ملاك الاسد 3

انت في الصفحة 18 من 19 صفحات

أسد ببساطة: ولا يهمك يا حبيبتى من بكرة تكونى من طلاب كلية هندسة بس …. مش هتحضرى غير الامتحانات بس وأنا هشرحلك كل المواد همس بخضوع: تمام سعد كثيرا لموافقتها … ظن أنها ستجادل … ولكن ألا يعلم الغبى أن تلك العاشقة تريد توفير أكبر قدر من الوقت لتبقى بجانبه دائمًا ____________________________ مر شهر وأكثر وأسد يعوض افتقاده لها بشتى الطرق … الوقحة وبيوم ما أسد بقلق وخوف : لا لا لا ده مش طبيعى …. إنتى وشك أصفر وبترجعى كتير …. أنا هتصل بالدكتورة تيجى تشوفك

ابتسمت همس بخفوت تشعر أنها تحمل قطعة منه لكن لن تخبره حتى لا يخيب أمله إن خاب ظنها مرت دقائق بسيطة وجاءت الطبيبة اقتربت منها وفحصتها تحت نظرات الأسد الغيورة ولكن كل شيء يهون لأجلها الطبيبة بابتسامة: ألف مبروك …. المدام حامل فى شهر تقريبا …. دى روشته لأدوية وتحاليل تعملها أخذها بآلية وجمود وسط فرحة ملاكه العارمة التى تحولت لضحكات طفولية متتالية خرجت الطبيبة لينظر لها ثم اتجه للباب بهدوء نهضت تمسك يده كالطفلة مانعة إياه من الخروج وقد تحولت ابتسامتها لحزن

همس بارتباك: مالك يا أسدى … إنت … إنت مش فرحان أسد محاولًا الابتسام: أنا كويس يا همس متقلقيش همس بدموع صاحبتها شهقات خافتة: دى أول مرة تقولى همس … أنا عملت حاجة تزعلك ما إن رأى دموعها حتى احتضنها بلهفة وقد ثقل تنفسه أسد بلهفة: أنا آسف …. آسف يا ملاكى همس بحزن: إبه اللى حصل زعلك …. عشان البيبى مش كدة أسد بارتباك: أنا …. أنا مش ….

زفر بعنف واختناق ثم تكلم بسرعة: أنا مش عايز حد يشاركنى فيكى حتى لو بنتنا …. ولو طلع ولد أنا هموـ,,ــــت فيها كل ما أتخيله فى حضـ,,ــــنك …. إنتى هتنشغلى بيه وتسيبينى …. جدتى برغم حبها لجدى بس انشغلت بولادها …. وماما برغم حبها لبابا بس انشغلت بيا وأهملته نظرت له ثوانٍ بعدم فهم وصدمة سرعان ما حاولت اخفاء ابتسامتها ولكن لمعة عينيها تكفى أسد بحنق: كتماها ليه …. طلعيها طلعيها ضحكت عليه بخفوت ثم أجلسته على الفراش وهى تجلس بجانبه

شهقت عندما سحبها على قدميه بآلية وكأنه معتاد همس بدهاء: بس مين قال إنه هيشاركك فيا ولا هيشغلنى عنك نظر لها بانتباه واهتمام همس بمكر: يعنى تخيل كدة لما أخلف بيبى …. الكل هينشغل بيه ويسيبونا فى حالنا لأ وكمان كل ما يشوفوه هيفتكروا إنه رابط جديد فى علاقتنا هيقويها أكتر وأكتر أسد بابتسامة وبلاهة: بجد همس : أيوة بجد أسد بفرحة: خلاص ماشى بس متشيلهوش ولا تحضـ,,ــــنيه همس ببراءة مصطنعة: أنا مستحيل أعمل كدة غير مع حبيبى وبس

أسد بحب وهو يقبلها: بعـ,,ــــشقك همس بابتسامة: بتنفسك ____________________________ مرت الأيام والشهور والحمل يفعل بها العجائب لكنه يهوّن عليها دائما وللأسف لم يجد من يهون عليه وقت ولادتها كانت أصعب لحظة بحياته كلها ظل يصرخ بالطبيبة والممرضات ويتحرك فى كل مكان بغضب حطم كل ما تقع عيناه عليه حتى سمع تلك الصرخات صرخات ذلك الحقير ليث الصغير الملاصق لأمه تمامًا ولكن حمد الله كثيرا أنه وهبه طفل حقير ولكن هادئ مع الجميع لا يبكى طلبًا لأمه أبدًا

تولت ترنيم أمر رضاعته مع ابنها آسر لضعف همس أنجب سامر وترنيم آسر بينما مازن وياسمين قد اكتفا بالشياطين الصغار …. فهم يؤدون عملهم بأكمل وجه تزوج مراد وسيلين وها هم ينتظرون أول مولود لهم ____________________________ بعد مرور سبع سنوات همس بصراخ: ما تلم ولادك بقى جننونى نظر لها بملل مصطنع وهو نائم على الأريكة ثم نظر لهاتفه مرة أخرى يباشر عمله بهدوء زفرت بحزن سرعان ما تحول لسعادة عند سماعها قوله أسد بحنان : إياكى تتعبى نفسك تانى يا ملاكى …. إنتى تؤمرى

أضاف بصياح ونظره على الهاتف : كله ييجى هنا سمع صوت الدبدبات والتعثر الشديد حتى سكنت حركتهم أمامه أسد: يلا ابدأوا العد ليسمع الصياح الطفولى المنظم كما لو أنهم بالجيش ليث : ليث ….. واحد مليكة بصوت رفيع طفولى: مليكة ….. اتنين ملك: ملك …. تلاتة ملوك: ملوك ….. أربعة وحل السكون ….. لحظة هناك شيء ناقص ….. ما هو …. ما هو …. اتسعت عينيه وأخيرًا ترك الهاتف لينظر لملاكه بلهفة ذلك الحقير الصغير بحضـ,,ــــنها بين ذراعيها وهى تحمله ….. يقبل وجنتها بنهم وسط ضحكاتها الخافتة حتى لا يسمع …. أتستغفله مع ذلك الوقح القزم الحقير

اتجه بسرعة البرق لهم فيحمله من عنق ثيابه من الخلف ويرفعه باتجاه وجهه وسط شهقة همس ورفرفة الوقح بين يديه: ولا … احترم نفسك يا روح خالتك … أخوك طول عمره محترم وساكت … إنت مالك بقى مش مظبوط ليه نظر له بدموع يزم شفتيه بطفولة وبراءة شديد كاد أن يحن خاصة لتلك العيون التى تشبه عيونها ولكن اختطافها لذلك الحقير من يديه جعله يلعنه أسد محاولًا سحبه منها: سيبيه ….. قولتلك مش عايز أخلف …. ضحكتى عليا وجايبالى بلوة سودة على دماغ اللى خلفونى

نظرت له بغضب ثم لطفلها الذى تهبط دموعه بحزن لتغضب بشدة همس بغضب: أسدى …. الولد بيعيط …. كل مرة كدة تعيطه بسببك …. مش فاهمة إزاى بتتخانق معاه دايما …. حد يشوف البراءة دى ويزعله نظر لهما بغيرة ثم بخزى من كلمـ,,ــاتها تحرك ناحيته حتى يصالحه ليفاجأ بالحقير ينظر له بابتسامة خبيثة ويخرج لسانه فى الخفاء أسد بسرعة وطفولة وهو يشير له: بصى بصى بسرعة … شوفى بيعمل إيه نظرت لطفلها لتجده ينظر لها ببراءة وحزن

همس بعتاب لأسد: عيب كدة يا أسدى ….. الولد فى حاله ومعملش حاجة غلط أسد بعصبية: غلط …. غلط …. دا هو كله على بعضه غلط …. ده حتى اسمه غلط …. بقى فى طفل اسمه حيدر يا مؤمنة همس : أيوة فى … وبعدين إنت سميت البنات على أسماء قريبة منى وأنا سميت الولاد بنفس الطريقة … وحيدورى مفيش زيه قبلها حيدر على وجنتها بسعادة …. قد لا يستطيع التحدث جيدا لكنه يفهم أسد بصراخ: آااااه …. يا ولاد ال ***

شهق الأطفال من سبته الوقحة ليصرخ مرة أخرى: اخرسوا ويلا قدامى ….. وإنتى خليكى هنا تحرك الأطفال بتعثر أمامه حتى خرجوا للحديقة وبالطبع لم ينسى حمل الحقير من عنق ثيابه ____________________________ وجد الجميع جالس والأطفال أيضا وقد جاء مراد وزوجته وطفليه أسد بقرف وهو يضع حيدر على الأرض: يلا اتجمعوا …. ابدأوا العد ليث: ليث ….. واحد مليكة: مليكة ….. اتنين ملك : ملك …… تلاتة ملوك: ملوك ….. أربعة حيدر: دررر ….. أثة أسد ببرود: أنا سلمتلكم العدد كامل ….. يعنى يرجعولى كاملين …… بس ممكن أسامح لو رجعوا ناقصين عادى

قال آخر جملة بخبث وهو ينظر لحيدر بابتسامة شريرة انكمش بخوف ثم اتجه بسرعة لجديه ماجد وحمدى ليحتضناه وسط ضحكات الجميع صعد أسد للأعلى مرة أخرى ____________________________ يجلس كل حبيب يحتضن معشوقته مراد: بعـ,,ــــشقك يا حياتى سيلين بخجل: وأنا بعـ,,ــــشقك سامر: هتفضلى طول عمرك عـ,,ــــشقى الوحيد ابتسمت بسعادة واحتضنته أكثر وقد كان احتضانها خير من أى كلام ياسمين: بس يخربيتك هتفضحنا مازن بغيظ: مش قادر … ابن ال**** ضحك عليا وخلانى أغير اسم بنتى وقال إيه محدش يسمى عياله على أسماء ملاكى … ملاك أما يلهفه يا شيخة

ياسمين بقلق: أبوـ,,ــــس إيدك بطل نظراتك البت مليكة مش بتستر وأبوها هينفخنا مازن: يلا سيبك …. بعـ,,ــــشقك ياسمين: لا والنبى …. وده من إيه ده مازن: لأ أصل لاقيته جو رومانسى فقولت أعبرك لكن إنتى مبيطمرش فيكى ياسمين بحب وضحكة : وأنا بموووت فيك احتضنها بعـ,,ــــشق وسعادة نظر ماجد وحمدى وسعيد لأولئلك العاشقين بفرحة شديدة وهم يدعون أن تظل حياتهم هكذا دائما ____________________________ بالأعلى همس بحزن: خلاص يا أسدى والله آسفة ….أنا عارفة إنى أهملتك بس غصب عنى

نظر لها بعتاب ثم أدار وجهه اقتربت منه بخجل لا يقل أبدا لتفاجئه بتنفيذ عقابها دون أن يطلب ابتعدت عنه تقول بخجل: أهو اتعاقبت … سامحن .. قاطعها محتضنًا إياها مرت دقائق وهم على حالهم أفاقت من دوامة عـ,,ــــشقهما عليه وهو يلبسها إسدالًا ويضع حجابها نظرت له باستغراب فحملها وغمز بشقاوة متجهًا بها للسطح ____________________________ بالأسفل مراد باستغراب: إيه صوت المروحة ده مازن بفزع: لا لا لا يارب ميكونش عملها تانى نظر لأعلى بخوف هو والجميع

تحقق كابوـ,,ــــسهم المزعج ذلك الغبى المستبد قد هرب بمعشوقته مرة أخرى والله وحده يعلم متى سيأتى سامر بخوف: يلهوى ده هرب تانى ….. يعنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى