رواية بقلم رحمه السيد الجزء الثاني

انت في الصفحة 15 من 43 صفحات

نظـرت “سيلين” لمسؤلة الخدم التي كانت تلقي عليها بعض اوامرها.. ومن وسطهم قالت بهدوء :
-اطلعي هاتي كل هدوم مهاب بيه، واسأليه عايز القهوة بتاعته دلوقتي ولا لسة شوية
اومأت موافقة على مضض، ثم جرت قدماها نحو الاعلى..
وصـلت أمام غرفة مُهـاب.. تنهدت بقوة ثم فتحت البـاب لت بـ فريدة تجلس مقتربة من مُهاب جدًا.. تكاد تكون ملتصقة به !!
نظرت ارضًا مسرعة تكتم تلك الشهقة التي كادت تصدر منها، لتقول بصوت بارد يحمل خلفه ة عميقة :
-اسفة.. مكنتش اعرف آآ.. اسفة !
نهضـت فريدة ب لتقترب منها مرددة بغيظ :

-هو إنتِ حد مسلطك عليا يابت إنتِ ؟؟
هـزت رأسها نافية بهدوء تام مستنكرة :
-حد هيسلطني عليكِ لية هو انا اعرفك اصلاً ؟؟
اغتاظت فريدة بشدة ثم رفعت يدها وكادت تصفعها، إلا ان يد مُهاب منعتها وهو يتابـع بجدية حازمة :
-من امتى ومسموح انك تمدي ايدك على واحدة بدون وجهة حق يا فريدة ؟
تمتمت فريدة بحنق :
-أنت مش شايفها بتبجح فيا ازاي يا مُهاب ؟؟
هـز رأسه نافيًا ببرود :

-لا، هي بترد عادي خالص، مش شايفها قالت حاجة تخليكِ تتنرفزي اوي كدة
تأففت فريدة اكثـر من مـرة، ثم قالت بنزق :
-ماشي يا مهاب، انا الغلطانة، اديني سيبهالك مخدرة وهمشي اصلاً
وبالفعل استدارت لتغادر ب ، فيمـا همست سيلين بصوت هادئ :
-آآ.. أسفة لو حطيتك فموقف محرج معاها
هـز رأسه نافيًا بلامبالاة :
-لا
ثم تخشب وجهه فجأة ليمسك يدها يسحبها خلفه، فسألته سيلين بقلق :
-في اية يا مُهاب
فتح احد الادراج.. ثم اخرج صورة ما، ليضعها امام عيناها وهو يسألها بحدة عالية :
-أنتِ مين ؟؟!

أنتِ مين بالظبط.. !!
رمى الصورة ارضًا ليمسكها من ذراعيها ويهزها بقوة مكملاً اخه :
-إنتِ سيلين الخدامة.. ولا سيلين مراتي ؟!!! انتِ مين .. !
كانت هي مصعوقـة من تواجد تلك الصورة التي تجمعهم سويًا في زفافهم معه !!!
كتلة دموع تجمعت في عينيها، ولم تشعر بنفسها سوى وهي تهتف فيه بصوت عالي مثله :
-أنا سيلين اللي بتحبك.. !
تجمد فجأة مكانـه، وتـرك ذراعها ببطئ.. يحدق بها كالتائه بين شوارع تلك الدنيا العجيبة !!!
ليجدها تكمل وهي تتحس وجهه ببطئ مغمغمة من وسط دموعها :
-ايوة بحبك..

بحبك أوي يا مُهاب
رمت نفسهـا بأحضانـه فجأة.. لتكمل بحروف متقطعة :
-أنت ابني.. وحبيبي.. وجوزي !
كان مـت مدة دقيقتـان تقريبًا، ليبعدها عنه ببطئ جامد تحت انظارها توجسة.. ثم يغادر وكأنه لم يسمع شيئ مما قالت…. !!!!! ******* -خد يا حمزة

قالتها “شروق” بصوت خفيض لحمـزة الذي كان يجلس على الأريكـة ويحك رأسـه بأرهاق حقيقي..
نظر ليداها التي تحمل كوبًا صغيرًا، ليسألها مستفسرًا :
-أية دا ؟؟
اجابته بابتسامة صغيرة :
-دي كوباية مخلوط كدة كنت بعمله لما يكون عندي صداع
نظر لها لثوانٍ بتردد، ثم اصطنع الابتسامة ومد يده ليأخذها منها ببطئ هامسًا :
-شكراً يا شروق
اومأت موافقة ثم جلست لجواره بهدوء بعدما ارتدت ملا ا حتشمة نوعًا ما عن ذلك القميص…
مرت الدقائق وهم جالسان هكذا دون حرف اخر..

وكأن كلاً منهم داخله ما يكفيه من زوبعة الكلام و شاعر ختلطة !!!!!
بدأ حمزة يشعر بالثقل يزداد في رأسه، فزاد دعكه لرأسه وهو يتأفف…
وفجأة شعر بيد شروق على فخذيـه.. تشنجت ملامحه الي حدا ما.. ولكنها لم تعطيه الفرصة فاقتربت منه اكثر لتسنده برفق متجهين نحو غرفة ما…. ……………………….

بعد وقت…
نهضت حنين من نومتها الطويلة.. لم تشعر كم نامت من الوقت هكذا من كثرة التعب الذي سيطر على مقاليد شعورها !!
فتحت باب الغرفة التي تجلس بها وسارت متجهة للخارج ببطئ تستند على الحائط لجوارها..
لم تجدهم في الخارج فنادت بهدوء :
-حمزة ؟؟!!!
لم تجد رد ايضًا، فبحثت في “الشاليه” كله بسكون.. الي ان وصلت امام تلك الغرفة ففتحتها بهدوء تام لتقـع عيناهـا على ذلك نظر الذي خدر حواسها تقريبا !!!!
حمزة عاري لجواره تلك التي كانت تجلس على الفراش لجواره تضم ركبتاها لصدرها وتبكي بصوت مكتوم..
ربما ندمًا ؟!!!

ولكن ماذا يفيد الندم الان.. بعد أن انفجرت القنبلة وانتهى الامر….. !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى