-انا عايزة اروحله يا ملاك …
قالتها وعد وهي تبكي بقوة بينما القلق يتزايد في قلبها …كانت منهارة كثيرا عندما سمعت أن جاسر قد أُصيب .. شعرت قلبها يخرج من صدرها….قلقت ملاك وهي تري حالتها تلك وحاولت أن تهدئها قائلة:
-وعد اهدي ..هاخدك عنده.بس اهدي ا ايديك …مالك بيه كلمني وقالي أنه كويس وحالته مستقرة وهو حاليا في المستشفي …
انسكبت دموع وعد وقلبها ينتفض داخل صدرها لتنظر إليها ملاك بشفقة وداخلها تتمني أن يخرج جاسر سريعا لعائلته … فالحب الذي تراه في عيني وعد نادر للغاية …
-اجهزي وبابا هنروح المستشفي .
قالتها ملاك وهي تربت علي كفها ثم أكملت :
-بس ممنوع تبكي هناك أو تجهدي نفسك ….
…….
في المشفي …
-انت اكيد مجنون يا عدي بترمي نفسك للموت عشان مجرم ؟!!
قالها مالك بفزع عندما خرج عدي من غرفة الطوارئ … كتفه مضمد بسبب الرصاصة التي أصابته…ابتسم عدي في وجهه وقال:
-المجرم ده هو اللي ساعدنا انت ناسي ولا ايه …وبعدين أنا وعدت ملاك اني هحمي جاسر …متنساش أنه هو اللي باقي ليها من عيلتها ومكنتش هسمح أنه يصيبه اذي …
نظر إليه والده وقال بجنون:
-ملاك …ملاك…ملاك …قرفتني بيها وكأنها البنت الوحيدة في العالم يا عدي ..كنت هتبوظ خطتنا عشانها …خرجتها برا خططك …عايز تسيب شغلك برضه عشانها وكنت هتموت عشانها!!!
البنت دي هتكون نهايتك يا عدي خلي بالك …
لم يرد عليه عدي لانه تجمد كثيرا وهو يراها قادمة ب وانها المعتاد …شعرها الاصفر يتأرجح خلفها …عينيها لا تفصحان عن أي مشاعر …فقط تمسك كف وعد زوجة جاسر وتمشي بهدوء معها …اقتربت منهما وابتسامة لطيفة علي شفتيها وهي توجه الحديث لمالك غير مهتمة ابدا بعدي ..
-ايه أخباره ؟!
تنهد مالك ونظر لعدي وقال:
-كويس وبعد ربنا الفضل يرجع لعدي اللي كان هيروح فيها وهو بينقذه …
نظرت وعد إلي عدي وقالت:
-شكرا يا بيه …
لكن ملاك لم تتكلم بل اشاحت بوجهها …لقد لاحظت إصابته ما أن دخلت رغم ان قلبها ارتج بقوة ولكنها رفضت أن تظهر تأثرها …رفضت أن تظهر ضعفها له …هي تحاول الان أن تخرج عدي من حياتها وستفعل المستحيل لكي يخرج …
ابتسم عدي وقال:
-هو نايم دلوقتي ممكن …
قاطعته وعد بلهفة وقالت بتوسل :
-لو سمحت خليني اشوفه وهو نايم لانه اكيد هيرفض يشوفني لو صحي …لو سمحت يا بيه …
هز عدي رأسه وقال بهدوء:
-تمام اتفضلي … …… ولجت وعد بقلب خافق الي الغرفة لتجده نائم علي جانبه بهدوء …تصاعدت الدموع لعينيها وانسابت وهي تقترب منه بينما قلبها ي داخل صدرها …لو كان حدث له شئ لكانت ماتت اكيد …لقد عرفت أنه الحياة وقد اغرمت به أكثر من السابق …ابتسمت بحب وهي تمسك يده وتقبلها وقالت:
-قبل كده كنت مستغرب ازاي الصياد حب فريسته ….بس انا اتأكدت من زمان أن كل حاجة في الحياة معقولة لان حتي الفريسة حبت الصياد بتاعها …أنا بحبك اوووي يا جاسر …بحبك اكتر من اي حاجة في حياتي …ومهما كانت السنين اللي هتاخدها هنا أنا هستناك يا جاسر …هستناك للابد …
وضعت كفه علي قلبها وقالت:
-قلبي مش هيكون لحد غيرك …هتفضل دايما انت مالكه…
تنهدت وعد ونهضت وهي تقبله علي رأسه ثم وضعت رأسها علي كفه واغمضت عينيها قائلة:
-انا بحبك يا صياد …
فتح جاسر عينيه ونظر اليها وابتسامة جميلة شقت شفتيه…
…..
في الخارج ….
كان مالك قد ذهب ووقف عدي أمام ملاك وقال:
-مش هتقوليلي حمدالله علي سلامتك؟!!..
زفرت بضيق وكادت أن تذهب من أمامه إلا أنه امسك ذراعها وقال هامسا في أذنها:
-مش هستسلم يا ملاك …هعمل المستحيل عشان ترجعيلي !!
يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار
الفصل السادس والعشرون (سأنتظرك دائما)
-انتِ بتعملِ ايه هنا ؟!اطلعي برة !
فتحت وعد عينيها بفزع وهي تسمع صوت جاسر البارد …رفعت وجهها عن كفه لتقابل عينيها عينيه البنية الجذابة …ابتلعت ريقها والخوف يتصاعد بقلبها …
-جاسر …
قالتها والدموع تتصاعد بعينيها والغصة في قلبها تؤلمها بقوة …فنوعا ما هي ما تسببت ان يصل الرجل الذي تعشقه اكثر من اي شئ لتلك الحالة …انسكبت دموعها وهي تشعر بالألم علي حالهما سويا ..
نظر جاسر الي دموعها …لن ينكر هو ضعيف بشكل مغيظ امامها …اعترافها منذ قليل انها تحبه اعاد السعادة لقلبه …تمسكها الشديد به اسعده لن ينكر ولكنه ما زال يريد أن يعاقبها علي فعلتها الحمقاء تلك …الغبية حاكت خطة من خلفه بدل من ان تصارحه …سوف يكون عقابه كشدة اذن لها …هو لن يلين بتلك السهولة رغم ان داخله يريد هذا بشدة …يريد أن ينسي اخطاؤها ويضمها إليه بقوة حتي ينسي العالم …ينسي الألم الذي يعصف بقلبه ولكنه تمسك بباقي كرامته وقال وهو يحاول الا. ينظر الي عينيها حتي لا يضعف وقال:
-سمعتيني يا مدام صح…أنا مش عايز اشوفك اطلعي برة …
امسكت كفه ليجفل وهو يسبها ويسب نفسه داخله …لما عليه ان يكون بهذا الضعف امامها …ماذا تملك وعد لتجعله من مجرد لمسه يشعر بالضعف يعصف به من كل الجهات …كيف لتلك الفتاة ان تمتلك كل تلك السيطرة عليه …كيف امتلكت قلبه بتلك الطريقة المخيفة؟! …
حاول ان يبعد يده الا انها شدت عليه وقالت:
-لا انت المرة دي هتسمعني للنهاية يا جاسر …واذا كان انت عنيد أنا اعند منك ووريني انت ازاي هتخرج من هنا !!
…
رفع حاجبيه وهو ينظر إليها لتمسح دموعها وهي تمنحه ابتسامة ساحرة ساعدت في ازدياد تألق عينيها …تستخدم ا تها بمهارة ..فكر جاسر بسخط …فعينيها احد تلك الأ ة المحرمة دوليا وها هي تستخدمه في اصابة قلبه الضعيف دون رحمة او شفقة ..
رفع جاسر رأسه وهو يدعي انها لم تؤثر عليه وقال بتعالي:
-يالا خلصي قولي اللي انتِ عايزاه بس اختصري عشان بعدين تمشي ومش عايز اشوف وشك تاني …
افلتت منها ابتسامة رائقة وحاصرت وجهه وقالت:
-عارفة ان الكلام ده من ورا قلبك …انت هتموت وت ني دلوقتي .
-عرفتِ من فين ؟!
قالها ب ة وسرعان ما تدارك نفسه وقال مصححا بتلبك:
-ل..لا ..قصدي يعني اني مش عايز ا ك ولا حاجة ..
ضحكت وعد علي تصرفاته الطفولية وقالت:
-كداب ..
صمت بإحباط لتمسك هي كفه وتقول: