مربية الاطفال لمريم صالح

انت في الصفحة 8 من 24 صفحات

-جاسر ..
قالتها ملاك باكية ثم اندفعت دون تفكير تعانقه وتبكي بقوة ….انقبض قلب عدي وشعر بروحه تحترق من الغيرة وهو يري هذا المشهد العاطفي …لم يتحمل هذا المشهد أكثر وخرج بسرعة كأنه يهرب من الواقع …واقع أن ملاك لن تكون له ….
…
لم يهتم أحد لعدي الذي خرج ب الا والده لكن ملاك كانت في عالم اخر ..كانت تعانق جاسر وهي تبكي بألم قائلة:
-بابا مات يا جاسر …انا بقيت لوحدي …
-ششش اومال أنا فين …أنا معاكي يا ملاك وهفضل معاكي دايما …
قالها وهو يربت علي شعرها برفق ..

ابتعدت وهي تمسك يديه وتبكي:
-يبقي تساعد البوليس عشان تخرج بسرعة…عشان أنا مش هقدر اعيش من غيرك …أنا دلوقتي مليش حد الا انت يا جاسر ولو فعلا بتحبني يبقي ساعد البوليس …
تنهد جاسر بتعب ليتدخل مالك ويقول:
-فكر يا جاسر حسب معلوماتنا اللي بيوردلك ده اكبر مورد مخـ،ـ،ـدرات في الوطن العربي مش مصر بس ..انت عارف انك لو ساعدتنا ده هيخفف عنك كتير …وهيبقي موقفك احسن الا بقا لو عايز تشيل الشيلة لوحدك انت حر يا صياد بس لما تقضي بقية حياتك في السجن متلوميش الا نفسك …
شدت ملاك علي كفه وقالت:

-انا خسرت بابا ومش مستعدة اخسرك .
ربت جاسر علي شعر ملاك ونظر لمالك وقال :
-هساعدك تقبض عليهم !!
يتبع
الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار

الفصل الرابع والعشرون (هدية عظيمة)
تنهدت ملاك براحة وأضاء وجهها بإبتسامة عندما وافق …شدت علي كفه وقالت:
-شكرا يا جاسر …شكرا ..
ثم عانقته بقوة في نفس الوقت الذي دخل فيه عدي …
-اللهم طولك يا روح ..
قالها عدي بغيظ وهو يري جاسر يعانق ملاك وأكمل هامسا :
-محسسيني أنهم عيلة بتموت في بعض وهما قتالين ة …
نظر مالك الي ابنه الذي احتل ال ملامح وجهه وقال:
-جاسر وافق يساعدنا
هز عدي رأسه دون رضا وهو ينظر إلي ملاك وقال بنبرة ساخرة:

يظهر أن آنسة ملاك ليها تأثير عميق علي جاسر …تأثيرها اكبر من تأثير مراته …
تطلعت ملاك ب ة إلي عدي ثم إلي جاسر وهي تقول :
-مراتك !!انت اتجوزت امتي؟!!
نظر جاسر الي مالك وقال:
-عايز بنت عمي في موضوع عائلي ينفع؟! ..
هز مالك رأسه وقال:
-اكيد ..يالا يا عدي …
-لا انا هفضل هنا .
قالها عدي بضيق ليمسكه والده من ذراعه وهو بس يسحبه خلفه …
….
بعد أن خرجا جلس كل من ملاك وجاسر لتنظر إليه ملاك ب ة وتقول:

-ما تقولي يا بني امتي اتجوزت …
تنهد جاسر وقال؛
-انا هقولك علي كل حاجة بس هختصرلك علي قد ما اقدر اتفقنا !
هزت ملاك رأسها وهي تستعد لتسمع العديد من الأسرار التي تحيط بإبن عمها الغامض!!…
…..
-ليه طلعتني من هناك؟!
تكلم عدي ب ية …امسك والده ذراعه وقال:
-الصياد وافق يساعدنا وملاك هي اللي اقنعته فأ ايديك يا عدي سيب الغيرة بتاعتك دي علي جنب …شغلنا اهم …
-شغلك اهم من مشاعري؟!
قالها عدي بإستنكار ليرد والده بحزم:

-ايوة يا عدي ….المشاعر حاليا مش مهمة …بلدك هي الأهم …الشحنة دي هتكون أكبر شحنة مخ،ـ،ـ،ـدرات في البلد …انسي ملاك خالص مهمتنا محددة دلوقتي …اي مجال لدخول المشاعر هيبوظها …وانا استنيت الفرصة دي كتير ومش هسمح بشوية مشاعر تبوظها …
هز عدي رأسه دون تصديق وقال:
-انت سامع نفسك بتقول ايه يا بابا …هو انا للدرجادي مش مهم عندك ..

-يا حضرة الضابط عيب اووي واحد بمركزك يخلي مشاعره تسيطر عليه …انت ضابط يا عدي يعني عقلك هو اللي يتحكم في قلبك مش العكس …في شغلنا لازم نرمي اي مشاعر تحاول تضعفنا …ومتنساش أن ملاك تبقي بنت الراجل اللي والدتك …أنا فعلا متعاطف معاها بس عمري ما هنسي والدتك اللي راحت بسبب مجرم ..
-انت كمان بتحب ماما يا فندم !
قالها عدي ثم اكمل:
-عشان كده مخلي مشاعر الكره متحكمة فيك …واهو خليت مشاعرك تتحكم فيك فأظن اني شبهك الي حد ما !
قالها ثم غادر من امامه..
…….
-بتقول ايه؟!

قالتها ملاك ب ة وقد اتسعت عينيها ثم أكملت :
-خطفت واحدة واتجوزتها يا جاسر وهي اللي اتفقت مع الشرطة وحبستك ؟!
-وطي صوتك يا ملاك اكيد مش عايزاني اتحاكم بتهمة الخطف مع المـ,ـخـ,ـدرات …
صمتت ملاك كليا فتنهد جاسر وقال :
-الوضع معقد يا ملاك بس انا فعلا حبيت الست دي …حبيتها اكتر من اي حاجة في حياتي بس انا طلقتها …
ربتت ملاك علي كفه وقالت:
-ما دام بتحبها يبقي تسامحها …
نظر إليها وقال:

-الموضوع صعب …صعب اسامح وعد زي ما أنتِ صعب تسامحي عدي يا ملاك …
صمتت ملاك كليا فأكمل:
-شوفتك معاه بس مكنتش اعرف انه ضابط
اطرقت ملاك وهي تقول بحزن:
-هو استغل حبي ليه …استغل سذاجتي بس عمره ما حبني بس وعد اكيد حبتك …
هز جاسر رأسه وقال:
-هي خانتني …هي اللي سلمتني للشرطة ..
-يمكن حبت تكون ليكم فرصة سوا من غير ما تحس بعبأ علي ضميرها …ليه متبصش للموضوع من وجهة نظرها …
صمت جاسر فشدت ملاك علي كفيه وقالت:
-تحب اروح واشوفها … اطمن عليها..

-اعتقد هي راحت بيتها خلاص ..
قالها بخفوت والضعف المزعج يغزو روحه بقوة …
-تحب اروح لها..قولي العنوان واوصفها ليا …
ابتسم وقال:
-عينيها شبه القطط البرية …متأكد هتعرفيها علطول وهقولك عنوانها …
……
انتهت الزيارة وغادرت ملاك وبدل من أن تذهب وترتاح في منزلها قررت أن تذهب لوعد …
…
وقف عدي أمام جاسر وهو ينظر إليه ب فقال جاسر ببرود:
-ليه بتبصلي كده ؟!لتكون معجب بيا ولا حاجة بس للاسف أنا راجل استريت وكنت متجوز
-مش كفاية احضان بقا !!!

قالها عدي بغيرة لينظر إليه جاسر بحيرة وهو يرفع حاجبه الأيمن ويقول :
-افندم؟!!احضان ايه؟!
احمر وجه عدي وقال بغيرة:
-انت كل اما تشوف ملاك ت ها ..خلاص عرفنا انكم عيلة متماسكة وبتحبوا بعض بس الموضوع بقا اوفر ولا يحتمل …مش حابة اشوفك قريب منها تاني بالطريقة دي …
ضحك جاسر ساخرا واقترب منه قائلا:
-انت هتعلمني ازاي اتعامل مع بنت عمي …الإنسانة الوحيدة اللي فاضلة من عيلتي؟!!…حضرة الضابط اقترح عليك تخليك في حالك ..ا ها اتجوزها انا حر وانت ملكش دعوة باللي أنا بعمله .. اتفقنا !!!

وكان الجواب نظرات ية مشبعة بالغيرة من عدي…كان يشعر بغيرة لم يشعر بها من قبل!!!
ابتسم جاسر في وجهه كان سعيد بالغيرة التي يشعر بها عدي فهو يستحق هذا بعد ما فعله بملاك …
قال جاسر فجأة بإستفزاز:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى