غنى بنبرة تقطر وجعًا
ـ عارفة. بس كنت اتمنى الدنيا تفاجئني ولو مرة و تفرحني بحاجة بحبها. كان ألمها عظيمًا ووجعها لا يُحتمل و كأن أوتار قلبها تتمزق وهي عاجزة لا تملك القدرة حتى على الصُراخ لتهتف آسيا بحنق
ـ بصي ربنا هو اللي اختار، و انتِ تستاهلي أحسن منة مليون مرة. متزعليش نفسك. شروق بتفكير
ـ و في رأي تاني. هو ممكن يكون بيردلك القلم أو عايز يحسسك باللي هو حس بيه لما اتخطبتي. انا مش عبيطة، و ياسر لسه بيحبك فعلًا.
بريق من الأمل تسلل إلى داخلها و قد اختار قلبها أن يقتنع بهذا الحديث عل الألم بداخلها يهدأ قليلًا اللهم إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرّجال. – اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت. – يا فارج الغم، اجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا، يا سامع كل شكوى، وكاشف كل كرب♥️
★★★★★★★★★★ جاء الصباح هادئًا عند البعض و عند البعض الآخر مُغبرًا برماد القلوب التي احترقت ليلًا دون أن تجد أحد يحاول إخماد حرائقها. ـ صباح الخير يا خالد. توقف أمام سيارته حين سمع صوت شقيقته نبيلة قادم من الخلف، فالتفت على مضض وهو يوميء برأسه لتقترب نبيلة وهي تقول بهدوء
ـ عامل ايه النهارده ؟ خالد باختصار
ـ بخير. لم يكن الحديث يطول بينهم أبدًا لذا شرعت في الحديث مُباشرةً
ـ ميرهان كانت عندي امبارح، و بصراحة البنت زعلانه منك اوي
خالد بجفاء
ـ بس أنا لسه مزعلتهاش. نبيلة بنبرة ودودة
ـ بالراحة عالبنت يا خالد. ميرهان لسه صغيرة، و محتاجه منك شوية حنية. خالد بنبرة يشوبها السخرية
ـ الحنية مش حل يا نبيلة ولا ايه ؟ تعلم إلى ما يشير بحديثه لذا تخطت هذه النقطة الشائكة لتقول بنبرة يشوبها التوسل
ـ مش فكرة كدا. انا بقول تفهمها بالراحة و تتعامل معاها بهدوء نفذ صبره من حديثها الذي يعلم بأنه ماهو إلا مقدمة لشيء ما لذا هتف بجفاء
ـ بدل ما تدافعي عن ميرهان ظبطي هايدي عشان اللتنين دول مش عاجبني.
نبيلة بهدوء ـ ليه؟ دول بنات زي الورد. خالد بنبرة جافة تحمل الكثير بين طياتها ـ دا على حسب اي نوع ورد تقصديه؟ في أنواع سامة، انا ماحبش بناتنا يكونوا منهم. حاولت تجاوز كل النقاط التي ستجعلها في مواجهة لومه لذا قالت بلامُبالاة
ـ متكبرش الموضوع يا خالد. خالد بنبرة حازمة
ـ انا لسه مكبرتش المواضيع، ومن مصلحهم أنها متكبرش. عرفيهم كدا. حاولت تملقه قائلة بابتسامة مطمئنة
ـ متقلقش انا هتكلم معاهم. خالد بجفاء
ـ كويس. عشان لو الوضع متظبطش أنتِ هتتحاسبي زيك زيهم.
ضاقت ذرعًا من هذا الحديث الذي لا يروق لها فقالت بضجر
ـ قولتلك متقلقش يا خالد انا هتكلم معاهم و أشوف في ايه. المهم كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع ناظر ساعته قبل أن يقول بنفاذ صبر
ـ الموضوع اللي عايزاني فيه بره عني. ابنك مش صغير وعارف بيعمل ايه. تشقق قناع البرود الذي كانت ترتديه لتهتف باستنكار
ـ يعني انت موافق عاللي عمله يا خالد؟
خالد بجمود
ـ ماليش اني اقبل أو ارفض. الموضوع لا يهمني ولا يخصني.
حاولت اللعب على مشاعره وقالت بنبرة حزينة وهي تستعد لذرف عبرات التماسيح علها تؤثر به
ـ طيب اكيد أنا اهمك قولي اعمل ايه؟ ابني بيضيع مني و سعاد عايزة تاخده مني شملتها نظراته بطريقة اجفلتها قبل أن يقول بقسوة
ـ لا أنتِ ولا سعاد هتقدروا تسيطروا على عمر. عشان هو مش عز الدين، و لو شوفتي الحكاية من بره هتلاقي أن الزمن بيدور و دا اللي مخوفك يا نبيلة. تلعثمت الحروف فوق شفتيها حين قالت
ـ تقصد ايه ياخالد؟
لم يستطِع منع التشفي من التسلل لنبرته حين قال
ـ اقصد أن اللي عملتيه بيترد، وللأسف محدش هيقدر يعملك حاجة عشان كل حاجه في الدنيا دي سلف و دين. أنهى جملته و استقل سيارته لينطلق إلى عمله تاركًا نبيلة خلفه تحترق كمدًا من حديثه الذي بقدر صوابه بقدر ما تمقته.
دلف إلى مكتبه و لا إراديًا ذهب تفكيره إلى منطقة خطر تحمل على لافتتها اسم إمرأة الحزن و الجمال التي غزت أحلامه البارحة خاصةً حين اخبرته ابنته أنها اشتاقت لرؤية صديقتها، فأخذت الاستفهام\ات تدور بعقله كالطواحين ما الشيء المُميز الذي وجدته طفلته في هذه المرأة جعلها تتعلق بها بهذه الطريقة؟
لحقت به سلمى التي ما اد دلفت الى الداخل حتى شرعت في اخباره بمخططه اليومي إلى أن انتهت وهي تضع أمامه بريده الأسبوعي ليطالعه وهو يستفهم بخشونة
ـ ايه رأيك في مستوى البنت بتاعت الأرشيف؟ في أخطاء في الملفات ؟
تحمحمت سلمى لا تدري ماذا تخبره؟ ليطول صمتها مما جعله يرفع رأسه يناظرها باستفهام
ـ ساكتة ليه؟ قررت أخباره بالحقيقة حين قالت
ـ لو حضرتك تقصد أشجان، فهي أصلًا مستلمتش الشغل اللي حضرتك بلغتني بيه، ولما سألت عليها عرفت انها مشيت بعد ما حضرتك مشيت على طول. حتى من غير ما تستأذن. موجة عارمة من الغضب اجتاحته للحد الذي جعل نظراته تُظل\م و ملامحه تتجهم مما جعل سلمى تشعر بالذُعر الذي جعلها تقول بلهفة
ـ بس أنا عملتهم وجهزتهم لو حضرتك تحب تشوفهم..
ـ على مكتبك.
أومأت برأسها بلهفة وهي تحمد ربها أنها ستنجو من بين براثن الوحش الذي جاءت كلم\اته قاسية حين تابع
ـ لو سألت قوليلها استغنينا عن خدم\اتها. ـ حاضر يا فندم. لا يعلم لما شعر بكل هذا الغضب الهائل تجاهها، فقد كان يشعر بخليط غريب من المشاعر نحوها يتسيد هذا الخليط الشفقة على ظروف حياتها، ولكنه لا يتهاون في الإهمال و خاصةً أن كان عمدًا.
ترك القلم من يده وهو يزفر بقوة ليتوجه إلى النافذة وهو يشاهد المارة من بعيد بنظرات زائغة اهتدت فقط حين وقعت عينيه عليها.
كانت تهرول إلى الأعلى وهي تلهث من فرط التعب، فقد قضت الليلة الماضية بجانب طفلها المريض، فمنذ أن اخبرتها المدعوة مديحة البارحة أثناء العمل بأن تأتي في الحال لإن طفلها مريض وهي على هذا الحال تجري هنا وهُناك لكي تعد الطعام و تجلس بجانب طفلها وتلبي طلبات طفلتها الصغيرة و حم\اتها حتى أنها لم تنم سوى ساعات قليلة منذ البارحة ولكنها مُجبرة على المواصلة رغم إنهاك الجسد والروح.
فورًا صعدت إلى الطابق العلوي و داخلها تبتهل الى الله حتى لا يعلم بأنها لم تنجز الأعمال التي كلفها بها، وحين دلفت إلى مكتب السكرتارية الخاص به توجهت فورًا إلى سلمى وهي تقول بأنفاس لاهثة
ـ من فضلك. مستر خالد كان مكلفني بشغل اعمله قالي هيكون مع حضرتك. شعرت سلمى بالإشفاق عليها ولكنها لا تملك من أمرها شيء لذا قالت بأسف
ـ مفروض كنتي تستلميه امبارح، ولما اتأخرتي بعت أسأل عنك قالولي مشيت. اضطريت اعمله، و للأسف مستر خالد لما عرف قالي اقولك أن احنا استغنينا عن خدم\اتك.
هوى قلبها بين ذراعيها، فالحياة دائمًا ما تغتال أحلامها ببراعة، و تقطع عليها جميع سبُل النجاة دون اعتبار لكونها أضعف من أن تقف في مواجهة نسمة هواء، فكل شيء يُثقِل كاهلها حتى التنفس بات ثقيلًا على صدرها.
ارتمت بثقلها على المقعد خلفها، و هي تحاول استرداد أنفاسها الهاربة، لتقترب منها سلمى قائلة بلهفة
ـ أنتِ كويسة؟ أشجان بخفوت
ـ كويسة. سلمى باهتمام وهي تناولها كوب من المياة موضوع فوق مكتبها
ـ طب خدي اشربي ميه.
بللت ريقها ببضع قطرات من المياة قبل أن تقول بنبرة خافتة يشوبها التوسل
ـ ممكن اطلب منك طلب؟
ـ طبعًا. اتفضلي. أشجان بنبرة مُهتزة و عينين اغرورقت بالدموع
ـ ممكن تقولي لمستر خالد اني عايزة أقابله. سلمى بتعاطف
ـ حاضر. خليكي هنا ثواني. كان الانتظار يقرضها من الداخل بكل ثانية تمر و سلمى لم تخرج بعد بالرغم من أنها لم تأخذ وقتاً طويل في الداخل ولكنه الخوف يجعل الدقيقة تمر دهرًا
أخيرًا خرجت سلمى ولكن بملامح تحمل خيبة أمل تفهمتها أشجان على الفور لتبادرها الحديث قائلة
ـ رفض !
أومأت سلمى بصمت، و بلحظة هوجاء تولد داخلها شعور قوي بأنها تود الصُراخ في وجه الجميع قائلة كفى، و لسوأ حظها غيبت عقلها و توجهت إلى مكتبه دون النظر إلى تحذيرات سلمى لتقوم بفتح باب غرفة مكتبه وهي تتوجه الى حيث يجلس بوجه يحمل غضب العالم أجمع و عينين اجتمعت بهم جميع خيبات العالم.
ـ انا بس عايزة اسألك سؤال. هو انتوا ليه مبتتجبروش غير على الضعيف؟ ليه مبتمارسوش القهر غير على اللي عارفين أنه مش هيقدر يقف قدامكوا؟
بلحظة لم يتخيل أن يراها بهذه الهيئة تقتحم مكتبه بهذا الشكل إضافة إلى حديثها الذي صدمه ليقول بجفاء
ـ نعم! لم تكن تراه بعينه بل رأت خيبتها في زواجها و في أهلها و قلة حيلتها مما جعلها تقول بأسى من بين أنهار من العبرات المُتدفقة بغزارة فوق خديها
ـ لما عرفت اني محتاجة فلوس هنتني و بعتلي صدقة، وجيت بعدها عشمتني و خليتني اتعلق زي الغريق بقشاية، ومن غير ما تعرف حصلي ايه و لا جرالي ايه هديت كل حاجه فوق دماغي و استغنيت عن خدم\اتي. انت وحش كدا ازاي؟
حالة من الذهول سيطرت عليه و لأول مرة بحياته يعجز عن الحديث أو حتى إبداء أي رد فعل تجاه موقف يتعرض له، فمظهرها و حديثها و بكائها اشعروه بأنه فعل بحقها جـ,ـريمة!
ـ ايه الدراما الأوفر دي معلش! كانت هذه الكلم\ات اول شيء استطاع التفوه به ولكنها ضاعفت من انفعالها مما جعلها تقول بحر\قة
ـ انك تلعب بالناس و مصيرهم دي دراما اوفر؟ انت عندك حق فعلًا انا اللي غلطانه لما فكرت اتكلم مع حد معندوش قلب زيك..
قاطعها خالد صارخًا بنبرة ارتعدت لها جدران الغرفة
ـ لحد هنا و اخرسي مسمعش صوتك. أنتِ متعرفيش بتتكلمي مع مين؟
انتفض جسدها من فرط الذُعر الذي تضاعف حين رأته ينصب عوده الفارع و يتقدم نحوها بعينين بدت وكأنها نافذة للجحيم كما جاءت لهجته حادة كالسيف حين قال
ـ احمدي ربنا انك ست، و إلا مكنتيش هتطلعي بنفس الوش اللي دخلتي بيه من الباب دا. كانت شهقاتها تتردد في أرجاء الغرفة، و صوت بكائها أصاب شيء ما داخله إضافة إلى جسدها الذي ينتفض و عينيها التي يلونهم الخوف و الألم مما جعل سيل من الشفقة يتدفق في قلبه لأجلها، فأراد أن يجنبها غضبه الضاري ليقول بخشونة
ـ روحي على مكتبك.
بهذه اللحظة شعرت بالحنق على كل ما يُحيط بها، فلم تعد تحتمل سيتوقف قلبها في أي لحظة مما جعلها تقول بنبرة متقطعة و حروف غير مفهومة.
ـ انا. انا . مس. مستقيلة.
أنهت جملتها و هرولت إلى الخارج و منه إلى خارج الشركة بأكملها فأخذت تعدو لا تعلم إلى أين ؟ تريد الهرب إلى أقصى ما يمكنها الوصول، تريد أن تضيع وسط الزحام عل أحزانها تضل طريقها إليها، ولكن خارت قواها ولم تعد تستطِع التنفس، فتوقفت لتستند على أحد الجدران وهي تلهث بقوة ليصل إلى مسامعها صوت هاتفها الذي أذ يرن دون انقطاع، ولسوأ حظها كان المتصل أكثر شيء تبغضه في هذه الحياة، و قد كانت لحظة فارقة في حياتها جعلتها تقول بالضغط على ذر الإجابة وهي تقول بجفاء
ـ أيوا.
امين بانفعال
ـ أنتِ يا هانم. ازاي تسيبي ابنك تعبان و تنزلي تروح الشغل؟ للدرجة دي معندكيش قلب ولا احساس؟
وصلت لمرحلة اللا تراجع مما جعلها تصرخ مليء فمها دون عابئة لنظرات المارة بها
ـ خرجت عشان اشتغل و اصرف عليك. سيبت ابني عيان عشان أبوه داير ورا الستات و سايبني انا اشتغل و اتمرمط. لو كنت متجوزة راجل مكنتش خرجت من بيتي.
الجمته صدمة انهيارها بهذا الشكل، فطوال سنوات زواجه منها لم يرى منها هذا الانفعال مما جعله يهتف بصدمة
ـ أشجان.
ـ أشجان وزفت. عايز مني ايه ؟ ابعد عني بقى. ربنا ينتقم منك انت اللي حوجتني للي يسوى و اللي ميسواش. ربنا ياخدك.
أنهت جملتها و قامت برمي الهاتف الى منتصف الطريق ليتحول إلى أشلاء تمامًا كحالها، ولكنها تفاجئت بنظرات المارة لها مما جعلها تهرول إلى حيث تأخذها قدماها إلى أن استقرت في مقهى جانبي دلفت إليه تبغي الراحة فقد انهكها جسدها و خارت قواها لتجلس على طاولة في آخر المقهى وهي تضع رأسها بين يديها تبكي بحر\قة وهي لا تشعر بشيء مما يدور خلفها لتمر دقائق لا تعلم عددها إلى أن تجمدت الدم\اء بعروقها حين سمعت هذه الكلم\ات الآتيه من خلفها
ـ ايه في الدنيا يستاهل الدموع دي كلها؟
اللَّهمَّ إنِّي أسألكَ من خيرِ ما سألكَ عبدكَ ونبيكَ، وأعوذ بكَ من شرِّ ما عاذَ منه عبدكَ ونبيكَ. ربي إنِّي أسألكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، وأعوذ بكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ. كما أسألكَ أن تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا»♥️ ★★★★★★★★★★★
أخذت تطوف في أرجاء الغرفة وداخلها يحترق كمدًا و غيرة تكاد تفتك بها ولا تعلم كيف تهدأ من نيرانها قليلًا؟ لتتوقف أمام حقيقة مؤكدة وهي أنها لا تستطيع العيش بدونه لذا سحبت عدة انفاس بداخلها قبل أن تُمسِك بهاتفها و تقول بتدوين بضع كلم\ات كان فحواها
ـ صباح الخير. ضي فتحت الفون و رنت على آسيا رنة و قفلت الفون بعدها.
ثم ارسلتها في رسالة نصية وهي تتوعد له بداخلها لتمر دقائق قبل أن تستمع إلى رنين هاتفها، فشعرت بالإنتشاء يغمرها حين وجدته اسمه يزين شاشة الهاتف، ولكنها قررت أن تشن حرباً باردة على طريقتها، فبعد أن انتهى رنين الهاتف قامت بإرسال رسالة نصية أخرى فحواها
ـ عندي اجتماع مع أولياء الأمور، و مش عارفه ارد عليك لو في جديد هكلمك.
حالما رآى رسالتها حتى ثارت الدم\اء في عروقه و خرج من بين الرجال أثناء العزاء وهو يهاتفها مرة أخرى و هذة المرة أجابت بعد أن أخذت وقتًا طويلًا و هي تلهو على اوتار غيرته الجنونية التي هي سلاحها الوحيد في هذه الحرب
ـ ألو. ما أن سمع صوتها حتى هتف بحدة
ـ مبترديش ليه؟ غنى برقة وهي تخفض نبرة صوتها
ـ مانا بعتلك قولتلك اني في اجتماع مع أولياء الأمور.. قاطعها بشراسة
ـ اجتماع مع مين ياختي؟ أولياء أمور ايه؟ هو أنتِ في الأمريكان ؟
غنى باستفزاز
ـ مش عجباك الحضانة بتاعتي ولا حاجه؟ ياسر بنبرة مغلولة من استفزازها له
ـ كلك على بعضك مش عجباني. اغضبتها جملته كثيرًا لذا احتدت نبرتها قليلًا حين قالت
ـ والله انا مطلبتش رأيك فيا. انا بعت ابلغك باللي حصل عشان صاحبتي مش اكتر. شعر بأنها تمادى قليلًا لذا هتف بنبرة خشنة
ـ و متصلتيش ليه؟ اية جو الرسايل دي؟ غنى بجفاء
ـ محبتش ازعجك. عارفه انك بتد\فن حم\اتك. قالت جملتها الأخيرة بسخرية قابلها بالاندهاش حين قال
ـ حماة مين؟
تسلل الفرح إلى داخلها حين خرج استفهامه والذي ينفي صلته بهذه الفتاة، ولكنها لازالت على جمودها حين قالت
ـ معرفش انت أدرى. لو عرفت حاجه عن ضي هبقى ابعتلك، و دلوقتي مضطرة اقفل عشان معايا ناس. وصلت إلى نقطة مشتعلة بداخله مما جعله يهتف بغضب
ـ استني هنا بكلمك. ناس مين؟ غنى بملل
ـ قولتلك أولياء أمور، وبعدين بتسأل ليه ؟ انت مالك معلش! تعاظم الحنق بداخله و ود لو يك\سر عنقها، ولكن للأسف هو بعيد عنها الآن لذا هتف بجفاء
ـ ولا يفرقلي، ويالا بقى عشان اروح اد\فن حم\اتي.
اغلق الهاتف في وجهها وهو يرغب و يزبد من فرط الغضب ثم قام بإجراء مكالمة هاتفية بينما كانت هي الأخرى تحترق من فرط الغضب ليمر وقت ليس بطويل تفاجئت حين رأت يزيد يدلف إلى داخل الغرفة وهو يقول بحنق
ـ أنتِ ياللي تتشكي في بطنك. اجتماع أولياء أمور ايه اللي عندك؟ اللهم إني أسألك باسمك الحسيب الكافي أن تكفني كل أموري من جليل وحقير مما يشوش خاطري يا كافي. اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
♥️
★★★★★★★★★★
كان كمال يدلف إلى داخل مكتبه لتبرق عينيه حين رآى…. يتبع… ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري بسم الله الرحمن الرحيم الإثم العشرون ❤️🩹 بعنوان ” ضراوة ع\شق ” يبقى القلب عاشقًا ولو اكتد الحبيب باللقاء .

