رواية بقلم رحمه السيد الجزء الثاني

انت في الصفحة 9 من 43 صفحات

يتبع.. !
الفصل التـاسـع عشر ما مـر كا !!!
لا بل أسوء من الكا .. على الأقل الكا يحمل نوعًا ما من الأرتيـاح وسط أمطار العذاب.. ولكن ذاك لا يعـرف معنًا للراحـة او ما شابه ذلك…!
كان ينتظـر الطبيب امام الغرفة التي تقطن بها “حنين”
معشوقته التي كادت تذهب هباءًا، والأخطر أنه السبب الرئيسي !!!!
واخيرًا خرج الطبيب بهدوء ليسارع حمزة بسؤاله بلهفة واضحة :
-طمني يا دكتور، مراتي مالها ؟
هـز رأسه نافيًا بابتسامة :
-متقلقش يا استاذ، هي بخير..

بس في شوية إ بات خارجية والحمدلله الخبطة مش خطيرة اوي هي ايدها بس اتكسـرت ورجليها اليمين فيها جـزع وفي شرخ بسيط في دماغها لكن مع الوقت هتخف وهتبقى تمام ان شاء الله
تنهـد حمزة بقوة مغمضًا العينين، وكأن جبلاً ثقيلاً قرر العفوا عنه فترامى لجهة اخرى..
جهة السماح او عدمه !!!
ربت حمزة على كتفه الطبيب مغمغمًا :
-شكرا اوي يا دكتور، اقدر ادخلها دلوقتي ؟
اومأ موافقًا بتأكيد :

-اه هي زمانها اتنقلت الاوضة اتفضل
ابتسم حمزة بخفوت ثم غادر مسرعًا نحو الغرفة التي اشار عليها الطبيب…
كان أمام الغرفة فابتلـع ريقه بصعوبة ثم دلف اخيرا ليجدها متسطحة على الفراش وتنظر لجهة الشرفـة..
تنحنح بخفوت ثم همس :
-حنين !
لم تـرد ولم تلتفت له حتى، وإنما ظلت على نفس وضعيتها وكأنها تناجي الفـراغ.. !!!
جلس حمزة على الكرسي الذي يجاور الفراش ثم امسك يدها وضوعة على الفراش ليجدها تنتفض ساحبة يدها بقوة، وشرارات غاضبة وحارقة ترسلها له من بين شرود غابات عينيها الزيتونية، لتجده يغمغم بعدها ب :
-أنا أسف يا حنيني..

صدقيني كل اللي حصل مكنش بقصدي
لم تـرد عليه ايضًا.. وإنما كانت ملفوفة بلفحة ال ة الساكنة،!
حتى تابـع هو قبل أن يقترب منها :
-طب ردي عليا.. ماتفضليش ساكتة كدة
أمسـك بوجههـا بين يديـه ليهمس بإلحـاح دق :
-حبيبتي ردي عليا، طب زعقي عيطي اعملي أي حاجة..!!
لم تجيب أيضًا، وإنمـا إتخـذ النفور مجراه على ملامحها التي كانت تنبض بالعشق قبل قليل فقط…
ليسـرع متابعًا بحنق من نفسه :

-على فكرة اللي إنتِ شوفتيهـا دي مش أكتر من صديقة قديمة كانت عزيزة عليا، لكن اتلخمت لما شوفتها وكانت بتعيـط ومنهارة كدة… وخصو لما.. آآ لما الحيوان دا مد ايده عليها !
اقترب فجأة يطوقها بذراعيـه ويدفـن وجهه عند رقبتها وكأنـه يخفي عيناه عن سطـوة عيناها الحادة !!!
أبعدته عنها ب فتأوهـت رخة من الألم الذي كان بذراعها اثر دفعها له بعشوائية :
-ااااه ايـدي
إنتفـض بلهفـة يتفحص يداهـا بتوتر متساءلاً :
-مالك.. حصلها حاجة تاني
أبعدتـه عنها متأففة ب بدأ يتسرب للواقـع حسـوس…
ليدير وجهها له وهو يرجوهـا متأسفًا :
-حنين..

كلميني ارجوكِ، عايز أسمع صوتك، بلاش تعامليني بالطريقة دي
نظـرت له باشمئزاز.. لو كانت مخالب النظرة تملك إمكانيـة النطق لكانت الحروف اللاعنة أ بته بالصمم !!!
فسألها بيأس ساكن :
-طب إنتِ عايزة أية يا حنين عشان تنسي
صمتت دقائـق معدودة… ثم نطقت اخيرًا بصوت يحمل صلابة الجبال في تحملها القسوة وسط النهار :
-طلقنـي.. رجعني القاهرة وطلقني، أنا لا يمكن أعيش معاك لحظة واحدة تاني !!
إنتفـض ك لسـوع الذي كاد يُ ب بالنيـران ليهز رأسه نافيًا وهو يقترب منها ويقول برجاء حار :
-لأ.. مستحيل، أي حاجة إلا الطلاق..

أنا مقدرش أعيش من غيرك.. إنتِ حياتي يا حنين
خت فيه بجزع :
-وأنت أكتر واحد كذاب شوفته في حياته، ممثل شاطـر وواحد ن وحقير.. خدتها في ك عادي واتخانقت عشانها بردو، وماهانش عليك تخلي عندك دم وتراعي إني واقفة قدامكم.. لا وداخلين تكملوا ف الأوضة، منا سبتلكم الشاليه كله ماقعدتش معاها لية تقضي وقت لطيف، إشبـع بيها !!!!!
راح يهـز رأسه نفيًا، ثم همس بصوت مبحوح :
-صدقيني دا ارتباك لما اترمت فـ ي فجأة مش أكتر، لكن والله العظيم أنا بحبك إنتِ، لا بعشقك واستحالة اسيبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى