بقلم رحمه سيد

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات

رفعت مها احد حاجبيها واجابتها بأمتعاض قائلة : _كويسة ودلفت رضوى الي الداخل ووزعت انظارها في ارجاء المنزل بحثاً عن والدتها فلم تجدها ، نظرت لـ مها وهتفت بتساؤل .. _ اومال فين ماما يا مها مش شيفاها ؟ نظرت لها مها ثم اجابتها بخبث وهي تجلس بجانبها علي الأريكة بـ .. _ راحت تشوف واحدة صاحبتها وجاية اومأت رضوى رأسها ثم خلعت خمارها وسط نظرات مها التي لم تريحها ابداً ، ثم نهضت من الأريكة متجهه لغرفتها ، فأوقفتها مها بنبرة جامدة قائلة ..

_ ماتناميش عشان ماما اما تيجي هتقولك خبر حلو اووى التفتت رضوى ونظرت لها بتعجب ثم ردت بأستنكار : خبر اية دا ؟ رفعت مها كتفيها وهي تمط شـ,ـفتيها قائلة : ماعرفش ، اما تيجي هنعرف كلنا هزت رضوى رأسها موافقة واكملت متجهه لغرفتها وهي تفكر فيما يمكن ان يكون هذا الخبر يا ترى ! _________________

تحديداً في احدى المنازل الفارهه بالقرية ، منزل من الاثاث الحديث ومزين وكبير جداً ، شاب علي ما يبدو انه في العشرينات من عمره ، يرتدى زى الصعيد ، جلباب من اللون الكحلي ، وسيم الي حداً ما ولكن ملامحه صارمة للغاية ، اسمر اللون ، جسم متوسط وله عضلات بارزة ، يجلس علي فراشه في غرفته الخاصة التي هي عبارة عن سرير كبير ودولاب وتوجد بلكون تطل علي الخارج ( الحديقة ) كان يدب علي الارض بغضب وهو يفكر ببعض الاشياء ، دخل رجل كبير بالعمر له شوارب ويرتدى ملابس شبيه لملابسه ، نظر له بخيبة امل وهو يتسائل ..

_ لسة مالاجيتوهاش يا مصطفي ؟ هز مصطفي رأسه نافياً دون ان ينظر الي والده ، فين حين اكمل ( عبدالرحمن ) كلامه وهو يجلس الي جانبه قائلاً .. _ ماتوجفش ( ماتوقفش ) حياتك علي حد يا ولدى ، هي ماعايزاكش، طالعها من نفوخك بجي ( بقي ) زاد دب مصطفي علي الارض واجاب بعصبية مفرطة : _ لا يابوى لا ، مش انا الي مرتي تهرب ليلة دخلتنا هز الاب رأسه بعدم رضا بحزن علي تلك الحالة التي وصل لها ابنه ، ثم نهض وهو يتابع بخوف من ردة فعله قائلاً ..

_ وناوى تعمل اية يا ولدى ؟ نظر مصطفي للفراغ بتحدى دون ان يرد مما زاد قلق والده اكثر ، و رد بـ .. _ هاتشوف يايوى هاتشوف وهاتعرف ان ولدك راجل ومافيش مرة تجدر تعمل كده هز والده رأسه وهو يفكر ماذا سيفعل ابنه ، فهو يعرفه كثيراً واذا غضب لا يرى امامه ، ربت علي كتف مصطفي وهو يقول : بس اتمني انك ماتتخيش راسي في الارض بـ أى حاجة يا ولدى ثم ابعد يده واستدار وغادر من الغرفة

___________________

كان عمر في غرفته يقف امام المرآه وارتدى ملابسه المكونة من بنطلون جينز وتيشرت من اللون الازرق ، مد يده وأخذ البرفان الذى يفضله من علي الكمدين ثم وضع منه وقام بعمل شعره بالچل ثم ألقي نظره اخيرة علي نفسه في المرآه ، وكان مظهره جذاب للغاية حيث كان عمر ذو عيون سوداء ولكن حادة كعيون الصقر وجسم رياضي وشعر اسود ناعم وعضلات مفتولة وبشرة قمحاوية ، اخذ الموبايل الخاص به من علي الفراش ثم استدار واغلق الاضاءة وغادر الغرفة ، هبط الي الاسفل وهو يبحث بعيناه عنها ليجدها تنام علي الأريكة ، اقترب منها حتي اصبح امامها تماماً ونظر لها

جيداً ووجد شعرها مبعثر بجانبها ، كانت كالملاك النائم ، نظر عمر لها بجمود ثم هتف بنبرات خـ,ـبيثة قائلاً : شكل الايام الجاية حلوة اوى ثم استدار واتجه للمكتبة واخذ ورقة وفتح الدرج ليجد القلم فأخذه واستند علي التلفاز وكتب بعض الكلمات ثم ترك الورقة ووضع القلم عليها والقي نظرة علي شهد واستدار وغادر المنزل ___________________ في احدى المنازل بالقاهرة ،،،،

نزل عدة رجال من سيارة جيب سوداء كبيرة يرتدون ملابس عادية ( بنطال وتيشرت ) واغلقوا الابواب خلفهم ثم نظروا للعمارة التي نزلوا امامها واتجهوا جميعهم إليها وطلعوا الي الدور الاول ثم تقدم محسن امامهم ونظر لرقم المنزل ليتأكد اولاً ثم دق الجرس ، انتظر ثواني ولم يفتح الباب ، دق الباب بقوة وانتظر مرة اخرى لتفتح له امرأه ليست كبيرة وليست شباب ، في منتصف عمرها ترتدى ( عباية سوداء ) مرسوم عليها بعض الورود وتضع علي رأسها طرحة ، وضعتها هكذا بسرعة لتعرف من الطارق ، اطالت النظر لمحسن والرجال الذين خلفه بريبة ثم قالت متسائلة ..

_ محسن ! ، خير يابني ومين دول لم يجيبها محسن بل تقدم للداخل وهو ينظر في الشقة ، كاد باقي الشباب يلحقونه ولكنه توقف واشار لهم بتحذير قائلاً : _خليكوا انتوا هنا ثم دلف هو ودلفت خلفه تلك السيدة وهى لم تفهم اى شيئ ، فـ محسن بغير عادته يأتي الي منزلها بالقاهرة ومعه هؤلاء الرجال ، قطع تفكيرها صوت محسن الصارم قائلاً .. _ فين هي يا عمتي نبيلة ؟ عقدت نبيلة حاجبيها ثم اجابته بعدم فهم قائلة :

_ هي مين دى !! حدق بها محسن بغضب مكبوت وهو يبحث في ارجاء المنزل بغضب مكملاً .. _ اختي ، اختي شهد يا عمتي ، اكيد هي عندك صح ؟ شهقت نبيلة ونظرت له بصدمة قائلة .. _ هي شهد فين ، مش عندكوا ؟ لم يجيبها محسن بل ظل يكمل بحثه في المنزل ولكن لم يجد شهد ، زمجرت فيه نبيلة قائلة بغضب وهو تلوح بيدها .. _ ماترد عليا يابن اخويا ، انت داخل بيتي كدة ومعاك ناس ومتخفيين وعمال تدور وتقولي شهد عندى

تنهد محسن بضيق ثم رد بـ : _ شهد هربت ليلة دخلتها يا عمتي نبيلة …. __________________ كانت شهد تتململ علي الأريكة وهي تتأثب بكسل ، فأحست بشيئ بجانبها ، فتحت عيونها بتثاقل وهي تنظر امامها لتجده .. حدقت به بصدمة غير مصدقه ماتراه الان ، ايعقل ان يكون هو بالفعل ، لا لا ، نهضت من الأريكة بخوف وهي تنظر له ولأبتسامة الساخرة المستفزة التي تظهر دائماً علي ثغره وتعود للخلف اكثر وهي تضع يدها علي فمها والصدمة مسيطرة عليها وهى تهز رأسها يميناً ويساراً ، كان مستمتع هو بذلك الخوف الذى يراه في عيونها وعلي هيئتها تلك

ابتلعت ريقها بصعوبة وهتفت بصوت متشنج قائلة بذعر : _مصـطـفـي !! نهض مصطفي من الأريكة وتقدم منها وتحولت ابتسامته الي وجه غاضب وبشدة ، اقترب منها اكثر حتي امسكها من ذراعها بقوة ألمتها وهو يرد بــ : _ ايوة مصطفي ، ولا كنتِ مفكرة هتعرفي تهربي مني ……………………………. !! ___________________ يتبــع 💜 الفصل الثالث : استيقظت هي بشهقة وهي تضع يدها علي صدرها بخوف مرددة : _اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، يااارب

ظلت تلهث لمدة دقيقتان من كثرة الخوف وهي تفكر ماذا ستفعل ان وجدها حقاً ! ، شعور بالرهبة والرعـ,ـب سيطر علي جميع جسدها وبردت اطرافها من مجرد التخيل فقط ، فماذا عن الحقيقة !!

نهضت عن الاريكة وهي تتفحص المنزل من الأعلي إلي الاسفل وكأنها تبحث عنه هو ، كانت تود دخول الحمام ولكنها حتى الان لا تعرف اين هو ، اتجهت الي الاعلي بخطوات هادئة حتي وصلت الي الطابق الذى فيه غرفة عمر ، انتابها الفضول حول هذه الغرفة ، غيرت اتجاه سيرها واتجهت لغرفة عمر ، كان يقودها شيئ داخلي لتدخل الى ذاك العالم الخاص به ، مدت يدها علي المقبض لتفتح الباب ولكن فجأة وجدته يمسك يدها وهو ينظر لها بتحذير انتفضت هي اثر لمسته وابعدت يدها علي الفور ،

نظر لها نظرات شك وهتف بتساؤل قائلاً : كنتِ بتعملي اية ادام اوضتي ؟ كانت لا تعرف ماذا تقول له ، ابعدت خصلات شعرها خلف اذنها واجابته بنبرات متوترة جداً .. _ انا آآ بس كـ كنت عاوزة آآ الحمام تفحصها من اعلي الي اسفل بنظراته التي اغاظتها وتابع وهو يضغط علي حروفه .. _ كنتي عايزة الحمام فـ اوضتي ! ، ع العموم احسنلك ماتدخليش الاوضة دى ابداً وإلا …. صمت برهه قبل ان يكمل بتهديد قائلاً ..

_ وإلا هيحصل حاجة مش هتعجبك خالص كانت تقف تستمع الي حديثه وهي تنظر للأرضية ومازال التوتر مسيطر علي الموقف ، ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة .. _ طيب ماشي ثم استدارت دون سماع اى كلمة اخرى كأنها تهرب من ذلك القفص الذى دخلت به بنفسها ، وسارت متجهه للأسفل بخطوات مسرعة وهي تتنفس الصعداء بينما تابعها هو بعيونه ونظراته غير مفهومة ، او بالمعني الاصح غير مطمئنة ، اردف بهدوء قاتل قائلاً .. _ ماينفعش تدخلي الدوامة دى دلوقتي ، لسة وقتك ماجاش ……

_____________________ في منزل نبيلة ،،،، شهقت نبيلة اثر سماعها لجملة محسن بصدمة ، ووضعت يدها علي فمها وهي تحدق به ، اغمضت عيونها وفتحتها قائلة .. _ لا اله إلا الله ، يعني اية هربت يا محسن زفر محسن بضيق ثم اقترب وجلس علي الأريكة مكملاً حديثه بـ .. _ يعني هربت يا عمتي يوم فرحها ، مافهماش اية ف كديه !؟ تنهدت نبيلة وهي تلوى فمها بتهكم قائلة : قولتلكوا ، قولتلكوا البت مش عايزاه ، قولتلكوا هتدمروا حياتها بس ماسمعتوش كلامي ، شوفتوا اخرة عمايلكوا خسرتونا البت ارتحت انت وابوك !

جز محسن علي اسنانه بغيظ وهو يقول ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى