حور الجزء الرابع

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

في الصباح التالي
دخلت اليها وفـ,ـاء لتنظر بارجاء الغرفة باستنكار قائلة : هو انتوا هتفضلوا كل واحد في اوضة كتير ولااية…
اخبرتها حور بما دار بينهم لتقول وفاء : انا مش قلتلك ياحور متزوديهاش… كان لازم تحكمي رايك وتخليه ينـ,ـام بعيد عنك اهو عاند معاكي
: كنت فاكراه هيعرف غلطته… لقيته بيعاند زيادة
طفرت وفاء بضيق تفكر بطريقة تجعلها تعيده اليه ويتخلي عن عناده….
………
لم يكن سليم وحده هو الذي يعاند ويأخذ ابتعادها علي كرامته فقد شاركه فارس نفس الاحـ,ـساس حينما تركته وهج لتضغط عليه ليقرر كلاهما المضي قجروحا بهذا العناد…!

كانت جالسة علي طرف الفراش تصفف شعرها بعد ان استيقظت حينما دخل صباحا للغرفة… ظل بحالته المتجاهله ليأخذ ملابسة ويدخل للاستحمام…..
خرج يجفف شعره بالمنشفه لتهـ,ـتف حور برقة :سليم حبيبي وحشتني
نزع المنشفه من علي وجهه ليصطـ,ـجروح بهذا الصغير الذي ركض نحوها لتنحني نحوه تحمله: سليم حبيبي وحشـ,ـتني ..
القي المنشفة من يده بغيظ فقد ظنها تراجعت عن عنادها..!! ولكن نظرتها اليه أخبرته بأنه يحلم ان ظنها ستتراجع عن موقفها خاصة بعد ما فعله بها امس…!

اخذت تطبع العديد من القبلات علي وجهه سليم الناعم لتتعالي ضحكة الصغير الذي ماان فتح له سليم ذراعيه حتي تركها وركض نحوه ليرفعه سليم عاليا يدغدغه ويضعه فوق اكتافه… ليتمتم الصغير باسمه ويتعلق بعـ,ـنقه… قالت حور بغيظ : سليم حبيبي تعالي لعمتو
هز الصغير راسه واحتضن سليم بقوة ليظل يلاعبه لفترة طويلة وحور تقضم شفتيها بغيظ من برود سليم وتجاهله لها…. لتتوعد له بأنها ستعـ,ـذبه كما يعذبها الان….. . اخيرا وضع قبله حنونه علي جبين الطفل واقترب منها ليضع الصغير بجوارها مداعب شعره بمرح قائلا :

لماارجع بليل نكمل لعبنا يابطل
اومأ له سليم واندثر بعناق حور التي ماان التفت سليم ليغادر حتي قالت لسليم : اسمع بقي ياسليم… انت تبطل تضحك وتلعب معاه انت تلعب معايا انا وبس…انا صاحبتك و هو وحش

التحم حاجبي سليم الدقيقين اعلي عيونه الواسعه ناظرا اليها باستغراب وكانه يفهمها لينفحر باكيا بلحظة …. ضمته اليها : لا ياحبيبي متعيطش… ضمته اليها ولكن تعالي صراخه لتأتي وهج اليها وتحمله تحاول اسكاته لتقول حور بغيظ : ابنك بيحب سليم اكتر مني
ضحكت وهج علي غيرتها حينما اخبرتها بماحدث… : معلش ياستي لو جبت اخ او اخت ليه هخليه يحبك انتي اكتر..
ابتسمت لها حور وربتت علي كتفها قائلة : ان شاء الله هيحصل وهتجيبي بيبي زي القمر
شردت وهج بحزن فهاهو قد مرت ثلاثة أيام وفارس لم يأتي اليها… لتقول حور بتردد : اقولك حاجة يا هج..

: قولي ياحور
: بصراحة انتي غلطتي لما مشيتي وسبتي البيت… انتي عارفة انا خايف عليكي عشان كدة كنتي حاولتي معاه مرة تانية بس من غير ماتسبيي البيت…
ضمت شفتيها قائلة : انا عارفة اني اتسرعت بس خلاص اللي حصل حصل
قالت حور ببساطة : يبقي ترجعي
قالت وهج باستنكار : ارجع
: ايوة ياوهج.. انتي كنتي متضـ,ـايقة شوية عشان كدة جيتي لاهلك ودلوقتي خلاص بقيتي كويسة يبقي ترجعي.. وانتي عارفة ان فارس عمره ماهيزعلك…….
كان كلام حور لوهج لنفسها ايضا فربما ليس عليها ان تتمسك بعنادها طالما انها متأكدة منه حبه لها..

اخطيء واخبرها انه يغار لماذا اذن لم تسامح..!!
عادت لغرفتها تزفر بضـ,ـيق فقد انتظرت عودته طويلا وهاهو الفجر قد قارب علي البزوغ ولم يعد…. أين ذهب طوال الليل؟ ضايقتها فكرة قضاءه الليل خارج المنزل ولاتعرف الي اين ذهب؟… ولم تكن وفاء بأقل منها قلقا.. لتوقظ رسلان باكرا : قوم ياحج شوف ابنك
قطب رسلان جبينه : في أية علي الصبح ياوفاء؟ابنك بايت برا البيت
هتف بها بحدة : وهو عيل صغير تلاقي عنده شغل
ل?

#أختطفهاولكن
#الفصل_22
فتح سليم باب الغرفة ليجدها جالسة علي طرف الفراش ترسم…. تلاقت نظراتهما لحظة ثم خفضتها حور سريعا عائدة لرسمتها…. استحم سليم وارتدي ملابسه ليقف لدي المرأه يصفف شعره وينثر عطره القوي…عم بالمغادرة فرفعت حور عيناها نحوه قائلة : انا عاوزة اشوف بابا
التفت نحوها قائلا : حاضر رجلك تخف وهاخدك علي طول
قالت بتأكيد : انا بقيت كويسة وممكن اتحرك عادي
نظر لساعته قائلا : ماشي بس بكرة عشان مش فاضي النهاردة
لفت يدها حول صدرها باعتراض : خلي السواق يوصلني..
قطب جبينه قائلا : لا
: لا لية ؟

قال بانفعال : من غير لية…. خروج من غيري لا
ضيقت المسافة بين حاجبيها قائلة : يعني اية؟
: يعني اللي سمعتيه ياحور…
قال كلمته وانصرف لتعض حور علي شفتيها بغيظ واستياء فهو قد تحول بسبب غيرته العمياء لشخص آخر غير سليم الذي جعلها تقع بحبه بسبب تفهمه واحتواءه لها
اما الان أصبح شخص آخر متملك غيور بشدة و صعب المراس عنيد….

لاينكر انه تضايق كثيرا من تحدثه معها بتلك الطريقة الجافيه ولكن ماذا يفعل بقلبه الذي يغار وبشدة فهو لن يأمن ان تمون باي مكان الا وهو معها حتي ولو كانت لدي والدها
نزل من سيارتة ودخل تجاه المصنع ليلحق به حسين قائلا: كله تمام ياسليم بيه المهندسين وصلوا وحالا هيبدأو شغل…
اومأ سليم له قائلا : واخبار المخازن اللي قلت تفضي عشان البضاعة الجديدة اللي جاية
هز حسين راسه : عندنا مشكله في البضاعه الجديدة..

أنور ليه بتاع الجمارك كلمني من شوية بيبلغني
قطب سليم جبينه باستياء قائلا :اية ياحسين مشغل عيال معايا مش عارفين تخلصوا حاحة زي دي… اتصل بمراد الشناوي خليه يروح يتابع الموضوع ده انا مش فاضي…
… انقضت ساعتان مرهقتان لسليم الذي لم يكف عن النظر في ساعته بانتظار فهد أو فارس لياتي أحدهما لمشاركته بالعمل المتراكم لديه مرهقا جسده وأعصابه خلال الأيام الماضية .. ..
: ايوة يافهد باشا سيادتك فين لغاية دلوقتي.. قالها سليم بتهكم غاضب
ليعتدل فهد جالسا من جوار فرح التي كان يلتهم شفتيها..

قائلا وهو يهنجروح ملابسه بسرعه ; جاي ياسليم… بس وقفت في الطريق كنت بخلص حاجة كدة مع العمال
قال سليم بغيظ من بين أسنانه : ربع ساعه الاقيك قدامي…
ارتدي سترته علي عجل وسط نظرات فرح الغاضبه وهو يقول : اوامرك ياباشا
اغلق الهاتف وانحني ليكمل إغلاق ازارار قميصه لتتجه فرح نحوه وتحيط عنقه بدلال قائلة : برضه هتسيبي وتمشي
طبع قبله علي جانب شفتيها وغمز لها قائلا : هعوضك بليل ياروحي
دفنت وجهها تقبل عنقه : متتأخرش..

اشعلت قبـ,ـلتها النـ,ـيران بجسده ليحيط خصرها بذراعه ويقربها اليه ملتهم شفتيها بين شفتيه بشغف ليبتعد عنها بعد دقائق علي مضض وهو يهمس :لو متحركتش حالا سليم هيإيذاءني
ضحكت بنعومة هامسة بجوار اذنه ; هستناك
تركها وأسرع الي سيارته تجاه سليم الذي ماان ترجل من سيارته حتي رأي النيران المشتعله بعيناه الغاضبه…اتأخرت ليه؟
قال فهد متعلثما : وانا جاي عديت علي الارض وانت عارف العمال ورغيهم…. رفع سليم حاحبة واقترب منه فجأه ممسك بياقة قميصه مشيرا اليها قائلا : وهي العمال بتحط روج..
التفت فهد ليري احمر الشـ,ـفاه الخاص بفرح قد لطخ ياقة قميصه حينما قـ,ـبلته….

عض فهد علي شـ,ـفتيه قائلا : لا هو بصراحة مش العمال اللي بتحط روج.. بس كانت فرح بتقولي كلمتين مهمين
امـ,ـسكه سليم من تلابيبه بغيظ:يعني مستنيك بقالي اربع ساعات وتقولي جاي… والعمال والطريق وبخلص شغل وانت بتـ,ـدلع …
غمز له فهد بمكر : اية الحقد ده هي حور مش بتدلـ,ـعك ولااية
لعن سليم من بين أسنانه ليقهقه فهد عاليا
متمتم : ممم شكلها منكـ,ـدة عليك…
رمقه سليم بنظره محذره : اتلم احسنلك
ليقول فهد متظاهرا بالجدية : خلاص ياسيدي متقفش كدة… انا كنت هخلي فرح تديها شوية نصايح
لكمه سليم بكتفه :

وفر نصايحك لنفسك ياخويا… ويلا أستلم الشغل عشان انا ماشي
اوقفه فهد قائلا ; لا… انت هتبيعني وتمشي…
غمز له سليم بخبث ; عندي شغل
:شغل برضه… ماشي ياسليم..
…….
عاد سليم باكرا ليفاجيء حور باصطحابها لوالدها ولم يجعلها تنتظر للغد… سلم علي عمه وجلس معه قليلا ثم تركها ونزل لفارس لاتحدث بالاعمال لتجلس حور بجوار والدها الذي سالها برفق:مالك ياحور.. في حاجة مضيقاكي؟
هزت راسها : لا يابابا
مرر عدنان يده علي كتفها قائلا :

انتي زعلانه مع سليم
حاولت إخفاء الأمر ولكنها مالبثـ,ـت حينما فجأها بأنه يعرف ماحدث من عمها رسلان الذي اخبره بمافعله اجروح… ….. وضعت يدها علي فمها شاهقه حينما اخبرها بمافعله سليم بأجروح قائلة بعجروح تصديق: كسر ايده..!!
هز عدنان راسه قائلا : يستاهل…! لو كنتي قلتليلي كان زماني شارب من جروحه…ازاي الحيوان ده يفكر يعمل كدة
خفضت حور عيناها قائلة : يابابا انا خفت اتكلم عشان عارف ان محدش فيكم هيسكت… خفت عليكم مش عليه زي ماسليم ظلمني وقال… طفرت الجروحوع من عيونها :

كنت خايفة علي سليم يتهور و يإيذاءه… كنت هستفيد اية وقتها غير انه يتسجن ويضيع حياته..

يابابا انا مقدرش اعيش من غيره
ابتعلت كلماتها حينما توقف سليم لدي الغرفة ولم تدري بأنه استمع لحديثها ليطرب قلبه مما قالت…
وافقت راوية علي مضض علي ابتعاد سميحة عنها بعد زواجها فهي ستنتقل للعيش مع طارق في القاهرة الذي صمم علي تحديد موعد الزواج بعد عشرة أيام وقد أحبط جميع محاولات راوية للتأجيل فلايوجد سبب للانتظار…في البداية سميحة لم تستقبل الفكرة برضي لأنها لم تعرفه ولكن بعد عدة لقاءات بينهما بدأت تتقبل الفكرة خاصة وهي تراه محبب ولطيف قدر علي الوصول لقبلها وعقلها سريعا….

كانت الترتيبات في اوجها وابلغها سليم بأنهم سيسافرون غدا مساءا للقاهرة للاستعداد للحفل الذي سيقام بأحد فنادق القاهرة الكبري في اليوم التالي….
دخلت وفاء لحور قائلة : يلا ياحور اجهزي عشان نروح لسميحة
هزت كتفها قائلة : لا ياماما روحي انتي مش عاوزة اروح في حته
اقتربت منها وفاء لتري الحزن البادي علي وجهها : مالك ياحور… هو سليم ضايقك؟
: انا اصلا مش فارقة معاه عشان يضايقني
: لية بتقولي كدة….

اخبرتها بمادار بينهم :حتي مش بيحاول يتكلم معايا كلمه واحدة كأنه مصدق… انا غلطانه اني فضلت قاعده بعد الكلام اللي قالهولي …
: ياحبيتي ماانتي زودتيها فهو اخدها انك بتذليه… والراجل ميقبلش كدة ابدا…
: امال كنت هاخد حقي ازاي
همست وفاء بجوار اذنها : انا اقولك…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى