للح,ب جنون شيماء محمد

انت في الصفحة 4 من 25 صفحات

ذئب يوسف
الفصل الرابع شعرت بعاصفة هوجاء تها بقوة دون توقف عندما رأت الماثلين أمامهم و على وجوههم الة و الذهول من تواجدها في هذا المكان ، بينما شعرت الأخرى بأن قدميها أصبحت كالهلام وهي تتصور العديد من السيناريوهات عندما يعلم والدها فالبتأكيد سيقوم بها . تقدم أيوب بخطى ثقيلة حتى وقف قبالتها بوجه مكفهر، و عندما كانت ستهم بالحديث لتبرر له ما رأى ، هوى كفه على وجنتها بقوة وقعت أرضاً على أثره ، ثم سحبها من حجابها بشدة لتقف بوجهه مجدداً و هتف بغضب ساحق :- بتستغفليني ! بتستغفليني يا بت ال***** …

قال ذلك ثم هوى مجدداً بكم من الصفعات على وجهها الذي تحول إلى اللون القرمزي ، بينما أخذ ذلك الحقير ينظر لها بتشفي قائلاً بغل كي يثأر لنفسه :- شوف بنتك يا حج جيالي هنا وعاوزة استغفر الله العظيم أقولها لا تقولي ملكش دعوة بركة إنك جيت .. كشر إسلام عن أنيابه ، و قام بلكمه بقوة أسقطته أرضاً ، بينما دفع الآخر أسماء ولاذ بالفرار التي تراجعت حتى إصتدمت بالجدار و دموعها تتساقط بخوف مما يحدث وهي عاجزة عن الحديث أو تقديم يد العون لها .

أخذ إسلام يكيل له اللكمات و يه اً مبرحاً يفرغ شحنة غضبه فيه وهو يشعر بالحقد عليه وعلى تلك التي لطخت شرف أخيه الراحل في الوحل . على الرغم من شعوره بالغضب الشديد من فعلتها إلا أنه تقدم ناحية أخيه ليخلصها من بطشه حتى نجح في ذلك قائلاً :- خلاص يا أيوب البت هتموت في إيدك . أردف بانفعال :- خليها تموت و أرتاح من العار اللي لبستهولي . أردف بروية :- أعقل يا أيوب المشاكل ما تتحلش كدة ، خلينا نمشي من هنا الأول و بعدين نتفاهم في البيت .

أردف بعنف :- بيت إيه اللي نروحه وأنا هعرف أرفع راسي في وسط الخلق بعد كدة أنا لازم اها و أتاويها . أردف بغضب :- ما قلنا خلاص يا أيوب ولا لازم أعلي صوتي أنا هتصرف ، و أنت يا إسلام سيب الزفت دة . هتف بغضب هو الآخر :- اسيبه إزاي يا بابا دة أنا هتحبس فيه النهاردة . أردف بحزم :- قولت خلاص يبقى خلاص . نهض عنه بغضب بعد أن قام بتكسير عظامه ، بينما استرسل موسى حديثه قائلاً بتعجب وهو ينظر لأسماء :- وإنتي إيه اللي جايبك معاها هنا ؟!

زاغت عيناها بخوف ، لا تعرف ما عليها قوله ولا حتى فعله . أردف إسلام بسخرية :- تلاقيها جاية معاها الهانم.. هزت رأسها بنفي قائلة بتلعثم:- هي ….هي …هي .. تقدم منها أيوب صارخاً فيها بغضب :- هي إيه انطقي ، هي اللي جابتك هنا ؟ هزت رأسها برعب وهي لا تقصد أن تثبت عليها التهمة ، ولكن رعبها من الموقف ذاته جعلها تتصرف هكذا . إلتف أيوب ليصل لها صائحاً بعنف :- بقى تحطي راسي في الطين يا بت ال**** دة أنا مش هخلي النهار يطلع عليكي .

وقف موسى بالمنتصف و أردف بغضب :- قولنا خلاص و خلينا نمشي كفاية فضايح لحد هنا . و بالفعل جرها خلفه بقسوة وهو يشعر بالقهر مما فعلته بحقه ، فتح باب السيارة و قذفها فيه ثم ارتجل البقية و انطلقا نحو منزلهم . طلب موسى من مريم أن تعدل من هيئتها حتى لا يشك بهم أحد عند نزولهم فرضخت لطلبه على الفور ، و ما هي إلا ثوان حتى وصلا المنزل و بالتحديد لشقة موسى ، فهو يعلم تهور أخيه جيداً .

ما إن دلفوا دفعها بحدة لتجد زوجة عمها التي احتضنتها بخوف تستمد منها بعض الأمان ، بينما هتفت عواطف بشهقة قائلة :- يا ساتر يا رب في إيه يا حج ؟ أردف أيوب بانفعال :- في إني هموت الفاجرة دي النهاردة و هغسل عاري بأيدي . جحظت عيناها بة مما تفوه به و تلقائياً حاوطتها بخوف شديد ، بينما قامت الأخرى بلف ذراعيها حولها ترتجف بخوف و كأنها تخبرها بأن تنقذها من الجحيم الذي زُجَّتْ فيه .

هتف موسى بنفاذ صبر :- أعقل و تعال نتكلم ، و وطي صوتك و بلاش فضايح الناس هتسمعنا و إحنا مش عاوزين شوشرة أقعد . إلتف لعواطف قائلاً بضيق :- خديها جوة على ما نتكلم . أومأت بموافقة ولا تدري شيئاً ، لتوصلها و تأتي لمعرفة الأمر فيبدو أنها ارتكبت خطئاً فادحاً ، وما هي إلا دقائق حتى سمعوا طرقاً عالياً على الباب، تركتها بمفردها تحتضن نفسها بحماية ، بينما خرجت هي لترى من الطارق ، و ما إن فتحت الباب دلف شقيقها محمود الذي تمكن الغضب منه أضعاف و هو يهتف بصوت جهوري :- هي فين ؟

هتفت سامية التي أتت خلفه فهي تعلمه جيداً حينما يثور بركانه :- أهدى بس كدة يا محمود ، بالهداوة كل حاجة بالهداوة . أزاحها بعنف من أمامه قائلاً :- ابعدي من وشي الساعة دي يا سامية مش عاوز أتغابى عليكي ، أوعي من سكتي . هتف موسى بحدة :- محمود ! تعال هنا .. توجه ناحية عمه و ألسنة اللهب تتصاعد من أذية قائلاً بغضب مكتوم :- نعم يا عمي .. أردف بحزم :- تعال أقعد .

هدر بغضب :- أقعد ! و ماله يا عمي بس وأنا غاسل عاري . جز على أسنانه بعنف قائلاً :- متبقاش قفل أومال تعال أقعد . قبض على يده بقوة ، و جلس بإهمال إلى جوار إسلام ، الذي لم تقل حالته شيئاً عن خاصته .

ولجت سامية وعلى وجهها إمارات الة ما إن أتاهم الخبر ، بينما نهضت مريم ما إن أبصرتها و احتضنتها بقوة ، و انفجرت في موجة بكاء مرير قائلة بتلعثم :- أااا…. أنا.. أنا مظلومة والله يا سامية معملتش حاجة من اللي بيقولوا عليها دي ، إلحقيني أبويا و محمود هيوني ، سيبوني لابني الله يخليكم .

ربتت على ظهرها بعطف ، و عبراتها تتساقط رغماً عنها، تعلم تمام العلم أنها يستحيل أن تفعل ذلك ، و كيف تقدم على ذلك الفعل وهي تخشى الله في كل شئ ! ، ولكن ماذا عما رأوه بأعينهم ، و كيف يكذبون ما رأوا ؟!
جلست برفقتها لتنتظر حكم تلك المسكينة . بالخارج كانوا يغلون كالمرجل ، فصاح أيوب بغضب :- بقى أنا بنتي تستغفلني و تقولي رايحة للدكتور وهي رايحة تقابلي شباب ! البت كسرتني و قطمت ضهري و حطت راسي في الطين ، يا فضيحتك يا أيوب وسط الخلق .

صاح محمود بغضب :- ما عاش ولا كان اللي يكسر عينك يا أبا دة أنا أها و أشرب من دمها . قاطعه موسى قائلاً بغضب مكتوم :- ممكن تسكت بدل ما أنت عمال تجعر كدة ، هو الحل أنكم توها ! ببساطة كدة ! طب ما فكرتوش هتقولوا إيه للي يسأل عليها ! أعقل محمود أنت و أبوك . أردف أيوب بعصبية شديدة :- أومال عاوزنا نعمل إيه يا موسى نروح ناخدها في حضننا ونقولها ولا يهمك دوري على حل شعرك زي ما انتى عاوزة !

مسح على وجهه بغيظ ، و بداخله يقول :- ليه بس يا بنتي تعملي فينا كدة ، دا انتى عرض ابني الله يرحمه ما يستحقش تعملي فيه كدة . ثم أردف بصوت مسموع :- أنا هتصرف و هشوف حل متقلقش ، استغفر الله العظيم و اتوب إليه ، كان مستخبي لينا فين دة بس ؟! أردف أيوب بغل :- اه يا ناري منها يا ترى عملت الموضوع دة كام مرة قبل كدة و استغفلتنا ؟

زفر موسى بحنق قائلاً :- سيبلي أنا الطلعة دي أنا اخوك الكبير بردو . جز على أسنانه بعنف قائلاً :- ما هو أنا عامل احترام ليك غير كدة و اقسم بالله أدخل أجيبها من شعرها و أخلص عليها في قلب الشقة . أغلق موسى عينيه بعنف ، يزفر بغيظ ، و يفكر بروية لحل تلك المعضلة ، و هذا لن يحدث إلا بالتحدث معها شخصياً لمعرفة دوافعها التي قادتها لتسلك ذلك الدرب الوعر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى