الطبيبة: لا تقلق سيد أسد …. لحسن الحظ لم تتأثر كثيرا ستصاب بألم لفترة وسيزول وحده ….. تفضل هذا اسم مسكن سيريحها والأفضل تدليك رأسها وظهرها باستمرار حتى تتحسن أسد باختناق مزيلًا دموعه بسعادة: يعنى هى كويسة الطبيبة مطمئنة إياه: كما أخبرتك إنها مجرد كدمـ,,ــات ستزول سريعا أومأ لها وأخرج مال كثير فقد أنقذته من الموـ,,ــــت قبل أن تنقذ ملاكه خرجت الطبيبة ليجلس ذلك العاشق بجانبها تأملها لمدة طويلة ….. قبلها على وجنتها واعتذر لها ثم خرج
أسد بغضب لأحد الحراس: أين الجواد الحارس: لقد تحكمنا به وهو الآن بالإسطبل سيدى أسد: لا أريد أن أرى ولو خيالا له بل لكل الأحصنة …. فلتبيعهم تقت’لهم لا يهم افعل بهم ما شئت الحارس: حسنا سيدى كما تأمر دخل الفيلا مرة أخرى وجلس بالأسفل لا يتحمل الصعود ورؤيتها بذلك الضعف …. ليته رفض ….. لما لا يستطيع حمايتها ….. لما يحمى الجميع ويعجز عن حمايتها هى روحه ونفسه وكيانه ….. ملاكه الصغير _________________________ بالولايات المتحدة الأمريكية
مازن : بت يا ياسمينتى تعالى عايزك ياسمين بزهق وهى تجلس بجانبه على الأريكة: عايز إيه سيبنى أرتاح ده لأول مرة العيال ياكلو بهدوء مازن: مش هرد عليكى عشان أنا محترم ….. المهم فى موضوع مهم عايز أقولهولك ياسمين بتنهيدة: قول مازن: إيه رأيك نغير اسم مليكة ياسمين باستغراب: نغيره ؟! ليه مازن: بصى يا ستى …. كنت بتكلم مع أسد من مدة كدة وهو بصراحة أقنعنى إن اسم مليكة مش حلو واتحدانى إنه بيحب الصغيرة أكتر من حبى ليكى عشان كدة لما يخلف هيسمى بنته ملاك على اسمها لكن أنا سميت مليكة يعنى ملهوش علاقة بياسمين خالص
ياسمين: طب وفيها إيه مازن بصرامة: نعم نعم نعم …. بقى واحد حلوف يشكك فى حبى ليكى ياسمين بقرف: حلوف ؟! ملافظك زى الزفت مازن بسخرية: ياختى اتنيلى …. يعنى ملافظك هى اللى سعد يعنى ….. المهم بقى أنا هغير اسمها لإنه أقنعنى إن فى أسامى كتير أحلى وهحاول أغيره فى شهادة الميلاد ولو معرفتش هبقى أصبّح عليهم وأمرنا لله ياسمين بفرحة طفلة: امممم خلاص ماشى …. أنا أطول جوزى يسمى بنتى على اسم قريب من اسمى …. دا أنا هتفشخر قدام زمايلى كلهم
مازن متجاهلا إياها: مليكة تعالى يا حبيبتى عايزك زفرت بضجر من تركها للطعام وذهبت لتجلس على قدمه مليكة بقرف : نعمين يا سى بابا مازن بتهكم: دا إنتى اللى بابا ….. المهم إيه رأيك يا حبيبتى نغير اسمك مليكة: اعمل اللى تعمله بس سيبنى آكل بقى مازن: طب إيه رأيك فى جورى مليكة وياسمين بسعادة: آه حلو مازن بفرحة هو الآخر: كدة تمام …. والله لأوريك يا أسد وهعرفك إنى بحبها أكتر _________________________ فى ألمانيا بفيلا أسد ضرغام
تتململ بعنف وهى ترى أحد يضر*بها بقسوة خالية من أى رحمة ….. عرقت بشدة وبدأت تحرك رأسها بعنف حتى رأته جيدا ….. إنه هو أمانها …. حاميها أيعقل أنها خدعت ….. أيعقل أن يمثل كل ذلك …. أين ذهب حنانه وعـ,,ــــشقه فى تلك الذكرى فتحت عينيها بعنف يماثل عنف هبوط دموعها …. كتمت شهقاتها بخوف شديد أن يسمعها فيبرحها ضر*با كما فعل فى تلك الذكرى الأليمة ….. حاولت إقناع نفسها أنها ليست تلك الطفلة ولكنها فشلت
ظلت تبكى حتى أحست بالاختناق فتنفست عدة مرات بعنف همس باصرار وبكاء وهى تنهض: أنا مستحيل أقعد معاه فى مكان واحد هبطت لأسفل بسرعة رغم ألم رأسها فوجدته يجلس بشرود لتجن ….. كيف فعل بها ذلك …. كيف كان بتلك القسوة أفاق من شروده على وجودها أمامه لينهض بعنف وخوف متجهًا صوبها صدم عندما رآها تبتعد خطوة بفزع شديد جاء ليتقدم مرة أخرى عله يتخيل ليراها ترجع مرة أخرى … تنظر حولها كمن يبحث عن منقذ
منقذ ! أليس هو منقذها ؟! أليس من المفترض أن تنظر له هو ؟! أسد بارتجاف: ملا … قاطعته صارخة: اخررررس …. أنا بكرهك …. إزاى تعمل فيا كدة …. إزاى جالك قلب إنك تضر*بنى بالقسوة دى …. إزاى ما بطلتش تضر*بنى وإنت سامعهم بيصرخوا فيك ويحاولوا يبعدوك ….. إزاى ضحكت عليا وفهمتنى إنك أمانى ….. بجد طلعت بتمثل كويس …. قدرت تضحك عليا لكن دلوقتى لأ ….. أنا مستحيل أقعد هنا لحظة واحدة ….. أنا بكرهك أكتر ما حبيتك
قالت جملتها الأخيرة بقهر وبكاء توليه ظهرها لتخرج من الفيلا نهائيا الآن أدرك كل شيء …. علم أنها تذكرت ضر*به القاسى لها …. هبطت دموعه وهو جامد مكانه ….. أحس بألم شديد بقلبه ما إن أخبرته بكرهها ….. زاد الألم حتى أصبح لا يحتمل عندما أولته ظهرها لتخرج من حياته وضع يده المرتجفة على قلبه انحنى للأمام بألم ودموعه تهبط على يده كادت تمضى للأمام … لكن توقفت كتوقف نبضات قلبها ما إن سمعت صراخه
أسد بألم شديد وصراخ: آااااه بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٣٧ والأخير صرخ بصوت عالٍ ليصرخ قلبها معه تسمرت مكانها سرعان ما التفّت لتفاجئ به راكع على الأرض ….. يضع يده على قلبه يصرخ بألم شديد وقد برزت عروق وجهه الأحمر ورقبته بدرجة مخـ,,ــــيفة ثانية واحدة وكانت راكعة أمامه تحيط وجهه بكفيها وظهرت علامـ,,ــات الفزع على وجهها همس بفزع وتقطع: أسد …. أسد مالك
أسد بوجع شديد وأنفاس ثقيلة تكاد تنعدم وهو يضع يده على قلبه: متس .. يبنيش أنا هموـ,,ــــت … من غيرك …. متحرمنيش … من أنفاسك … سامحي…نى … خليكى جنبى … قلبى هيموـ,,ــــت … فى بعدك ظل يهلوس بالكلام يرجوها ببكاء وشهقات أن تظل بجانبه ….. لعنت نفسها مليون مرة لأنها آلمت حبيبها ….. مستعدة أن تنسى كل شيء وتكون جارية تحت قدميه ولكن لا يتأذى أبدًا همس ببكاء شديد محاولة تهدئته: أسد بالله عليك اهدى …. عشا …
أسد بصرخة ألم وهو يهبط برأسه على الأرض: آااااااه انتفض جسدها فزعا سرعان ما تجمد كل شيء تراه بوضوح ….. أول لقاء …. أول احتضان ….. أول قبلة ….. أول اعتراف ترى ذكرياتهما أمامها ….. تذكرت كل شيء لكن ….. بعد فوات الأوان همس بخفوت: أس….دى ظهرت ش*بح ابتسامة على وجهه وقد تحققت أمنيته قبل أن يموـ,,ــــت ….. سيموـ,,ــــت بين أحضانها وهى تتذكره وتعـ,,ــــشقه ….. سكن على الأرض كالموـ,,ــــتى تمامًا
همس بفزع وصراخ محركة إياه بعنف: أسدى … أسدى اصحى … إنت وعدتنى هنموـ,,ــــت مع بعض … اصحى … طب … طب خدنى معاك … متسبنيش أتعذب لوحدى … أسدى أنا بحبك والله العظيم بحبك … والله العظيم مش هسيبك بس اصحى واحضـ,,ــــنى … يلا يا أسدى احضـ,,ــــنى أنا خايفة … يلا حسسنى بالأمان … طب … طب مش هتعاقبنى … خلاص أنا موافقة إنى مخرجش من الأوضة أبدا … و … ووالله مش هتكلم مع حد غيرك ولا … ولا حتى هعارضك فى أى حاجة … أنا مش عايزة حد غيرك ….. بعـ,,ــــشقك والله العظيم بعـ,,ــــشقك
ظلت تصرخ عليه تحاول أن تسنده لينهض ولكن لا حياة لمن تنادى …. أسندت رأسه على قدميها وتحتضنه بذراعيها … تشده إليها أكثر وأكثر همس بوجع وصراخ: آااااااه احمر وجهها وعينيها كالساكن أمامها تماما حتى أفاقت على صوت الخادمة الخادمة بفزع: سيدتى …. لقد اتصلت بالمشفى ما إن سمعت الصراخ …. دقائق قليلة وتأتى سيارة الإسعاف نظرت لها بضياع وتشتت ومازالت دموعها تهبط بخفوت أخفضت رأسها على رأسه وأغمضت عينيها هى الأخرى بسكون مستسلمة لذلك الظلام
____________________________ بالولايات المتحدة الأمريكية ياسمين بحزن: ربنا يرحمها مازن بتنهيدة حزن: يارب ….. يلا جهزى هدومك عشان ننزل مصر ياسمين: هيد*فنوها امتى؟ مازن: كمان كام ساعة …. نكون خلصنا كل حاجة ونزلنا مصر عشان نحضر الد*فنة ….. المهم العيال جهزوا ياسمين: أيوة جهزوا خلاص مازن بابتسامة: إيه رأيك منرجعش أمريكا تانى ياسمين بلهفة: يعنى نقعد فى مصر علطول جذبها إليه ليحتضنها من ظهرها ويرقص معها على أنغام قلبيهما مازن بحب وهو يد*فن رأسه برقبته: أيوة يا ياسمينتى ….. أنا معايا فلوس حلوة أقدر أشترى بيها بيت فى مصر وأفتح شركة محاماة هناك
ياسمين بضحكة طفولية خجلة: بحبك مازن بابتسامة: بعـ,,ــــشقك ____________________________ فى مصر جالس على الفراش …. يمنع نفسه بصعوبة من البكاء سامر بحزن ودموع وهو ينظر لصورة بين يديه: ربنا يرحمك ….. أنا مسامحك على كل اللى عملتيه شعر بيد حنونة على كتفه لينظر لترنيمة قلبه بابتسامة حزينة ….. جلست بجانبه على الفراش ثم ضمته إليها هبطت دموعه كأنه ينتظر مأواه ليظهر ضعفه أمامها هى فقط ترنيم بحزن على حاله: خلاص يا حبيبى ادعيلها بالرحمة سامر: ربنا يرحمها
____________________________ نظر لابنه بحزن من خلف الباب فتحرك بهدوء لغرفته دخل غرفته وتمدد على الفراش ينظر للسقف بشرود سرعان ما ضحك بسخرية تذكر عندما أتاه اتصال من مشفى يخبره بوـ,,ــــفاتها بعد إصابتها بحادـ,,ــــث سيارة …. ولسخرية القدر أنها توفت لفقدانها دمـ,,ــــء كثيرة دون وجود متبرع سعيد بسخرية وغموض: يا سبحان الله ….. فعلا يمهل ولا يهمل ____________________________ بألمانيا استيقظت لتجد نفسها على فراش أبيض ….. انتفضت بفزع ما إن تذكرت ما حدث انتفضت بسرعة متجهة للخارج
همس بفزع وصراخ: أسدى ….. أسدى إنت فين رآها طبيب فتقدم منها بسرعة الطبيب: اهدئى سيدتى كل شيء بخير همس ببكاء وانهيار: أين هو …. ماذا فعلت به ….. هو حى …. أرجوك أخبرنى أنه حى الطبيب مطمئنا إياها: لا تقلقى سيدتى كل شيء بخير همس بابتسامة ساحرة: حقا

