حور الجزء الرابع

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

جلس سليم خلف مكتبه ينظر في بعض الأوراق التي وضعها اسماعيل محاسبه امامه : كدة حسابات السنه تمام ياسليم بيه هز سليم رأسة قائلا : طيب سيبهم هبقي اراجعهم وامضيهم
: اللي تشوفه يابيه
…. رفع راسه تجاه الطرقات علي الباب ليقول بصوته الاجش : ادخل
دخل مساعده عامر قائلا : طارق بيه السيوفي برا
قال سليم : دخله…
استأذن اسماعيل مغادرا ليقف سليم مرحبا بطارق الذي دخل مبتسما : ازيك ياسليم.. اية ياراجل بقالي يومين مشفتكش
أشار له ليجلس بأحد المقاعد قائلا : كنت مشغول شوية
قال طارق معاتبا :

طبعا مشغول ونسيت الطلب بتاعي
استدرك سليم قائلا : في دي بصراحة عندك حق… بس متقلقش النهاردة هتكلم معاها في الموضوع ده وابلغك ردها
اتسعت ابتسامة طارق قائلا : متشكر ياسليم.. اصل انا عندي شغل كتير ومضطر ارجع القاهرة خلال ايام ومش عاوز ارجع قبل مااكون متمم كل حاجة…
اومأ له سليم : اكيد يا طارق…
دخل متولي يحمل القهوة وضعها أمامهم ليقول طارق : اخبار المصنع اية..؟
تناول سليم رشفة من قهوته قائلا : تمام المكن وصل والمهندسين هتبدأ تركبه من بكرة
: عظيم… وانا كمان خلاص كلها اسبوع واسلمك المباني بتاعة المدرسة كامله..

قبل مااسافر
: متشكر ياطارق… تعبتك…
وقع علي احد الشيكات ومد يده تجاه طارق قائلا : ودي آخر دفعه..
هز طارق رأسة : لا لما تستلم الأول وتشوف الشغل.
أصر سليم قائلا : مش محتاج اشوف وراك..
…..
بعد انصراف طارق انغمس سليم في مراجعه أوراق الحسابات الخاصة بشركاته ليدخل آلية حسين.. رفع اليه راسه قائلا باهتمام: عملت اية؟
قال حسين : كله تمام ياسليم بيه… اخرج ورقة من جيبه قائلا : اسم وعنوان الفندق عند سيادتك في الورقة دي..
امسك سليم الورقة متطلع اليها لبضع لحظات ثم وضعها بجيب سترته… قائلا :

تمام ياحسين.. روح انت
انصرف حسين ليأخذ سليم نفسا عميقا مسندا راسه للخلف ونظرة وعيد في عيناه..!!
.
…
….
لم تستطع حور ان تخفي نظراتها الغيورة تجاه سميحة التي جاءت مع والدتها لزيارة وفاء….واستأذنت في الصعود اليها….
كانت جالسة تلاعب سليم الصغير مع وهج لتدخل إليهم نعمه قائلة : الست سميحة عاوزة تطلع تطمن عليكي ياست حور
اومأت لها فهي كانت تريد رؤية تلك المرشحة لتكون زوجه سليم قبلها…. نظرت لها وهج قائلة : علي فكرة ياحور سميحة لطيفة اوي
اغتصبت ابتسامة زائفة : اكيد
هزت وهج راسها قائلة :

لا فعلا لما تتعرفي عليها هتحبيها… سيبك من اي حاجة سمعتيها قبل كدة دي بنت طيبة اوي..
طرقت الباب تلك الفتاة بعيونها العسلية المرحة قائلة : ممكن ادخل
اومات لها حور قائلة : اتفضلي..
احتضنها وهج بحب فيما حاولت حور ان تصافحها ببرود ولكن سميحة لم تعطي لها فرصة امام سلامها الحار… قضوا بعض الوقت لتجد حور الجليد يذوب وان برودها لا داعي منه امام تلك الفتاة الودودة التي لم تنفك تضحك وتتحدث بعفوية….!
قالت راوية بعجروح رضي :

لا يا وفاء اوعي تخلي وهج توافق علي حاجة زي دي… يعني اية مش عاوز عيل تاني… ده اللي قدها عندها بدل العيل اربعه وخمسه
: خايف عليها… وانا كمان مكدبش عليكي ياراوية خايفة عليها..
قالت راوية ناصحة : بصي احنا ناخدها ونروح لدكتور كبير من مصر وهو اللي يقرر… لو مفيش ضرر ليها خلاص يبقي جوزها يرفض لية
اومات لها وفاء قائلة : مانا قلت كدة مستنيه بس افاتح رسلان في الموضوع… بصراحة خايفة يشيل من فارس انه مزعل البنت
: هو ميعرفش
هزت راسها : لا ولا هو ولا سليم.. قلت بلاش اكبر الموضوع….

ووهج تحل مشكلتها مع جوزها براحتهم.
: عين العقل ياوفاء..
بعد قليل التفتت وفاء لتجد وهج وسميحة يساعدون حور لنزول الدرج لتقول سميحة : احنا قلنا ننزل نقعد معاكم
ابتسمت وفاء : تعالوا ياحبيتي.. اهو احسن من حابسة حور في اوضتها.. ساعدتها وفاء لتجلس عي الاريكة وتمدد قجـ,ـروحها فيما
رمقتها راوية بنظرة متفحصة لتغمز سميحة والدتها بخفوت : ماما.. لو سمحتي
لكمتها راوية بكتفها : اخرسي انتي ياخايبة
قالت وهي تصك أسنانها : لو ضـ,ـايقتيها هقوم وامشي
قالت راوية : طيب.. خلاص
دخل سليم من الباب لتشير له وفاء :

تعالي ياسليم خالتك وسميحة هنا…
اتجه سليم حيث هم جالسون ليري ان حور جالسة معهم… رفعت اليه عيونها لتتسع ابتسامته فمالبثت ان بادلته الابتسامه لتتلاشي فورا حينما وجدته يتجه نحو سميحة بابتسامة واسعه قائلا : ازيك ياسميحة
احتضنته راوية بحب قائلة بعتـ,ـاب :اية ياسليم ملكش خاله تسأل عليها
قالت وفاء : مانتي عارفة علي طول مشغول
قالت راوية بمغزي : مدافعيش عنه ياوفاء…. ده حتي لما وصل سميحة من كام يوم مدخلش يسلم عليا..

اية معندوش دقيقة يشوف خالته
اشتعلت النيران بكيان حور من كلمات راوية التي نظرت لها وفاء بتحذير فيما اكتسي وجه سميحة بالاستياء من تصرفات والدتها التي قصدت بها مضايقة حور واشعال غيرتها
رفعت حور عيناها الغاضبة اليه ليتجاهلها سليم تماما مما أشعل نيران الاستياء بها … وماهي الا لحظة حتي استعرت نيرانها اكثر حينما قال : تعالي ياسميحة عاوز اتكلم معاكي في موضوع
نظرت اليه سميحة بارتباك وقد تجمدت جمـ,ـيع العيون عليها وخاصة عيون حور التي احـ,ـترقت غـ,ـابات عيونها…هل يمزح…؟. يريد سميحة بأمر ما ..

و كان يوصلها منذ بضعه ايام … لا لا صـ,ـرخ عقلها ان مايحدث اكثر من استعابها..ماذا يمكنه ان يكون بينهما ليتحدث معها بشانه.. .. ؟!
نظرت وفاء ووهـ,ـج لبعضـ,ـهما لااحد يستطيع تفسير تصرف سليم… هل قصد إشعال تلك النـ,ـيران.. وماذا فعلت حور ليريد احـ,ـراقها بتلك الطريقة تساؤل الجميع فيما
وقفت حور مكانها وتعكزت تحاول الصعود لغرفتها… اسرعت نحوها وهج.. : استني ياحور انا هطـ,ـلعك
هزت راسها : لا خليكي.. انا هعرف اطلع..
قالت وفاء : ازهار…بت يا ازهار
اسرعت نحوها ازهار : نعم..
:

ساعدي الست حور تطلع اوضتها مع ستك وهـ,ـج
انصرفت الفتيات لتنظر وفاء لرواية التي جلست مترقبه… : اسمعي بقي ياراوية عشان انتي اختي انا هبقي صريحة معاكي…. لو سليم عاوز يتجوز بنتك انا اللي هقفله
قالت راوية باستنكار: انتي ياوفاء ؟!
هزت راسها : ايوة انا… وعشان تبقي عارفة سليم بيحب مراته هو بس متشاكل معاها اليومين دول فعاوز يغيظها وانا عشان بحب سميحة مش هرضي تبقي ضره وخصوصا لو ابني مش بيحبها
هزت راوية راسها قائلة :

ولاانا ياوفاء ارضاها لبنتي… انا بس نفسي تتجوز واطمن عليها…
عم الصمت المكان حينما انفتح باب المكتب وخرجت سميحة بابتسامة ملئ وجهها…. اندفعت وفاء تجاه مكتب سليم تنوي بشراسة إيقافه عما انتواه فيما قالت راوية بلهفة : كان عاوزك لية؟…
نظرت لوالدتها قائلة بمكر : انتي مش عوزاني اتجوز
قالت راوية بلهفة : ايوة… اية هيتجوزك
هزت راسها بانفعال : لا طبعا قلتلك مستحيل….
: انتي مش بتقولي… قاطعتها قائلة : ايوة هتجوز…. بس مش سليم… ده واحد صاحبه….. المهندس طارق
استطردت تحكي لرواية عن طارق ليتهلل وجهها :

انتي بتتكلمي بجد ياسميحة
هزت راسها بخجل لتقول راوية : انا الفرحة مش سيعاني ياسميحة.. اخيرا هتتجوزي
قطبت سميحة جبينها : قصدك اية ياماما…. مكنش بيجلي عرسان
: لا.. ابدا… انا بس فرحانه ومش مصدقة نفسي
نظرت لها بعبث قائلة : اللي يشوفك دلوقتي ميشوفيميش وانتي عاوزة تجوزيني سليم
ضحكت راوية قائلة : انا كنت عاوزة اجوزك وخلاص….
……………
نظر سليم لوفاء التي اقتحمت المكتب هادرة : بقولك اية؟ انت تنسي اللي في جروحاغك ده خالص..
نظر لها بعجروح فهم لتكمل :

ايوة… هي البت كانت عملتلك اية عشان تتجوز عليها
قطب جبينه باستفهمام : اتجوز عليها..!
قالت وفاء باندفاع : ايوة… اية فكرك اني مش فاهمه.. انك عاوز تتجوز سميحة عشان تكيد حور… لا انا اللي هقفلك
ضحك سليم عاليا لتغتاظ وفاء : انت بتضحك علي اية؟
هز كتفه قائلا : علي اللي بتقوليه… سمحية اية وجواز اية… انا حور كرهتني في الجواز اساسا
قطبت وفاء جبينها قائلة : امال في أية؟
………………

………………….
خرجت وفاء بوجهه متهلل تبارك لسميحة التي تستحق كل خير وراوية التي تحمل قلب طيب ولكن بلا تفكير تريد كاي ام لابنتها الزواج … فيما ظل سليم بمكتبه قليلا يعمل ثم قرر ان يتسلي قليلا فليري رد فعل حور التي بالتاكيد ظنته ينوي الزواج عليها…. حدث نفسه بوعيد : عشان تبقي تطـ,ـرديني من الأوضه كويس…
كانت تقضم شفتها السفلي بحدة حينما دخل للغرفة لتندفع قائلة : ممكن اعرف موضوع اية اللي كنت عاوزها فيه؟
قال ببرود : هي مين؟
هتفت بحدة : سميحة
تابع ببرود : يهمك في أية؟
هتفت بغيظ :

يهمني اني مراتك ولازم اعرف كنت عاوزها في أية
هز كتفه قائلا : حاجة متخصكيش
تابع طريقه وهو متجاهلها تماما متجها نحو الخزانة لاستبدال ملابسه… شعر بنظراتها خلفه تكاد تحرقه وهو يوليها ظهره فهو يستطيع سماع أنفاسها الغاضبه من مكانه….. قررت تجاهله مثلما يفعل هو فتحركت بغيظ وحدة تنوي النوم لتصطجروح قجروحها بطرف الفراش بقوة فتصرخ متألمه… اتجه نحوها بسرعه لتميل تجاه قجروحها تتفحصها بنفس لحظة اقتراب سليم نحوها لتجد نفسها تتنفس أنفاسه الساخنه ناظرة في عيناه ليتبخر كل استياءها بلحظة تريد أن ترتمي في احضانه التي افتقدتها….

تمالك سليم نفسه بصـ,ـعوبه متظاهرا بالجمود امامها فهو لن يمررها لها ككل أفعالها السابقة…فهي يجب أن تتعلم ان تكف عن عنادها وتحديها له ولا تهدده ببعدها بكل مشـ,ـكله بينهم…
مدد قجروحها برفق علي احد الوسائد ثم تناول علبه الدهان الخاصة بقجروحها دون قول شئ وبدأ بتوزيع القليل منه علي قجروحها وتدليكه ليقضي علي مابقي من اعصابها التي مالبثت ان اشتعلت حينما استمعت لتلك الزغاريد القاجروحه من الأسفل….. لتسحب قجروحها من يده وقد تحولت ملامح وجهها لاخري مرعبه غاضبه وهي تنظر اليه قائلة : اية الصوت ده..؟
هز كتفيه قائلا : معرفش
صكت أسنانها قائلة باندفاع :

متعرفش ولا بتستغفلني وناوي تتجوز عليا
مجرد نطقها للكلمه جعلت الغيرة تنهش بقلبها ليحمر وجهها وتكمل بتهديد : يكون في علمك انا مستحيل اقبل حاجة زي دي
…لو انت بتغير قيراط انا بغير اربعه وعشرين …. انت لو عملت كدة انا …. اقترب منها ببطء وهو مسمتمع برؤية استياءها ليهمس باذنها :هتعملي اية ؟……. هتحرميني منك زي مابتعملي !؟
رفعت اليه عيناها لتري مقدار استياءه منها الذي يخيفيه ببروده لتقول مدافعه عن نفسها : انت اللي خلتني اعمل كدة لما غلطت فيا.. ومش عاوز تعترف
رفع حاجبه قائلا بتحدي : ومش هعترف ياحور….

ابعدي زي مانتي عاوزة انا مبيتلويش دراعي…
نظر اليها وقد تعالت أنفاسها الغاضبه ليكمل ببرود : وعموما اطمني سميحة هتتجوز واحد تاني
ابتلعت لعابها ببطء ونظرت في عيناه تبحث عن حبه لها ليقترب منها اكثر فيما تتغلغل رائحه عطره الرجولي القوي انفها وتلفحها أنفاسه الساخنه لتغمض عيناها باستلام وقد اقترب لشـ,ـفتيها التي تغريه بالتهـ,ـامها…..
مرت لحظة بعدها فتحت عيونها بصجروحه حينما وجدته يهمس ببرود امام شفتيها : انا رايح انام في الاوضة التانية
لقد انقلب السـ,ـحر علي السـ,ـاحر فهاهو قد فهم لعبتها التي تضغط بها عليه وهو من أصبح يبتعد ويتـ,ـلاعب بها ولم تعد المسيطرة..!!

سحقت حور أسنانها بغيظ حينما تركها وابتعد بعد ان رأي ضـ,ـعفها امامه…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى