صباح يوم جديد. ظلت منتظرة طوال الليل لتـ,ـدق السـ,ـاعة السـ,ـابـ,ـعة صباحًا فقـ,ـررت الخروج من الغرفة و علي وجهها علامات الإستياء التي حاولت إخفائها بتعابير القوة و لكن لم تستطع! مازال قلبها ينفطر عما حدث لها ، مازال هناك ألسنة من النيران مشتعلة بصدرها ، مازال هناك شئ يمنعها عن العيش بطبيعية!..إشتعلت رماديتاها بحنقٍ عندما رأت صورته المعلقة بمنتصف الحائط فلم تتحمل رؤية صورته بذلك الهدوء لذا إلتقطت اول شئ رأته امامها و قد كان تلك الزهرية الصغيرة فألقتها علي صورته و هي تصرخ بإهتياج ، ثم سقطت أرضًا و هي تجذب خصلاتها للخلف بإنهيارٍ ثم أخذت تصيح بهستيرية:
-انا بكرهك ، بكرهك يا “ليث”. وجدت تلك المرأة تدلف للغرفة و علي وجهها علامات الذعر و الفزع لذا إنطلقت نحوها قائلة بتساؤل بعدما إنحنت بجذعها نحوها: -إنتِ كويسة يا “حورية” هانم ، “ليث” باشا موصيني عليكي قبل ما يروح الشركة. رمقتها “حورية” بنظرات مبهمة ثم تمتمت بنبرة غير مسـ,ـموعة و قد تعلقت أنظارها علي وجه تلك المرأة: -راح شركته! نظرت لها الخادمة “ورد” بتعجبٍ ثم قالت بفضولٍ: -بتقولي حاجة يا هانم. هزت “حورية” رأسها نافية ثم أمرتها بعنجهية و هي تلوي شفتـ,ـيها بتهكمٍ:
– إخرجي من الأوضة عشان مولعش فيكي و فيا. إزدردت “ورد” ريقها بحرجٍ ثم تراجعت بعدة خطوات للخـ,ـلف قائلة بأسفٍ: -سامحيني يا هانم مكنتش أقصد زفرت “حورية” بضيقٍ و هي تلوم نفسها عما فعلته لذا هتفت بنبرة خافتة و هي تحك مقدمة رأسها: -ولا أنا كنت أقصد. ثم تابعت و قد عادت تلك الأفكار الشـ,ـيطانية لرأسها: -إسمعي يا “ورد” اللي هقولك عليه و نفـ,ـذيه.
اومأت لها “ورد” ثم جلست بجانبها علي الأرضـ,ـية الباردة لتهز رأسـ,ـها مستفهمة فقلبت “حورية” نظرها بالمكان للتتأكد من كونهما بمفردهما و بالفعل تأكدت لتبدأ في شرح مـ,ـا تريده من الخادمة “ورد”!
____________________________________________
توقف عن العمل عندما شعر بإن رأسه علي وشك الإنفجار مـ,ـن فرط التفكير! تري ما الذي تفعله!؟..أهل إستيقظت!؟..لما يفكر بتلك الحـ,ـمقاء من الأساس!؟ و لكن فضوله تجاهل كل شئ و دفعه للإمساك بهاتفه ليراها من خـ,ـلال كاميرات المراقبة.
هناك حرك غريبة بالمكان لم يفهم ما الذي يحدث لما تسير بالقصر بلا خوف و بلا ذعر هكذا!؟..و ما الذي تفعله الخادمات!؟..أصابته بالحيرة الشديدة تارة يراها ضعيفة و تارة يراها قوية!..لأول مرة يشعر بالخوف أمام إمرأة ، لن ينكر ذلك هو بالفعل خائف و لا يتوقع أي من ردود أفعالها العجيبة ، تنهد بقلة حيلة و هو يكمل متابعة ما يحدث و لكن لم يفهم أي شئ!
لم ينتظر أكثر من ذلك ، لذا أغلق الهاتف و خـ,ـرج من الشـ,ـركة ليسـ,ـتعد للعودة للقصر ليعرف ما الذي تفعله تلك ال “حورية”!؟
____________________________________________
-زمانها دلوقت عايشة أحسن عيشة و سايـ,ـبانا ولا علي بالها. قالتها “عزيزة” و هي تلوي شفتيها بتهكمٍ للجـ,ـانبين فرد علـ,ـيها “توفيـ,ـق” بسخرية مريرة: -إحمدي ربنا إنه سابني أكمل شغل عنده فـ,ـي الشركة و إلا كـ,ـان زمـ,ـانا بنشحت. رفعت “عزيزة” حاجبيها بمكرٍ ثم همست بخبثٍ و هـ,ـي تمسك بالسـ,ـكين لتبدأ في تقطيع الفاكهة:
-طب ما إحنا ممكن نستفاد من الجوازة دي يا خويا. نظر لها “توفيق” بإستهزاء ثم صاح بإستخفاف: