ضحك دون مرح قائلاً
يوسف:تخيل رايحة تزروها والأكتر من كدا إنها بتقول إنها بتيجي بقالها سنين كل يوم من غير إنقطاع
ربت مازن علي كفه قائلاً بحنان
مازن:طيب متزعلش نفسك يمكن نسائل حيويانة يا يوسف بجد
للحظات ظنه لن يرد إلا أن صوته المتألم جاء
يوسف:لو كنت آسر كنت مهتمتش بيها وعملت اللي ميتعملش علشان أجرحها وأأذيها..بس دلوقتي مش عارف أعمل اي حاجة غير إني اقول ربنا يسامحها
رد عليه بهدوء مشاكس
مازن:ربنا يسامحها..مضطر أسيبك أنا دلوقتي عشان هتكلم مع بابا وماما في موضوعك
تبدلت ملامحه في لحظة للإضطراب قائلاً
يوسف:بجد هتكلمهم
إنهردة !! أجابه بإبتسامة
مازن:اه والله دول مستنيني في البيت أصلاً (ثُم قال بتأفف مصطنع)وإنت ياخويا باللي عملتوا إنهردة نادين عمالة تقولي إعملي زيه أقولها يابنتي ماحنا إتجوزنا تقولي مليش دعوة
ضحك هذه من قلبه قائلاً
يوسف:خلاص إتجوزها تاني
قام من مكانه قائلاً
مازن:إمشي ياعم من هنا ربنا يخليك قال أتجوزها تاني قال ده أنا طلع عيني في الجوازة الأولانية علي ما البرنسيسة وافقت….
أوقفه يوسف بتردد قائلاً
يوسف:مازن تفتكر باباك ممكن ميوافقش أصل أنا حسيته مش مرتاحلي كدا
ربت علي كفه قائلاً بهدوء
مازن:متقلقش بابا بس شايفك غريب وبعدين عمره ما سمع عنك وهو عارف معظم صحابي هو محتاج بس شوية تاكيد مني ويعرفك أكتر بس
زفر بإرتياح وهو يقوم بدوره
يوسف:من فضلك تكلمني أول ما تخلص انا مش هنام هستني تليفونك يا مازن..ومتشكر بجد علي كل حاجة عملتها معايا
إحتضنه مازن قائلاً
مازن:ولا يهمك كفاية إني عارف إنك هتحافظ علي اسيل وتحميها بحياتك…سلام دلوقتي وعلي تليفون بقي
…………………………………………… عنسائل حيويا عاد للمنزل أخبرته نادين ان
والده ينتظره في غرفة المكتب مع والدته قابلته أسيل بتوتر ملحوظ بينما هو يحتضنها مُطمئناً إياها وأخبرهم أن يذهبوا للحديقة مع آسر حتي يعود لهم بالأخبار السعيدة
أخذ نفساً عميقاً وهو يطرق الباب ثُم يدخل جلس علي المقعد المقابل لوالده قائلاً بإبتسامة
مازن:معلش يا جماعة إتأخرت عليكم بس أصلي كنت قاعد مع واحد صاحبي
ردت سميحة بإبتسامة هي الآخري
سميحة:ولا يهمك ياحبيبي المهم إيه الموضوع اللي كنت عاوزنا فيه؟
تنحنح وهو ينظر لوالده بالتحديد
مازن:أسيل جايلها عريس”إبتلع ريقه وهو يُكمل” والعريس ده يبقي يوسف صاحبي اللي كان هنا إمبارح
إبتسمت سميحة بحنان قائلة
سميحة:أنا شايفة إنه ولد كويس معرفش ليه حاسة إني أعرفه من زمان المهم إنه دخل قلبي وخلاص
باغته ياسر بالسؤال قائلاً
ياسر:إنت تعرف صاحبك ده بقالك أد إيه يا مازن علشان يطلب إيد أسيل بالسرعة دي
أسبل أهدابه مُجيباً بهدوء
مازن:أعرفه من سنين يابابا منا قلت لحضرتك إنه صاحبي من أيام ما كنت في أمريكا وملحقتش أكلم حضرتك عنه بسبب الظروف اللي كنا فيها وقتها بس لما رجع من سنة
وعرف إني إتجوزت جه باركلي في العيادة ووقتها اسيل كانت عندي وأُعجب بيها وكلمني وقتها بس محبش الموضوع يبقي رسمي غير لما يكون نفسه يعني
ياسر:طيب وهو بيشتغل إيه؟
مازن:فاتح مكتب محاسبة هنا في إسكندرية بإسمه
ياسر:طيب وإنت تعرف عيلته كويس !!
أجابه وهو يبتلع ريقه ربما للمرة الثالثة
مازن:أيوة باباه كان بيشتغل محاسب في شركة كبيرة وطلع ع المعاش لما تعب ومبقاش يقدر يمشي..كان أخت صغيرة بس ماتت في حادثة وهي في ثانوي
شهقت والدته شهقة صغيرة
سميحة:ياحبيبة قلبي أكيد مامتها كانت هتموت وراها
كان علي وشك البوح بما في صدره ولكنه تمالك نفسه دون أن يرد
بينما رد والده قائلاً بتأثر
ياسر:الله يرحمها ومامته فين؟
رد أيضاً دون أن يرفع نظره
مازن:باباه طلقها من وهما صغيرين لسه ويوسف محاولش يسأل لأن باباه رفض ببساطة إنه يتكلم في الموضوع ومامته محاولتش تسأل عنهم أصلاً علشان كدا يوسف بعد ما أخته ماتت أخد باباه وسافر
بعد تفكير قليل رد ياسر
ياسر:ممممممممم طيب ناخد رأي أسيل ونشوف
تهللت أساريره قائلاً
مازن:الحقيقة أنا سألتها قبل ما أكلمكم علشان لو مش موافقة يعني خلاص..بس طلعت موافقة ومبسوطة كمان
سميحة:مش بقولك أنا حبيت الولد ده ودخل قلبي من غير إستئذان
ضحك ياسر قائلاً
ياسر:يعني أطلع منها أنا بقي؟؟
صحك مازن بدوره
مازن:لا إزاي ده إنت الخير والبركة يابابا…بعد إذنك حضرتك هكلمه ييجي بكرا هو وباباه؟
رد عليه بدهشة
ياسر:بكرا إزاي يابني إنت إستني يومين تلاته
رد سريعاً
مازن:لا يومين تلاتة إيه الواد مستعجل يابابا وبعدين أنا أضمنله ليك برقبتي والله وهو اللي هيحافظ علي أسيل ويحميها يبقي خير البر عاجله
ما تقولي حاجة يا بطة؟؟
إبتسمت سميحة وهي تربت علي كتفه قائلة
سميحة:روح ياحبيبي فرح أختك وصاحبك
قبّلها من وجنتيها وخرج سريعاً دون أن يسمع رد والده
ياسر:إيه اللي بتقوليه ده يا سميحة
أجلسته مرة آخري علي الأريكة قائلة
سميحة:ياحبيبي إنت مش شايف أسيل مبسوطة إزاي وبعدين مازن بيشكر فيه جداً والولد محترم ثُم أكملت
سميحة:صدقني يا ياسر انا حاسة أن أسيل هتكون سعيدة معاه معرفش ليه…بس خلينا نوافق المرادي ونمشي ورا مازن ونشوف النتيجةنتفست الصعداء عنسائل حيويا قال بإبتسامة ياسر:اللي تشوفيه والولد فعلا مش وحش أوي يمكن انا بس عشان معرفوش كويس
…………………………….
كانت تزرع الحديقة ذهاباً وإياباً ونادين تضحك عليها وهي تُداعب آسر قائلة
نادين:شايف خاتو ياحبيبي هتجنن قريب والله
جدحتها بغضب وهي تقترب لتضربها علي كتفها بحنق بينما الآخيرة تُكمل قائلة
نادين:يابنتي متخافيش مازن مش هيسيبهم غير لما يقتنعوا
كانت علي وشك الرد ولكن سبقها مازن قائلاً بمرح وهو يحمل آسر الذي تحرك ناجيته بمجرد آن رأه
مازن:بالظبط كدا وأهو مازن مسابهومش غير لما إقتنعوا أي خسائل حيوية يا ست سيلا
إنتفضت من مكانها وهي تجري عليه تحتضنه وتُقبله من وجهه بينما الصغير يقول يحنق طفولي
آسر:خاتو خاتو فصعتيني
إنفجرت في الضحك وهي تحمله
وتُقبله
أسيل:حبيب خاتو وحياتها والله
ضربها مازن بمرح علي مؤخرة رأسها
مازن:يابنتي إنتي أختي أنا إفهمي بقي يعني المفروض يقولك ياعمتو مش خالتو هتبوظي فهم الواد
قالت بإبتسامة
أسيل:أيوة بس انا بحب خالتو أكتر من عمتو وبعدين عادي منا أخت نادين بردوا (ثُم نظرت لنادين وهي تقول له ) إعترض بقاااااا؟
وجد نادين تجدحه بغضب مصطنع فرفع ذراعيه دليل علي الإستسلام قائلاً
مازن:مقدرش أعترض أصلاً ياختي..عن إذنكم بقا علشان أطمن اللي مستنيني علي نار ده
………………………………….
كان ينظر للهاتف بين الفينة والآخري يشعر أنه بإنتظار نتيجة الإمتحان..خائف..متوتر..ماذا إذا لم يستطع مازن إقناع والديه…لا سيموت إذا لم تكن له حتماً سيموت…فهي من إنتشلت روحه من الضياع لا يستطيع حقاً لا يستطيع أن يتركها هكذا…أوقف سيل أفكاره صوت هاتفه
فتحه علي الفور وهو يأخذ نفساً عميقاً قبل أن يقول
يوسف:أيوة يامازن..ها عملت إيه..وليه إتأخرت كدا طمني!! ضحك بشدة قائلاً
مازن:حيلك حيلك براحة يابني..إطمن ياسيدي كله تمام..وتعالي إنت وباباك بكرا تمام؟
أفرجت شفتيه عن إبتسامة واسعة وهو يقول
يوسف:الحمد لله الحمد لله….نيجي إمتي طيب؟؟
مازن:مممممم بعد المغرب تمام؟
أومأ برأسه قائلاً وقلبه يخفق بإيذاء نفسي أو جسدي
يوسف:تمام جداً جدً..متشكر أوي أوي يامازن بجد إنت رجعتلي روحي تاني
إبتسم قائلاً بمشاكسة
مازن:بس ممكن أخدها تاني لو زعلت اسيل
ضحك هذه المرة من قلبه قائلاً بصوت أجش
يوسف:أموت قبل ما أزعلها في يوم….(ثُم أردف بتردد) مازن هو أنت قلت لباباك إيه عني؟
مازن:قلتله اللي إحنا متفقين عليه من يوم ما إنت جيت متقلقش كله هيكون تمام إن شاء الله…بص مضطر أقفل معاك دلوقتي بقي علشان آسر بينام خالص ولازم نروح
إبتسم بحنان
يوسف:طيب تمام…بوسهولي بقي لحد ما أشوفه بكرا ….سلام
أغلق الهاتف وهو يشعر أن روحه تعود له رويداً رويداً ولكن سعادته لن تكتمل إلا بوجودها في منزله..تتنفس هواءه..تتناول طعامه..ينعم بأنفاسها بأحضانه
تسكن جسده وروحه..
دخل لوالده والإبتسامة تُزين وجهه قائلاً
يوسف:مازن إتصل بيا وقالي علي معاد نزورهم فيه بكرا بعد المغرب حضرتك موافق ؟
إبتسم وهو يري سعادته التي تنضح بوجهه
إبراهيم:طبعاً موافق ياحبيبي…ربنا يسعدك ويهنيك يارب
قبّل رأسه بحنان
يوسف:ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبداً يابابا