يتبـع الفصل السابــع عشـر إعتـراف مُمثل في حيـاة كالورود تفتحـت مُرحبـة برحيق يرويهـا..
بجسدًا إنتعش عند إسترداد الحيـاة لها !!
وكلوحة تفنن راسمهـا في أختيـار ألوانهـا الزاهيـة…
كان ينظـر لها مصدومًا.. كالأرض التي رويتها فجأة وتمهلها فرصة إستيعاب السكون !!
إلى أن امسك بوجهها بين يديه يسألها بلهفة اتضحت كالشمس اوساط النهار :
-إنتِ قولتي أية يا حنين ؟ قوليها تاني.. أكديلي إني مش متهيألي !
أبتسمـت هي برقـة، ثم أعادت همسهـا الذي سقط على أذنيه كطـرب موسيقى لا يتمتـع بها الكثير :
-بحبك.. بحبك.. بحبك..
بحبك أووي يا حمزة
وماذا يريد أكثر من ذلك حتى لا يطيـر كالفراشة وسط أفق السعادة مرفرفًا بجناحا الاكتفاء ؟!
أحتضنها بقوة وكأنه يدفنها بين أحضانه فيتحللهم العشق سويًا وهو يقول بسعادة حقيقية :
-وأنا بعشقك يا عيون حمزة !
أبتعد بعد دقائق ليهبط بشفتاه ملتهمًا شفتاها في قبلـة عميقة تنم عن كم شاعـر لتهبة التي تحوم داخل كلاهمـا.. !!!
كان يقترب أكثر وهي تعود للخلف أكثر حتى اصطدمت بالحائط خلفها وهو لا يترك شفتاهـا ولا تحرر يداه خ ها النحيف ..
أغمضت عيناها مستمتعة بذلك الشعور الذي يُحيي بعوث من إرهاقها النفسي…
شعرت بشفتـاه على رقبتهـا ببطئ مثير وكأنه يتفنن في لمساته تلك !
إرتعشت بقوة وهي تستشعر ا بعه تُشكل دوائر على خ ها العاري.. ابتعدت عنه ببطئ ثم همست :
-حمزة.. ماتنساش إن شذى بره مش هاينفع !!
ابتعد هو الاخر وكأنه أدرك صيبة التي أنتشلها من بين براثن الظروف، ليتأفف وهو يمسح على شعره عدة مرات، فسألته حنين مستفسرة وهي تهندم ملا ا :
-هتعمل معاها أية يا حمزة ؟
رفـع عيناه لها يرد لها السؤال بهدوء بارد :
-هعمل أية يعني..
ولا حاجة
خت متعجبة :
-نعم !!! يعني أية ولا حاجة، أنت هتكمل في الخطوبة دي فعلاً ؟
تنهـد بقوة وباتزان يليق برجل يزحف له نسـاء الأرض أخبرها :
-مش معنى إنك قولتيلي كدة إني هاجيب البت او هامشيها حسب مزاجك ومزاجي، هي مش عبده عندنا !!
رفعت حاجبها الأيسـر متمتمة بغل :
-والله
ثم اومأت موافقة عدة مرات، وعقدت ذراعيهـا وهي تقول بصوت خبيث :
-ماشي يا حمزة، بس أنسى إنك تمس مني شعره طول ما انت بتشوف البت العقربة دي
نظـر لها حمزة نظرة غامضة شملتها بتوهة، ثم تخطاها بهدوء تام ليتجه للخارج..
خرج ليجد شذى غادرت !!!!
من ؤكد أنها سمعت حديثهم الان وتوقعت طلب تلك عتوهه.. !
تأفف اكثر من مرة ثم عاد لتلك شتعلة بالداخـل..
ما إن اصبح امامها حتى جذبها من خصلاتها ممسكًا برأسها لتصطدم بجبهته و خت فيه متأوهه :
-الله يخربيتك جبتلي صداع !
وضـع إصبعه على شفتاهـا ثم قال بحزم عابث :
-أسكتي خالص، أوعى تفكري إن موضوع أقرب منك ولا لا دا لوي دراع.. إنتِ في أي وقت وكل وقت متاحة ليا، ودا مش اختياري دا اجباري على فكرة !!
ابتعدت عنه ب .. ثم أمسكت برأسها تدعكها ببطئ وهمست :
-ما أنت مش هتكون محتاجلي اصلاً، كفاية عليك شذى دي خلاص
جذبها لأحضانه بلمح الب ليقرص وجنتاها برفق متساءلاً بصوت مشاكس :
-بتغيري عليا يا بطتي
اومأت مؤكدة.. وزمت شفتاها بشكل طفولي ورددت بتنهيدة وكأنها استسلمت اخيراً لذاك العشق :
-طبعًا بغير، انا من قبل ما اتأكد إني بحبك اصلاً كنت بغير عليك اوي..
وخصو شذى دي مابتنزليش من الزور
ضحك حمزة على ملامح وجهها التي تشنجت وهي تتحدث عن شذى…
ليسحبها له مطوقًا خ ها ويرفعها للأعلى حتى تصبح امامه مباشرة، وشفتاه تلتقط شفتاها بتلقائية….
بينما في الأسفل كادت شذى تسقط عند أخر درجة سلم ولكن وجدت من يمد يده لها مغمغمًا بهدوء عميق :
-تؤتؤ.. مش تاخدي بالك يا شوشو، ولا دايمًا واقعة كدة ؟
لا تدري لم رأت منحنى اخر لمعنى كلامه العادي، ولكنها ابتعدت بهدوء قائلة :
-معلش.. ميرسي بس أنت تعرفني منين ؟
رفـع حاجبه الأيسر يخبرها بثقة :
-إلا اعرفك..
دا أنا اعرفك عز عرفة
نظرت له بعدم فهم.. لتجده يمد يده لي فحها مرددًا بجدية خبيثة دُست وسط ابتسامته الصغيرة :
-أنا شريف منصور.. ابن عم حمزة.. اللي إنتِ كنتي عنده أكيد !!!!!! ******* بعد مرور يومان…
نهضـت ” سيلين ” متململة تتأوه بصوت مكتوم من الألـم الذي لم يفارقها منذ تلك الليلة..
لفت الروب حول جسدهـا الصغير وسارت ببطئ شديد نحو رحاض… كادت تفتح الباب وتدلف إلا أنها وجدت مُهاب يضـع يده أمامها يمنعهـا، فنظرت له ولكنه سبقها وهو يسألها بجدية :
-إنتِ كويسة ؟
اومأت موافقة بصمت.. لتجده يرفـع خصلاتها عن وجهها فعادت للخلف بتلقائية، تنهد هو بقوة وأخبرها :
-أكيد خدتي بالك إني مكنتش في وعيي ساعتهـا، بس مكنتش قادر اتكلم، اسف.. بس ياريت تنسي أي حاجة حكيتهالك كمان
نظـرت له مباشرة بصمت دقيق، لتجده يكمل مشددًا على حروفه :
-تنسي خالص يا سيلين
سألتـه برفق :
-مين اللي.. الـ باباك ؟ ولية ! أنا مفهمتش حاجة !!!
نظر للجهة قابلة يردد بخشونة :
-ماتدخليش في حاجة ملكيش فيها أحسن يا سيلين
اقتربت منه ببطئ ثم همست بصوت دق :
-أنت لية مش عايزني أكون جمبك يا مُهاب، أكون معاك !!! لية عايز تبعدني عنك ؟
عاد للخلف وصوت زفيره يعلو، إلى أن قال بصوت مبحوح :
-عشان أنا بكره الشفقة.. وماتنسيش إن جوازنـا دا مؤقت يا سيلين
خت متعجبة :
-نعم !!! مؤقت بعد اللي حصل بينا ؟
رفـع كتفيه يردد ببساطة ملس قسوته على روحه قبل أن تكون عليها :
-وهو أية اللي حصل.. ولا حاجة، مجرد ساعات لطيفة هنضحك لما نفتكرها
كررت سؤالها مرة اخرى بأ ار :
-مين باباك يا مهاب ؟ ولية !
هنا لم يشعر بنفسه سوى وهو ينفعل وال يحرق تبقي من كتمانه القاسي .. ليدفعها ب مزمجرًا :
-بسببك إنتِ.. بسببك إنتِ بس وه، وه عشان ماطلقتكيش قبل ما اليومين يخلصوا !!!! ادوني مهلة وماستنوش اكتر… !!
شهقـت مصدومة وكلامه يرن بأذنيها
” إنتِ السبب في كل حاجة ”
” إنتِ سبب يب في حياتـي ”
” إنتِ السبب غوري بقا ” !!!!
ابتلعت ريقها وقد عاودها ذلك الألم في منتصف القلب…
أستنـدت على مُهاب الذي لم ينتبه لها فجأة عندما شعـرت بالدوار..
ولم يدري هو كيف إنزلقت قدماه في ياه من أسفله حتى سقط مصطدمًا ب نضدة على الجوار من دفعتها فاجئة…
ف خت هي بفزع وهي ترى الدماء التي بدأت تتدفق من رأسه وهو فاقد الوعي !!!!!!
-مُهااااب !
…………………………
مـر كل شيئ كحلم.. او ربما كا يُهاجمك فجأة ويعود ينسحب بنفس السرعة و فاجأة..
لم تشعر بنفسها عندما اتصلت بعمها وبوالدتها وهي تبكي بهيستريـة… إلى أن ادركت وجوبها بطلب الاسعاف..
وبالفعل أتت الاسعاف ليتم نقله على اقرب مستشفى…
كانت سيلين أكثر من منهارة.. تشعر أنها بالفعل كما قال
” سبب ئب في حياته ” !!!
كانت منتظرة خروج الطبيب الذي ركضت له مع والدتها ما إن خرج وسألته :
-أية اللي حصل لو سمحت ؟
تنهد بقوة وهو يهدئ روعها :
-خير ان شاء الله، اهدوا بس..
تدخل عمها يسأله بجدية اكثر :
-طب هو أية اخباره يعني يا دكتور ؟ الخبطة اثرت على حاجة ؟!
صمت الطبيب برهه.. ثم أخبرهم بأسف واضح :
-اسف اني بقولكم كدة لكن ريض فقد ذاكرته بسبب الخبطـة.. لانها جت في خ جامد!
شهقت سيلين باكية وهي تعود للخلف وتهز رأسها نافية بهيستريـة.. !!!
تأكيدها يزداد يقين داخلها أن الألام مرتبطة بها في حياة ذاك سكين… !
ظلت تبكي في أحضان والدتهـا التي حاولت تهدأتها :
-اهدي يا سيلين.. هايفتكر ان شاء الله بس بطلي عياط بقا !!!
ويلا عشان تدخلي له واكيد مع الوقت والادوية هايفتكر كل حاجة
لم تشعر بنفسها سوى وهي تهز رأسها نافية بسرعة :
-لالالا.. مهاب مش هيعرف إننا متجوزين ابدا !!! أنا ومهاب مينفعش نكمل مع بعض يا ماما… !! ******
كان أسـر يجلس في مكتبـه في شركتـه.. رغمًا عنه يفكـر في تلك “لارا” التي غادرت كان الذي يتواجد فيه.. ولكنها لم تغادر تفكير ابدًا !!!!
شيئ غامض يزج له حجة تافهه ” الطفل ” والعقل يُلقي بمشهد إهانته امام عينيه..
طُرق الباب ودلفت السكرتارية لتقول بصوت هادئ :
-تمام يا فندم.. بلغتهـا امبارح
سألها أسر مؤكدًا :
-زي ما قولتلك يا عايدة ؟
اومأت مسرعة :
-زي ما حضرتك قولتلي بالظبط.. في شرط جزائي ولاازم تدفعي الفلوس لو هاتسيبي الشغل والا تيجي من بكره
اومأ اسر موافقا ثم اشار لها أن تن ف..
وضـع رأسه بين يـداه يهمس بصوت محتار وتائه :
-ياترى أنا صح ولا غلط..
تنهد بقوة وأكمل :
-مش عارف.. بس الي اعرفه إني لازم احط حد ليها في حياتي !!
………………………..
مر الوقـت ووجد ” عايدة ” تدلف مرة اخرى، فاعتدل في جلسته مغمغمًا لها :
-تمام يلا دخليها
اومأت موافقـة وبالفعل أشارت لــ لارا التي دلفت ببطئ تنظر للأرضية من خلفهـا..
أن فت “عايدة” ببطئ وسحبت الباب خلفهـا..
ليتجلى صوت أسر الساخر وهو يقول :
-عُدنا من جديد..!
رفعت عيناها له ببطئ لتهمس بصوت مبحـوح تدرج ضعفه اوساطه :
-أسـر !
نهـض مقتربًا منها، ثم زمجر فيها بحدة مُخيفة :
-أسمي أسر بيه.. سامعة يابت !!! إنسي إن بيني وبينك أي حاجة، أنتِ هنا مجرد واحدة بتشتغل عندي..
عشان الي فـ بطنك بس !
صمتت برهه ثم اومأت موافقة بهدوء :
-تمام يا أسر بيه.. حضرتك عايز حاجة تاني مني ؟
نظـر لها بازدراد متمتمًا :
-وأنا هعوز منك أية !! إنتِ مابقاش فيكِ أي حاجة اعوزها اصلاً
هنا خت فيه بحدة وكأنه ايقظ الشراسة التي تغطت داخلها بتلك الاهانة :
-أنا مقدرة إنك ممكن مش طايقني عشان الي حصل في ستشفى، لكن إلا الاهانة.. انسى اني اسكت عليها تاني
أمسـك فكهـا فجأة ب يضغط عليه حتى تأوهت، ليردد بقسوة :
-إنتِ زيك زي أي حد هنا..
تسمعي أي حاجة حتى لو إهانة.. وتخرسي وتقولي تحت امرك يا بيه، والا السجن مستنيكي ياختي !!!
هزها بقوة يسألها رخًا :