مربية الاطفال لمريم صالح

انت في الصفحة 11 من 24 صفحات

-خلاص كده كل اللي بيننا انتهي ..أنا مش عايزاه تاني …
ت حياة بقهر وهي تلقي هداياه علي الأرض …الاساور التي اشتراها لها كانت ملقية علي الأرض بإهمال …صورهم سويا.

..حتي فستان الزفاف الذي اشترته كان تدوس عليه بقدميها …كان بكاؤها لا يتوقف …المها لا يتوقف …لقد تحطمت علي يده …تحطمت للمرة الثانية …تلك الغبية أعطته فرصة اخري لتحطميها وهو بمهارة قلب الطاولة عليها …جعلها هي المذنبة وهو البرئ… كأنها عمياء لا تري أن وعد ما زالت تحتل قلبه ..وعد دائما كانت الاختيار الاول بينما هي كانت دوما البديلة …بديلة حتي يجد الفتاة المناسبة له …وبديلة لوعد …كانت تشعر بالقهر …قلبها ينزف بقوة …كانت محطمة للغاية …تشعر بالجنون لقد تم استبدالها مجددا …يوسف فضل وعد مرة أخري …نظراته لها افقدتها صوابها تماما …
اقتربت منها والدتها وهي تهزها ب وتقول:

-كفاية يا حياة …بطلي جنان!
-انا مجنونة ؟!!
ت حياة ثم أكملت وهي تبكي:

-كلكم.فاكريني اني ببالغ لكن محدش حاسس بيا …أنا مت في اليوم اللي قرر يسيبني فيه ويروح لوعد …عارفة حسيت بإيه اني واحدة رخيصة ملهاش قيمة كان واخدني سد خانة لحد ما يلاقي اللي يحبها ويوم ما لاقاها جه ببرود ورمي الدبلة في وشي وقالي أنه مبيحبنيش …فاكراني نسيت …أنا عمري ما هنسي أنه كسرني بالشكل ده وانا بدل ما اتحط في الموقف ده تاني انا اللي سيبته …مستحيل احط نفسي في موقف أنه يرميني مرة تانية أنا مش رخيصة يا ماما …
تنهدت والدتها وهي تقترب منها وتمسك كفها وتقول:

-يا بنتي هو غلط وعرف غلطته وحاول يصلحها…يوسف كان هيموت عشانك وهو بيحبك أنتِ …لو كان بيحب وعد كان رجعلها فورا …لكن ده بقاله اسبوع بيحاول يرجعك وأنتِ رافضة … يا حياة متضيعيش كل حاجة من ايدك عشان خاطر اوهام …يوسف فعلا بيحبك …صحيح هو خشيم شوية لكن يوسف يعتبر أنا اللي ربيته وأعرفه كويس يا بنتي كان هيتجنن عشان يكلمك..فكري تاني متضيعيش كل حاجة من ايديكِ يا بنتي …
هزت حياة رأسها وقالت:
-كل اللي بيننا انتهي يا ماما …
ثم تركتها وذهبت …
تنهدت والدتها بتعب وقالت:
-ربنا يهديكي يا حياة!!
…..

علي الجانب الآخر …
كانت والدة يوسف تكاد أن تفقد عقلها بسبب ابنها..
-يا بني يا حبيبي افهم بس …
ابتعد يوسف وهو يشير بكفيه ب ية كبيرة ويقول:

-لا يا امي مش عايز افهم حاجة …بنت اختك تعبتني وعملت من الحبة قبة ونكدت عليا …لحد امتي هتعاقب علي غلطة عملتها من زمان وكفرت عنها كتير …بحاول اتكلم معاها وافهمها اني بحبها هي مش وعد لكن هي رافضة تفهم ونكدت عليا …أنا إنسان يا امي …انسان وليا طاقة وخلاص تعبت مش معقول كل مرة تعايرني بغلطة أنا عملتها …لحد امتي هحاول اتفهمها يا امي عارف ان اللي عملته اكبر غلط بس انا تعبت من الاعتذار يا امي أنا بحبها وعايز اعيش في هدوء معاها مش كل شوية احاول أقنعها بحبي …
أمسكت والدته وجهه وقالت:

-هي لسه مقتنعتش بحبك …..مفروض تحاول لو بتحبها والا بكرة هتلاقي غيرك اخدها منك يا يوسف …هل هتقبل حد غيرك ياخدها…هتقبل تحب حد غيرك ؟!!
كلمات والدته أشعلت النيران في قلبه ودون شعور نهض ليذهب إليها …
….
رن الجرس علي خالته لتفتح له …دخل مباشرة لغرفة حياة ليجدها تجلس علي الفراش وهي تبكي
-كتب كتابنا بكرة .
قالها بنبرة قوية لتنظر إليه ب ة وتقول:
-نعم!!!
-سمعتيني … كتب كتابنا بكرة جهزي نفسك يا عروسة ..
ثم استدار وتركها مذهولة
…….

في الفجر
دقات قلبه صمت أذنيه كان ينتظرهم في المكان الذي اتفقا عليه…لحسن الحظ خبر القبض عليه لم.ينتشر بل كان هناك تكتم كبير عليه وتلك كانت فرصته ليخدعهم …انتظر جاسر وهو ينظر في ساعته محاط ببضعة رجال هم في الأصل رجال شرطة متخفيين كان قلبه ينبض بخوف…كان يخاف أن تفشل تلك العملية …كان يتمني بقوة أن تنجح كي تتخفف عقوبته ويخرج …خبر حمل وعد ادخل السرور لقلبه …صحيح ما زال غاضبا وغفرانه لن يكون ولة….ليكن واضحا لا يظن أنه سوف يغفر لها الان …رغم أنه يعشقها بقوة إلا أنها ته بعمق …هو يريد المزيد من الوقت لكي يغفر ولكن الأكيد

لن يدعها تبتعد عنه …وليس من أجل الطفل فحسب ولكن في تلك الأيام التي ابتعد عنها شعر بنقص رهيب داخل قلبه …شعر بقلبه مقفر كالصحراء ولكن الآن شعر بالربيع يعود …هوي قلبه بقدميه عندما شعر بسيارات عديدة تقترب منه …كان عددهم كبير ودعا الله أن يتم الامر علي خير…خرج الرجل الذي يتعامل معه وهو اليد اليمني لمستر جاك يدعي مروان ومع رجال عديدة من سياراتهم في وقت واحد …اقترب الرجل وقال:
-في ميعادك بالضبط يا صياد …دايما انت احسن مننا في مسألة المواعيد …
ابتسم جاسر وقال بثقته المعتادة:

-دي عادة مقدرش اغيرها …
تطلع الرجل إليه بأسف وقال :
-زعلان اووي أن ده اخر تعامل ليك معانا …
-وانا كمان يا مستر مروان بس خلينا ندخل في المهم …البضاعة فين ؟!
هز الرجل رأسه ثم صفق بيديه ليقترب بضعة رجال بحقائب كبير ثم يفتحوها أمامه لتظهر كمية من الهيروين ضخمة …اضخم كمية رآها جاسر من قبل … ابتلع ريقه وهو يعطي إشارة المتفقة مع الشرطة … لحظات ودوي إطلاق ال في المكان …
نظر إليه مروان ب ة لخيانته وقال:
-خنتنا يا صياد !!!

اخرج رجال مستر جاك أ تهم وتبادلوا إطلاق ال مع الشرطة …حاول جاسر أن يبتعد عنهم ويحمي نفسه إلا أن مروان ه بالرصاص من الخلف مصيبا ظهره … جاسر بألم ثم ركض لاهثا ولكن شعر بالضعف يغزوه ووقع علي الأرض ليتقدم مروان ويرفع ه مصوبا علي رأسه وقال:
-لو هموت يبقي هتموت معانا يا صياد …
ثم كاد أن يضغط علي الزناد إلا أن رصاصة اندفعت لتصيب منتصف جبهته ويسقط ميتا …نظر جاسر الي من أطلق الرصاص ليجده عدي !
اقترب عدي بسرعة من جاسر وقال وهو يساعده :
-قربنا نسيطر عليهم ….

تنهد جاسر بألم وقال :
-مش عارفة اشكرك ازاي .
ابتسم عدي وقال:
-جوزني بنت عمك ..
ضحكا سويا …لم يتخيل جاسر أنه سوف يضحك من قلبه في تلك الأحوال …وسط الرصاص بينما رجال الشرطة تحاول أن تسيطر علي الخارجين عن القانون …والمفاجئ أكثر أن يضحك مع عدي !!من كان يصدق أن الصياد سوف يصادق رجال الشرطة!!!

فجأة عدي بقوة وهي يشعر برصاصة تخترق كتفه من أحدي رجال مستر جاك ليقع بجوار الصياد وهو يتألم بقوة وي …
اقترب رجال الشرطة من عدي ليقوموا بحمايته ثم لحظات واستطاعوا امسك جميع الخارجين عن القانون وتمت بنجاح المهمة ولكن أسفرت عن إصابة الصياد وعدي …
…….
في اليوم التالي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى