ملاك الاسد 3

انت في الصفحة 17 من 19 صفحات

الطبيب بعملية: أجل …. لقد تعرض لذبحة قلبية ولحسن حظه استطعـ,,ــــنا انقاذه همس بسرعة وفرحة: أريد رؤيته حالا الطبيب: للأسف سيدتى لا يمكنك فهو بالعناية المركزة الآن همس بعصبية وبكاء: أيها الأحمق إن علم أسدى برفضك ذاك ل’ق’تلك أنت وعائلتك كلها الطبيب: سيدتى أرجو أن تتفهمى الأمر …. هذا لمصلحته وبأى حال ساعتين أو أقل وينقل لغرفة عادية …. وقتها تستطيعين رؤيته تراجعت عن قرارها لأجله فقط ….. تحتر’ق شوقا لرؤيته ….. تريد تلمسه لتتأكد أنه بخير ولكن لتنتظر قليلا حتى لا تأذيه

همس بغيظ طفولى: حسنا ولكنى مازالت مصرة على إخبار أسدى بما فعلته أيها الغبى تركها الطبيب بهدوء وهو يشعر بالغيظ منها ….. تلك القزمة التى تهينه جلست على المقعد تأكل أطراف أظافرها بغيظ همس محدثة نفسها: والله لأوريك ….. بقى تمنعنى أشوف أسدى ….. بس كله يهون عشان خاطر حبيبى …… الحمد لله يارب أنك محرمتنيش منه …… إيه ده أحيه …. أنا معرفش العناية فين انتفضت تركض خلف الطبيب كالبلهاء لتعلم مكان حبيبها وسارق قلبها

____________________________ مرت ثلاث ساعات ….. نقل خلالها لغرفة عادية ومازال نائمًا ….. لم تتركه أبدًا ما إن رأته حتى بدأت تقبل جبينه ووجنته بلهفة وجنون تخبره مدى حبها واشتياقها له حتى شعرت بالنعاس أزاحته قليلا بحذر شديد وتسلقت الفراش لتنام بجانبه وضعت رأسها على جزء من صدره ويدها على قلبه حيث موضع ألمه لولا مرضه لنامت فوقه كالعادة ولكن تلك النومة تفى بالغرض ولو قليلا ! ____________________________ فى مصر انتهت الجنازة التى لم يحضرها إلا القليل جدا

بمقـ,,ــــابر عائلة ضرغام ذهب الجميع ولم يتبقى سوى الجد وسعيد وحمدى بينما ذهب مازن وسامر بزوجتيهما لقصر ضرغام ماجد: يلا يابنى نروح إحنا سعيد بغموض: لأ سيبنى شوية يا بابا وروح إنت ….. روح معاه يا حمدى وأنا هحصلكم ….. لسة فى حاجات كتير هخلصها الأول وأصفيها قال آخر جملة بخفوت ماجد بحزن: ماشى يابنى بس متتأخرش ….. الدنيا هتليل وإنتى فى المدافن أومئ له بشرود وراقب ابتعادهم عنه أعاد بصره للمقبرة التى تحمل اسمها

ضحك بخفوت وـ,,ــــسخرية سعيد بدموع: شوفتى بعد السنين دى كلها حصلك إيه … تخيلى ما بين طرق الموـ,,ــــت كلها … تموـ,,ــــتى بالطريقة دى أهو سبحان الله اللى حصلهم حصلك بالظبط … فاكرة يوم حادـ,,ــــثة صلاح وناهد … وقتها لفينا المستشفى كلها على فصيلة دمهم واللى للأسف الاتنين كان عندهم نفس الفصيلة النادرة بس مكنش فى حد يقدر يتبرعلهم … برغم حقدى وغضبى وقتها على أبويا وأخويا … بس زى ما بيقولوا الدم عمره ما يبقى مية

جريت عليكى وطلبت منك تتبرعيلهم وأنا عارف إنك نفس الفصيلة … وقتها قولتيلى إنك حامل وهيبقى خطر عليكى وعلى الجنين … فرحت لما عرفت إنك حامل قولت لنفسى هيجيلك الرابع يا سعيد … هيجيلك اللى يعوضك عن ولادك ويكون تحت طوعك … زى الأهبل صدقتك ونسيت أخويا ومراته اللى بيموـ,,ــــتوا … واتفاجئ بعد شهر من موـ,,ــــتهم إنك مش حامل أصلا … وإنك ضحكتى عليا عشان منقذهومش … وكالعادة قدرتى تتحكمى فيا وتقنعينى إن اللى حصل ده هو الصح … إنى كدة هورث الفلوس والحب والعيلة … وأنا زى الغبى صدقتك

عدت عليا لحظات كتير حسيت بالذنب بياكل فيا … بس كنتى فى كل مرة بتقنعينى إنك الصح شوفتى بعد السنين دى كلها … موـ,,ــــتى بحادـ,,ــــثة عربية ههههه لأ وكمان ملقتيش حد يتبرعلك بالدم أضاف بحسرة شديدة: أنا هحتفظ بالسر دا ليا لوحدى … أنا ماصدقت عيلتى اتجمعت … مش هفككها تانى بسبب حقدك وغبائى … ربنا عاقبك على اللى عملتيه … يارب يسامحنى وميعاقبنيش على سكوتى وعمايلى … سلام يا سمية … بتمنى إنى أموـ,,ــــت وأنا نضيف .. ويارب مكونش معاكى فى جهنم

خرج من المقـ,,ــــابر متجها للقصر بسيارته يشعر ببعض الراحة … ذلك السر يؤرقه … ولكن ولله الحمد تخلص منه نهائيا … د*فنت تلك الحية ود*فن معها السر ____________________________ فى سيارة أخرى حيث يجلس ماجد وحمدى بالخلف بينما السائق بالأمام حمدى بحنين: بنتى هترجع امتى بقى يا بابا ماجد بابتسامة: بإذن الله قريب أوى … الواد ال*** من ساعة ما بقى معاها وهو نسينا خالص حمدى بضحك: تصدق فعلا دا حتى معبرناش لما اتصلنا بيه عشان الد*فنة

ماجد بابتسامة وتنهيدة: يلا ربنا يسعده ____________________________ بألمانيا رمشت وهى تشعر برفرفة فراشات على وجهها … فتحت عينيها ببطئ لتجد وجهه مقابلًا لوجهها … يقبلها بعـ,,ــــشق وخفوت أسد بعـ,,ــــشق وهو يقبلها بجانب شفتيها: صباح الخير يا ملاكى لحظة واحدة وأدركت كل شيء لتنظر له بلهفة ممتزجة بدموع عينيها همس ببكاء: أسدى … أنا آسفة سامحنى … والله العظيم مش قصدى … أنا … قاطعها بقبلة عاشقة مانعا إياها من الحديث علت أنفاسهما فى الغرفة بل وخارجها أيضا … د*فنت وجهها برقبته بخجل شديد ليضمها إليه ويغمض عينيه بسكر كمن تناول جرعته للتو

أسد بهيمان: بعـ,,ــــشقك يا ملاكى همس بخفوت: بموـ,,ــــت فيك يا أسدى أبعد رأسها عن عنقه ليراها … استمر فى التطلع إليها لفترة طويلة وهو لا يصدق … ملاكه بين يديه … معه حق عندما قال أنه يموـ,,ــــت فى بعدها … ما إن رأى كرهها ونفورها شعر بقلبه يؤلمه بشدة … ولكن الآن كل شيء بخير … لن تبتعد عنه وهو لن يسمح سوى بالاقتراب فقط تتأمله هى الأخرى بعـ,,ــــشق حتى انتبهت على اسمها المحفور فوق قلبه

همس بذهول وتتلمس موضع الاسم: إيه ده يا أسدى أسد بحب: سيبك من كل حاجة وركزى مع شفايفى …… قصدى معايا ابتسمت بخجل على وقاحته لتشهق وهو يكمل أسد: يلا نفذى العقاب همس بذهول: عقاب إيه رفع حاجبه يجيبها بحزم ومكر: هو إيه ده عقاب إيه … احنا هنستهبل … على العموم البديل بتاعه لسة سارى لمدى الحياة …. يلا اقفلى الباب واقلعى عشان ترق …. قاطعته بتقبيلها …. آااه كم يعـ,,ــــشقها بكل تفاصيلها ظلا فى دوامة عـ,,ــــشقهما حتى أفاقا على صوت طرق الباب

لا يعلم متى ابتعدت وجلست على المقعد أمامه بوقار ….. وكيف يدرك وقد أذهبت عقله تلك الملاك الصغير أو عفوًا ….. ملاكه الصغير أسد بأنفاس لاهثة: ادخل ____________________________ بفيلا مراد عامر مراد بحنان: إيه رأيك يا حبيبتى ننزل مصر بكرة سيلين بفرحة: بجد ….. بس أسد مراد: ملكيش دعوة بيه إنتى مش هتشتغلى معاه تانى أساسا ….. بكرة بإذن الله ننزل مصر وأطلب إيدك من عمك ونتجوز سيلين: طب وهنقعد فى ألمانيا ولا مصر مراد بحيرة: أنا مش عارف بصراحة بس خليها بعد الجواز نقرر أحسن

سيلين: ماشى ….. مراد أنا فكرت فى موضوع الحجاب وبصراحة أنا قررت أتحجب لإنى كبرت وحرام أمشى بشعرى مراد بسعادة: ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى ومن انهاردة هتلاقى لبس محجباب وطرح فى أوضتك نظرت له بسعادة وحب تشعر بسكـ,,ــــينة بداخلها ____________________________ دخل الطبيب وباشر عمله بينما لاحظ أسد نظرات الغيظ من ملاكه لذلك الغبى شعر بالغيرة تحرـ,,ــــقه … لا يريد أن تحمل مشاعر تجاه أحد غيره … حتى الغيظ يجب أن يتوجه له … سيسمح بشعور الكره فقط أن توجهه لغيره

أسد للطبيب: من فضلك انتظر قليلا صمت الطبيب بعدما كان يخبره بالتعليمـ,,ــات أسد بهمس وغيرة لملاكه: بتبصيله كدة ليه أخبرته بكل شيء بسرعة ولما لا فلقد انتظرت تلك اللحظة منذ ساعات طويلة أسد ببرود لا ينذر بخير: ادخلى الحمام همس بصدمة وطفولية: إيه ؟! لأ أنا عايزة أتفرج أسد: قولت ادخلى تحركت للحمام تدبدب غيظا كالأطفال تماما ضحك بخفوت عليها ثم عاد بنظره لذلك الحقير أمامه أسد ببرود: تقدم اتجه الطبيب له سرعان ما شهق بخوف واختناق من تلك اليد القابضة على رقبته

أسد بصرامة: إياك أن تتحدث مع ملاكى مرة أخرى أو تضايقها أو حتى تنظر لها …. من حسن حظك أنى امتنعت عن العنف وإلا لكنت على الأرض قتيلا …. أفهمت الطبيب بخوف واختناق: نعم سيدى…. تستطيع الخروج غدًا ولن ترانى مرة أخرى تركه بقرف يأمره بالخروج ليجرى ذلك المسكـ,,ــــين أسد : تعالى يا قردة يا صغيرة ….. أنا عارف إنك كنتى بتتصنتى خرجت متنحنحة بحرج سرعان ما ضحكت بسعادة وهى تجرى إليه محتضنة إياه لتنام بجانبه

أسد بحب: بعـ,,ــــشقك يا ملاكى وأجمل حاجة حصلت فى حياتى ودنيتى همس بعـ,,ــــشق: وأنا بموـ,,ــــت فيك يا أسدى وأمانى بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الخاتمة هبطا من السيارة نظرت بشوق جارف لذلك القصر الذى شهد طفولتها لمعت عيناها وهى ترى أجمل مشهد عائلتها أمامها وأسدها يحتضنها …. ماذا تريد أكثر من ذلك ؟! تقدمت منهم وما زالت بحضـ,,ــــن ذلك الأسد الذى ينظر بترقب لوجوههم ليعلم من سيحاول أن يقترب من ملاكه فيزجره مباشرة

تقدمت العائلة بلهفة ينظرون لها بحنان واشتياق دموعهم متجمعة بأعينهم لتبادلهم تلك النظرات مما أشعره بالحنق الشديد بالطبع لم يجرؤ أحد على الاقتراب ولكن ذلك لم يمنع عبارات الحب والاشتياق المتبادلة بينها وبين عائلتها لن يحتمل أكثر من ذلك ….. سحبها بسرعة يمر بجانبهم ليدخل القصر توقف فجأة عندما شعر بتصلب جسدها نظر لها ليراها تتطلع لوالدها بعتاب وحزن و …. اشتياق ! زفر بعنف وغضب عندما تحولت نظراتها له تترجاه تحمل أسد ..تحمل لأجلها ..حسنا دقيقة واحدة فقط

أبعد يديه عنها معطيًا إياها الإذن لتنطلق بسرعة لأحضان والدها الذى استقبلها بترحاب وبكاء انفجرا فى البكاء يحتضنها أكثر وأكثر ويسمعها كلمـ,,ــات الإعتذار والندم كادت ترد عليه لولا تلك اليد القوية التى سحبتها بغضب وغيرة حاوطها مرة أخرى ونظر لوالدها بغضب انفجر ضاحكا عليه يعلم أنه لن يهنأ مع ابنته ابدًا بوجود ذلك العاشق أفاقا من النظرات على كلمـ,,ــاتها الحنونة همس بحنان: أنا مسامحاك يا بابا ابتسم بحب ليزفر أسد للمرة التى لا يعلم عددها وهو يسحبها بسرعة لداخل القصر ومنه لغرفتهما

نظر الجد لأثره بتهكم يضر*ب كفيه ببعضهما ويسبه ماجد بقرف متجهًا للداخل: عيل ابن *** صحيح … ما سبناش نحضـ,,ــــن البت حتى انفجر الجميع ضحكًا عليه وهو يتكلم كالمجنون أثناء سيره دخل حمدى وسعيد للقصر ووراءه مازن المحتضن ياسمينته وشياطينه الثلاثة يمشون أمامه بينما يسند سامر ترنيمته الحامل فى أول ثمرة لعـ,,ــــشقهما الأبدى وهما مبتسمان بحب وسعادة وأخيرا قد عاد كل شيء لطبيعته بالأعلى دخلا غرفتهما لأول مرة معا لتشهق بصدمة وهى تنظر لجدران الغرفة

صورها فى كل مكان حتى السقف لم يسلم نظرت له بابتسامة عاشقة دامعة ….. ليقبل عينيها بعـ,,ــــشق مانعا إياها من البكاء أسد بعـ,,ــــشق: أهلا بيكى فى مملكتنا يا ملاكى وكل حياتى همس بعـ,,ــــشق وخفوت: بعـ,,ــــشقك اقترب مقبلًا إياها حتى ابتعد بعد مدة أسد بعـ,,ــــشق: يلا نفذى عقابك همس بشهقة خافتة: إيه أسد بتوهان وهو مغمض العينين : سمحتيله يحضـ,,ــــنك وسمحتيلهم يكلموكى بحب …. يلا نفذى عقابك ابتسمت بخجل تقترب منه لتنفذ عقابها بسعادة وإحراج معًا

ابتعدت عنه بعد دقائق قليلة بعدما شعرت بالاختناق الشديد اقترب منها بهدوء مماثلة لابتسامتيهما الهادئة ____________________________ فى اليوم التالى صباحًا استيقظت وقد شعرت بالفراش الصلب أسفلها لتبتسم بخفوت وهى تعلم أنه هو رفعت أنظارها لتراه يتأملها همس بخجل: صباح الخير يا أسدى أسد بعـ,,ــــشق وهو يقلبها ويعتليها: صباح الجمال والهنا والسعادة يا ملاكى ضحكت بخفوت وسط قبلاته لكل أنحاء وجهها همس بتذكر: أسد هو أنا مش المفروض أروح الجامعة بقى أسد بسعادة: إنتى مكونتيش روحتى قبل كدة

همس باستغراب: لأ … مالك فرحان أوى كدة ليه أسد بضحكة طفولية بعض شيء: هههه لإن حبيبتى محدش شافها ولا كلمها …. يعنى لسة ملكى لوحدى همس بقلة حيلة: والله مجنون … طب ها هعمل إيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى