نظر فى ساعته تانك السوداء الانيقة :الساعة 11 لسه فاضلك ساعة على محاضرتك
نور :انت عرفت منين معاد المحاضرة
أدهم وهو يشير على ورقة معلقة على الحائط خلفها :الجدول اهو
نور بحرج :طيب امشى انت بقى ..معلش عطلتك ..وشكرا لتانى مرة
أدهم غير مبالى لكلامها :انتى هتفضلى واقفة كده
نور وهى تمد شفتيها للامام :مش عارفة ..بس هقف هعمل ايه يعنى ..ثم نظرت اليه قائلة :ما تمشى بقى كده هتتأخر على شغلك
أدهم وهو يشير لها على احد المقاعد الموضوعة :طيب اقعدى هناك لغاية ما المحاضرة بتاعتك تبدأ ..ومتكلميش حد متعرفهوش فاهمة
نور مذعنة
:حاضر
أدهم :طب عايزة حاجة
نور بأبتسامة رقيقة :شكرا
أدهم :خلى بالك من نفسك ..سلام
نور :سلام ..ظلت ناظرة عليه حتى اختفى من امامها
مضى اليوم سريعا ليأتى المساء
جلست مع والديها تحدثهم عن ما حدث معها فى الجامعة
نور :بس شكلها سنة عسل باينة من اولها
زينب :ان شاء الله خير متقلقيش ..ثم تذكرت شئ :طلاما مواعيدك غير ياسمين انتى كده هتروحى ازاى
نور :عادى هروح منا مش صغيرة
محمد:زينب تقصد على اللى هيوصلك ..متقلقيش عامل حسابى جمال السواق بتاعى كلمته هو اللى هيوديكى بعد كده ويجيبك ..انا خلاص اتفقت معاه
نور بنعاس :طيب ..انا هطلع انام مش قادرة ..تصبحوا على خير
*****
استيقظت على صوت رنين هاتفها ..التقطت هاتفها بتكاسل شديد
نظرت الى الشاشة
بنعاس ..لتحدق بشدة وذعر عندما وجدت اسمه ..نظرت فى الساعة وجدتها 9 مساءا
ضغطت على زر الرد ووضعته على اذنها بتردد
فقالت بسرعة :انا اسفة والله بس انا نسيت خالص ارن عليك لما خرجت من الجامعة
عمر بحدة :كده تخضينى عليكى ..اتصل بيكى بيدى غير متاح
وبعدين ازاى تنسى طول اليوم
ياسمين بصدق :والله انا جيت من الكلية تعبانة فنمت على طول ولسه صاحية دلوقتى على اتصالك
عمر بصرامة :اخر مرة يا ياسمين ..انا لولا اتصلت بعمى وهو طمنى عليكى وقالى ان انتى جيتى من بدرى ..كنتى زمانك هتلاقينى عندك
ياسمين :طيب خلاص مش
هنسى تانى
عمر بهدوء :خلاص ماشى ..احكيلى كل حاجة من ساعة ما مشيت
بدأت بسرد كل شئ حدث معها
****
عندما وصلت للطابق الثانى تذكرت شئ فنظرت الى حجرته وجدت النور مضئ فعلمت انه مستيقظ فذهبت اليه ودقت الباب لتسمع صوته يأذن لها بالدخول ..دخلت لتجده جالس على فراشه وامامه اللابتوب الخاص به
جلست على مقعد مجاور لفراشه
ياسين بدون ان ينظر اليها:كنتى عايزة حاجة يا نور
نور بجدية :ممكن افهم بقى مجتش ليه النهاردة
ياسين وهو يزفر بضيق وماذال لا ينظر اليها :عادى يعنى ده اول يوم ..وبعدين هو تحقيق وانا معرفش
اغتاظت منه فنهضت واغلقت حاسوبه ..بينما هو نظر اليها ببرود ولم يص*در اى فعل
نور :متكدبش عليا ..انا عارفاك كويس يا ياسين ..
وعارفة كويس يا ياسين انت مروحتش ليه وانا عارفة ان انت عارف انى عارفة
ياسين مازحا :ايه عارفه ومش عارفة انتى توهتينى
نور بجدية :انا مبهزرش ..صمتت لثوانى وقالت :عشان فرح صح
نظر اليها بدهشة وارتباك :فرح !
انتى ايه اللى بتقوليه ده يا نور ..موضوع فرح انا نسيته
نور بحدة :لا انت مروحتش النهاردة عشان متشوفهاش ..طيب هتفضل طول السنة متروحش عشان خاطرها ..هتضيع مستقبلك عشانها ..تلاقيها عايشة حياتها عادى جدا ولا فى بالها اصلا
ياسين :يعنى انا اللى مش عايش حياتى ..منا اهو عادى انا كمان
نور:ياسين لأخر مرة هقولهالك ..انت مروحتش عشان متشوفهاش صح
نظر اليها بحزن ولم يجب ..فهى محقة هو لا يريد ان يراها
نور :يبقى انت لسه بتفكر فيها ..وكلامى معاك دخلته من ودن وخرجته من ودنك التانية
ياسين :لا مبفكرش فيها
نور :ده اكبر دليل
انك لسه بتفكر فيها ..طلاما مروحتش عشانها الجامعة يبقى بتفكر فيها ..صدقنى يا ياسين هى عمرها ما حبتك ..لو كانت بتحبك مكنتش اتخطبت لحد غيرك ..شيلها من دماغك بقى
ياسين :والله يا نور بحاول انساها ..بس حكاية انى اشوفها فى الجامعة وكمان معايا فى نفس المدرج يبقى صعب
نور بصرامة :مفيش حاجة اسمها صعب ..انت تروح ولا تعبرها ولا تبص فى وشها حتى ..بينلها انها ولا فارقة معاك ..وصدقنى ربنا هيرزقك باللى احسن منها ..وشايلك الاحسن منها ..وكمان ان حاسة ان هيبعاتلك واحدة تحبك اوى
ابتسم هو :ان شاء الله
نور :يبقى هتروح بكرة الجامعة
ياسين
:حاضر ..ثم اسطرد قائلا :اه صح انتى عملتى ايه النهاردة فى الجامعة
نور :انت لسه فاكر تقولى دلوقتى منا جيت من بدرى ..بس اه لو تعرف اللى جرالى ..ثم قصت عليه يومها
نور :اخس عليك بقى الغريب هو اللى يودينى المدرج وابن عمى موجود مضى شهر سريعا من الدراسة البارت ال 26
مضى شهر سريعا من الدراسة
زاد فيه تقرب عمر من ياسمين
واصبح ادهم يرى نور دائما
دخل غرفة اخته ليجدها تحضر ملابسها استعدادا للرحيل
فسألته بتعجب :أدهم كنت عايز حاجة
ذهب ليجلس على فراشها :ايه جاى اقعد مع اختى شوية فى حاجة ..عاملة ايه فى دراستك
ايسل :تمام اوى ..بس بيطلبوا مننا ابحاث كتيرة مش عارفة على ايه ده احنا اول شهر حتى
أدهم :اومال انتى عايزة كل حاجة راحة ..لازم تتعبى شوية
ايسل :طيب كنت عايز حاجة ..انا عايزة اغير
أدهم وهو يرفع حاجبيه :انتى بتطردينى يا ايسل
ايسل :اه ..انت هتأخرنى على المحاضرة
أدهم :طب يلا غيرى بسرعة عشان اوصلك
ايسل بتعجب :توصلنى!
ما عم ص*ابر بيودينى
أدهم :لا انا هوصلك فى مانع
ايسل بنصف عين :يسلام وده عشان خاطرى ولا عشان تشوف حد مثلا
أدهم بأرتباك اخفاه بنبره جدية :ايسل اتكلمى عدل انا اخوكى الكبير ..يعنى الحق عليا انى هوصلك
ايسل بخبث :ماشى براحتك ..بس احب اعرفك انها مش هتيجى بدرى النهاردة
أدهم :هى مين دى
أيسل:ولا حاجة ..لسه عايز توصلنى بردو
أدهم بغيظ :متستاهليش روحى لوحدك
ليخرج هو بينما هى ابتسمت بخبث
*****
فى قاعة مليئة بالطلبة لهذا المعيد الذى يأتون اليه لشرحه المبسط
نجدهم جالسين بجانب بعض فى وسط المدرج
يكتبون خلف المعيد
يارا هامسة لياسمين :انا مش عارفة اركز فى الكتابة ولا مع المعيد اللى هيخلينا نسقط ده
ابتسمت ياسمين ثم وكزتها بخفة :اتلمى انتى مركزه فى شكل المعيد احترمى نفسك
يارا بهيام :قمر اوى يخربيته
نظر اليهم ياسين بحدة ليصمتوا ..فنظروا لبعض وصمتوا
وبعد نصف ساعة كانت المحاضرة انتهت وبدأ الطلاب بالخروج
نهض ياسين :ايه هتفضلوا قاعدين كتير يلا قوموا
ياسمين :مش لما يخرجوا ولا نخرج فى الزحمة دى
ياسر :طيب انا خارج اقعد فى الكافيتريا ابقوا تعالوا ورايا
ياسين :استنى يابنى انا جاى معاك دول هيشلونا
وقبل ان
يخرج نظر لأخته بحدة :متتأخريش
اماءت برأسها ثم نظرت ليارا لتجدها واضعة يدها على وجنتها بهيام
ياسمين وهى تلوح بيدها امامها :يارا انتى روحتى فين ..اوعى تكونى لسه مركزة فى دكتور زياد (المعيد)
يارا :لا طبعا ..بس شوفتى عمايله يا ياسمين بيحسسنى انى واحد صاحبه مش بيحس خالص بيا..شوفى 3 سنين مع بعض وهو مبيحسش
ياسمين وقد علمت ما فى بالها :سيبك منه يا يارا ..اهم حاجة ركزى فى المذاكرة
يارا وهى تلملم اشيائها :هو فى حاجة تانية بنركز فيها ..يلا نخرج
أعطته الدواء وقامت بقياس درجة حرارته وجدتها ليست مرتفعة
أحمد :خلاص يا نيفين انا كويس اهو
نيفين :يعنى الحق عليا انى بطمن عليك
قبل يدها :ربنا يخليكى ليا ..عارفة يا نيفين اكتر حاجة بحبها فيكى قلبك الابيض برغم تحكما*تك وعصبيتك لكن مفيش احن منك
ابتسمت قائلة :منا ببقى عايزة مصلحتكم
صمتت قليلا لتفكر فى شئ
لاحظ احمد صمتها :نيفين بتفكرى فى ايه
نيفين :فى ادهم يعنى هيفضل كده ..مش المفروض يتجوز ..انا شوفت بنـ
قاطعها احمد سريعا :تانى يا نيفين انتى مش بتحرمى..سيبيه هو اللى يختار بقى
********
خرجت من المطار
متشبثة فى ذراعه بسعادة وينظر اليها بحب
الان اختلف الوضع فقد اصبحت زوجته التى يعش*قها
استقلوا السيارة وقبل ان يتحرك بها
امسكت يده بتوتر ..نظر فى عيونها فعلم ما يجول بخاطرها
فضغط على يدها برفق ليطمأنها فقال بنبرة حانية :متخافيش طول منا معاكى ..وبعدين دى مهما كان مامتك واكيد انتى وحشاها
الين بتوتر :انا خايفة من ردة فعلها لما تشوفنى بعد الكلام اللى قالتهولى لما اتصلت بيها
كريم :بصى يا الين احنا معملناش حاجة غلط انا روحت طلبتك من عمك وهو وافق ولما اتصلنا بيها عشان نقولها على كتب الكتاب هى رفضت تانى ..خلاص بقى
مكنش اودامنا حل تانى
هنفضل لغاية امتى كده ..متخافيش انا هبقى معاكى
الين بأبتسامة توتر :حاضر
كريم :طيب تحبى دلوقتى نروح على مامتك ولا تشوفى عيلتى الاول
الين :عرفنى على عيلتك الاول وبعدين نبقى نشوف ماما
****
اتجه الى الطاولة وهو حامل بيده علب عصائر ووضعها امامهم
ياسر :متتعودوش على كده كتير ..مش كل مرة على حسابى
ياسين :انت جايبهم وباصص فيهم ..يلا اقعد بقى خلينا نركز
التقطت ياسمين العصير :شكرا يا ياسر ..ثم وجهت كلامها لصديقتها :يارا اشربى انتى من ساعة ما قعدنا وانتى مشيلتيش راسك ..يلا استريحى
رفعت رأسها بأرهاق ووضعت القلم على الطاولة :مش قادرة هو الدكتور ده فى حاجة فى مخه ..بقى يعملنا امتحان فى حاجات لسه مخدنهاش ..ده لو قاصد يشيلنا المادة مش هيعمل كده
ناولها ياسر العصير :يلا كلها سنة غير السنة دى ونخلص بقى من الهم
ده
ياسمين وهى تلتفت حولها :هى نور أتأخرت ليه المفروض تكون جت من نص ساعة
ياسين :اتصلتى بيها الاول
وضعت يدها على جبينها :تصدق لا
اخرج الهاتف من جيب بنطاله واجرى اتصال بها لكنها لا ترد
ياسين :مبتردش
هتفت يارا :اهى جت وايسل معاها
اتجهوا نحوهم وجلسوا معهم
ياسمين بعتاب :اتأخرتى ليه يا نور
نور :اصلى استنيت ايسل على بال ما تخلص
ياسين :ومردتيش ليه لما اتصلت
نور :كنت قربت منكم
ياسر مقاطعا :ياجم*اعة براحة عليها سيبوها تاخد نفسها ..ثم نظر اليهم بأبتسامة :منورين يا بنات
التقطت يارا
حقيبتها وهمت بالنهوض :طيب يا جم*اعة انا همشى بقى عشان مش قادرة بجد
ياسمين :تمشى ايه لسه فى محاضرة
يارا :هبقى انقلها منك ..وبالنسبة للتلخيص هكمله فى البيت وبكره نبقى نراجع سوا ..يلا سلام
نهض هو الاخر :استنى يا يارا اوصلك فى طريقى
ياسين بتعجب :انت كمان هتمشى
ياسر :ايوه يلا سلام
ايسل بحرج :هما مشيوا عشان انا جيت يعنى
ياسين بجدية :ايه اللى بتقوليه ده لا طبعا ما هما عارفينك اصلا وانتى كمان عارفاهم ..وبعدين هما اصلا فاشليين..سيبك انتى
ثم نهض :انا هروح اجيبلكم حاجة تشربوها عايزين ايه
نور :انا عصير
جوافة
ياسين بأبتسامة :عارف والله ..وانتى يا ايسل
ايسل :زيها
رن هاتف ياسمين لتبتسم عندما رأت الاسم فردت على الفور
ياسمين :السلام عليكم ..ازيك يا عمر
عمر :وعليكم السلام ..انتى عامله ايه
ياسمين :كويسه ..فى حاجة ولا ايه
عمر :فى بنت تقول لخطيبها فى حاجة ..يعنى اقفل
ياسمين بتلعثم :لا مقصدش ..كنت عاوز ايه ..يووه عمر خلاص
ضحك هو :طيب خلاص اهدى ..انا معطلك عن حاجة دلوقتى
ياسمين بعفوية :لا خالص احنا لسه مخلصين مذاكرة
عمر :انتوا اللى هما مين
ياسمين :انا وياسين وياسر ويارا
عمر بغيرة :وياسر
ده مين ان شاء الله يا ياسمين ..تقعدى ليه اصلا مع واحد
ياسمين :فى ايه ياعمر ده ابن اخو عمتو سعاد وبعدين هو انا قاعدة معاه لوحدى انا معايا صاحبتى واخويا وكنا بنذاكر وكمان نور جت ومعاها ايسل .
عمر بعصبية :بردو يا ياسمين وانتى مقولتيليش
ياسمين بعصبية مماثلة :انا شايفاها حاجة عادية ..وكمان ياسين لو شايف ان ياسر مش كويس عمره يا هيخلينى اقعد اتكلم معاه ..وعشان تبقى عارف انا كلامى معاه نادرا ماشى
مع ان ياسر بيعاملنى كأنى اخته بالظبط
بعد ان هدأ :طيب خلاص اهدى قولتلك قبل كده متعليش صوتك
ياسمين بغيظ :هو انا صوتى على خالص
عمر ببرود :وانا هستنى لما يعلى ..المهم انا عملك مفاجأة وهعزمك على الغدا ومفيش اى اعتراض
ياسمين بسخ*رية :ياسلام ما انت قولت
عمر :ممكن تسكتى ..عازمك على الغدا اه لكن المفاجأة مش دى
لما تيجى هتعرفى
ياسمين :مش هينفع اجى ..انا مقولتش لبابا
عمر :ريحى نفسك انا اتصلت بيه قبلك ..هتخلصى امتى عشان اعدى عليكى
ياسمين :هخلص على 3 كده
عمر :تمام اوى ..خلاص استنينى جوه فى الجامعة ولما اتصل بيكى تخرجى
ياسمين :حاضر ..ثم اسطردت قائلة بتردد :عمر ينفع يعنى
عمر :ايه انتى بتقطعى ..عاوزة ايه قولى
ياسمين :يعنى لو ينفع اجيب نور معايا
عمر :مفيش مشكلة خليها تيجى
ياسمين بفرحة :طيب اقفل بقى عشان شغلك ..يلا سلام
عمر :سلام
انهت المكالمة لتنظر لنور بتعجب :اومال فين ايسل
نور :ما انتى مش معانا خالص ..مشيت عليها محاضرة دلوقتى
ياسمين :طيب اعملى حسابك انتى معزومة على الغدا النهاردة
نور بدهشة :ده مين اللى عازمنى
ياسمين :عمر عازمنا على الغدا بعد الجامعة وهيعملنا مفاجأة
نور بجدية :ياسمين عمر عازمك انتى يبقى انا هاجى اعمل ايه يعنى جاية زى المخبر يعنى ..لا معلش يا ياسمين مش هاجى
ياسمين بترجى :عشان خاطرى يا نور هو معندهوش مانع خالص والله وقالى هاتيها ..وبعدين تغيرى جو ولو على عمى انا هتصل بيه اقوله ماشى
تدخل ياسين :مش الهانم بردو عليها
امتحان بعد كام يوم ..ليكى نفس تخرجى
ياسمين بأبتسامة حانية :مهو البركة فيك يا ياسو ..هتذاكرلى لما ارجع
ياسين :ولا اعرفك ماليش دعوة بيكى اصلا
كان يتحدث معها وهو جالس فى مكتب ادهم
عمر بجدية :اعمل حسابك انا هخرج النهاردة بدرى ادينى بقولك اهو من قبلها ..عشان متجيش تقولى مينفعش .
نظر اليه بنظرة خالية من اى تعبير ثم نظر ثانية فى الورق الموضوع امامه :اوكيه مفيش مشكلة روح بس متتعودش على كده ..بس انت هتخرج بدرى ليه
عمر :ال يعنى مسمعتنيش
أدهم بتعجب :سمعت ايه ..انت مش شايفنى وانا كنت بتكلم فى الموبايل هركز معاك يعنى
عمر :خلاص يا عم ..انا عازم ياسمين على الغدا
أدهم :ايوه الله يسهلك..عشان كده جايلى بلبس كاجول ..
ناس تخرج وناس قاعدة للشغل
عمر :ده نظام حقد ده ولا ايه ..عقبالك انت كمان لما يسهلك ..الا قولى يا ادهم انت لغاية دلوقتى لسه محبتش يعنى ملاقتش البنت المناسبة ..ولا هتفضل طول عمرك فقرى
قذفه بالقلم :لا لسه محبتش انا معنديش وقت للشغل الفاضى ده
عمر بسخ*رية :يعنى فقرى ..عمرك ما هتجرب احساس الحب ده ..ولم يكمل حديثه :اه صح بتكلم مع مين ..نسيت ان انت معقد
أدهم بنفاذ صبر :طيب ..مش خلصت اتفضل على مكتبك
عمر :ماشى هروح ..ثم اسطرد قائلا :ما تيجى معانا
أدهم :اجى فين
عمر :ايه اللى تيجى فين
..على الغدا انا هعزمك ومش هدفعك حاجة
أدهم :وانا اجى اعمل ايه ان شاء الله ..امشى يا عمر ..انت مش شايف الشغل فوق دماغى اليومين دول من ساعة ما بابا قعد
فتح عمر الباب واستدار له :خلاص هروح انا بيهم
أدهم متعجبا :بيهم مين يعنى..
مش انت وياسمين
عمر بخبث :هو انا مقولتلكش ..نور هتيجى معانا ..يلا بقى عشان معطلكش ده الشغل فوق دماغك ..يلا سلام
********
تنظر فى الساعة لتجدها 2.30 فزفرت بضيق وهى تنظر الى هؤلاء الطلاب ولم تجدهم بينهم ..ظلت تنظر اليهم حتى وجدتهم
خارجين سويا وعندما رأوها ذهبوا اليها
نور بضيق :كل ده انا رجلى وجعتنى من الوقفة
ياسين :معلش مهو الدكتور ده بينسى نفسه
ياسمين وهى تنظر فى ساعتها :طيب يلا يا نور هتصل بعمر اقوله اننا خلصنا وربع ساعة ويكون هنا
ثم نظرت لياسين :انت هتروح دلوقتى
ياسين :لا هطلع المكتبة
اذاكر شوية وبعدين هروح
سحبت ياسمين يد نور :طيب يلا يا ياسو
******
بعد ما انهى عمله نظر فى هاتفه بأبتسامة ثم وضعه فى جيب بنطاله ..واتجه نحو الباب ليفتحه وجده واقف امامه
عمر بدهشة :أدهم ايه اللى موقفك هنا
أدهم وهو يعدل هندامه :يلا هنتأخر كده
عمر بتعجب :نتأخر على ايه ..مش انت قولت مش هتيجى
عشان الشغل
أدهم :خلصت بدرى ..وغيرت رأيى فى مانع
عمر بذات مغزى :لا مفيش يلا
*******
رن جرس الفيلا فذهبت سعاد لتفتح وجدته هو فعانقته ورحبت به ..دخلوا سويا وجلسوا فى الصالون
سعاد بلوم :بقى كده برضو يا ياسر مشوفكش غير فى مناسبة بس
ياسر :منا جتلك اهو يا عمتو ..وحشانى والله ..عامله ايه
سعاد :كويسه الحمدالله يا حبيبى ..والله وانتوا كلكوا واحشنى
سالم مجاش ليه ونيرة
ياسر :انا جاى من الكلية لهنا على طول
سعاد بقلق :فى حاجة ولا ايه
ياسر :لا مفيش ..بس كان فى موضوع ضرورى جاى اكلمك فيه
توقفوا بسياراتهم أمام مدينة الملاهى ..استقل أدهم من سيارته وذهب لشراء التذاكر
بينما هما ظلوا فى السيارة
فقال عمر :ايه رأيكوا فى المفاجأة دى ..هناكل هنا وبعدين نلعب
ياسمين بفرحة :بجد مفاجأة حلوة اوى ياعمر ..يلا ندخل
نور :حلوة اوى انا بقالى كتير مجتش هنا
عمر :طب كويس انها عجبتكم ..يلا أدهم جاب التذاكر
وبعد ما دخلوا توقف عمر بهم قائلا :تحبوا نلعب الاول وبعدين ناكل ولا ايه
ياسمين وهى عيناها تدور بتلهف على الالعاب :انا بقول نعلب الاول
عمر :خلاص يبقى ناكل وبعدين نلعب
*********
مش هينفع نعمله من النت احنا نروح المكتبة وندور على كتب تفيدنا عشان نعمل البحث
تفوهت بها فتاة تدعى (أية ) واقفة مع ايسل بعد ما انهوا محضراتهم
ايسل :طيب يلا نطلع دلوقتى
أية :مع ان ماليش مزاج ..بس يلا
ذهبوا الى مكتبة الجامعة ودلفوا بهدوء ليجدوا السكون يعم المكان ..بدأوا بالبحث عن كتب تساعدهم فى عمل البحث
أية وهى تنظر على شخص :طب بصى دكتور حسام قاعد هناك هروح اسأله يمكن يفيدنا
أيسل :طيب روحى انتى وانا هدور
ظلت تبحث من بين الكتب حتى وجدت كتاب يمكن ان يفيدها
استدارت للناحية الاخرى
..ارتسمت ابتسامة رقيقة على ثغرها عندما وجدته جالس ينظر فى الكتب الموضوعة امامه ..وقفت شاردة فى هيئته ..كان يبدو هادئ تماما عكس الشخصية التى تعرفها ..اخرجها من شرودها صديقتها
أية وهى تنظر الى ما تنظر اليه ايسل :بت يا ايسل انتى بتبصى على ايه
أيسل وماذالت مبتسمة :بتقولى حاجة
أية بهيام :بقول حاجة ..مكنتش اعرف عنك كده مين ده اللى بتعاكسيه
أيسل بدهشة :بعاكس مين انتى هتجبيلى مصيبة ..ده ياسين قريبى
غمزت بعيناها:ااه قولتيلى قريبك
ثم نظرت اليه مجددا لتجده رفع رأسه ولم ينتبه اليهم فقالت بأعجاب :الواد ده خطر هنا ..انا لو فضلت ثانية
كمان هقولك هاتيلى رقمه واطنش خطيبى
نظرت اليها بضيق وقالت بغيرة واضحة :طيب متبصيش عليه
أية بخبث :انتى متأكدة انه قريبك بس
ايسل بأرتباك :اه اومال ايه ..ثم قالت بتهرب :قالك ايه الدكتور
اعطتها ورقة :دول اسماء الكتب بس طلعته منه بالعافية
رن هاتفها وكان المتصل والدتها فردت وبعد انتهاء المكالمة
أية :معلش يا ايسل انا لازم اروح إسلام خطيبى فى البيت ..سلام يا حبيبتى
أيسل :سلام
بحثت عن أسماء الكتب المكتوبة فى الورقة حتى وجدتهم
تناولتهم واتجهت نحوه بإبتسامة :ياسين
رفع رأسه فقال بدهشة :ايسل انتى ايه اللى مقعدك هنا
لغاية دلوقتى
ايسل :طب ممكن اقعد
ياسين وهو يأخذ منها الكتب ووضعهم على الطاولة :اه طبعا اتفضلى
ايسل :عندى بحث فجيت هنا عشان ادور على كتب وجبتها
ياسين :اه ما هى اول سنة بتبقى تعب كده ..وهو يحدثها انتبه الى تلك الفتاة التى جلست على مقربة منهم ومعها شاب
فشعر بالحنق منها وكاد فكه ان ينكسر من ضغطه عليه
ايسل بتعجب لتغير وجهه :ياسين مالك انت كويس
ياسين بوجوم :اه كويس مفيش حاجة
نظرت الى تلك الفتاة بإستغراب شديد ثم نظرت الى ياسين ..ودت لو تعرف ما علاقتها به حتى يتغير هكذا
فقالت بفضول :انت تعرفها
ياسين بغض*ب :وانتى مالك ..خليكى فى اللى انتى فيه
ادمعت عيناها على الفور وهمت بالنهوض
لكنه اوقفها بصوته :انتى رايحة فين
ردت دون ان تنظر اليه :ماشية
نهض هو الاخر :طيب تعالى اوصلك
ايسل :لا شكرا السواق هيجيلى
ياسين :خلاص على راحتك ..سلام
نظرت اليه بضيق شديد وهى تراه يرحل ..ثم نظرت مرة اخرى الى تلك الفتاة ورحلت البارت ال 27
حل المساء
حاولت ان تتجنب النظر اليه فعندما تلتقى عيناها به تشعر بخفقان قلبها يكاد ان تسمعه
كانت تسير أمامهم تنظر بفرحة الى تلك الالعاب
بينما هو كان يسير خلفها يتبعها بعيونه ..لا يعرف لماذا لا يستطيع ان يبعد نظره عنها
اما هما كانوا خلفهم بمسافة ليست كبيرة
عمر بجدية :ياسمين بصراحة فى موضوع عايز اكلمك فيه
ياسمين :قول..انا قولت خروجتك وراها حاجة
عمر بدون مقدما*ت :ياسمين احنا لازم نكتب الكتاب
ياسمين بدهشة :ايه ..احنا لسه مخطوبين
عمر :مهى فترة الخطوبة معموله للتعارف واحنا عارفين بعض كويس ..واظن انتى عارفة كل حاجة
عنى ..يبقى لزمتها ايه ..وانا مش واخد راحتى كده .. ولو انتى لسه مش مرتاحة ليا يبقى
قاطعته ياسمين بسرعة :لا ياعمر مش كده
ابتسم عمر :بصى يا ياسمين انا مش عاوز افضل اخرج معاكى واتصل بيكى وانتى لسه مش مراتى ..مش عارف اكلمك او قولك على اللى حاسس بيه اظن انتى فهمانى
ولو على عمى سامح انا هكلمه
سعدت من داخلها وشعرت بالفخر على اختيارها له .فقالت :طيب كلم بابا وشوف هيقولك ايه
عمر بسعادة :يعنى موافقة
ياسمين بخجل :منا قولتلك قول لبابا
عقد حاجبيه عندما وجدها سرعت فى خطوتها فركض اليها
أدهم :نور انتى بتجرى ليه
نور وهى تشير نحو تلك اللعبة :نفسى اجرب اللعبة دى
فنظر الى ما تشير اليه فقال بجدية :دى نصب محدش بيكسب فيها غير بالحظ ومش اى حد بيلعبها
نور بتحدى :انا هكسب وهروح واجرب كمان
فتركته وذهبت ليبتسم هو بسخ*رية على ثقتها
وقفت امام اللعبة واعطاها الرجل ثلاثة حلقات
وجدته وقف خلفها يحاوطها فكان المكان مزدحم بالشباب ..نظرت اليه بتعجب وجدته ينظر اليها بسخ*رية فرمقته بتحدى
وبدأت بإلقاء الحلقة الاولى فلم توفق فيها حاولت فى الاثنتين الاخرتين لكن محاولتها
باتت بالفشل
نظرت اليه بعفوية :كان عندك حق
قال بثقة :انا مبقولش حاجة وتطلع غلط ..يلانمشى
تدخل الرجل صاحب اللعبة :متجرب انت يابنى
أدهم :شكرا ثم وجه كلامه لها :يلا ولا هتقعدى هنا
فقال الرجل مجددا :وهتسيب خطيبتك تمشى وهى زعلانة ..يلا جرب وجبلها اللعبة اللى عاوزاها
شعرت بقشعريرة تسرى فى جسدها فنظرت اليه وجدته مبتسم فنظرت بعيدا لتتلاشى نظرته
بينما هو تناول حلقة واحدة فقط
الرجل وهو يمد يده بالحلقتين :اتفضل يا استاذ عشان لو خسرت
أدهم بثقة:مش هخسر
والقاها وبالفعل كانت موفقة
نظرت اليه بأنبهار
الرجل :تصدق
انت الوحيد اللى جبتها من اول مرة ..تحب تختار ايه
أدهم لنور :شوفى انتى عايزة ايه ..يلا اختارى
نور بحرج :انت اللى كسبت يبقى شوف انت
أختار ادهم دبدوب على هيئة الخروف شون
فخرجوا سويا ليجدوا عمر وياسمين واقفين امامهم
عمر :انتوا هنا واحنا عمالين ندور عليكم
أدهم ويعطى اللعبة لنور :اصل نور حبت تجرب اللعبة دى
التقطت ياسمين منها اللعبة :ايه ده انتى كسبتى
كادت ان تتحدث لكنه قاطعها قائلا:اه كسبت
عمر :شون يا نور..انتى مش عاتقة هنا حتى..
كفاية فى المنصورة
أكتفت بأتسامة ونظرت الى أدهم بإمتنان لتجده ينظر اليها
كانوا فى الطريق بسيارته
فهتفت قائلة :عيلتك يا كريم طيبة اوى مكنتش متخيلة انهم هيتقبلونى بالسهولة دى ..وخاصة مامتك طيبة وحنينة اوى ربنا يخليهالك
امسك يدها وقبلها :ويخليكى ليا يا حبيبتى ..أهم حاجة انك اتبسطتى ..بس ايه رأيك فى فيلتنا هى مش كبيرة اوى بس
قاطعته هى قائلة بلوم :كريم انا ميهمنيش الكلام ده ..أهم حاجة عندى انى اكون معاك ومش مهم اى حاجة تانية ..وبالنسبة للفيلا فهى مش صغيرة خالص زى ما انت فاكر
ابتسم بسعادة :ربنا يقدرنى واسعدك
بعد قليل صف سيارته امام الفيلا
كريم :يلا يا الين انزلى
الين بتوتر :مش
هتيجى معايا
كريم :متخافيش أنا قولتلك ايه ..أدخلى انتى الاول وانا بعدين هدخل وراكى
أومأت برأسها وترجلت من السيارة وسارت بخطوات ثقيلة حتى وصلت امام الباب اخرجت المفتاح من حقيبتها وفتحته
دلفت ببطأ تنظر فى اركان الفيلا لتجد سكون تام ..توقفت فاجأة عندما وجدت والدتها جالسة على الارض وحولها البوم الصور ..سالت دمعة من عيناها برغم ما حدث لكنها والدتها
فقالت بصوت متحشرج :ماما
نظرت شاكيرا لها بعدم تصديق فركضت نحوها :الين ..عانقتها بشدة ثم ابعدتها عنها لتنظر اليها..وجدتها تبكى جففت دموعها وقالت بلوم :كده تسيبينى يا الين ..تبعدى عنى كل ده
ارتمت الين فى
حض*نها قائلة :وحشتينى اوى يا ماما
مرت حوالى نصف ساعة من العتاب
كانت جالسة بجوار والدتها
فأردفت شاكيرا :شهر يا الين ..قدرتى تبعدى عنى كل ده
الين بلوم :يعنى مش عارفة ليه يا ماما ..ثم قالت متذكرة :هو فين صح
شاكيرا بحنق :طلقته الواطى كفاية انه كان السبب فى بعدك عنى
ثم نظرت الى الطرحة الموضوعة على رأسها :انتى لبستى الحجاب امتى
الين بفرحة :لما سافرت ..بس ايه رأيك شكلى حلو بيه صح
شاكيرا :بس انتى لسه صغيرة يا الين..
انتبهت الى تلك الدبلة المزينة اصبعها
فقالت بحدة وهى تمسك يديها :الين ايه ده ..اتجوزتى من ورايا
وقفت بتوتر قائلة :لا يا ماما مش من وراكى انتى عارفة ..انا اتصلت بيكى لكن
قاطعتها شاكيرا :لكن انا رفضت ..تقومى تتجوزيه
الين ببكاء :كنتى عاوزانى اعمل ايه يعنى فى الوقت اللى انتى اتخليتى عنى وروحتى اتجوزتى ..ملقتش حد جانبى غير الانسان اللى بيحبنى وسافر معايا مخصوص عشان يطلبنى من عمى
شاكيرا بسخ*رية :وعمك راح سمع كلامك ووافق ..بقى انا اللى سيبت هانى عشانك ..الاقيكى اتجوزتى ..صمتت لبرهة ثم قالت :انتى لازم تطلقى منه
الين بصراخ:انتى مسيبتهوش عشانى
انا عارفة كويس انك سيبتيه عشان هو اتجوزك لفلوسك ..تنهدت بصعوبة ثم تابعت :أنا سمحتلك المرة الاولى إنك تخلينى اتخطب لواحد مبحبهوش ولا هو بيحبنى وكان غصب عنى ..لكن دلوقتى يا ماما أنا اسفة جدا مش هسمحلك تدمرى حياتى
رفعت يدها لتصفعها لكن يد امسكتها قبل ان تهوى على وجهها
كريم بغض*ب :مسمحش لأى حد يمد ايده على مراتى حتى لو كان انتى
شاكيرا :انت اتجننت ..ازاى تمسك ايدى كده ..لتلتفت الى ابنتها :بقى هو ده اللى روحتى تتجوزيه ..انتى مش هتخرجى من هنا فاهمة
كريم :شاكيرا هانم..
الين بقت مراتى خلاص واظن كلمتى هى اللى تمشى عليها
شاكيرا بأنفعال :انت تخرص خالص فاهم ..انت هتطلقها غصب عنك
كريم :والله اسأليها لو هى عايزة كده
شاكيرا :الين اختارى يا تعيشى معايا يا اما تمشى معاه وساعتها تنسينى
صمتت الين تنظر اليهم بأعين دامعة تأخذ نفسها بصعوبة ذهبت لتقف خلف زوجها ثم تحدثت ببكاء وهى ص*درها يعلو ويهبط:
حرام عليكى يا ماما انتى صعبان عليكى انى اكون عايشة حياتى مبسوطة
شاكيرا :انا يا الين ..انا بعمل كده لمصلحتك
الين :مصلحتى مع كريم وسعادتى معاه ..وانا استحالة اتخلى عنه ..وكمان مقدرش استغنى عنك ..متخلينيش اختار بينكم انا تعبت بجد
قالت جملتها الاخيرة وهى تغيب عن الوعى ..حملها كريم قبل ان تسقط ارضا
كريم بفزع :الين حبيبتى فوقى الله يخليكى
شاكيرا بصريخ :روح هات الدكتور بسرعة
جالسة على فراشها تنظر الى تلك الدمية بشرود ..تتذكر نظراته لها ..اهتمامه بها ..مجرد التفكير به تشعر بخفقان قلبها
وضعت يدها على قلبها ليهدأ..لتتذكر كلام ياسمين عندما قالت لها ما ان ترى عمر وقلبها يخفق بشدة ولا يتوقف حتى مجرد التفكير ففسرت لها ان هذا هو الحب فعندما يعجب العقل بشخص فيترك للقلب مهمته
فحدقت بفزع ايمكن ان اكون احببته ولكن كيف ؟ومتى ؟
لكن القلب ليس له معاد ليخفق
التقطت الدمية لتتذكره وهو واقف خلفها محاوطها حتى لا يضايقها احد ..تشعر بالأمان عندما تكون معه ..فتذكرت عندما رأته فى الجامعة لتطمأن لرؤياه ..وتذكرت منذ قليل عندما رفضت ان تركب اللعبة لأرتفاعها خوف,,ا منها
فلاااااش باااك
وقفوا جميعا امام لعبة الاعصار
فقالت ياسمين بإنبهار:عمر انا عايزة اركب دى بليز
عمر محذرا :هتصوتى دى مش سهلة
ياسمين بترجى :مش هصوت انا بحب اللعبة دى اوى
عمر :طب يلا انتى حرة بقى ..ثم نظر اليهم قائلا :انتوا مش هتركبوا ولا ايه ..ولا خايفيين
أدهم :ايه اللى يخوف فيها يعنى
نور بخوف :لا مش هركب انا بخاف من الحاجات العالية
ياسمين :عمر سيب نور عشان بتخاف فعلا ..خلاص اقفى هنا يا نور ومتتحركيش على بال ما نخلص
ثم ركضت مسرعة لتركب وبجانبها عمر
بينما هى نظرت لأدهم بتساؤل :مروحتش ليه انت مش هتركب
أدهم :مين اللى قال هركب طبعا ..وانتى كمان هتركبى
رجعت للخلف:انا لا ..اتفضل انت
أدهم بنظرة حانية :متخافيش انا معاكى
نور بتعجب :نعم
أدهم مسرعا :يلا اركبى متخافيش قولت ..اصلك مش هتقفى هنا لوحدك وانتى شايفة الناس كتير ازاى
كانت تود لو ركبت بجانب ياسمين لكن عمر كان جالس
بجانبها
فجلست بخجل بجانبه ..ما ان بدأت اللعبة حتى اغلقت عيناها بخوف وصرخت
ضحك لمنظرها وعلى صراخها فأمسك يدها وربت عليها وقال بصوت عالى لتسمعه :متخافيش اهدى
ضغطت على يده بشدة ..فتحت عيناها لتظر لأسفل برعب وصرخت مجددا ثم نظرت اليه لتجده يضحك بشدة
باااااك
ابتسمت حين تذكرت ضحكته التى عش*قتها ..تمددت على الفراش واحتضنت الدمية وارتسمت ابتسامة على ثغرها وذهبت فى سبات عميق
*******
كان يفحصها الطبيب وهما ينظرون اليه بقلق
كريم بقلق :خير يا دكتور مالها
الدكتور بأبتسامة بشوشة :وحضرتك مخضوض كده ليه مفيش داعى لكل ده …مبروك المدام حامل
ابتسمت شاكيرا تلقائيا وذهبت لتجلس بجانب ابنتها..وقد نسيت ما حدث منذ قليل
بينما هو كان غير مصدق :حضرتك بتتكلم بجد
الدكتور :ايوه مبروك
شاكيرا :طيب هى ليه مفاقتش لغاية دلوقتى
الدكتور :ده طبيعى مفيش حاجة متقلقوش ..خلال نص ساعة هتكون فاقت
ابتسم كريم بفرحة لكنه قال بقلق :بس ازاى احنا كنا راكبين النهاردة الطيارة
الدكتور متفهما :ايوه فاهم ..الحمدالله ربنا ستر بس اهم حاجة ابعدوا عنها الانفعال والتوتر..وانا كتبتلها فيتامينات
شاكيرا متدخلة :طيب الحاجات دى مش غلط عليها
الدكتور :لا يا فندم
قام كريم بتوصيله للخارج وحاسبه..ثم دلف مجددا
ليجدها محتضنة
ابنتها فقال :انا هروح اجيب الحاجات اللى قال عليها الدكتور خلى بالك منها
اومأت برأسها وذهب
جلست تتأمل ابنتها وقالت بفرحة كأن لم يحدث شئ:مش قادرة اصدق انك هتبقى ام وانا هبقى تيتا..انا اسفة يا الين سامحينى
تنهدت بضيق اهى حقا لهذه الدرجة ام قاسية تود ان تسلب من ابنتها سعادتها حتى لو على حساب سعادتها هى
نظرت لأبنتها لتجدها بدأت تفيق
فتحت عيناها لتجدها بجانبها..ولم تجده ..نهضت بفزع وقالت :كريم فين
شاكيرا وهى تهدأها :بس يا حبيبتى اهدى ..كريم راح يجيب حاجة وجاى على طول
تنفست الصعداء ثم نظرت اليها قائلة :هو ايه
اللى حصل
شاكيرا بأبتسامة :مبروك يا حبيبتى ..انتى هتبقى مامى
نظرت اليها غير مصدقة :انتى بتتكلمى بجد
اومأت برأسها :هتبقى احلى مامى
وضعت يدها على بطنها بفرحة وارتسمت البسمة على وجهها كله..ثم تهجم وجهها عندما تذكرت ما قالته والدتها منذ قليل فقالت برجاء :ماما ارجوكى متبعدنيش عن كريم انا بحبه اوى ومقدرش استغنى عنه ..ومش متخيلة حياتى من غيره..ارجوكى يا ماما
شاكيرا بلوم :طب وانا يا الين ..انتى بتفضليه عليا
الين وهى تقبل يدها :والله مش كده ..انتى ليكى معزة تانية يا ماما ..بس ارجوكى متخيرنيش ما بنكم
ابتسم عندما سمع كلما*تها
التفتت
نحو الباب لتجده واقف ينظر اليها بسعادة
ركضت نحوه وعانقته قائلة :انت هتبقى بابا يا كيمو
شاكيرا بحدة :الين مينفعش تجرى كده خلى بالك
كريم :ايوه يا الين انتى من هنا ورايح قعدتك كلها فى السرير مفيش حركة ..ثم اسطرد قائلا :لكن هسمحلك دلوقتى تمشى ..يلا حضرى نفسك عشان نروح
خرج من الغرفة واتبعته شاكيرا
شاكيرا بضيق :كريم
التفت اليها :نعم
شاكيرا بضيق :بص انت سمعت الدكتور قال بلاش نعرضها لانفعال
كريم :وهو انا قولت حاجة اخليها تنفعل ..ولا خيرتها ما بين حاجة
شاكيرا :طيب بنتى حامل ومحتاجة اللى يعتنى بيها ..وانت
هتكون فى الشغل ..فأنا عاوزاها تقعد عندى هنا
كريم معترضا :معلش يا شاكيرا هانم ..مش هعرف اقعد فى مكان من غيرها
شاكيرا مقترحة بضيق :طيب اقعد هنا معاها
كريم بأبتسامة :طيب ما تتفضلى تقعدى معانا وكده هيبقى اريح لينا
شاكيرا :لا انا مش همشى من هنا
كريم :يبقى خلاص ..انا ممكن اسيبها تقعد عندك النهاردة لكن بكرة هاجى اخدها..ولو حبيتى تغيرى رأيك صدقينى مش هيبقى عندى مشكلة نهائيا
فى صباح اليوم التالى
بعد ما ذهب ياسين مع نور الى الجامعة
طلبت سعاد من زينب ان تتحدث معها ..فذهبوا ليجلسوا فى الحديقة ليجدوا ياسمين جالسة تذاكر فنظروا اليها هما الاثنين فتعجبت من نظرتهم :شكلكوا عاوزنى اقوم صح
سعاد :ياريت ادخلى ذاكرى جوه
ياسمين بعند :طب مش قايمة ..يبقى هتقولوا حاجة مهمة متقلقوش مش هقول لحد والله ..انا بحب اسمع الحاجات السرية دى
زينب :طب تقعدى ومتفتحيش بوقك خالص فاهمة
ياسمين وهى تضع يدها على فمها واومأت بالموافقة
فنظرت زينب الى سعاد
زينب :ايه بقى يا سعاد الموضوع اللى كنتى عاوزانى فيه
سعاد :بصى كده من غير كلام كتير ..ياسر كلمنى على نور
زينب :ياسر مين
سعاد :ايه يا زينب ياسر ابن اخويا
زينب :ايوه معلش مش مركزة ..اتكلم عليها يعنى ايه
سعاد :يعنى بخصوص انه عايز يخطبها
زينب :مش ده اللى اد ياسين وياسمين
اومأت سعاد برأسها فقالت زينب :سعاد ده لسه بيدرس
سعاد: منا قولتله كده بس هو قالى…
لتقص عليها ما قاله عندما جاء امس
فلاااش باااك
سعاد :ايه بقى الموضوع ده
ياسر :عمتو انا عاوز اخطب نور
نظرت اليه بدهشة :نور !
دى لسه صغيرة يابنى ..وبعدين انت كمان صغير ..ده انت لسه بتدرس
ياسر :منا بشتغل حاليا وانتى عارفة مستوانا المادى كويس جدا
وبالنسبة للدراسة فكلها سنة واخلص
سعاد :طب وانت بتحبها
ياسر :بصراحة يعنى لسه محصلش حب..ده مجرد اعجاب بشخصيتها
سعاد :طيب انا مش موافقة يا ياسر
ياسر بوجوم :ليه
سعاد :عشان انتوا لسه صغيرين..لكن انا هعمل اللى عليا وهقول لمحمد واشوف رأيه ايه
باااك
هتفت ياسمين بصوت عالى :انا مش موفقة
نظروا اليها هما الاثنين وقالوا :قومى يا ياسمين على اوضتك
التقطت كتابها ورحلت
بينما زينب قالت :بصى
يا سعاد نور لسه صغيرة وانا مش موافقة ..لكن هقول بردو لمحمد واشوف رأيه
***********
جالس فى غرفته ينظر فى السقف بتأمل ليجد باب غرفته ينفتح على مصرعيه
فقال بضيق :انت يا بنى أدم مش قولتلك تخبط قبل ما تدخل
هتتعلم امتى
عمر :ياعم بقى سيبك انت من الحوارات دى
ادهم :انت ايه اللى جابك دلوقتى ..مش المفروض تكون فى الشركة
عمر :طب ما انت لسه مروحتش .يبقى نروح سوا
أدهم :كنت عايز ايه يخليك تيجى بدرى كده
عمر :بغض النظر عن التهزئ اللى من تحت لتحت ده ..بس انا هروح النهاردة
اكلم عم سامح فى موضوع كتب الكتاب
أدهم بصدق :ان شاء الله يوافق ونفرح بيك بقى
عمر :يارب ..ونفرح بيك انت كمان
أدهم:منا قولتلك انا لأ سيبك منى
أحب عمر ان يشعل مشاعره فهو ملاحظ اهتامه بنور ..ويعلم انه يحبها لكنه يكابر
فقال :احسن حاجة ان بيت جدو على هيبقى فيه فرحين
أدهم :ليه مين اللى ناوى يتجوز ياسين مثلا
عمر بتمعن :لا نور
الفتت اليه بصدمة :نعم ..انت بتقول ايه
عمر ببرود :زى ما بقولك اتقدملها قريبها اللى اسمه ياسر
أدهم بأنفعال :وهى وافقت
عمر :مش عارف لسه ..بس
فى احتمال انها توافق
أدهم بعصبية :لا اكيد مش هتوافق
عمر بنبرة ذات مغزى :طب وانت منفعل كده ليه اهدا ..وانت مالك اصلا توافق ولا متوافقش
أدهم بدون تفكير:انا بحب نور البارت ال 28
لمحها واقفة تضحك مع شاب ..فأستشاط غض*با وركض نحوها
ياسين بغض*ب :ايسل
التفتت اليه لتجده ينظر اليها بغض*ب ..فأستأذنت من ذلك الشاب
واتجهت نحوه
ايسل بحنق :نعم ..عاوز ايه
ياسين :مين ده اللى كنتى واقفة معاه
عقدت حاجبيها :وده ايه بقى ..وانت مالك
جز على اسنانه وقال :اتكلمى عدل احسنلك ..مين ده
ايسل :ده يبقى المعيد بتاعى ..فى حاجة تانى
استدارت لترحل لكنه اوقفها قائلا:المعيد بتاعك تقفى تضحكى معاه
فألتفتت اليه :هى فيها حاجة يعنى ..اظن حضرتك ملكش دخل ..فخليك فى اللى انت فيه
ابتسم غصب عنه ليقول :بقى هى
الحكاية دى .يعنى انتى بتردهالى يا ايسل ..ماشى شكرا ياستى ..بس انا خايف عليكى من اى كلمة تتقال عليكى ..أدهم اخوكى فى البيت ..لكن انا هنا مكانه ..واظن دى مش حاجة تزعل
شعرت بالضجر مجددا منه فللمرة الثانية يقولها انها مثل اخته لكنها ابتسمت :ماشى شكرا ..على العموم انا كنت واقفة مع دكتور حاتم عشان بسأله على حاجة ..وضحكت لأن وانا بكلمه اتلغبطت فى الكلام ..بس كده
فأبتسم لطيبتها
هبت نسمة هواء ليتطاير شعرها وتتناثر خصلاته على وجهها فرفعته بعشوائية
ياسين :ملحوظة اخيرة يا ايسل ..ياريت وانتى هنا فى الجامعة تلمى شعرك ده
ايسل بصدق :انا
والله كنت لماه بس مش عارفة التوكه فين
وهى تحدثه لفت انتباهها رؤية تلك الفتاة مجددا وهى تسير بجانبهم ..فنظر ياسين لها بلا مبالاه ثم التفتت الى ايسل ليجدها تنظر اليها
فهتف قائلا :انتى بتبصى على ايه
ايسل بفضول :انت تعرفها صح
ياسين بلا مبالاه :يعنى
شعرت بالضجر :طب هى مين ..تقربلك ايه يعنى
نظر اليها بتمعن فقال بذات مغزى :يهمك اوى تعرفى
ايسل بأرتباك :عادى يعنى ..لو مش عاوز خلاص
وضع يده فى جيب بنطاله :فرح ..اسمها فرح
قاطعهم مجئ يارا
يارا بتساؤل :ياسين هى ياسمين مجتش ليه
ياسين
:اصلها تعبانة شوية
يارا :مالها
ياسين :متقلقيش اصل الهانم امبارح كانت فى الملاهى فتعبت من كتر اللعب
يارا :طب انا هروح المحاضرة هتبتدى متتأخرش بقى هحجزلك مكان جنبنا
******
لا يعرف من اين يبدأ الموضوع ..ظل ينظر اليه بتوتر
فأردف سامح قائلا :يابنى بقالك نص ساعة باصصلى ..انت وترتنى ..ادخل فى الموضوع على طول يا عمر
استجمع الكلما*ت التى يبدأ بها وقال بجدية :بصراحة انا عاوز من بعد موافقتك طبعا يا عمى انى اكتب الكتاب ..وقبل ما ترد او تقول حاجة ..انا هقولك ليه
سامح مستمعا :اتفضل قول
عمر :أنا مش عاجبنى
انى اخرج مع ياسمين ولسه مفيش حاجة تربطنى بيها غير خطوبة ..فأنا عاوز اكتب الكتاب عشان اعرف اكلمها براحتى واخرج معاها عادى
ارتسمت ابتسامة على ثغر سامح :عارف يا عمر انت كبرت فى نظرى بعد اللى قولته .بجد انت راجل ..بس انتوا لسه مكملتوش شهرين خطوبة
عمر بأمل :ياعمى الخطوبة معموله للتعارف وحضرتك اللى قولت كده كمان ..بس لزمتها ايه واحنا عارفين بعض كويس
يبقى ايه المانع بقى اننا نكتب الكتاب
سامح :بلاش استعجال يا عمر ..ياسمين كده هتتشغل عن دراستها و
قاطعه عمر :انا اسف لمقاطعة حضرتك ..بس انا مش هشغلها ولا هعطلها عن حاجة
خالص ..وبعدين احنا لسه مش هنتجوز دلوقتى
ابتسم سامح على اصراره :طيب هشوف رأيها وهبقى ارد عليك ..بس انت والدك عارف باللى بتقوله
عمر :اه اكيد طبعا بعد ما انتهت من المحاضرة خرجت من المدرج وسارت عدة خطوات لتتوقف عندما سمعت احد يناديها
فأستدارت لتنظر اليها بدهشة :ايسل ..انتى ايه اللى موقفك هنا
ايسل :كنت مستنياكى
نور :فى حاجة ولا ايه
ايسل :يعنى لازم يبقى فى حاجة ..انا بس كنت عاوزة اجى معاكى عشان اشوف ياسمين ..اصلى عرفت من ياسين انها تعبانة
نور :اه جسمها واجعها ..بس يلا تعالى

