ولكن فؤاد قاطعه مرة اخرى :
-هي خلت الخدامة تطلع دفتر الارقام واتصلت بخالة مُهاب وقالتلها على اللي حصله، وخالته قالت انها على وصول
اومأ حمزة موافقًا بشرود…
وسـرح بذاكرته.. لا يذكـر خلاف على وجه التحديد بينهما، ولكنه يذكر وبوضوح أن بينهمـا خلاف عام منذ سنوات ماضية !!!!
………………………. وبعد مرور بعض الساعـات..
رحل “عم سيلين” وظل حمزة فقط مع مُهاب يتحدث معه في شتى الامور…
وفجأة وجد امرأة تندفـع نحو الغرفة وخلفها فتـاة يبدو انها في اوائل عمرهـا !
لتحتضن السيدة مُهاب وهي تردد بسرعة متلهفة :
-مُهاب.. أية الي حصلك يا حبيبي !؟
تأكد حمزة بصمت انها دعوة “خالته ”
ليتنحنح بهدوء :
-طب هروح اقول للخدم يعملولكم حاجة تشربوها
ثم إن ف بخطى بطيئة…
بينما ظلت السيدة تسأله مسرعة :
-ازاي حصل كدة يا مُهاب ؟
نظر لها متفحصًا ثم اجاب ببطئ :
-أنا… بيقولوا اتخبطت في الطرابيزة غصب عني
ثم سألها :
-هو إنتِ مين معلش ؟
أشارت لنفسها ترد بابتسامة بلهاء :
-أنا خالتك.. خالتك تهاني يا حبيبي
نظر نحو الفتاة التي كانت ترتدي ملابس ـة، وتضـع مساحيق تجميل مهولة !!
لتتابـع “تهاني” بانشكاح غريب :
-ودي بنتي فريدة.. وخطيبتك طبعا.. مش فاكر فريدة حبيبتك ولا أية !!!!!
عند تلك النقطـة سمعـوا صوت أكواب تُحطم، فالتفت الجميع نحو الصوت ليجدوا “سيلين” تقف متجمدة مكانها..
اندفعت “فريدة” نحو مُهاب متجاهلة ما حدث تحتضنه وتقبله وهي تقول بنعومة :
-وحشتني أوي يا حبيبي، ألف سلامة عليك سلامتك !
نظـر مُهاب لـ ” سيلين” التي شعرت أن الدنيا تدور من حولها..
أنها تُعاكسها دومًا بخلاف ما تتمنى.. !!
ولكن أليست هي من ارادت الابتعاد عن حياته نهائيًا ؟!
سألها مُهاب بهدوء :
-إنتِ مين ؟
شعرت أن الحروف هربت من بين جوفيها، لتهز رأسها نافية وتركض عائدة للخارج..
نـهض مهاب هو الاخر، وكادت خالته تنهض خلفه ولكنه أشار لها بجدية :
-دقيقتين وراجع، خليكم أنتم هنا
اومأت خالته موافقـة بامتعاض…
فغادر هو يسير بخفوت مستكين، إلى أن رأى “سيلين” تقف امام احدى الغرف وتبكـي كالأطفال محاولة كتمان شهقاتهـا !!!!
أصبح أمامهـا تمامًا فمد يده يجعلها تنهض، ثم مسـح دموعهـا برقـة بطرف اصبعه وهو يسألها :
-مالك يا حبيبتي ؟
فنظـرت له مصدومة من تلك الكلمة .. !
ليسـارع هو مصححًا كلامه :
-أنا.. اصل إنتِ باين إنك صغننة اوي، فـ زي أختي الصغيرة يعني.. والكلمة طلعت مني بتلقائية مش اكتر !
هـزت رأسها نافية وهي تعود للخلف مبتعدة عنه :
-مفيش
رفـع وجههـا بيده ببطئ، لينظـر في عيناها تحديدًا بتركيـز.. حتى كاد يغرق في النظر لهما، فهمس :
-أنا لية حاسس إني أعرفك !!
بللت شفتاها بتوتر مغمغمة بتلقائية :
-أصل أنا… أنا آآ أنا بشتغل هنا !!!!!!!! ****** بعـد مرور الوقـت بكثـرة…
وصـل “حمزة” وحنين إلى “شاليـة” أجـره حمزة لهما خصيصًا !!
دلفت حنين تتفحـص نـزل بفرحة حقيقية.. فاحتضنت حمزة بقوة متمتمة :
-شكرا اووي يا حبيبي
تحسس حمزة وجنتاهـا بحنو ثم قال بهدوء :
-أنا هطلـع أجيب أكـل وهاجـي
اومأت موافقـة..
فاستدار وخرج من “الشاليه” ولكن نادتـه حنين مسرعة :
-حمزة استنى
ولكـنه فجأة تجمد مكانه وهو يـراهـا.. يرى من اقتحمت مرمى عيناه فجأة بعد غياب طال وطال كثيرًا… !
وكان شخصًا ما يبدو انه يزمجر فيها بحدة عالية..
إلى أن صفعها فجأة
فركض حمزة نحوهما ليتعارك معه ب والاخرى ت خ… !
فركضت حنين لهما ت خ هي الاخرى فيه :
-_حمزة سيبه.. سيبه يا حمزة أنت إتجننت !!!
نهض اخيرًا عنه يلهث بانفعال، فنهض الرجـل ليسحب “الفتاة” من ذراعها بقوة.. فاقتربت حنين من حمزة تسأله :
-في أية يا حمزة ؟!!!
ابعدها بقوة رخًا :
-ملكيش دعوة يا حنين !
وفجأة وجد تلك الفتاة تركض محتضنة اياه وهي تبكي مرددة وسط شهقاتها :
-حمزة ماتسبنيش.. إلحقني !!!!
فلف ذراعيه على ظهرها يحتضنهـا بتلقائيـة..
لتشهق حنين وهي تعود للخلف مصدومة..
ابتعد حمزة بعد قليل ساحبًا اياها من ذراعها متناسيًا وجود حنين التي قالت بصوت عالي :
-أنت واخدها على فين ؟؟ ومين دي اصلاً عشان… عشان يحصل الي بيحصل دا !
نظـر لها بحدة يزجرها :
-اسكتي يا حنين مش وقته
ثم إلتفت للفتاة يربت على شعرها في حنو هامسًا :
-اششش اهدي
وبالفعل دلفوا معا الى “الشاليه” وكانت حنين تسير خلفهم بأقدام مرتعشة !!
دلف حمزة مع تلك الفتاة الى احدى الغرف التي بها مرحاض
بينما كانت حنين ساكنة مكانها ب ة متألمـة تتابع ذاك شهد…
دلفت الى الغرفة بعد دقائـق، لتجد تلك الفتاة بين احضان حمزة تمامًا وهو يحاوطها بذراعـاه !!!!
فشهقت بصوت عالي فانتبه لها كلاهما وابتعدت الفتاة منتفضة تستمر في البكـاء…
فيما كان حمزة وكأنما يدرك الوضع، وقبل أن ينطق كان حنين تركـض نحو الخارج باكيـة وهي تشعر بقلبها يكاد يتوقف..
وحمزة يركض خلفها مناديًا :
-حنين أستني
ودون ان ترى كانت سيارة سريعة جدًا تقتـرب منها منذرة بأضوائهـا..
ولكن حدث كل شيئ بأقل من دقائـق !!!!!
لت هـا السيارة ب وتسقط هي وسط دماؤوها متلطخـة مُلقاة على الارض كالجثة الهامدة….
وهو ي خ محتضنًا اياها بجنون :
-حنيييييييييييين !!!!