بقلم رحمه سيد

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات

في منزل رضوى ،،،، كانت رضوى تجلس علي فراشها في غرفتها بعد عودتها من عملها ، ( رضوى تعمل مصممة ازياء في شركة خاصة ) ، كانت ترتدى البيچامة الخاصة بها وتربط شعرها برابطة صغيرة ، سمعت صوت الباب من الخارج يُغلق فعلمت ان والدتها عادت من الخارج ، تنهدت وهي تحاول ان تتوقع ذاك الخبر الذى اخبرتها عنه مها ، طُرق بابها فأذنت للطارق بالدخول فإذا بـ مها تهتف والابتسامة علي وجهها قائلة ..

_ يلا يا رضوى تعالي ماما عايزاكى اومأت رضوى برأسها متفهمة ثم اجابتها بــ : انا جاية اهو حاضر يا مها استدارت مها ثم ذهبت للخارج ، كانت رضوى لا تعلم ما سر تلك الابتسامة التي تبتسمها مها ، ولكنها اثارت توترها، نهضت من علي الفراش ثم عدلت شعرها بتنهيدة واتجهت للخارج لتجد والدتها تجلس علي الأريكة بتعب ، وهي تتنفس بصعوبة اثر صعودها السلم ، نظرت لها رضوى بلوم قائلة .. _ مالك يا أمي انتِ بطلتي تاخدى الدواء ولا اية بقي ؟

هزت والدتها رأسها ثم هتفت بجدية قائلة .. _ لا بس تعالي يا رضوى عاوزة اتكلم معاكِ شوية اقتربت رضوى من مجلس والدتها وجلست بجانبها ثم امسكت بكف يدها محتضـ,ـناه بكفيها واجابتها بنبرة حانية .. _ اؤمريني يا ست الكل _ جايلك عريس ولازم توافقي عليه فوراً اردفت والدتها بتلك الجملة وهي تنظر لها لترى ردت فعلها ، لتجد رضوى نظرت للجهه الاخرى بحزن وهي ترمش ثم ابعدت يدها عن يد والدتها ونهضت عن المقعد وهي تقول ..

_ مش موافقة يا أمي وارجوكِ ماتحاوليش تفتحي الماضى تاني حدقت بها والدتها بغضب ثم صاحت قائلة : لا بقي المرة دى هتتجوزيه وغصب عنك ، انا مليش ذنب ف اختياراتك المتخلفة !! ________________ في منزل عمر ،،،،

اتجهت شهد الي الطابق العلوى لتشبع رغبتها في اكتشاف هذا الطابق الذى لم تراه منذ قدومها الى ذلك المنزل ، صعدت الي الاعلي بخطوات حذرة وهي تتلفت حولها كاللص ، وصلت امام تلك الغرف وبالاخص غرفة عمر ، ظلت تحدث عقلها لدقيقتان تقريباً هل تدخل ام تذهب خوفاً من تحذير عمر لها ، ظلت تفكر وكادت تخطي خطوة اخرى الا انها تراجعت باللحظة الاخيرة واستدارت وهبطت الي الاسفل مرة اخرى ، جلست علي الاريكة ثم اتكأت وتناولت الريموت من علي المكتبة وكادت تعود ولكن لفت نظرها تلك الورقة المطوية علي المكتبة ، امسكتها بتساؤل وهي عاقدة حاجبيها ثم تابعت بنبرات شك

قائلة .. _ فيها اية الورقة دى ! فتحتها برفق وهي متشوقة لمعرفة الكلام المدون بداخلها ، قرأت ما بداخلها لتتغير معالم وجهها للأستغراب حيث كان مضمونها كالآتي ( صباح الخير ، احذرى افعالك لان الي انا هعمله خارج عن ارادتي صدقيني ….. عمر ) لوت فمها بتهكم قائلة : _ عاملي فيها نمس بوند حضرته وكل شوية يهدد تركت الورقة مكانها مرة اخرى ورمت الريموت علي الاريكة ثم تنهدت واتجهت للخارج حيث الحديقة ، لفت نظرها الزهور والاشجار الملونة لانها منذ الصغر تعشق الزهور وخاصةً ( الياسمين )

فتحت الباب وخرجت وخصلات شعرها تتطاير مع الهواء وهي تستنشق عبير الزهور بمتعة ، ابتسمت ابتسامة هادئة وهي تلمس الزهور وتتذكر ايامها الماضة مع اهلها واحبائها ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها وهي تتذكر ما حدث معها وكلما حاولت التفكير في مصيرها القادم شعرت انها تريد ان تبكي كثيراً حتي تخرح كل ما بداخلها من هموم وحزن ، قطع تفكيرها صوت ضجة داخل المنزل ، عقدت حاجبيها بتعجب وهي تتنصت لذلك الصوت ثم التفتت متجهه للداخل ، فجأة سمعت صوت طلق نـ,ـارى ، وقفت متسمرة مكانها للحظات تستوعب ذلك الصوت الذى لم تسمعه بعمرها الا ف الافلام او الافراح ، ركضت للداخل

بسرعة ووجدت الباب مفتوح ، فتحته اكثر وهي توزع انظارها في المنزل لتتسع حدقتـا عيناها بصدمة وهي ترى …………………… ! _________________رة هتعرفي تهربي مني ……………………………. !! ___________________ يتبــع 💜ها ثم اتجهت للخارج ومدت يدها علي المقبض وفتحت ثم صرخت قائلة بذعر : عمر ___________________ انتهي الفصل الفصل الثاني : صرخت بذعر قائلة : عمرررر

حينما رأت رجال كثيرون يشبهون الديناصورات بدرجة كبيرة ووجههم مشـ,ـوه ، ممسكون بالأسلحة في يدهم موجهه نحوها ، شعر انها تكاد تفقد وعيها الان، اصبح جسدها يرتجف بقوة، سمع عمر صوت صراخها العالي فأنتفض من نومه فزعًا بسرعة لانه اعتاد علي ذلك ( لا ينام براحه ابداً ) نهض من علي الفراش بسرعة وفتح الباب ثم ركض علي السلم بأسرع ما لديه والافكار السيئة تطارده ، وجدها تقف امامهم كالصنم محدقة بهم خشيةً من اى حركة تهور تكاد تودى بحياتها، اقترب منهم وهو ينظر لهم بتوعد ثم نظر لها بجمود وهتف قائلاً ..

_ انتوا جاين لية ؟ اجابه احد الرجال بصوت أجش قائلاً : حاتم بيه بيقولك رد علي تليفوناته وتعالي معانا زفر عمر بضيق وهو يفكر لدقائق ومسح علي شعره ثم تابع بنبرات مختنقة .. _ ماشي ، روح وقولوا جاى وراكوا نظر له الرجل بجدية قائلاً : _ بس آآ قاطعه عمر بحركة بيده قائلاً بصرامة .. _ قولت جاى وراكوا غوور نظر الرجال لبعضهم بحيرة ، هل يخلفوا اوامر رب عملهم او يظلوا هكذا ويلقنهم عمر درساً لن ينسوه ابداً ، حسم احدهم الأمر قائلاً بصوت آمـر ..

_ يلا يا شباب نمشي وهو جاى ورانا انصت له باقي الرجال واستداروا جميعاً وذهبوا بهيبة كما آتوا في حين استدار عمر هو الاخر ونظر لتلك الفتاة التي لم تسلم من الخوف منذ ان رأها ، تنهد تنهيدة تحمل الكثير ثم قال بسرحان : _ انا عارف انك خايفة جداً طبعاً و.. قاطعته هي بصوت اشبه للبكاء قائلة .. _ مييين دول ، ولما انت بتتعامل مع الناس الي زى دى جبتني هنا لية !!

نظر لها وصمت فلم يعرف ماذا يقول لها وهي مازالت غريبة بالنسبة له حتي الان ، حدق بالفراغ ثم اجاب بجمود .. _ حاجة ماتخصكيش ثم استدار وكاد يذهب إلا ان اوقفه بكاؤها وشهقاتها وصوتها الجمهورى وهي تقول .. _ انت اييية يا اخي، من ساعة ما شوفت خلقتي وانت بتعاملنى كأنى ليك طار عندى ، انا هأمشي من هنا اغمض عيناه وفتحهم وهو ينظر حوله ويعض علي شـ,ـفتيه حتي يتمكن من التحكم بأعصابه ثم رد بــ :

_ مش بمزاجك يا حلوة ثم اكمل طلوعه الي الاعلي ببرود كعادته منذ ان رآها ، في حين حدقت به هى بصدمة فماذا يعني بـ ( مش بمزاجك ) ، هل سيجبرها ويجعلها سجينته دون إرادتها ، يا الله ماذا فعلت بنفسي ، جئت الي المـ,ـوت بقدمي كما يقولون ، ظلت ( شهد ) تحدث نفسها هكذا وهي تجلس علي الأريكة في الاسفل بعد طلوع عمر حتي غاصت في نوم عميق …. __________________

كانت رضوى تحت عمارة منزلهم وهي ترتدى زى إسلامي كامل عبارة عن إسدال من اللون الأسود يغطيها حتى كاحليها، وخمار من اللون النبيتي الغامق ، كانت تسير لتدخل باب العمارة بهدوء ، وسيدة ما تسكن بالعمارة المقابلة لهم رأتها وهي تهم بالطلوع فتعودت ان تلقي ببعض الكلمات التي لا يقبلها اى شخص ونظرت لها بغيظ قائلة : _ اية يا رضوى عاملة اية بالشوال الي انتِ لابساه دا ؟ اغمضت رضوى عيونها وفتحتها بكل هدوء وردت بضيق قائلة ..

_ الحمدلله رب العالمين ، شكراً علي سؤال حضرتك يا طنط مطت السيدة شـ,ـفتيها بعدم رضا وهي تتسائل كيف تتقبل رضوى هذا الكلام بصدر رحب هكذا ، بينما اكملت رضوى صعودها الي منزلهم ووصلت امام باب المنزل ثم دقت جرس المنزل ، بعد ثواني فتحت لها مها الباب بوجه عابس كالعادة ، لم تعلق رضوى علي هذا وردت السلام .. _ السلام عليكم ازيك يا مها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى