتعاملي مع مين يا حلوة جلست هي علي الأريكة بأريحية ثم اردفت ببرود قائلة : _بتعامل مع مين يعني اجابها وهو يهز رأسه بجدية قائلاً .. _ خليها مفاجأة بقاا ثم استدار كعادته وكاد يغادر دون ان يسمع ردها كأنه المدير ، يلقي اوامره ويستدير ويذهب دون سماع الرد هتفت هي بأمتغاض قائلة : _شهد ، اسمي شهد يا عمر
توقف للحظة دون ان يلتف لها ثم ظهرت شبح ابتسامة علي وجهه واكمل سيره _______________

