دخل سريعا للقصر بعد عودته من الشركة أو بالأحرى تركه لها لم يكمل الساعتين فهذه أول مرة يذهب للشركة بدونها بعدما رفضت بشدة مما أثار استغرابه ولكنه لم يعلق مثلما لم يستطع أن يظل فى الشركة وعقله وقلبه وروحه معها ولكن ما شجعه على العودة اتصال ملاكه به ليعود حتى تريه شيئًا هامًا. صعد بسرعة للطابق الذى به غرفتهما فتح باب الغرفة فلم يجدها قلق وتملكه الخوف بعدما فكر فى العديد من الأشياء الغير جيدة أبدا وأخطرها أن تكون فى الأسفل مع جده أو عمه!!
دخل غرفة الثياب عله يجدها ولكنها لم تكن هناك لم يتبقى سوى المرحاض فتح الباب وقبل أن يدخل وجد تلك المياة الغزيرة الساقطة فوقه تحرك بعشوائية لتفادى المياه لينزلق على الأرض وهو يتألم أغمض عينيه بألم ثم فتحمها ليجد ملاكه بل بالأحرى شيطانته الصغيرة خاصة بعد ذلك الموقف كانت واقفة فوق مقعد عال جدا بالنسبة لها فهو أطول منها وتمسك فى يديها الصغيرتين دلو كبير تتساقط منه قطرات الماء وتنظر له ببراءة من أعلى ….. كاد يشل بسبب براءتها تلك وكأنها لم تفعل شيء نظر لأسفل ليجد ص*ابون
قام متصنعًا الغ*ضب ليخيفها نظرت له بفزع ثم ألقت الدلو سريعًا محاولةً النزول بصعوبة لطول المقعد الشديد فهو ليس مقعد للجلوس بل مقعد زينة تمسكت يديها بأعلى الكرسى وهى تعطى ظهرها لأسد وتحاول مد رجليها قدر المستطاع لتصل للأرض لكنها تفشل بكت بخوف وهى تصرخ بطفولية …… لم تكن تلك من ضمن مخططاتها …… لقد تسلقت ذلك المقعد بمساعدة مقعد آخر صغير وكانت ستهبط بواسطته ولكن ذلك الغبى أبعده بقدمه عند سقوطه همس بصريخ: يلهوى يلهوى …… الحقونى ….. هيق*تلنى
كل ذلك أمام من يكتم ضحكته بصعوبة شديدة على كتلة اللطافة والغباء معا …… فقد تعلقت فى المنتصف لا تستطيع الصعود ولا الهبوط ولكنه تحكم بها بصعوبة ورسم الجدية والغ*ضب على وجهه اقترب منها وهى مازالت توليه ظهرها ….. وهل ذلك بإرادتها مثلا؟!!!!! أمسكها من ملابسها خلف عنقها بقب*ضة يده رفعها وأدارها نحوه وهو يتحرك لخارج المرحاض أسد بغ*ضب مصطنع: إيه اللى هببتيه ده همس بخوف: مكنث قثدى ….. أنا …. أنا كنت بثتحمى وإنت دخلت والمية وقعت عليك
أسد: بتستحمى بهدومك وعلى كرسى وكمان بتاع الزينة اللى مبنحركهوش من مكانه أصلا همس بصراخ وهى تحرك رجليها المنطلقة فى الهواء: إنت إزاى تمثكنى كدة ….. الله ….. قولتلك مث قثدى أسد: بت شغل خدوهم بالصوت دا مش هيدخل عليا يلا اعترفى همس بكبرياء وهى تربع يديها أمام صد*رها وكأنها لم تكن خائفة منذ قليل وقد أوقفت حركتها: أيوة كان قثدى ….. فيها إيه يعنى هنا وانفجر ضاحكا عليها وهى معلقة فى الهواء بفعل قب*ضة يده
تحرك باتجاه الفراش ثم جلس فوقه وأجلسها على قدميه أسد وهو يضحك: قوليلى بقى جيبتى المقلب ده منين همس بضيق: جيرى عملها فى توم ثم أردفت باحتجاج واعتراض وكأنها أمام قاضٍ: ومع إن جيرى أقثر منى بث نزل عادى من الكرثى أسد بسخ*رية : مهو معلش الكرسى عايز طول فار مش طول نملة همس بضيق وهى تسخر منه: نانانا أسد: ههههههههه بس خلاص متزعليش ياستى المقلب حلو تعالى بقى عشان آخد حقى هجم عليها وهو يحرك يده بخفة على بطنها لتضحك بشدة وتعلو ضحكاتهما معا
باك انتبه على شعوره بحركتها البسيطة ليمسح دموعه وينظر لها بأمل وترقب لتتحرك مرة أخرى ضحك بفرحة ضاغطا على زر بجانبه حتى تأتى الطبيبة أسد بلهفة: ملاكى ……. ملاكى إنتى صحيتى صح …. إنتى سمعانى …… طب فتحى عيونك يا روحى فتحت عيونها ببطئ مزامنة مع دخول الطبيبة فحصتها أمام ذلك العاشق الولهان الطبيبة: الحمد لله يا فندم هى صحت خلاص …… وأقل من شهر بإذن الله وهنشيل الجبس اللى على دراعها أومأ لها وهو ينظر لملاكه التى تحاول فتح عينيها
استطاعت أخيرا لتنظر لكل مكان حتى وقعت عينيها عليه لحظة واحدة وظلت تصرخ بشدة فى وجهه وظهر عليها علام*ات الفزع والرعب وهى تتراجع للخلف وتتساند على يدها المكسورة مما يؤلمها ويبكيها أكثر تطلع إليها وقد هوى قلبه بين قدميه …. أتنظر له برعب؟!!!!! هل تذكرت ما حدث؟!!!! يا الله ……. لم يتوقع أبدا هذا ….. لقد اخترع أكثر من قصة والكثير من التبريرات ليقنعها أنها وقعت من على السلم أو تعرضت لحا*دث …… لكن أن تتذكر كل شيء ….. هذا ما لم يكن فى الحسبان أبدا
نظر لها بفزع هو الآخر وكلمة واحدة تتردد فى عقله ” ستتركه” بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ١٧ شعر بالضياع وأنه على وشك الإنهيار وقد امتلأت عينيه بالدموع أسد بهمس متقطع: ملا….كى ظلت تصرخ وقد ارتعش جسدها تنتفض فى مكانها برزت عروق رقبتها وجبهتها الطبيبة بصراخ فى الممرضة: جهزى حقنة مهدئة بسرررررعة ناولتها الممرضة إياه اقتربت من همس التى ما إن رأتها حتى ازداد رعبها وهلعها أكثر وأكثر فهى تخاف بشدة من الإبر والحقن
وأخيراً خرج من صدمته على اقتراب الطبيبة من ملاكه فركض بسرعة ناحيتها ودفع الطبيبة حتى سقطت احتضنها بشدة وهو يهدئها. أسد بدموع تمردت عليه فتساقطت: ملاكى ….. ملاكى أنا آسف والله مش همد إيدى عليكى تانى إهدى أرجوكى …… ملاكى خلاص أنا مشيتها محدش هيقرب منك …. اهدى …. أرجوكى اهدى ظل يهدئها ولكنها كما هى تنتفض وتصرخ بشدة وكل ما تراه هو لحظة اعتدائه بالضر*ب الشديد عليها دخلت عائلة ضرغام على الصراخ لتنصدم مما رأوه
فأسد جن بالتأكيد!!! يحتضنها بشدة لدرجة أن اختنقت وقد انهار مثلها وهو يحاول يهدئها كالمجــ . ــنون الذى لا يعرف ولا يدرك شيئًا انطلق شريف وسامر ناحيته محاولين سحبه عنها ليصرخ بشدة عليهم أسد بصراخ: ابعدوا عنى ….. ابعدوا هى محتاجانى جنبها …. سيبونى …… ملاااكى استطاعا إبعاده عنها ولكنه فك قيده واتجه لها بسرعة وأخيراً عاد لوعيه ورأى ما فعله بملاكه التى تشهق بصوت عال من البكاء والاختناق معا فقد شدد على احتضانها بعن*ف
ليسقط على الأرض بانهيار وهو يصرخ بشدة ويبكى ينادى باسمها علها ترحمه …… يضر*ب الأرض بيديه حتى نزفت مرة أخرى واغرورقت الأرض بدمائه هدأت شهقاتها لتعلو شهقاته هو ….. نظرت له بصدمة أول مرة ينهار بتلك الطريقة أمامها ….. وما إن تلطخت يديه بالدمـ,,ــــء حتى تذكرت ما فعله.
ولكن تلك المرة مختلفة فقد تذكرت حنانه تجاهها ….. إسعاده لها …… حمايتها من كل شيء….. ستسامحه …… أجل لن تكون أنانية وتعاقبه بل ستشفع له ….. لقد علمت سبب تملكه الغريب ….. علمت ما هو مرضه الذى يتحدثون عنه ….. علمت أنه مريض ….. مريض نفسى ….. فقد سمعت الجد ذات مرة يتحدث مع سعيد أنه ذهب لطبيب نفسى بعد وف*اة والديه ولكن لم يكمل علاجه ….. ونتيجة ذلك هو تملكه الغريب ناحية طفلة …. احتاج الحنان والبراءة فى حياته …. ولسوء الحظ اجتمعا فى تلك الطفلة ….. لكن هى …. لا يهمها مرضه ….. لن تجبره أن يتعالج …..
ستكون هى العلاج …. ستكون الحض*ن الدافئ وتعوضه عن أمه …… ستكون الأمان والحماية وتعوضه عن والده ….. هو يستحق مسامحتها ….. وليس مرة واحدة بل مليون مرة ….. يكفى عش*قها وجنونها به ليشفع له عندها قامت من الفراش برغم ألمها واتجهت له وهى تتحامل على قدميها الملفوفتين بشاش ظل على حاله من الصراخ والانهيار حتى شعر بتلك اليد الصغيرة على كتفه …… إنها يدها ….. هو لا يحلم ….. لا لا مستحيل أن يكون حلمًا
ولكنه خاف ….. خاف أن يستدير فلا يجدها أمامه…. بل على الفراش وتحيطها هالة الرعب والهلع أغمض عينيه بشدة كأن بإغلاقهما يغلق عليها باب قلبه ليأسرها به للأبد .. ولكن زاد تشبث تلك اليد به نظر خلفه ببطئ ليجدها أمامه ببرائتها المعتادة تقوس شـ,ـفتيها وعلى وشك البكاء وفى جزء من الثانية كانت بين أحضانه أو لنقل بداخل ضلوعه ….. فقد سحقها بين زراعيه لم تمانع أبدا بل شددت هى الأخرى على احتضانه بيدها السليمة ظل يضحك بسعادة وقد استحت الدموع من الظهور مرة أخرى …… فعند ظهور ملاكه …..
كل شيء يختفى استمرا على ذلك الحال لفترة طويلة اقتنع الجد قليلا أنهما لا يستطيعان الابتعاد عن بعضهما أبدا ….. ولكنه مازال مصرا على ألا يكونا عاشقان …. هذا دمار ومو*ت لكليهما أسد بهمس خافت فقد أتعبه كل شيء: سامحينى حزنت وغ*ضبت من نفسها …… كيف تفعل هذا بأسدها …… كيف تكون السبب فى انهياره …… أقسمت ألا تكرر أى شيء يحزنه أبدا همس بحزن: أنا مسامحاك يا أسدى أطلق زفيرا براحة شديدة بعد سماع لقبه المحبب
همس وهى تكمل بحماس حتى تسعده: أسدى….. إنت عارف ….. أنا شوفتك فى أحلام كتير ….. كنا بنجرى ورا بعض فى جنينة حلوة أوى ….. متزعلش منى يا أسدى ….. والله أنا عايزاك إنت مش عايزة الناس دى كلها ….. أنا هختارك إنت دايمًا…… بس لما إنت سألتنى أختار مين ….. وقتها كنت بعيط جامد ….. وإنت عارف لما بعيط مش بقدر أتكلم خالص ….. أنا آسفة مش هكرر ده تانى أبدا وضعت إصبع يدها السليمة عند طرف أذنها كإعتذار
يا ليتها لم تبرر ….. ضر*بها وعن*فها على اللا شيء … كيف نسى أنها لا تستطيع التحدث عند بكائها ….. أذى صغيرته وها هى تعتذر بكل براءة بالرغم من خطأه هو فى حقها احتضنها مرة أخرى وأجلسها على قدميه وهو مازال جالس على الأرض وقد سقطت دمعة ندم من عينه همس وهى تقوس شـ,ـفتيها بحزن: خلاص متزعلش بقى بالله عليك …… لو عايز مش هطلع أبدا من الأوضة ومش هتكلم مع أى حد تانى جاء ليرد عليها بسعادة …… فماذا يريد أكثر من ذلك ….. ملاكه تطلب منه بكامل إرادتها أن تكون له وحده ….. يجب عليه استغلال الفرصة
تحطمت آماله عندما سارع جده بالرد ماجد بسرعة وخـ . بث : لا يا حفيدتى أسد بيخاف عليكى وعايز يفرحك دايما عشان كده هيخليكى تكلمى والدك ووالدتك وإحنا عادى…… مش كدة يا أسد ولا هتحرمها من حقها فى الاختلاط بالناس نظرت له بأمل وبراءة أن يؤكد على قول جدها سبه بأبشع وأقذر السباب فى نفسه أسد: طبعا يا ملاكى بخاف عليكى ….. هسيبك تتكلمى عادى بس مش كتير يعنى …… تمام أومأت له بسعادة ليحملها متحركًا بها للفراش مرة أخرى
وضع الغطاء فوقهما وقبل أن يعدل وضعية نومهما. أسد ببرود وفظاظة للواقفين: هتفضلوا كدة كتير …… عايزين ننام ….. يلا برة تطلع الكل إليه بصدمة ثم خرجوا بسرعة عندما وجدوا تحول نظرته من البرود للاشتعال وهم يسبونه ويلقبونه بالمجــ . ــنون ضحكت همس عليهم برقة حملها أسد من على الفراش وجعلها فوقه كالعادة أسد بابتسامة عا .ـشقة: مبسوطة هزت رأسها لتؤكد على كلامه ثم أضافت همس بخـ . بث: أيوة مبسوطة بس لسة زعلانة شوية
أسد بحنان وهو يقبل جبينها: وأعمل إيه لملاكى عشان ترضى عنى همس برجاء: عايزة أول ما أطلع من المستشفى أكون أنا الكبيرة ليوم واحد بس والله أسد باستغراب: مش فاهم كبيرة إزاى همس: يعنى أنا أعمل كل حاجة بيعملها الكبار وأبقى دايما أكبر واحدة فى السن حتى لو معانا جدو العجوز أسد بضحك شديد: عجوز؟ والله أول مرة تقولى الحق مع إنه ناقص شوية بس يلا بكرة تقولى الحق كله …… وحاضر يا ملاكى أوامر مجابة …… حاجة تانية
همس بنعاس: لأ …… سيبنى أنام بقى تأملها وهى نائمة وملس على شعرها الناعم الحر الحر؟! هل رأوها هكذا؟! حسنا سيحاسبهم فيما بعد ظل على حاله من التأمل حتى سقط فى نوم عميق لأول مرة منذ أكثر من أسبوع ________________________ مرت أيام وهو يدلل ملاكه ويعوضها عن كل شيء يعلم أنها سامحته تماما ….. ولكنها تمثل أحيانا الحزن حتى تضمن أن ينفذ شرطها ….. غبية ……ألا تعلم أنه ينفذ ما تقول دون شروط فهى تشير فقط ويأتى لها بالكون
تم كل شيء أعده مع مازن ليرتاح قلبه قليلا خرجت همس من المشفى بعد إزالة الشاش من قدميها وبعض أنحاء جسدها وتبقت يدها المكسورة فقط استطاع بصعوبة اقناعها أن ترتاح يومين فى المنزل ثم ينفذ شرطها مر اليومان الإضافيان وهذا اليوم المنشود بالنسبة لها استيقظت فى السادسة صباحًا على غير عادتها فقد كانت تتعبه كثيرا فى إيقاظها ظلت تنظر له بحب وتتلمس أجزاء وجهه الوسيم سواء حاجبيه الكثيفان أو رموشه المعتدلة لا طويلة ولا قصيرة ….. أنفه الأرستقراطى المرفوع بشموخ …… شـ,ـفتيه الجميلتان والتى تصبح مثيرة جدا أثناء كلامه
هزت رأسها بسرعة من أفكارها المنحلة فى رأيها ….. فما بالها بأفكار أسدها الخادشة للحياء ….. بل لكل شيء وليس الحياء فقط!! نهضت بهدوء واستحمت وارتدت فستانا محتشمة باللون الوردى ذو فصوص من الألماس والفضة معا فكانت كالملكة المتوجة ولم تنسى ربط شعرها بالطبع ……. وضعت طوق له فروع أشجــ . ــار متشابكة باللون الذهبى اتجهت إليه توقظه حتى استيقظ أخيرا فتح عينيه وتمنى لو لم يفعل ……. كيف سيمر اليوم دون أن يؤذيها …… يا الله ألهمنى الصبر حتى تبلغ ١٨ عاما ثم خذه مرة أخرى …… فأنا لن أحتاج له بمجرد أن تكتب على اسمى
أسد بهيام: إيه القمر ده ردت بخجل: شكرا يلا بقى قوم متضيعش يومى أسد بغيرة شديدة: إنتى هتخرجى كده … وبعدين مش اتفقنا تتحجبى همس برجاء: بالله عليك …. انهاردة بس …. وبعدين إحنا مش جيبنا طرح ليا أسد: ماشى انهاردة بس ….. صليتى الأول همس: أيوة ….. يلا بقى خد شاور عشان نبدأ قام وقبلها من وجنتها ثم اتجه للمرحاض تاركا تلك الهائمة به أفافت على نفسها: يخربيتك اليوم هيضيع فوقى بقى بعدما استعد كل منهما جلسا يمزحان معا ويضعا خططا للمذاكرة حتى تعوض ما فاتها …..
أصبحت الساعة الثامنة فهبطا لأسفل للإفطار تناولاه دون تعليق أى أحد من أفراد العائلة وبالطبع تجاهل منا*ر وحمدى للجميع …… يؤلمها تجاهلهما لكن أسدها يعوضها كل شيء سحبته معها وذهبت للسيارة آمرة إياه أن يذهبوا لمطعم أسبانى…… أجلسها على قدمية رغم خجلها كل مرة ________________________

