في يوم تسليم الشحنة
-جاهز يا صياد …
قالها مالك وهو يقترب من جاسر ليهز جاسر رأسه ويقول:
-جاهز ..
-صياد أنا وثقت فيك وهخرجك عشان تساعدنا ونقبض عليهم متلبسين بـ,ـس اقسم بالله لو فكرت تغدر لأ ك …
ابتسم جاسر وقال:
-عمري ما هعمل كده …دي الفرصة الوحيدة ليا عشان عقابي يتخفف وأخرج لبنت عمي افضل معاها مش هضيع الفرصة دي يا مالك بيه …هتقبض عليهم النهاردة بإذن الله بس بعدها نفذ وعدك ليا وعقابي يتخفف …
هز مالك رأسه وقال:
-اكيد ..
ولج عدي وهو يري أن جاسر قد استعد تماما …ابتسم مالك وهو يري ابنه قد قرر أن يتخلي عن قراره حاليا.حتي يقبض علي الموردين …
نظر مالك الي جاسر وقال :
-ملاك جاية دلوقتي في الطريق ..أصرت تشوفك …
توتر جاسر قليلا وقال:
-مقالتلكش ليه ؟!
هز مالك رأسه ثم صمت تماما عندما دخل الشرطي وأخبرهم بقدوم ملاك …..
ابتسمت ملاك وهي تقترب من جاسر …كانت عينيها مليئة بدموع الفخر …اقتربت منه ثم عانقته …اشاح عدي بوجهه وهو يقول بهمس :
-استغفر الله العظيم يارب بس ترجعيلي يا ملاك هرنك علقة علي اللي بتعمليه ده ..
وضعت ملاك شفتيها عند إذن جاسر وقالت:
-لازم ترجع يا جاسر …انت هتنجح في المهمة دي وهترجع سليم وتأخد عقابك وتطلع لأن فيه هدية عظيمة مستنياك …
عقد حاجبيه بحيرة لتكمل هي ودموع الفرح تنساب من عينيها قائلة:
-وعد حامل!
يتبع
الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار
الفصل الخامس والعشرون(فخ)
بهت جاسر وهو ينظر إليها وللحظات تشتت…وعد حامل …حامل بطفله!!!قلبه خفق بطريقة مغايرة تماما …خفق بطريقة لم يختبرها من قبل وكأنه كان ميت وعاد للحياة مجددا بهذا الخبر …قطعة منه تنمو داخل رحم المرأة التي عشقها أكثر من اي شئ … المرأة التي ته واحيته مرة أخري عندما أعطته الامل أنه ستنتظره …ورغم رفضه تماما أن يتعامل معها إلا أنها أصرت بعناد علي التواصل معه وكأنها تخبره أنها لن تياس ابدا منه …ابتسامة شقت شفتيه لأول مرة بينما قلبه يعود للحياة ويخفق بسعادة …اراد ال بفرحة سيبقي اب …هو الآن مسؤول عن روح …ويجب أن يفعل المستحيل
لكي يخرج لابنه سريعا …لن يتركه ابدا …ربما بعد أن يقضي عقوبته سوف تكون له فرصة اخري مع وعد …
ابتعد عن ملاك وهو ينظر إليها بإمتنان وقال هامسا:
-هي وعد معاكي في البيـ,ـت؟!..
ابتسمت وهي تهز راسها وقالت؛
-متقلقش عليها انا اخدتها عندي عشان ابوها رجع وكان عايز يأذيها …
-ازاي؟!
قالها وقلبه ينبض من الخوف لتربت علي كفه وتقول:
-متقلقش خلاص الموضوع انتهي ..انت سايب وراك راجل …أنا ههتم بوعد لحد ما تخرج بالسلامة بإذن الله بس انت خلي بالك من نفسك يا جاسر …
هز رأسه وقال:
-متقلقيش عليا ..بإذن الله هتيجي سليمة …المهم خلوا بالكم من نفسكم …
تجمعت الدموع من عينيها وقد خفق قلبها برعب خوفا أن تخسره …تخسر اخر فرد في عائلتها…فبعد والدها جاسر هو من تبقي لها وأن خسرته سوف تضيع ولكنها رفضت أن تشارك مخاوفها مع جاسر …رفضت أن تحمله فوق طاقته بل أغلقت علي مخاوفها وهي تجبر نفسها علي التفاؤل …فجاسر سوف ينجح في مهمته ويعود لها … ويعود لوعد وطفلهما القادم في الطريق …
ابتسمت في وجهه وهي تضغط علي كفه بقوة محاربة دموعها التي ظهرت بينما تعطيه دفعة للامام وتقول بصوت كله امل:
-هترجعلنا بإذن الله ..
هز رأسه وهو يقبلها علي رأسها بخفة…
زفر عدي بضيق وقال:
-ممكن نأجل المشاهد العائلية دي لبعدين ورانا مجرمين عايزين نقبض عليهم يا صياد .
نظرت إليه ملاك بملل وهز جاسر رأسه وقال بهدوء:
-انا جاهز …
تنهدت ملاك وقالت:
-حضرة الضابط عدي ممكن اتكلم مع حضرتك شوية ؟!
خفق قلبه وهز رأسه ببطء ليخرج وتخرج هي خلفه …
وقفت أمامه وهي تحيد بنظراتها عنه …كانت تحاول ترتيب كلماتها التي سوف تقولها وفجأة نظرت إليه وقالت:
-اقدر اخد وعد منك انك هتحمي جاسر ؟!
نظر إليه بصمت لتقول وقد طل الالم من عينيها :
-جاسر هو اللي اتبقي من عيلتي ومش عايزة اخسره فلو سمحت ده رجاء مني انك متخليش حاجة تصيبه …متخلهوش يتعرض للخطر …مراته حامل ومستنياه وانا كمان مستنياه ..و ..
قاطعها وقال؛
-اوعدك اني هعمل المستحيل عشان ميحصلهوش حاجة …
أضاء وجهها بإبتسامة رائعة وقالت:
-شكرا ليك يا حضرة الضابط …
اغاظته رسميتها في التعامل معه وقال:
-مش ناوية تسامحيني…
-مستحيل
قالتها بقوة..
-اعمل ايه عشان تسامحيني؟!
قالها بقلة حيلة وعينيه تحاصر عينيها بإصرار …منتظرا اي لمحة لضعف …لحب تخبره أنه ما زال هناك امل … أمل له لأن يعيش مجددا !! …ولكن بالصقيع الذي برز بعينيها وابتسامة باردة أطفأت نيران الامل داخله وقالت ببرود وتصميم:
-متعملش حاجة يا عدي …لاني مستحيل اسامحك …أنا هعيش الباقي من حياتي اكرهك… اكرهك وبس …وكل لما أضعف هفتكر خيانتك ليا …هفتكر اني كنت لعبة في ايديك عشان تقبض علي ابويا …هفتكر خداعك وافتكر أن حبك كان كدبة كبيرة …
اقتربت أكثر وقد طل الالم من عينيها واكملت:
-عمري ما هنسي انك قربت مني عشان تقبض علي بابا ولا هنسي انك استغليت حبي ليك …كان فيه مليون طريقة تأدي مهمتك من غير ما تكسر قلبي!
ثم تركته وذهبت..