ذنوب ع طاولة الغفران ٣

انت في الصفحة 5 من 16 صفحات

التمعت عينيه بوميض الذكرى السوداء التي جذبته إلى هذا المكان ليُصبح فيما بعد أحب الأماكن إلى قلبه. ـ اااه. احنا بنسرح! لا دا الحكاية كبيرة و شكلك هتاخد مخالفة عشان تخبي عليا حلو! ابتسم خالد بحنو لهذه المرأة التي يعتبرها مثل والدته ليقول بمرح لا يظهر إلا معها
ـ اخبي ايه بس أنتِ طيبة. دي خزان أحزان ماشي على الأرض. الحكاية غير ما وصلتلك خالص. سوزان بمكر
ـ يعني في حكاية! خالد بخشونة
ـ بعدين نتكلم. المهم دلوقتي هطلب منك طلب تنفذيه عشان خاطري ممكن؟

سوزان بدُعابة
ـ هتستغل حبي ليك يعني ؟ انا موافقة. ابتسم خالد بحُب قبل أن يقول
ـ ربنا يخليكي ليا. اسمعيني بقى. أخذت أشجان تتلفت حولها تارة و تارة تنظر في ساعتها إلى أن وصل إلى أنفها رائحة رائعة جعلت رأسها يستدير لتجد سوزان تتقدم بعكازها وهي تحمل طبق من المخبوزات الشهية التي وضعتها امامها وهي تقول بنبرة ودودة
ـ دوقي بقى عمايل ايديا وقوليلي رأيك بصراحة. أشجان بحرج
ـ أنا تعبت حضرتك معايا ووو

قاطعتها سوزان بحدة
ـ ولا كلمة يا بنت. يالا كلي وقوليلي رأيك وأياك ميعجبنيش! ابتسمت أشجان قبل أن تقوم بتناول المخبوزات الشهية التي لم تتذوق أشهى منها في حياتها لتقول بصدق
ـ حلوة اوي بجد. انا مدوقتش أحلى من كدا في حياتي. سوزان بمرح
ـ شوفي يا اسمك ايه ؟ انا من أول ما شوفتك قلبي انشرحلك. أشجان بمرح
ـ اسمي أشجان، وعلى فكرة أنا حسيت تجاهك كدا بجد.
سوزان بحبور ـ طب قوليلي بقى أني هشوفك تاني كتير .

أشجان بحزن
ـ كان نفسي اقولك كدا. بس للأسف انا كنت بشتغل في مكان قريب من هنا. بس استقالت النهاردة. سوزان باستفهام
ـ عشان كدا كنتي جاية تعيطي بالشكل دا؟ أشجان بحزن
ـ كنت بعيط عشان حاجات كتير اوي، و دا من ضمنهم. الشغل دا كان هيتوقف عليه تحديد مصيري انا وولادي. بس للأسف خسرته. شعرت سوزان بانقباضة في صدرها وقالت باستفهام
ـ أنتِ عندك ولاد قد ايه؟ ـ ولد وبنت الولد تسع سنين والبنت سبعة.

سوزان بجمود
ـ ربنا يخليهملك. مطلقة بقى ولا أرملة؟ أشجان بسخرية
ـ لا دي ولا دي! انا المفروض متجوزة بس الحقيقة اني محكوم عليا بالإعدام، و الشغل دا الحاجة الوحيدة اللي كانت هتساعدني اتخلص من حبل المشنقة قبل ما يلف على رقبتي. لا إراديًا تعاطفت معها، وأيضًا تحول غضبها إلى شفقة لتقول بتعقُل
ـ ولو هو كدا سبتيه ليه؟ أشجان بحنق
ـ اتخانقت مع المدير بتاعي. راجل ظالم.

سوزان بهدوء
ـ طب معندكيش القدرة تتحمليه لحد ما توصلي للي أنتِ عايزاه. في النهاية هو مجرد وسيلة مش غاية.
وضعت رأسها بين راحتيها وهي تقول بضياع
ـ عندك حق. بس انا عكيت معاه اوي. سوزان باستفهام
ـ هو قالك امشي؟ أشجان بنفي
ـ لا قالي روحي على مكتبك، وانا قولتله انا مستقيلة. سوزان بنُصح
ـ قولتي لكن مقدمتيش ورق ولا غيره. روحي وشوفي الدنيا فيها ايه، يمكن يطلع راجل طيب بس أنتِ فهماه غلط.

أشجان بتهكم
ـ غلط ولا صح. اهو زيه زي كل الرجالة بيتجبروا على اللي أضعف منهم، و بيستلذوا بالموضوع دا اوي خصوصًا لو كانت اللي قدامهم ست. سوزان يإلحاح
ـ مش هتخسري حاجه، وزي ما قولتلك هو وسيلة مش غاية صح ؟
أقنعها حديث سوزان لتقول بامتنان
ـ صح. انا حقيقي مش عارفة أشكرك ازاي كل اللي عملتيه معايا دا. قاطعتها سوزان وهي تضع يدها فوق كفوفها قائلة بحنو
ـ أنا معملتش حاجه عشان تشكريني. ربنا يفرح قلبك و يزيح همك وانا موجودة في أي وقت لو احتاجتيني.

ودعتها أشجان وهي تتوجه إلى الشركة مرة أخرى لتأخذ طريقها إلى المصعد و ما أن أوشكت بالضغط على ذر الهبوط حتى تفاجئت بأنامل خشنة تبدو قاسية جعلتها تلتفت إلى الخلف لتتفاجأ به. مرت لحظات سكون متبادل من جهتهم، لكن كانت مشحونة بحديث صامت يجهل كليهما تفاصيله إلى أن وصل المصعد فتراجعت إلى الخلف لتُفسِح له المجال ليصعد، ولكنه أشار لها بيده وهو يقول بجفاء
ـ اتفضلي. أجابته بنبرة مُتحشرجة
ـ اتفضل حضرتك. خالد بنفاذ صبر
ـ قولتلك اتفضلي.

أشجان بعناد
ـ وانا قولت لحضرتك اتفضل. انا هاخد الأسانسير التاني. خالد بتهكم
ـ على أساس أننا متخاصمين ولا أفسر اللي بتعمليه دا بأيه ؟ أشجان بنبرة ثابتة
ـ تفسره بأني مينفعش اركب الأسانسير مع راجل غريب. سواء حضرتك أو اي راجل تاني مكنتش هركب. لم يتخيل إجابتها أبدًا، ولكنه اسعدته سعادة غامرة لا يعلم سببها لذا لانت لهجته كثيرًا حين قال
ـ اللي تشوفيه. تعالي ورايا عالمكتب.

لم يُزيد على حديثه انما استقل المصعد و تركها خلفه مندهشه من طلبه كثيرًا، لكنها لم تُرهق نفسها بالتفكير انما نفذت ما طلبه منها لتتوجه إلى الأعلى و منه إلى مكتبه لتجده يقف أمام النافذة يُعطيها ظهره فتحمحمت بخفوت قبل أن تقول
ـ مستر خالد.

منذ أن رأى ضحكاتها في المقهى وهو يشعر بشيء غريب بدأ بالترعرع داخل قلبه يُثير ذوبعة من المشاعر الغريبة التي جعلت دقاته تتناحر بقوة ما أن سمع اسمه من بين شفتيها، ولكنه سرعان ما نهر نفسه بقوة من تفكيره الشاذ عن القواعد لذا التفت يناظرها بجمود تجلى في نبرته حين قال
ـ من النهارده هتاخدي شغلك الإضافي من سلمى تخلصيه و تجيبيه تاني يوم تسلميهولها. أشجان بخفوت
ـ حاضر.
لم يكتفي من املاء أوامره أو لم يكتفي من النظر إليها لذا قال بجفاء
ـ وبعد كدا لما يحصل عندك مشكل و تضطري تمشي لازم تستأذني الأول دا قوانين العمل هنا.

أشجان بهدوء
ـ حاضر. استسلامها كان غريب بالنسبة للنساء الي قابلهن في حياته، ولكنه يولد بداخله رغبة قوية باكتشافها و الحديث معها أكثر. لا يعلم ما الذي يجعله يقف أمامها الآن ينظر إليها فقط، و أيضًا بعد أن غادرت بهذه الطريقة شعر بأنه غاضب حد الألم كلما تذكر حديثها و حالتها حتى أنه لم يستطِع البقاء أكثر في الشركة و غادر إلى ملجأه السري ليتفاجىء بها سبقته إلى هناك و الأدهى من ذلك تجلس مع صديقته الوحيدة، و التي استطاع كشف الستار عن بعض من ما يعتريه أمامها حين طلب منها إقناعها بالعودة إلى العمل.

ـ أي أوامر تاني ؟ هكذا قالت وهي تناظره بهدوء، فاحتار بماذا يُجيبها ليجد نفسه يقول بجمود
ـ بقيتي أحسن؟ اومأت برأسها وهي تقول بخفوت
ـ الحمد لله. ـ علي صوتك.
هكذا تحدث بنبرة اقرب إلى الحدة حين انخفضت رأسها، وقد صار مولع بالنظر إلى ملامحها لترفع رأسها بلهفة تجلت بنبرتها وهي تُجيبه قائلة
ـ الحمد لله. مرت لمحه من الحزن بعينيها لم تخفي عليه ليجد نفسه يقول بخشونة
ـ أتعلمي تسيطري على انفعالاتك شوية. مش كل حاجه الإنسان ياخدها على أعصابه.

شعرت بالحرج من حديثه، ولكنه كان مُحق لذا قالت بهدوء
ـ فعلًا حضرتك عندك حق. لم يجد من الكلم\ات ما يُسعفه ليُطيل الحديث أكثر معها، و كأن السماء استجابت لنداء صامت داخل قلبه لتقول هي بصدق
ـ أنا بعتذر لحضرتك عاللي حصل مني بس انا. يعني. كنت مخنوقة شوية، و خصوصًا تلعثمت الحروف فوق شفاهها ليُكمل هو قائلًا
ـ خصوصًا انك محتاجة الشغل صح؟ اومأت برأسها وهي تقول
ـ فعلًا. ضيق عينيه وهو يناظرها قبل أن يقول بوعيد
ـ ماشي هعديهالك المرة دي. بس دا ميمنعش انك مفروض تتعاقبي.

برقت عينيها و ارتجفت الحروف فوق شفاهها حين قالت
ـ يعني ايه ؟ لأول مرة في حياته تغافله الكلم\ات و تخرج دون أن تمُر على عقله ليجد نفسه يقول
ـ في بنت من تيم السكرتارية اللي بره والدتها مريضة و خدت إجازة و محتاجين حد يشيل شغلها، و انا قررت أن الحد دا انتِ. أشجان بصدمة
ـ نعم! خالد بجمود
ـ اللي سمعتيه. شغل الأرشيف مش كتير، و شغلك البرايفت هتعمليه في البيت. يبقى تشيلي أنتِ شغل البنت اللي خدت أجازة. أعتقد أنه مش عقاب اوي بس هيخليكي بعد كدا تمسكي لسانك حلو و تفكري قبل ما تتكلمي.

أشجان بسخرية
ـ تعتقد أنه مش عقاب هو في أسوأ من اني ابقى من تيم السكرتارية بتاع حضرتك! كانت كلم\اتها عفوية ولكنها أصابته بلعنة الغضب الذي جعله يقول بحدة
ـ شغلك معايا أسوأ عقاب! ليه هو انا بعض ولا حاجه؟ تداركت الموقف، وهتفت بلهفة تنفي حديثه
ـ لا طبعًا مقصدش. بس انا خايفة اقصر في شغلي و حضرتك يعني. خالد باستفهام
ـ حضرتي ايه؟ أشجان بحنق
ـ حضرتك في الشغل مبتتفاهمش. خرجت الكلم\ات من بين شفتيه دون القدرة على ردعها
ـ اوعدك هتفاهم بعد كدا.

أشجان بعدم فهم
ـ نعم! تدارك الأمر سريعًا قبل أن يقول بخشونة
ـ لا ولا حاجه. أنتِ هتبقي ضمن تيم، والبنات بره متعاونين. متقلقيش. يالا متضيعيش وقت. اتفضلي على شغلك. تمتمت أشجان بحنق
ـ يالا هي مـ,ـوته ولا أكتر! سمع حديثها جيدًا وقد أوشكت ابتسامة بالظهور على شفتيه ولكنه قمعها وهو يقول باستفهام
ـ بتقولي حاجه؟ أشجان بلهفة
ـ لا بقول لا إله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله

لم ينجح في محو بسمة جذابة ارتسمت فوق ثغره وهو يناظرها ببرائتها وعفويتها و جمالها ليُدرك أنه في مأذق الآن وعليه مقاومة الوقوع به، ولكنها كانت أسرع منه فقد غمرها الخجل حين ابتسم بهذه الطريقة، فتمتمت بارتباك
ـ طيب . همشي. عن اذنك. هروح اشوف شغلي. لم تُتيح له الفرصة للحديث إذ خرجت على الفور و حمد هو ربه على ذلك، فقد وجد نفسه وجهًا لوجه مع مشاعر غريبة بدأت بالظهور داخله، ويجب عليه قمعها على الفور.

اللهم إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرّجال. – اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت. – يا فارج الغم، اجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا، يا سامع كل شكوى، وكاشف كل كرب♥️ ★★★★★★★★★★ ـ يزيد ! انت عامل كدا ليه؟ يزيد بحنق
ـ معلش اصلي صاحي من النوم على ملا وشي.

غنى باستفهام
ـ ليه حصل اي؟ يزيد بتهكم
ـ شوف ياخي البراءة اللي بتنط من عينيها!
ـ بتقول ايه يا واد انت مش فاهمة منك حاجه! يزيد بملل و هو يتقدم لينظر من النافذة فإذا به يرى مكان عمل أخيه الذي يظهر بوضوح من النافذة ليقول بتهكم
ـ موقع ممتاز لاختلاس النظرات والهمسات و الذي منه. شعرت غنى بالحرج ولكنها تجاهلته حين قالت بانفعال
ـ ما تسمعني يا ابني بتقول ايه؟ و ايه اللي جابك؟

يزيد بحنق
ـ اللي جابني بختي المنيل. أبدًا يا ستي جاي ازور واحد صاحبي طالب عندك في الحضانة! غنى باندهاش
ـ واحد صاحبك ياللي في سنة سادسة طب عندي أنا في الحضانة! يزيد بتهكم
ـ ايه النباهه دي كلها! جاي اشوف الحضانة اللي عامله قلق دي. اصلي بفكر أقدم للواد حمادة فيها، ماهو هيقعد في أرابيزي بعد ما هيام اختي تتشل بسببكوا. غنى بلهفة
ـ مالها أبلة هيام ؟ يزيد باقتضاب
ـ على اعتبار ما سوف يكون يعني.

غنى بغضب
ـ بطل لسانك الطويل دا. يزيد بملل
ـ قصره. بتهببي ايه؟ اقصد وراكي حصص ولا تقعد نحكي شويه. انا فاضي و زهقان! غنى بعفوية
ـ لا انا كمان مش ورايا حصص. الولاد بيلعبوا في البريك. تمتم يزيد بتهكم
ـ انا قولت دي حركه صياعة منك. محدش صدقني. طب بقولك ايه؟ الكاتل دا لو شغال اعمليلي كوباية شاي من شايك اللي ميتشربش دا. غنى بسخرية
ـ والله لو مش بعزك كنت طردتك من زمان.

يزيد بتخابُث
ـ قصدك لو مش من ريحة الحبايب. لم تُجيبه أنما توجهت إلى ركن المشروبات لعمل كوب من الشاي بينما يزيد قام بالضغط على ذر إرسال رسالة صوتيه وهو يقول بتهكم
ـ المكان آمن و خال من الرجال. حول. ما أن وصلت إلى ياسر رسالة يزيد حتى فتحها بلهفة سرعان ما تحولت لغضب من طريقة يزيد ليُجيبه برسالة صوتية أخرى
ـ اتكلم عدل ياد انت. متأكد أن مفيش حد! يزيد بملل وهو يُجيبه برسالة صوتية أخرى
ـ ايوا والمصحف. قاعدة زي قرد قطع لوحدها.

ـ قاعدة بتعمل ايه؟ هكذا وصلته رسالة من ياسر ليُجيب بملل
ـ بتعملي كوباية شاي. ملحقتش أفطر حتى ربنا عالظالم. شعر بالغيرة و الغضب والاستياء من نفسه ومنها و من شقيقه و من كل شيء ليقول بجفاء
ـ قوم روح مفيش شاي. يزيد بحنق
ـ ليه ان شاء الله هتعملهولي بماء الذهب! دا شاي كوشري يعني. ياسر مُبررًا حديثه
ـ شايها ميتشربش أصلًا. يالا قوم روح. ـ طيب.

اغلق يزيد تطبيق ارسال الرسائل، و هتف بصوتًا عال
ـ بقولك ايه جالي مشوار مفاجيء ولازمن امشي نبقى نشرب الشاي في عزا عمي مرزوق أن شاء الله. اقصد وهو راجع من الحج كدا. هتفت غنى بحنق
ـ اترزع عندك و بطل جولة لسان. هتشرب الشاي غصب عنك يعني هتشربه غصب عنك. لم تُعطيه الفرصة للحديث لذا استسلم و جلس أمامها لتُبادره الحديث قائلة بارتباك
ـ هو . هو انت ليه مروحتش عزا أم روضة اللي م\اتت دي. مش بردو تبقى أم خطيبة اخوك!

يزيد بملل
ـ والله لو خطيبة اخويا بنفسها اللي كانت اتكلت مش رايح. غنى بصدمة
ـ أنت مابتحبش روضة ولا ايه؟ يزيد بصدق
ـ بالعكس بحبها. ـ اومال ليه بتقول كدا؟ يزيد بجمود
ـ مابحبش الإنسان اللي يضحك على نفسه، و روضة اكتر حد بيعمل كدا. خربش الفضول قلبها لذا قالت باستفهام
ـ لية بتقول كدا؟ ناظرها يزيد قليلًا قبل أن يقول
ـ أنا عارف أنتِ عايزة توصلي لأيه، و هقولك عشان ماليش خلق اناقر في حد دلوقتي.

غنى بتهكم
ـ دا من حظي و نصيبي. ابتسم يزيد قبل أن يقول بجمود
ـ روضة عندها ظروف خاصة شوية. ابوها اتوفى وهي صغيرة، وامها كانت ست صعبة و جشعة اوي، وكل همها الفلوس. مكنتش عايزة حد يورث مع بنتها، و اصلا الحاج جابر واخته روحيه مكنوش محتاجين بس صمموا يورثوا عشان يشيلوا نصيبهم لروضة لانهم عارفين انها مش هتطول من امها حاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى