سيلين بفرحة عارمة: أكيد ياريت يا فندم أومأ لها ثم نادى سكرتيرته أسد بجدية: مدام سلوى …. الآنسة سيلين هتكون سكرتيرتى الخاصة عرفيها شغلها وإديها مفتاح شقة فاضية من عندنا سلمى بجدية: تمام يافندم خرجت سلوى وسيلين ظل أسد شاردا فى ملاكه ويضع يده مكان الندبة وكأنه يتلمس ملاكه وليس اسمها ! __________________________ فى الولايات المتحدة الأمريكية مازن بصوت عال : جوووون ياسمين بصراخ: آااااه بطّل بقى جننتنى إنت والولاد مازن بسخرية مشيحًا بيده فى وجهها: اتهدى يابت
ياسمين بصدمة: بت ؟! طب مش عيب حتى دا أنا مخلفالك تلات عجول زيك معاذ بسخرية وهو يجلس بجانب والده: وهى البقرة هتخلف إيه غير عجول ياسمين بذهول وغضب: أنا بقرة يابن الكلب مليكة ببراءة وهى تجلس على قدم والدها: بابى مش كلب يا مامى قبلها مازن بسعادة مفتخرًا بأولاده وكأنهم حصلوا على شهادات عليا ياسمين بتهكم: طبعا ياختى …. القرد فى عين أمه غزال مازن بشهقة: لأ بقى أنا ساكت من الصبح …. لكن تقولى على مليكة أمى مش هسكت
ياسمين بسخرية: لا حمش ياض …. دا اللى لاحظته فى وصلة الشتايم كلها ثم وجهت كلامها لمعتز أصغر أبنائها: وإنت يا خويا مش عايز تسم بدنى بكلمتين نظر لها معتز بقرف ثم أعاد بصره للعبة القطار المتحرك يراقبه كمن يراقب تحرك الذرات انفجر مازن ضاحكا على اشمئزاز معتز من والدته ليرمقه معتز بنظرة أخرسته ابتلع ريقه بصعوبة ذلك الطفل يخيفه حقا لتنفجر ياسمين ضاحكة تلك المرة مازن بحمحمة: احم احم عادى يعنى ولد بيبص لأبوه بتضحكى على إيه
ياسمين بسخرية: وهو مش كان بيبصلى ياخويا بردو ولا إيه مازن بغضب وصراخ: لأ إنتى زودتيها أوى معايا نظرت له بخوف مبتلعة ريقها بصعوبة مازن صارخا فى أطفاله: على أوضكوا ومتخرجوش منها إلا الصبح …. يلاااا ركضو للغرف بسرعة متخبطين ببعضهم كالنمل رعبًا راقب دخولهم ثم انطلق ناحيتها وعلامـ,,ــات الغضب على وجهه أغمضت عينيها بشدة خوفًا منه لتفتح عينيها متفاجئة بمن يحملها مازن بغمزة: إنتى احلويتى كدة ليه يا بت إنتى ياسمين بصدمة: هو إيه اللى بيحصل
مازن بخبث: إيه؟ دا أنا سربتهم عشان عايزك فى موضوع مهم نظرت له بصدمة …. تقسم أنه مختل __________________________ فى مصر بإحدى العيادات الطبيبة: ألف مبروك …. دلوقتى أقدر أقول الخطر راح وكل حاجة تمام سامر بسعادة: الحمد لله الطبيبة: ها مش عايزين تعرفوا جنس الجنين ترنيم بحماس: لأ عايزين نتفاجئ بيه الطبيبة: تمام ….. دا دوا تكملى بيه ومش محتاجة حقن وحبوب للتثبيت تانى ….. بس بردو ترتاحى ومتعمليش مجهود سامر بسرعة وحماس: متقلقيش دى فى عنيا
أمسك كفها وهبط من العيادة وسط سعادتهما فى السيارة سامر مقبلًا رأسها الموضوعة على صدره : بعـ,,ــــشقك يا ترنيمة قلبى ترنيم وهى تندس فى أحضانه أكثر وأكثر: وأنا بموـ,,ــــت فيك __________________________ فى شركة أسد رن هاتفه ليجيب أسد بهدوء: أيوة يا دكتور الطبيب: المريض بقى كويس يا فندم ويقدر يطلع وكمان المحكمة خلاص أفرجت عنه فقولت أعرف حضرتك أسد: متأكد إنه اتشفى خالص ومش هيرجع للمخدرـ,,ــــات تانى الطبيب: أيوة يا فندم إحنا سيبناه فترة طويلة تحت المراقبة ودلوقتى كل حاجة تمام
أسد: أنا جاى متخرجهوش إلا لما آجى ….. سلام الطبيب : أوكى سلام تنهد طويلا … يكره ذلك الرجل لكنه والدها … لن يستطيع تحمل نظرات اللوم من عينيها إذا أهمله اتجه للمشفى ليتخلص من تلك المهمة سريعا __________________________ فى المشفى دخل الغرفة ليجده أعد أغراضه حمدى بخزى: إزيك يابنى حمل أغراضه دون التفوه بكلمه واتجه للخارج ليتنهد حمدى حزنا ويخرج وراءه __________________________ بعد مدة فى السيارة أسد بجمود واختصار: هترجع تعيش فى القصر تانى
حمدى بحزن: أنا آسف على اللى عملته …. وصدقنى بالرغم إنى معشتش مع بنتى كتير ولا كنت قريب منها بس مهما حصل دى فى الآخر بنتى وأنا زعلان عليها ….. أيوة كنت قاسى لما سيبتها فى الشارع بس وقتها كنت متأكد إنها هتعيش أنهى جملته وانفجر فى بكاء مرير وشهقاته تعلو لم يستطع الحفاظ على جموده لفترة أطول أوقف سيارته واحتضن حمدى مربتًا على ظهره أسد بصرامة وحنان معًا: ملاكى مش مـ,,ــاتت …. هى عايشة وبكرة أثبتلكم ….. خلى بالك من نفسك …. ووعد قريب هرجعها
نظر له بسعادة وأمل ليضيف سريعا رافعًا إحدى حاجبيه أسد بتملك وغيرة شديدة: ليا ….. هرجعها ليا ضحك عليه وعلى تملكه الذى لن يزول أبدا ….. هو أيضا يشعر أن ابنته لم تمت ….. سيثق بالله ثم بأسد … متأكد أنهما لن يخذلاه أوصله للقصر ثم عاد مرة أخرى للشركة __________________________ دخل حمدى القصر بخزى وتوتر ليجد الجد فى وجهه حمدى بتوتر: أنا …. أن …
احتضنه الجد بحنان … يعلم أنه ندم بشدة … رآه نسخة مصغرة منه …. كلاهما ارتكبا أخطاء … كلاهما يشعران بالخزى فلما يعاتبه ؟! … وبعيدا عن ذلك فقد اتصل أسد ونبه على الجميع بعدم احراجه أو احزانه أبدا الجد بحنان: اطلع يابنى استحمى وصلى ركعتين لله نظر له بحب وقد زال جزء كبير من توتره ثم صعد لأعلى يتعبد عله يمحى ولو القليل من ذنوبه __________________________ مر شهر كامل وسيلين تزداد اعجابا بأسد … تشرد به كثيرا … أقل حركة من حركاته تسحرها حتى باتت مكشوفة
لاحظ نظراتها لكن يتجاهلها علها تضع حدا لمشاعرها … لا يريد احراجها … خاف فى البداية من مشاعره نحوها ….. خاف أن يقع فى حبها ويخذل ملاكه … لكن الآن متيقن أنها أحبها …. كأخته …. يجد بها حنان الأخت الذى لم يجده من قبل سوى مع ملاكه ….. الفرق أن ملاكه تشغل كل شيء بحياته لكن سيلين تشغل مكان الأخت فقط __________________________ فى الشركة يشرح لها بعض الأعمال ليلاحظ شرودها به كالعادة قرر وضع حد لذلك حتى لا تنجرف فى عواطفها أكثر وأكثر
أسد بهدوء: سيلين وقفى اعجابك أفاقت من شرودها لتنظر له باستغراب سرعان ما تحول لخجل أمسك أسد يديها بهدوء وهو يقول: بتحبينى يا سيلين ؟ سيلين بخجل وقد قررت عدم الإخفاء: أيوة أسد بابتسامة: تؤ غلط … إنتى مش بتحبينى … عارفة ليه ؟! نظرت له باستغراب شديد ليكمل أسد بعقلانية: إنتى معجبة لكن مش بتحبينى … وحتى مش معجبة بيا إنتى معجبة باللى أنا حققته وبنجاحى سيلين باعتراض: بس ….
أسد مكملا: من غير بس …. اسمعينى للآخر واحكمى ….. أنا فى الأول كنت خايف إنى أحبك بس الحمد لله ربنا بعتلى إشارة إنى عمرى ما حبيتك غير كأخت ليا …. عارفة الإشارة دى إيه ؟ …. لما جالك عريس من أسبوعين وقتها أول سؤال جه فى بالى …. هو كويس ولا لأ ويا ترى هيقدر يسعدك …. صدقينى أنا لو بحبك كزوجة وحبيبة كنت موـ,,ــــت العريس ده بدل ما أفكر هو مناسب ولا لأ … عارفة لما كان حد يبص بس لملاكى كنت بضر*به لدرجة الموـ,,ــــت …. كنت ببقى واقف على خطوة واحدة ويموـ,,ــــت منى حرفيا …..
كنت مجنون ومتملك ومهووس بيها ولازلت كده بردو نظر لها ليجدها تبتسم أسد مكملا: شوفتى ابتسامتك دى ….. مستحيل واحدة بتحب حد أو معجبة بيه وتبتسم بالطريقة دى لما حبيبها يتكلم عن ست غيرها ولو مجرد كلام ….. أنا عمرى ما حبيت أتكلم عن ملاكى قدام حد ولو حتى واحدة ست لإنى بغير عليها من الجماد مش هغير من الناس ؟! بس كنت بتكلم عنها كتير قدامك عشان أتأكد إذا كنتى بتحبينى ولا لأ….. وكان ردك هو الابتسامة دى برضو كأنك هيمانة فى علاقتنا وفرحانة بيها …. برأيك دا ممكن يكون حب
نظرت له بارتياح وسعادة …. اقتنعت تماما بما قاله وما زادها اقتناعا أنها لم تتضايق وهو يقول يحبها كأخته …. بل العكس تمامًا شعرت بالفخر والسعادة سيلين بابتسامة: شكرا بجد يا فندم …. وآسفة لو كنت اتجاوزت حدودى أسد بحنان: أخت أسد ضرغام متعتذرش أبدا مفهوم هزت رأسها موافقة سعدت كثيرا بذلك …. عادت لعملها بروح جديدة ومشاعر جديدة أو لنقل مرتبة فى مكانها الصحيح مرت ساعات وهما يعملان بجد حتى رن هاتف أسد أجاب أمامها وقد تعمد ذلك حتى تتأكد من زوال الحدود وأنها أخته بحق وكم سعدت بذلك
كم مرة تمنت أن يكون لها أخ يحميها وما بالك إن كان أسد ضرغام أسد بسعادة: إزيك يا مازن …. إيه يابنى إنت استحليتها برة ولا إيه كل شوية بلد مختلفة مازن بتوتر شديد: أسد …. فى حاجة مهمة أوى لازم تعرفها أسد بقلق: فى إيه يا مازن ….. المدام والولاد كويسين مازن بسرعة: آه آه …. هو الموضوع يخصك إنت و ….. والصغيرة أسد بلهفة وسرعة: إيه؟ …. قولى بسرعة فى إيه مازن: لأ تعالى أمريكا إنت عارف عنوانى
أسد بعصبية وجنون: خلصنى يا مازن قولى فى إيه ؟ مازن : أسد مش هقول حاجة غير لما تيجى …. تعالى يلا منتظرك انهاردة سلام أغلق الهاتف بسرعة __________________________ ياسمين بتوتر: مقولتلوش علطول ليه زمانه اتجنن مازن بتوتر: لأ طبعا …… أقوله إيه …. لازم يكون هنا عشان نعرف نتحكم فيه ….. ده مجنون ياسمين: بخوف ربنا يستر __________________________ مرت ساعات وأسد فى توتر بالغ وخوف شديد ….. لا يعلم متى نهض هو وسيلين وذهبا بالطائرة له …. كل ما فى عقله شيء واحد فقط ….. ملاكه

