رواية بقلم رحمه السيد الجزء الثاني

انت في الصفحة 10 من 43 صفحات

كـزت على أسنانـها كاملة بغيظ، ثم هزت رأسها مرددة بغل :
-وأنا بكرهك.. بكرهك يا حمزة ومش طايقة أشوف خلقتك قدامي، أنا بكره الخيانة.. وأنت ن وبجح كمان !!
وكان هو منكس رأسـه ارضًا، كلماته تمزق خلايـا الحياة داخله !!!!
وهو لا يدري كيف خارت قواه امام شعوذة اضي من الأسـاس ؟!!
بعد دقيقة دلفت مرضـة بعدما طرقت البـاب لتسأل حنين بجدية :
-ازيك يا مدام حنين ؟ أحسن دلوقتي !؟
اومأت حنين بصمت ثم همست بصوت يكاد يسمع :
-الحمدلله
اومأت الاخرى بابتسامة، لتنزع عنها حلول وهي تخبرها :
-طب تمام..

يلا بقا عشان تلبسي هدومك عشان ترجعوا القاهرة زي ما جوزك عايز اومأت موافقة بصمت، لتسألها مرضة بخفوت :
-محتاجة مساعدة فـ أي حاجة ؟
هنا تدخل حمزة يجيبها بخشونة :
-شكرا تعبناكِ معانا، أنا هساعدها
اومأت موافقة ثم تنحنحت لتغادر بحرج.. فنظـر حمـزة لحنين التي هتفت بحنق :
-أطلع بره !
هـز رأسـه نافيًا ثم أقتـرب منهـا ليمد يده ينوي خلـع ملابس ستشفى عنها، إلا أنها خت فيه مسرعة :
-قولتلك أطلع بره مش محتاجة مساعدتك
زفـر ب يائـس ثم استدار ليغادر متمهلاً في سيـره علها تُعدل منحنى حياتهم سويًا بندائهـا… !!

ولكن فشل أمله عندما أغلق الباب ولم تنطق هي ببث كلمة، كان يقف أمام الباب مباشرة..
وبالفعل بعد دقائق سمع تأوهاتهـا تألمة فلم يتردد وهو يفتح الباب ليدلف ويغلقه خلفه ب فتـاح…
اقترب منها ليجدها بملا ـا الداخلية تحاول إرتداء ملا ا التي جلبها لها ولكن قدمها وذراعها لم يكونا خير عون لها فبدأت تبكي بشكل طفولي !!!
مد يده لينـزع عنها قميص ستشفى نهائيًا، وتباطئت يده تلقائيًا على ملمس جسدهـا الناعم…
لم يشعـر بنفسـه سوى وهو يقترب أكثر لتجول شفتـاه على رقبتها هامسًا بصوت يكاد يسمع :
-أنا أسف.. بجد أسف.. سامحيني يا حبيبتي !

أبتعدت مسرعة وهي تتنفس بشكل ملحـوظ.. لم تكن لمسته عليها قليلة الحيـلة.. بل كانت كعامل خائن لها يكمن بين احشائها ظلمة !!!!
حاولت النهوض ولكن خت متأوهه من ألم قدمهـا التي تشنجت، وكادت تسقط ولكنه كان الأسـرع ليلتقطها مسرعًا بين ذراعيه.. أحاط خ ها بتملك وعينـاه تغوص بين شـوارع عيناهـا فترسـة…
كانت نظراتها الحادة تقابـل رجاء عينيه ائـل لليأس!!
وإصبعه يسير بحركة دائرية على وجنتها رمريـة، نهضت ببطئ تتكئ على قدمها محاولة كتمان تأوهاتهـا..
لتدفعـه بقوة جالسـة على الفراش بهمدان.. ثم سرعان ما كانت تبكـي بقوة وهي تردد في حسرة :
-مش قادرة أقف على رجلي..

حسبي الله، أنت السبب.. مش مسامحاك يا حمزة !
كم شعـر بسكاكين تُغرز في منتصف قلبـه لتُعيق تلك النبضـات التي تهفو بأسمهـا !!!!
هبـط لمستوى قدمهـا.. ليتحسسها ببطئ يدلكها لها ثم همس :
-أنا أسف أوي.. بس الدكتور قال إنها بسيطة الحمدلله.. أسف يا حنيني
كادت تبتعد ولكن هذه رة لم يعطيها الفرصـة ليحيطها بيداه ويجبرها على إرتداء ملا ا بسرعة ثم يحملها فجأةً بين ذراعيـه..
ظلت تنتفض وهي تهز قدماها عله يتركهـا، ولكن لم يأبه لها…
خدشـت عنقه بأظافرهـا وهي تهمس بغل :

-سيبني بقا يا بني ادم مش طايقة قربك دا
كان يسيـر دون أن يأبـه لها وكأنها شفافـة متحاملاً على ألمه، وصل بها إلى السيارة فوضعهـا داخلها برفـق ليغلق الباب بحزم ثم عاد ليجلب حقائبها من الداخـل…
وبعد قليل أتى حاملاً حقائبهـا، وهي عاقدة ذراعها السليم على الاخـر…
عاد يركب السيارة لجوارهـا، مال ناحيتها قليلاً ليجدها تعود للخلف مسرعة
عاد مكانه مرة اخرى متأففًا بحنق :
-متقلقيش يا حنين.. مش هاجي جمبك !!! ………………………………

وصـلا إلى نـزل بعد قليل…
ترجـلت حنين من السيـارة تعرج على قدمها السليمة مستندة على ما يجوارهـا، ترفض مساعدات حمزة الذي ظهر ال جليًا على وجهه !!
أسرع حمزة نحو الباب ليفتح حتى لا يجعلها تقف منتظرة وما إن دلفا حتى وجدا تلك الفتاة تقف أمامهم ويبدو أنها كانت تفعل شيئ ما وتوقفت فجأة…
تجمدت أعينهم تتابعها ب ة من هيئتها تلك !!!!
ترتدي قميص حمزة الأبيض الذي يصل الي فخذيها ومفتوح من الأعلى يظهر بعض مفاتنهـا..
أسرعت حنين تقترب منها وهي تسألها بحدة :
-أية اللي إنتِ لابساه دا ؟؟

نظرت لهيئتها ثم عادت تنظر لحنين وهي تجيب بتوتر :
-دا آآ دا قميص حمزة لإن ملقتش غيره وهدومي مبلولة !!
اقتربت حنين منها ببطئ، وكانت نظراتها لا تنذر بالخير ابدًا
فبدأت ت خ بوجهها منفعلة :
-إنتِ متخلفة.. ولا مش محترمة ولا مجنونة ولا أية نظامك، مين سمحلك تفتشي في الحاجة، وازاي تقعدي ب نظر دا قدام راجل غريب.. خلاص مابقاش في حياء ؟!!!
بدأت الدمـوع تتكـور داخل عيناها الزرقـاء، وإنكمشت على نفسها.. ولكنها قالت بهدوء :
-عادي يعني.. مفيهاش حاجة يا أنسة إنتِ عامله حوار على حاجة تافهه على فكرة !!

كانت حنين تنظر لها مصدومة من تلك الجرأة..
لتكمل الاخرى رافعة رأسها تنفي ذلك الخطأ عن محور ثباتهـا :
– وضوع مش مستاهل لان دا لبسي الطبيعي
لم يكن من حنين إلا أن صفعتهـا بقـوة، وكأن تلك الصفعـة كانت كرد إعتبـار للرماد الذي حاوط كيانهـا… !
بينما بدأت الفتاة تبكي شاهقة ب وهي تسقط على الأرضيـة تحيط وجهها بيديهـا.. !!!
تحـرك حمزة منصدمًا ليسألها بذهول :
-أية اللي إنتِ عملتيه دا يا حنين ؟؟!
أندفعت تهتف بحقد :
-عملت الصح!

دي بت مش متربية و ***
ولا تتساءل كيف سقطت الصفعة على وجه حنين من حمزة ب .. تمامًا كتلك الصفعة ولكنها تفرق إغارة الألم تبعًا ل حبه !!!!!
سقطت على الأرض اذ لم تستطع الوقوف على قدمها أكثر.. ويدها تخفي خدها وهي تحدق به وكأنها تستوعب…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى