رواية بقلم رحمه السيد الجزء الثاني

انت في الصفحة 5 من 43 صفحات

-سامعة ؟
اومأت موافقة بصمت يحبس بكاء ضخم يود الهرب من خلفه…
فعاد للخلف ببطئ، وببساطة مد يده ليرمي كوب ياه على الأرض حتى تناثر لشظايـا ماثلت شظايا ال تصدعة داخلهـا..
ثم أشار لها بحدة يأمرها :
-لميها !! دا شغلك هنا..عشان تعرفي إن إهانة الراجل مش بالساهل، وأنا مش اي راجل !!!!!
وبالفعل هبطت تلملمها من امام قدميه ببطئ مرتعش.. ورغمًا عنها إنخرطت في البكاء الذي لفحها بقوة..
وبدأ الغثيـان يعاودها كما يلاحقها تلك الفترة كل حينٍ ومين… لتتقيئ رغمًا عنها وسط بكاؤوها.. وقد تناثر وطال حذاء أسر الذي تغيرت ملامحه برعب…. !!

****** كانت حنين تسيـر مع حمزة الذي أ على اصطحابها للطبيب بعد الدوار الذي كان يصيبها مع ألم بطنها تزايد…
أمسكت بذراعه قبل أن يصعدا للطبيب تهمس له :
-بلاش يا حمزة.. أنا كويسة صدقني
هـز رأسه نافيـًا بهدوء جاد :
-ابدا.. لازم نتأكد هي الصحة ببلاش !
تأففت أكثر من مرة ثم صمتت…
وبالفعل دلفا للطبيب الذي رحـب بهم، ولم تدري حنين ما تلك القبضة التي كانت تعت ها بقلق..
كشف عليهـا الطبيب ثم عاد يجلس على مكتبه بهدوء.. ليسأله حمزة مستفسرًا :
-ها يا دكتور مالها ؟

ابتسم الطبيب ثم قال ببساطة هادئة :
-مفيش اي حاجة.. دلوقتي التحاليل تيجي ونعرف.. متقلقش يا استاذ
اومأ حمزة موافقًا :
-تمام ماشي
وبالفعل انتظرا وقتًا معدودًا…..
وبعد أن حصلا على ” التحاليل ” طلوبة جلس الطبيب مرة اخرى
لينظر له الطبيب قائلاً بابتسامة مُبشرة :
-متقلقش يا استاذ حمزة.. كل الحكاية إن دام حامل ودا شيئ طبيعي
صُعق كلاهمـا وإتضح هذا كعين الشمس، ليردف الطبيب ضاحكًا بلطف :
-أنتوا متعرفوش بجد.. بس ازاي دا دام حامل فـ شهرين حتى !!!!
عند تلك النقطـة سكن الع من حوله..

كيف شهران !؟
كيف حدث هذا.. زواجهم لم يمر عليه حتى شهر كامل !!!!!!
انقبض قلبه ب وسأل الطبيب بتوتر دم :
-ازاي يا دكتور.. اكيد في حاجة غلط !! انت لازم تتأكد يا دكتور.. اصل مش صح
هز رأسه نافيًا ثم اخبره بجدية :
-لا صح.. مش دام حنين جابر غريب ؟
نعم نعم…
صحيح.. ولكنه خطأ !!
كيف حدث هذا من الاسـاس.. كان وكأنه في مارد سحري قلب حياته بدقائق..
نهض مسرعًا يسحب حنين خلفه التي كانت ترتعـش وعلى وشك البكـاء………..

وبعد الوقت وما إن وصلا نزل واغلق الباب ناظرًا لها وجدها تبكي وهي تقول بحروف متقطعة :
-أنا كنت هقولك يا حمزة
إتسعت عينـا ة وقد شعر بكيانه يستكين بضيـاع وكأن جملتها خدرته…
بعد دقيقة تقريبا اهتاج منفعلاً عليها ي خ وهو يقترب منها :
-كنتي هتقوليلي أية.. !!! كنتي هتقوليلي أية يا حنين
عادت للخلف ب تهمس :
-والله كنت هقولك صدقني
لم يعطيها فرصة التبريرات الواهية فاهتاج ي هـا ب وسط زمجرته نكسرة :
-كنتي هتقوليلي أية.. كنتي هتقوليلي إنك واحدة *** حامل من قبل ما ألمسك !!!!

اقتربت منه تأن بضعف ليدفعها بقوة حتى اصطدمت بالحائط ب رخة بألم..
فأمسكها من خصلاتهـا ينظر لها بازدراد ليجذبها ب اكثر متمتمًا :
-إنتِ ازبل واحدة شفتها في حياتي.. إنتِ طالق يا حنين…… !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى