ملاك الاسد 3

انت في الصفحة 11 من 19 صفحات

هبط من الطائرة فركض مسرعًا خلفه سيلين المصدومة كل ما تعرفه أن الموضوع يخص زوجته الراحلة __________________________ فى إحدى الشقق الراقية ظل الجرس يرن وأصوات طرق الباب ترتفع اتجه للباب وهو يعلم الطارق جيدا مازن: إزيك يا أ…. قاطعه وهو يشده بسرعة لإحدى الغرف ويغلق الباب فى حالة أشبه بالجنون اتجهت ياسمين للواقفة فى ذهول جلست معها تتحدث تارة وأخرى تصمت بتوتر وقلق __________________________ فى الغرفة أسد بسرعة وقد بدأ يعرق: ها انطق ملاكى مالها

مازن بترقب: من يومين جاتلى قضية من صاحب شركات ومصانع للأغذية فى ألمانيا اسمه مراد عامر هو مصرى بس عايش هناك جنب مصانعه وشركاته …. روحتله امبارح علشان نشوف اجراءات القضية بس قدرنا نساوم الطرف التانى واتنازلوا ….. وبعدين أنا حجزت فى فندق قضيت فيه الليلة وكنت هروح انهاردة فى طيارة الصبح وهو أصر إنه يعزمنى قبل الطيارة فى فيلته …. وافقت وروحت وبعد ما أكلنا وخلصنا فوجئت بخطيبته نازلة من فوق عشان تسلم عليا وتشكرنى ….. و ….. و ….

أسد بسرعة وهو على حافة الجنون: كمل …. وحصل إيه مازن بترقب: وخطيبته طلعت …….. الصغيرة بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٣٣ عايزين تفاعل كبير الجروب لسة فى أوله لا يعلم ما يشعر به ….. كل ما يعلمه أنه على حق ….. ملاكه لم تتركه أبدا ولن تفعل ذلك ….. انتصر عـ,,ــــشقه فى النهاية وسيظل ينتصر دائما …… لو أحد غيره لإحتاج ساعات طويلة حتى يستوعب تلك الصدمة ولكن هو …. بالطبع لا ……. كان متيقن من حياتها ولكن كانت مسألة وقت

علت أصوات تنفسه وهو يتخيلها معه ….. ينعم بدفئها مرة أخرى ….. يشاكسها ليرى خجلها الذى يفتنه …… سرعان ما ظهرت الصدمة على وجهه أسد بذهول: خطيبته ؟! تحولت صدمته لغضب شديد مزمجرًا بغضب أسد بصياح: خطيبته إزاى … هى مراتى ملكى أنا مازن بخوف: اهدى يا أسد أنا مش فاهم زيك برضو وفى الأول شكيت إنها تكون شبه الصغيرة بس لما ركزت فيها لاقيتها هى … نفس طريقتها فى الكلام والتعامل وكل حاجة أنهى مازن جملته مزامنة مع انكسار كل شيء حوله

نظر فى كل مكان بزهول وهو يرى أثاث شقته الثمين قد ك*سر لقطع صعيره مازن بغضب: إيه ياعم اللى عمل….. آاااه صرخ بألم وهو يسقط على الأرض من قوة اللكمة أسد بغضب وقد احمرت عينيه: دى عشان تركز فى ملاكى تانى ….. أما هى فأنا هوريها لما أجيبها بس مازن بسرعة : استنى بس ….. هى تقريبا مش فكرانا لما سلمت عليا مكنش فى أى تعابير على وشها وكمان كانت عادية جدا كإنها أول مرة تشوفنى

التقط أنفاسه بصعوبة محاولًا الهدوء أسد بغرور: حتى لو مش فكراك أكيد هتفتكر أسدها مازن بتهكم: والنبى بطل النفخة دى …. خلينا نفكر كويس …. هى لو فكراك يبقى لازم تفتكرنى وطالما مش افتكرتنى يبقى هتفتكرك إزاى ؟! أسد عاقدا حاجبيه يمنع نفسه بصعوبة من الصراخ والبكاء معا: قصدك إنها نسيتنا كلنا حتى … حتى أنا مازن: أيوة …. احتمال كبير تكون الحادـ,,ــــثة أثرت على ذاكرتها …. أنا مبينتش أى حاجة تدل إنى أعرفها … قولت أعرفك الأول عشان تتصرف

أسد باختناق: عايز كل المعلومـ,,ــات عنه تجيبهالى وكمان العنوان بتاعه و….. بتاعها مازن وهو يعطيه ملفا: أنا كنت عامل حسابى ….. الملف ده فيه كل حاجة هتحتاجها …… بس إنت هتعمل إيه أسد بإصرار: هرجع ممتلكاتى ليا تانى قالها وخرج مسرعا دون التفوه بكلمة أخرى خرج من المنزل تتبعه سيلين بتوتر زفرت براحة وهى تقول ياسمين بارتياح: الحمد لله محصلش حاجة لينا مازن بتهكم: ليه مش شايفة جوزك اللى وشه بقى وشين فى بعض من الورم

ياسمين بسخرية: ومين قال إنى قصداك أنا قصدى أنا والولاد مازن بغضب: آه يا بنت ال…. ياسمين مقاطعة بتحذير: إياك تشتم مازن بشمـ,,ــاتة: مش هشتم ولا حاجة بس ادخلى زى الشاطرة كدا وروقى الأوضة اتجهت ياسمين بكبرياء للغرفة ثانية واحدة و….. ياسمين بصراخ : آااااااااه بيتى يا ولاد الكلب انطلق سريعا لإحدى الغرف حتى لا ينال ضر*بًا مرة أخرى يكفى ما حدث لوجهه ____________________________ فى إحدى الفنادق بالولايات المتحدة الأمريكية حجز أسد غرفتين متجاورتين له ولسيلين ….. مضطر أن ينتظر للصباح حتى يسافر لها

قضى ساعات طويلة يصلى ويدعو الله … بكى بشدة لكن تلك المرة بفرح … ملاكه حية … كان على حق دائما … سيرجعها وتلك المرة للأبد …. سيمنع الجميع عنها … ستعود أنانيته من جديد … حتى لو خنقها بتملكه … الأهم أن تظل معه وبجانبه … فهى ملكه … خلقت منه وله ….. لن يفرط فى حقه بها أبدًا تأمل صورتها على الهاتف يتلمس ندبته ومبتسم بحالمية

قضى ليلته يتأملها بكل تفاصيلها … لم يمل أبدًا … أذن الفجر فصلى ولم ينسى شكر الله للمرة التى لا يعرف عددها ولكن ما يعرفه أنه لن يكف عن شكر الله تعالى أبدا … فقد منّ عليه وأعاد روحه مرة أخر انتهى من صلاته فجلس على الفراش وأمسك الملف يفكر فيما يفعل … لا يجب أخذ خطوة دون ترتيب خاصة وهى لا تتذكر أى شيء … شعر بغصة ألم عند تلك النقطة … لا يعلم ما القوة الجبارة التى منعته من الذهاب وسحقها بين ذراعيه

زفر بعنف مبعدًا أفكاره بق,تل ذلك الذى تجرأ على أملاكه … أقسم أن يذيقه العذاب … قرأ كل المعلومـ,,ــات عن هذا المراد ولكن لا شيء يتعلق بملاكه … كل شيء طييعى … استغرب كثيرا فالواضح أنه من عائلة متدينة صاحبة أخلاق عالية … سيرته تدل أنه ورث الصفات ذاتها … إذن ماذا حدث … كيف لشخص متدين أن يفعل تلك الجر,يمة ويبعده عن معشوقته الصغيرة أفاق من أفكاره على رنين الهاتف أسد بهدوء : ها ….. نفذتوا

أحد رجاله: متقلقش يا باشا كله تمام ….. هو دلوقتى فى المكان اللى حضرتك عايزه أسد بابتسامة شر: روقوه …. عايزه يعرف إن ضيافتنا غير أى ضيافة الرجل: أمرك يا باشا أغلق الهاتف ….. قام سريعًا وأخذ أشياءه ذاهبًا لغرفة سيلين ____________________________ طرق الباب وقد نفذ صبره ….. يريد الذهاب بسرعة ورؤيتها فتحت الباب فتنظر له باستغراب سيلين باندهاش: فى إيه ؟! أسد : يلا بسرعة عشان هسافر سيلين بابتسامة: يعنى اللى مدام ياسمين قالته صح

أسد بسرعة: أيوة .. يلا خدى حاجتك ومنتظرك تحت هبط لأسفل يشعر بالتوتر الشديد ….. اقترب موعد رؤيتها ….. ساعات قليلة ويراها ….. متوتر بشدة ولا يعلم ما يجب فعله هبطت سيلين لأسفل وخرجا من الفندق متجهين للمطار ____________________________ فى السيارة أسد: ترجعى مصر ولا تسافرى معايا سيلين بحماس: أسافر طبعا ….. حد يرفض إنه يسافر ألمانيا وكمان أنا نفسى أشوف همس أو…. صمتت عندما أوقف السيارة فجأة لتصدر صوت صرير عال أسد بعنف ونظرة مرعبة محذرًا: إياكى ….. إياكى تنطقى اسمها ….. بالنسبالكم تقولو الصغيرة ….. غير كدة صدقينى هندمكم

ابتلعت ريقها بصعوبة تومئ برأسها موافقة بدأ القيادة مرة أخرى يزفر كل مدة بنفاذ صبر …. لما طال الطريق هكذا سيلين فى سرها: يا لهوى لو كنت حبيتك فعلا ….. الحمد لله يارب إنى محبتهوش … دا أنا كنت هعملها على نفسى من الخوف وهو باصصلى بالطريقة دى …. ربنا يكون فى عونك يا هم…. يا صغيرة يا صغيرة ____________________________ وأخيرا مضت عدة ساعات وصلا خلالها لألمانيا استنشق الهواء بلذة وشراهة كمن تعرض للاختناق لسنوات ….. مجرد الشعور بوجودها بجانبه ولو بعد أميال يشعره بلذة غريبة

حارب نفسه بصعوبة من أن يذهب لها يجب أن يحاسبه أولًا ثم يعرف منه كل شيء أوصل سيلين لفيلا يملكها وذهب سريعا لذك الحقير ____________________________ دخل المخزن بهدوء يحسد عليه ….. وجد جسد هزيل من شدة الضر*ب مقيد على الأرض ….. أشار لرجاله ليخرجوا فورا أسد بغضب: ارفع راسك

رفع رأسه بضعف ….. اتسعت عينيه بشدة من كتلة الجمال والرجولة أمامه ….. شاب فى منتصف العشرينيات تقريبا ذو ذقن خفيفة ومثيرة …. عيونه خضراء وأبيض البشرة وبالرغم من علامـ,,ــات الضر*ب العنيفة إلا أن جماله طغى على تلك العلامـ,,ــات …… أظل مع ملاكه لثلاث سنوات كاملة ؟! …. عند تلك الفكرة وصرخ بجنون وهو يهجم عليه باللكمـ,,ــات والضر*ب كأنه يعاقبه على جماله ! استمر فى صراخه الهستيرى ولم يرحمه أبدا حتى كاد يموـ,,ــــت بين يديه

ابتعد عنه ببطئ فسقطت دمعة من عينيه بقهر وهو يتخيلها أسرت بجمال غريمه غريمه ؟! كلمة ظن أنها لن تصادفه أبدا ….. لن تكون فى حياته ….. ولكنها الآن تسحبت إليها بسبب ذلك الأحمق الهالك لا محالة أسد بغضب وهو يشده من شعره الأشقر بعنف: تعرفها منيييييين مراد بلهاث وضعف: مي ….ن ؟ لكمه بعنف ودون رحمة …. ومتى كان رحيما فيما يتعلق بها أسد: ملاكى يا روح أمك نظر له باستغراب وضعف سرعان ما اتسعت عينيه بذهول

مراد بصدمة : إنت ؟! أسد بعصبية: مالك بلمت ليه ….. عايزك تحكيلى كل حاجة زى الشاطر كدة …… إنت معدش فيك نفس تستحمل ضر*ب تانى مراد بهدوء وخزى: أنا فهمت كل حاجة …. وعرفت إنت قصدك إيه نظر لأسد بحزن وقد هبطت دمعة على وجنته زفر بعنف محاولًا التحكم بأعصابه ….. لا يعلم متى أصبح قلبه حنون لتلك الدرجة …… فى البداية سيلين والآن هذا الحقير أسد محاولا الهدوء: احكيلى كل حاجة وليه استغربت لما دققت فى ملامحى

مراد بحزن: القصة كلها بدأت يوم تخرجى من جامعة بألمانيا…. كان من أكتر من تلات سنين ….. وقتها كنت مضغوط جدا وخطيبتى سبيتنى وكمان آخر سنة ليا مجبتش تقدير كويس …. كل دا خلانى مش فى وعيى ومتعصب علطول ….. خاصة إنى بعدت عن ربنا وبطلت صلاة وقراءة قرآن وعيلتى كانت فى بلد تانية فمكنش فى حد بيساندنى ….. اتصاحبت على واحد عمرى ما كنت أتخيل إنى ممكن أصاحبه فى يوم … جه مرة وقالى إنه هيودينى مكان يريحنى …. وافقت علطول بس بعدها اترددت لما شفت المكان ….

كان عبارة عن ديسكو بس من جوة شبكات … دعارة … أقنعنى إننا هنقعد شوية بس وهنمشى علطول …. شوية شوية قدر يقنعنى إنى أشرب كاس …. كانت أول مرة أشرب وسكرت خالص ….. مش عارف إزاى شديت بنت من اللى بيشتغلوا هناك وخدتها فى أوضة من الأوض … بس ربنا كان رحيم بيا و … سقطت دموعه بشدة وهو يتذكر أسوء فترة فى حياته المملوءة بالمعاصى والذنوب ….. ارتجف جسده بشدة خوـ,,ــــفا من الله يدعو بصوت عال أن يغفر له ذنوبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى