ملاك الاسد 2

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات

فى غرفة أسد بعدما ارتديا ملابسهما نظر لها ليجد الدموع فى عينيها اقترب منها وحملها أسد بحنان: ملاكى ….. أنا قولتلك دى صفقة وبس ووعدتك مش هلمسها أبدا وحتى هقضى اليوم ده وكل الأيام معاكى إنتى همس بابتسامة رقيقة: بجد يعنى مش هتحض*نها انفجر فى الضحك وهو ينظر لها بفخر ….. فقد أرضى غروره ورجولته أنها بريئة لا تفهم شيئًا أعجبه ذلك كثيرا … فهو ينتظر بفارغ الصبر ليعلمها كل شيء بنفسه نظر لها وقبل جبينها مردفًا: أيوة بجد يا ملاكى

أنزلها أرضا بعد إصرارها وخرج ممسكا بيدها __________________________ خرج للحشد الكبير وهو غاضب ومتوتر فقد قرر ألا تحضر ملاكه الزفاف ولكنه تراجع بعدما ظلت تبكى وهى تردف أنه يتخلى عنها لأجل تلك الملعونة …… غبية!!!! ألا تعلم عش*قه وغيرته المميتة ….. ولكن لا بأس فقد أمر حراسه بتفتيش جميع الحاضرين وأخذ الهواتف والكاميرات ليضمن ألا يتم تصوير ملاكه فيراها عدد أكثر خرج معها …. سلم على الجميع وهو يخفيها وراءه بعد الانتهاء استمر فى التحدث معها والضحك ليساعدها على نسيان هذا اليوم الصعب ….. ولكن من يساعده هو على نسيانه؟

__________________________ أما سامر فهو واقف فى نهاية درجات القصر وبجانبه شريف وسعيد بينما هو حزين ومهموم ….. اليوم ستتوج ترنيمته باسم غيره ….. حاول أن ينساها بكل الطرق ولكن لم يفلح أبدا هبطت الثلاث حوريات فكن جميلات حقا تمنت ترنيم لو تتجه لسامر مثلما تمنى هو لا تعلم لماذا ولكنها تشعر أنها تنتمى له هو تسلم كل منهما عروسته بينما جنى تبحث عن أسد لتجده يمرح مع تلك الشمطاء جنى بعصبية: شايف يا جدو عمل إيه ….. منظرى دلوقتى يبقى إيه

ماجد بتنهيدة: معلش يا جنى إنتى عارفة من الأول المشاكل اللى هتواجهك زفرت جنى بحنق وتوجهت لمقعدها وهى تجلس بعصبية وتنظر بحسرة لكل عروس وزوجها اتجه ماجد لأسد واستطاع بصعوبة اقناعه أن يجلس بجانب عروسه __________________________ اتجه لمقعده ومعه ملاكه بالطبع جلس وأجلسها بينه وبين تلك الغبية جنى بصراخ لهمس: فستانى يا متخل… تراجعت بعد رؤيتها تلك النظرة التى أقسمت أنها كادت تق*تلها بينما تلك الصغيرة أخرجت لسانها لها وهى تسخر منها بسخريتها المعتادة: نانانانا

انفجر ضاحكًا على مشاكسته الصغيرة وهكذا مر الزفاف ولم يتركها أبدا حتى فى رقصة العروسين ….. حملها ورقص معها هى بينما جنى تكاد تنفجر من الغيظ والغيرة انتهى الزفاف وذهب سامر وشريف لقضاء شهر العسل بباريس حملها صاعدا لأعلى ليوقفه صراخ جنى جنى بصراخ: طب أهنتنى فى الفرح وماشى ….. مفيش شهر عسل برضو ماشى … لكن ليلتى لأ أسد ببرود: لو مش عجبك أطلقك حالا عادى ضحكت همس بسعادة وهى تصفق بيديها الصغيرتين بطفولة

لينظر لها بحب أسد بسعادة ومشاكسة: هههه يوغتى كميلة …. عجبتك يا ملاكى هزت رأسها بإيجاب واحتضنته وهو مازال حاملًا إياها صعد بها لأعلى غير مهتم بتلك الشعلة خلفه زفر ماجد وسعيد بحنق لتصرفات أسد ماجد لسعيد: مراتك بقالها أكتر من شهر غ*ضبانة عند أهلها ….. مش هترجع ولا إيه سعيد بقرف: أحسن سيبها تغور فى داهية …. قال إيه يا إما أنا فى القصر يا إما حمدى ومنا*ر … ولية نكد صحيح ماجد: ههههههههه طب يلا اطلع نام يابنى.

وهكذا انقضت الليلة كغيرها من الليالى مرت أيام تليها أيام حتى أصبحوا أكثر من أربع سنوات فقد ………. بقلم إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ١٩ أكثر من أربع سنوات انقلبت حياة البعض بينما البعض الآخر كما هو طلق سعيد سمية بعدما وجد استحالة الحياة معها

حيث علم تخطيطها مع شخص ما لتدمير عائلته ….. قرر فى البداية سج*نها ولكنه تراجع ….. فهى مهما كانت والدة أبنائه وسج*نها سيضرهم لذلك تصرف بالطريقة الأمثل وهى أنه أعطاها مبلغا كبيرا من المال مقابل توقيعها على أوراق بعدم التدخل فى حياتهم أبدًا أو الظهور والتخلى عن أبنائها ….. لم يأخذ وقتًا لإقناعها ….. ولما الوقت مع من يعش*ق المال … سافرت سمية للخارج بعد طلاقها وقد قررت الابتعاد خاصة بعد كشف حقيقة مخططها ولكنها لم تفصح عمن يساعدها

أدركت ترنيم حقيقة مشاعرها تجاه سامر ….. ولكن قد فات الأوان ….. فهى زوجة أخيه وهو محرم عليها ….. استطاعت بصعوبة إقناع شريف بتأجيل الإنجاب فيما بعد بحجة العمل ….. ولكن الحقيقة أنها أقسمت إذا لم تتزوج من عاشقها فلن تنجب من غيره أبدا …. تحاول تجنب سامر قدر الإمكان خوف*ا من أن يصل بها الأمر للخـ. . يانة ….. ولكنها تفشل ….. فدائمًا تجد نفسها منصتة لحديثه حتى لو لم يكن مهما ….. وأكثر ما يخيفها هو أن يلاحظ ذلك فينفر منها أو يفكر بها بشكل سيء

شريف يعيش حياته بسعادة مع ترنيم بالرغم من المشاكل الكثيرة ولكن حبه يشفع فشلت رحمة فى مهمتها ….. فسامر لم يقترب منها أبدا منذ زفافه ….. دائما يعدها بالمحاولة لكنه لا يستطيع ويبتعد فورا …. أصبح اليأس يتسلل لقلبها رويدا رويدا ….. أصبحت شبه مقتنعة أنها مهما فعلت لن تحتل ولو جزء بسيط من قلبه ولكنها مازالت تحاول حتى الآن

سامر كما هو لم يتغير شيء به أبدا ….. سوى عش*قه لترنيم الذى وللغرابة زاد أكثر وأكثر بالرغم من محاولاته المستميتة لإنهاء عش*قه ولكنه كالعادة يخسر فى حرب العش*ق ….. يشعر بالذنب تجاه رحمة بشدة ولكن يصبر نفسه أنه لم يخدعها بل هى على دراية بكل شيء منذ البداية منا*ر وحمدى كما هما أنانيان ….. لا يفكران سوى بالطعام والشراب فقط ….. ولكن مختلفان بشيء ….. فحمدى اتجه أكثر للمخد*رات خاصة بعد إعطائه مبلغًا وفيرًا كل شهر من الجد إكراما لحفيدته

أما منا*ر تحاول إغراء أسد كثيرا حتى لاحظ ذلك وهددها فخافت وتراجعت ولكن ذلك لم يمنع بعض المحاولات البسيطة جدا جنى كما هى من الداخل؟!!! ….. ولكن خارجيا …. لااااا…… فلولا عمليات التجميل لصارت مشوهة تماما ….. فكم مرة ضر*بها لوقاحتها مع ملاكه ….. قد يكون عقابا صارما بعض الشيء …. ولكنها تستحق ….. فمن يملك قلبا يستحيل أن يحاول حر*ق فتاة صغيرة ….. يستحيل أن يسقطها من الدرج ….. يستحيل أن يحاول تفجير موقد النا*ر فى وجه طفلة

نعم …. فعلت كل هذا …. حاولت كثيرًا ق*تل همس أو على الأقل تشويهها ولكن ذلك الأسد يقف أمامها دائما ….. يحمى ملاكه من كل خطر ….. لا يسمح بهبوط دمعة واحدة من قطعتى الثلج خاصتها

أما أسد …. فيكفى القول أنه عاشق …. كم سُر بشدة عندما وجد زواجه لا يعيق حياته مع ملاكه الصغير…… علاقتهما كما هى لم تتغير أمام الجميع …… ولكن بالنسبة له فهو يشعر بتطورها ….. أصبح يلاحظ شرود ملاكه به ….. فى البداية ظن أنه مجرد شرود فى شيء ما لا أكثر ….. ولكنه يتكرر كثيرا …. مستحيل أن يكون عاديًا بتلك النظرة التى يعرفها حق المعرفة ….. ولما يجهلها وهو من يقع بها كل لحظة …. إنها نفس نظرته لها …. نظرة العش*ق والهيام …… ليس متأكد ولكنه يظن وهذا أفضل بكثير من عدم المعرفة …..

مازال هو من يذاكر لها وبالطبع يمنع عنها كل ما يريد أن يعلمها إياه بنفسه على الأرض الواقع ….. فهذا حقه هو وليس حق مجرد كتاب أو موقع تعليمى ……حتى أنهت المرحلة الثانوية ….. شهور فقط وتلتحق بكلية الهندسة ….. استطاعت بمساعدته الحصول على أعلى الدرجات

الآن هى ثانى شخص فى العائلة بعد أسد تلتحق بالكلية بمجهودها …. وسوف يحافظ على ذلك فقد كتب على الجميع من بعدها ألا ينال هذه الفرصة أبدا ….. سيبذل جهده أن يلتحق الباقى بجامعة خاصة حتى لو أتى بمجموع عال ….. طالما ملاكه تدخلت فى شيء ما ….. لا يحق لأحد غيره أن ينال شرفه أبدا

اليوم هو الموعد المنتظر منذ سنون كثيرة فهمس ستتم الثامنة عشر عاما …. ساعات فقط وتصبح ملكه وحده ….. أخيرا سيتوج حبهما بالزواج المعلن….. سيعترف بحبه لها ….. سيخبرها مدى عش*قه ….. ساعة واحدة ….. لها الحق فى ساعة واحدة أن تستوعب اعترافها وترد عليه …… وبعدها يعطيها العمر كله لتستوعب زواجها منه ….. بالطبع لن ينتظر أكثر من ذلك همس الصغيرة ….. أو لنقل همس الأنثى ….. تغيرت تماما من الخارج …… أصبحت أنثى بمعنى الكلمة مما زاد من حنق أسد وغ*ضبه الشديد …… ولكنها كما هى من الداخل ببراءتها وعفويتها وطفولتها

ازدادت تعلقا بأسد ….. كلما تعتقد أن هذا أقصى حد لعش*قها له تكتشف العكس ….. حتى اقتنعت أن عش*قها لا حد له ….. بالرغم من خجلها من قربه والنوم فى أحضانه ….. بالرغم من شعورها بالذنب لعصيان ربها …… إلا أنه يطمئنها دائما أنه يحل له ذلك …. تذهل من ثقته المتناهية فى عدم وجود خطأ بقربهما ….. لكنها تثق به تعش*قه بجنون ….. تدعو دائما أن يكون زوجها فى الدنيا والآخرة ……. ساعات فقط وتتم الثامنة عشر ….. لن تنتظر أكثر ….. لن تعذب نفسها أكثر ….. ستعترف له فى حفلة عيد ميلادها ….. ستخبره عن عش*قها وهوسها به…..

ستنتظر رده ….. أكيد يكن لها بعض المشاعر ….. هى تشعر بغيرته وحبه التى من المستحيل أن تكون ناتجة عن أبوة أو أخوة ….. ستخبره بحقيقة مشاعرها ….. إن رفضها ستكون ظله ….. حتى ولو أجبرته على الزواج منها …. ألم يخبرها أن ما تريده كل ما عليها هو أن تأمر ويأتى لها ….. إذا ستأمره أن يأتى لها ….. لن تتراجع أبدا ….. لن تضيع سنوات أخرى فى الخجل والخوف

أما مازن وياسمين فحياتهم كما هى سعادة وسرور ….. امتنعت ياسمين عن العمل بعد إنجابها مليكة ….. توسع مازن فى عمله أكثر وأكثر حتى أسس شركة محاماة ….. ظل المسئول عن شركات ضرغام أيضا ….. يمكننا القول أنهم العائلة الأكثر استقرارًا وتفاهمًا ….. بالطبع لا تخلو حياتهم من المشاكل ولكن يتم حلها بسرعة دون انتظار أن تكبر وتسبب فجوة فى علاقتهم ___________________________ فى غرفة أسد

مستلقٍ تحتها يتأمل كل شبر بها ابتداءا من حاجبيها المنحوتين بدقة …… عينيها التى تشبه القطط منغلقتان على قطعتى الثلج …… أنفها الدقيق والصغير برسمته اللطيفة….. وجنتيها الممتلئتين كالأطفال وأكثر بلونهما الوردى الدائم والذى يتحول للأحمر عند الخجل أو الغ*ضب….. وأخيراً شـ,ـفتيها …. عذابه الأكبر …. اليوم يحق له كل شيء ….. سيملكها قلبا وقالبا ….. سيضع وسوم ملكيته على كل شبر بها خرج من أفكاره على تململها البسيط فى أحضانه لتضر*ب قدميها ركبتيه بخفة

عند هذه الفكرة وظل يضحك بخفة عليها ….. فملاكه مهما كبرت ستظل قصيرة دائما … رأسها بالكاد يصل لصد*ره … يعش*ق ملامحها الحانقة إذا سخر من قصرها تململت أكثر حتى فتحت عينيها الثلجية التى وقعت عليه لتتنهد بخفة همس بخجل وسعادة: صباح الخير يا أسدى أسد بفرحة مشددًا على احتضانها: صباح الجمال يا ملاكى همس بحماس: طب إيه أسد وهو يكتم ضحكته بصعوبة : إيه همس بحزن: إيه؟!!! إنت مش عارف انهاردة إيه أسد: أوووووبس …. إزاى أنسى حاجة زى كدة

همس بفرحة: ها افتكرت. أسد : آاه طبعا ….. انهاردة لازم أصرف المكافأة لكام عامل …. بجد شكرا يا ملاكى إنك فكرتينى نظرت له نظرة قاتلة فى رأيها ولكن فى رأيه كانت من ألطف إن لم تكن ألطف النظرات التى شاهدها فى حياته انتفضت من مكانها بعن*ف وهى تسند عليه بشدة لتوجعه ولكن ملامحه كانت باردة لتزفر بحنق وتركض ناحية المرحاض همس بصراخ: ابقى اطلع استحمى برة بقى أغلقت الباب بعن*ف ليضحك عليها بشدة وعلى طفولتها التى لن تزول أبدا

ذهب لغرفة أخرى ليستحم بها وقلبه يكاد يقفز من الفرحة _________________________ الخادمة فى الهاتف: أيوة يا فندم ….. لا متقلقش كله تمام ….. أيوة هو جهز حفلة خاصة بيهم وأنا قدرت أعرف مكانها ….. لا متقلقش هقدر أدخله المكان بس كله بحسابه …… تمام يا باشا سلام أغلقت الهاتف معه ثم اتجهت لأعمالها _________________________ فى غرفة حمدى ومنا*ر حمدى: معاكى فلوس؟ منا*ر بشهقة: نعععم إنت لحقت تخلص فلوسك ولا إيه ….. دول أكتر من خمس تلاف جنيه ….. كله من الهباب اللى بتشمه ده

حمدى بغ*ضب: خلاص جاتك القرف وإنتى ولية خرفانة ….. غورى مش عاوز حاجة خرج من الغرفة متجها لأسفل ليبحث عن الطعام فهذا كل ما يفعله منا*ر بقرف: جاتك ستين مصيبة يا شيخ ….. يادى النيلة على حظى الهباب ….. مش كنت اتجوزت راجل زى أسد ….. يلا ملناش نصيب ….. بس نحاول تانى معاه يمكن يرضى __________________________ فى غرفة شريف شريف بحزن: ترنيم ….. إنتى مش حاسة إننا طولنا فى موضوع الخلفة ده ترنيم بحزن عليه: معلش يا شريف ….. صدقنى مش هقدر أخلف دلوقتى …. شوية وقت بس

شريف بتنهيدة: ماشى اللى يريحك يا حبيبتى ____________________________ فى غرفة سامر رحمة بيأس: إنت عمرك ما هتحبنى أبدا يا سامر سامر باندفاع مبررًا لنفسه قبلها: صدقينى هنساها وهحبك إنتى ….. اصبرى عليا بس ….. وأوعدك لو مش نسيتها هشوف مكان تانى نعيش فيه أنا وإنتى ونكون عيلتنا إحنا بس رحمة بابتسامة أمل: بجد يا سامر سامر: أيوة بجد ___________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى