السند الكبير الجزء الاول

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات

نور من الشرفة، ماذا فعل لكل هذا لا يعرف… تنهد بعمق مع إغلاق باب كان وراء أحدهم، أمامه احتمالين الخروج أو ال و بكلا الأحوال ستكون نهاية هذا السجن… جلس من دلف على أحد قاعد فقال بسخرية : _ منور يا أستاذ محمد.. أجابه الآخر بمرح : _ منور ايه يا باشا أنا مش شايف حاجة هو هنا مفيش نور على الأقل نتعرف على بعض… أردف سند : _ لأ في بس أنا مليش مزاج له، خلينا نتكلم مع بعض شوية في هدوء، قولي بقى مالك و مال الهانم الصغيرة قربت منها أصلا ليه؟!.. بالبداية لم يعرف من هي، إلا

أن طيفها الرائع مر أمام عينيه ليبتسم بشكل تلقائي مثل الأحمق قائلا : _ هي جت و طلبت مني ندور على عروستها همت الصغيرة قعدت أدور معاها و لما فقدت الأمل قولتلها هجبلك واحدة جديدة فضلت لحد ما لقيت رجالتك جايين بيا هنا من غير أسباب… تعجب سند من حديثه هل شقيقته ذهبت إليه بنفسها رغم أنها من الجميع، و فوق كل هذا و ذاك نبرة صوته التي ربما سمعها من قبل و يعلم هوية صاحبها، قام من مكانه مردفا و هو يقترب من زر الإضاءة : _ هنا في قواعد يا أستاذ و أولها إنه ممنوع خروجك من الشقة

إلا بأمر مني عشان كدة أنت هنا، تقدر تقول قرصة ودن… _ هو إحنا في مدرسة مش هنطلع إلا بإذن دير؟!.. قهقه سند بطريقة لا تمت للمرح بصلة ثم قال بعا أضاء كان : _ لأ مش في مدرسة، أنت في دار الكبير في كفر عتمان الكبير، خليك هنا يومين تلاتة لحد ما تعرف تعيش هنا إزاي طا مطول معانا يا جوز الدكتورة… أخذ محمد ثواني مغلقا عينيه ليعتاد على الضوء بكان ثم فتحها قائلا ب : _ سند بيه أنا مش شغال عندك و لا حتى مراتي ، دي فترة مؤقتة و هنمشي بس طا دي طريقة الحياة هنا

نبقى نمشي من دلوقتي… و شكرا جداً لحد دلوقتي على كرم الضيافة يا كبير… _ فاكر نفسك ممكن تخرج من هنا تبقى بتحلم.. قالها سند و هو يدور بوجهه إليه لأول مرة يرى غريمه وجها لوجه عن قرب، ماذا بهذا الأحمق حتى تهرب منه و تأخذه هو ؟!.. الغباء كله منه لأنه صدقها باضي عنا رفضت عقد قرانه عليها بحجة أنها تريد عقد القران ليلة الزفاف… أول ما عينه وقعت على زوجها أصابه الجد غير مصدق لما يراه، أردف بتردد و بلا وعي : _ أنت… حمد… ____________ خدوا بالكم التفاعل مزعل سند وسند زعله وحش. الفصل السادس… #سند_الكبير #الة_شيماء_سعيد

تملكته ال لعدة لحظات مع رؤيته لخطيب شقيقته الهارب بليلة الزفاف زوج وعد، ترك خزن مشيراً للغفير بغلق الباب صاعدا إليها و الاء تغلي برأسه.. فتح باب غرفتها لتقوم من ها تحاول ستر جسدها التي تظهر بعضه ملا البيتية كونة من فستان نوم يصل إلى بعد ركبتها و بدون أكمام، رفعت الغطاء عليها قائلة بذهول : _ إيه قلة الأدب دي إزاي تدخل كدة هي وكالة من غير بواب… عقله بعيدا كل البعد عن تفكيرها الأحمق هو لا يرى جسدها من الأساس أو يركز به، واقف عند نقطة واحدة أهي هربت بليلة زفاف شقيقته مع زوجها؟!.. هل هي حقيرة لتلك

الدرجة دون أن يأخذ حذره منها،أغلق الباب بساقه و عيناه ت عينيها مثل الرصاص، جذبها من مقة ملا لتقف أمامه ثم قال : _ جوزك ده اتعرفتي عليه امتا و إزاي، انطقي… لم تفهم نبرة صوته و لا حتى نظرة الاتهام الواضحة بعينيه، ابتلعت لعابها ب قائلة : _ ووو… و أنت مالك بج…. قاطعها بكفه الذي به فمها بخفة ، لا يوجد أي وقت للعناد و ناقشة قلبه يحترق و كل ما يريده الآن الارتياح، تحسن صورتها أمامه بأي كلمة و هو سيصدقها، لمعت عينيه بالشر قائلا من بين أسنانه : _ بلاش لف و دوران كتير، الزفت اللي

تحت ده أول مرة شوفتيه كانت امتا و فين، و إياكي تكذبي سامعة إياكي… عضت على شفتيها ب خفيف، يستحيل أن تقول الحقيقة، تعبيرات وجهها درسها بشكل دقيق، ة، خائفة، تحاول الهروب، تفكر بكذبة تخرج بها من القف رغم تحذيره لها بع الكذب، صمت مريب ينتظرها و هي لا تجد إجابة إلا أن ه بها أفاقها : _ ووووعد… نطقه لاسمها بتلك النبرة و النظرة بها تحذير واضح، أزالت يده من على فمها ثم أردفت بنبرة متهدجة و أنفاس متسارعة : _ دي حاجة خاصة أنت دخلك فيها إيه، عايز تلعب و تضيع وقت في قصة حياتي و اتعرفت على

جوزي إزاي عشان بس يفضل مح عندك، قولتلك قبل كدة خليني أمشي أنا و هو من هنا من غير غدر… من منهما الذي يريد اللعب هو أم هي التي تلعب ببراعة؟!.. ابتعد عنها مبتسما نصف إبتسامة حكمت على نفسها بالإعدام و خسرت جزء كبير من قلبه، أغلق باب الغرفة بفتاح من الداخل ثم اتجه إلى رحاض ليقف مع حديثها الغاضب : _ أنت بتعمل ايه و رايح فين بالظبط… أجابها بسخرية : _ سلامة النظر، عندك ضعف فيه و الا ايه، زي ما أنت شايفة داخل حمام اوضتي عشان أستحمى قبل ما أنام… صرخت به يفقدها دائماً صوابها و يأخذها

إلى طريق مغلق : _ لا دي شكلها هبت منك على الآخر، عايز تنام في اوضة نوم واحدة مع ست متجوزة راجل تاني… وضع نشفة على عنقه من الخلف قائلا ببراءة لا تليق أبداً به أو بما يرتبه لها : _ اثبتي إنك متجوزة من راجل تاني و هاتي قسيمة جوازك و بطاقة جوزك وقتها بس هتبقي مرات راجل تاني غير كدة أنتي ملك سند الكبير يا وعد… قسيمة زواج؟!… بطاقة زوجها؟!… توقف عقلها عن التفكير للحظات أو ربما لدقائق أو ساعات، بكلمات بسيطة أدخلها بدوامة ليس لها نهاية لم تشعر بنفسها إلا و هو ي خدها بهدوء مردفا :

_ إيه روحتي فين يلا زي الشاطرة تاخدي مخدة و الغطا اللي مكفنة نفسك بيه ده و على الأرض أو الكنبة اختاري… قامت من جدتها النائمة بجوارها، تريد الذهاب إلى ذلك الغريب الذي كان يبحث معها عن عروستها، سعدت كثيرا باللعب معه أخذت تتحرك على أطراف اصابعها حتى لا يشعر بها من بنزل… دارت حول نفسها ب يا ليتها تعود إلى غرفتها و تلعب معه بالصباح، جزت على أسنانها بطفولية و فهو غير جود ببيته، أين هو و كيف تصل إليه الآن؟!.. رأت الغفير يقترب منها قائلا : _ ست الناس تؤمري بحاجة؟!… أومأت إليه بن قائلة : _ فين

اللي كان هنا الصبح أنا عايزة أشوفه؟!… بلهفة أشار لها الغفير عن مكان وجوده مردفا : _ اتفضلي يا ست الناس هو جوا هنا تعالي معايا… ذهبت خلفه بحماس لرؤيتها إليه من جديد دلفت لتجده جالس على الأرض مغلق العينين، عقدت حاجبها بتعجب مردفة و هي تقترب من محل جلوسه لتجلس بجواره : _ أنت نمت من قبل ما ندور على العروسة قوم بقى عشان أقولك أنا لقيتها فين… فتح عينيه مبتسما تلك الفتاة لغز عجيب إلا أنه مستمتع بالعودة إلى سنوات من الطفولة معها، طفل صغير يبحث عن لعبته و هذه أكبر مشاكله يا الله لا يوجد أجمل من

ذلك، اعتدل بجلسته حتى يكون مقابلا لها ثم قال بحماس : _ لقيتي العروسة يا أستاذة همت… حدقت به قائلة : _ إيه أستاذة دي بتتريق عليا عشان أنا مش بحب ذاكرة… حرك رأسه بسرعة نافيا لا يريد اغضابها، فقط يود قضاء أكبر وقت ممكن معها، أجابها : _ لأ مش بتريق عليكي قوليلي الأول لقيتي العروسة فين و بعدين ابقي قوليلي مش عايزة تذاكري ليه ماشي… أومأت إليه و بدأت في الحديث معه بعفوية، تتعامل كأنها تعرفه من سنوات رغم ها من الجميع حتى أقرب الأقربين، تخشى التعامل مع أي شخص بنزل بخلاف سندها و جدتها و هذا الغفير

الذي كان يتحدث معها فهو بداخل منزلهم من سنوات… ضحكت بمرح متحدثة : _ العروسة مكنتش ضايعة أنا بس نسيت إن أبيه سند أخدها يعالج عينيها و دلوقتي جابها من عند الدكتور… رد عليها باهتمام شديد : _ طيب و ذاكرة اللي عليكي بقى يا شاطرة مش بتذاكري ليه؟!.. مدت شفتيها إلى الأمام بن : _ الكلام صعب عليا أنا مش بحب الحاجات دي بس أبيه سند مصمم و كمان يسات كلهم وحشين و مش بيحبوا همت أبداً أبداً… من ذلك الأحمق الذي لا يحبها و هي قابلة للأكل بمظهرها و بساطتها تلك، نهر نفسه بشدة أهو ينظر إلى فتاة

مريضة ببراءة طفلة لا تعي أي شيء عن أفكاره القذرة، انتبه إلى حركة كفها أمام وجهه ب : _ روحت فين مش بترد ليه، بتنام و أنت قاعد و الا ايه؟!… ابتسم إليها ثم قال بلا وعي : _ ايه رأيك لو أذاكر ليكي أنا بدل درسين.. _ بجد طبعاً افقة… __________ في الثانية بعد منتصف الليل… جسدها يطلب النجدة من شدة الألم الذي يأكلها، الأرض كسرت عظمها اعتدلت بجلستها، شهقت من الاعتدال فجأة، أخذت تلعنه من بين أسنانها و تلعن اليوم الأسود الذي رأته به، وضعت كفها على رقبتها و ظهرها هامسة بغل : _ الله ياخدك يا بعيد

مش عارفة أتحرك… أقوم إزاي أنا بس.. قامت مثل شخص قائم من حادث سير تنظر لل الذي ينام عليه الآخر بسلام، لم تشعر بنفسها إلا و هي تأخذ الوسادة من على الأرض و تلقى بها على وجهه ب قائلة : _ الرجولة بقى نايم مرتاح كأنها اوضتك و سيبني كدة على الأرض، و الدين كمان مخد معايا في نفس الأوضة يا واطي… _ خلصتي قلة أدب و الا لسة؟!… اتسعت عيناه من استيقاظه و سماعه لها مع إن صوتها منخفض، أخذ الوسادة من على وجهه ثم ألقاها بكل سهولة على هدفه حدد لتستقر على وجهها.. صرخت ب قوي قائلة :

_ ايه يا جدع أنت فاكر نفسك بتهزر مع غفير من بتوعك، وشي ني… أجابها بسخرية و هو مازال متسطح : _ مهو أنا مش عايزها بس تك عايزها تكسر رقبتك بس أوعي ي هجبسك… عند الدكتور فتحي في الزريبة تحت… لماذا لم تنقض عليه و تنزل بكفها الرقيق على وجهه لتريح قلبها؟!.. بالحقيقة لا تعلم… لا هي تعلم خائفة من جبروت هذا الرجل، رفعت رأسها بشخ مردفة التشهد قبل أن تجيبه : _ و أنت بقى يا سند بيه فاكر إن أي دكتور ينفع معاك ينفع معايا؟!.. هبت بعدها عاصفة لتغلق عينيها بقوة منتظرة الة من أي مكان بلا

سابق إنذار، طال انتظارها و لم تشعر بشيء، فقط تسمع تكسير أشياء من حولها، فتحت عين ترى بها ما يحدث و الأخرى مغلقة بأمان، لتجده كسر الطاولة الضوعة بجانب ال، عادت إلى إغلاق الاثنتين مرة أخرى… حاول بقدر ستطاع السيطرة على رد فعله، رغم أنه مستمتعا بها إلا أنها تخطت جميع الحدود، الطاولة ة واحدة ليريح أعصابه شدودة قليلا، بالنهاية لم يتحمل يريد التهام تلك الفتاة ليتخلص منها… قام من على ال بخطوات سريعة قبل أن يجذب الغطاء الضوع بأحضانها إليه لتأتي مع الغطاء بشكل لا إرادي، ابتسم رغما عنه مع مظهرها الطفولي الرائع قائلا بهدوء : _ اتعلمي لما

تكوني مش اد الكلمة إياكي تخليها تخرج من بين ك لأنها هتكون خلاص اتحسبت عليكي و لازم تتحملي رد الفعل… افتحي عينيك… هزت رأسها برفض ليهمس لها ذكوري واضح من اللهجة و التلاعب بالكلمات : _ شكلك كدة بيقول حاجات مش كويسة، أنتي صاحية في نص الليل و عملتي كل ده ليه يا وعد، مش أنا قولتلك قبل كدة يا روحي ماليش في الحرام… نجح بمهارة بإثارة ها، فتحت عينيها قائلة بنبرة غاضبة : _ أنت تقصد ايه؟ إحترم نفسك، أنا صحيت من ضهري و جسمي مش أكتر و لما لقيتك نايم مرتاح قولت اديك بحاجة على اغك عشان أقلق

منامك زيي، أوعى اغك تروح لتفكيرك القذر زيك ده… ضم شفتيها على بعضهما بكفه قائلا : _ أنتي عارفة لو تبقى خرسة يا بت هتعيشي حياتك بسلام رهيب.. يلا غوري اتخمدي مش عايز أسمع عليكي نفس تاني… عدي ليلتك اللي شبه الكفن اللي لافة نفسك بيه ده… _ و لو قولت مش هتنام معايا في اوضة واحدة لو مش مني أو من الراجل الغلبان اللي مستقوي عليه و حابسه تحت ده… و محلل لنفسك تنام مع مراته في اوضة واحدة، خاف من ربنا و الا مش منه تبقى مصيبة…. أصابته بمكان بكل براعة، ضغط على كفه بقوة عجز عن إصدار

أي ردة فعل، أخذ ينظر إليها لبضع ثواني لترد إليه النظرة بأخرى متحدية، تغيرت مع وجهه بشكل كامل و ارتفعت دقات قلبه ب، ابتعد عنها سريعا متجها لباب الغرفة قبل أن يردف بقوة : _ خدي بالك هزلة دي مش هتفضل كتير، أنا صابر بمزاجي يا دكتورة و الغلبان اللي تحت ده لسة حسابك عليه مجاش و لو طلع اللي في بالي صح هخرج بروحك، اتخمدي… بعد مرور ساعة أخرى… ارتدت ملابس الخروج خاصتها تاركة كل ما يخصها هنا حتى ملا لا تريدها ، فقط ستأخذ محمد و تعود إلى الإسكندرية من جديد.. نزلت إلى الحديقة لتجد الغفير يجلس بمكانه

مثل العادة، أخفت نفسها خلف الجدران منتظرة معجزة من السماء تجعله يقوم من هنا، مرت ساعة أخرى و بدأ أذان الفجر ينتشر بالكفر، أخذت نفس مرتاح مع قيام الغفير للصلاة… ذهبت سريعا لتلك الغرفة التي رأت سند يعذب بها أحد الرجال من قبل لتجد بابها شبه مفتوح تعجب بالبداية إلا أنه لا يوجد أي وقت للتفكير، دلفت لتجد محمد نايم براحة شديد عضت على شفتيها ب و هي ته بصدره هامسة من بين أسنانها : _ قوم يا كوس، ليك قلب تنام و أنت مخطوف كأنك نايم في بيت أبوك… استيقظ الآخر ب من حركتها تلك وجدها أمامه ليقول بع

فهم : _ وعد أنتي بتعملي ايه هنا، لو الكبير شافك هيطلع بروحي و روحك.. ته من جديد قائلة : _ الله يكسفك يا شيخ فين رجولتك و أنت منه كدة، بقى ده كلامك ليا زمان أنا سندك و ضهرك و محدش هيقدر يقرب منك… _ هو ده وقت حساب يا وعد أنا متنيل على عيني مربوط هعملك إيه ده أنا مش قادر أدافع عن نفسي أنتي قولتي إنه مفتري بس مقولتيش إنه لما بيجوع بيأكل فخد بني آ…. أغلقت عينيها لعدة ثواني فهذا الرجل لا يوجد به أي فائدة ثم فتحتها مرة أخرى مردفة بنفاذ صبر : _ طيب

يلا يا سبعي نهرب قبل ما الغفير و سي سند ما ييجوا من صلاة الفجر، خليني أنقذك و أنقذ نفسي… أجابها : _ نمشي ليه بس يا وعد أنا لقيت شغل كويس هنا هدي همت دروس… صرخت فجأة بغل : _ محمد أنا مش بهزر سند ممكن يك قوم بقى…. _ جوزك بنفسه مش عايز يمشي يا دكتورة.. القعدة هنا جات على مزاجه…. التفاعل ورأيكم مهم جداً عشان نكمل. الفصل السابع…. تجمدت ساقها بالأرض ارتعبت من رنين صوته الذي يتردد بداخل اذنيها، رمقت محمد بنظرة حارقة أهو فقد عقله أم ماذا ليريد البقاء هنا؟!… بكل خطوة تحاول بها الإبتعاد عن

هذا الحب الأحمق تعود إلى نقطة الصفر من جديد، شعرت بأنفاسه التي يأخذها براحة شديدة، كل هذه الأشياء مؤشرات صريحة أنها أصبحت مكشوفة أمامه، ابتلعت لعابها قبل أن تتجاهله قائلة : _ يعني ايه مش عايز تمشي يا محمد؟!.. ابتلع محمد الآخر لعابه غير قادر على نطق كلمة واحدة فهو تحت تهديد السلاح، رسم على وجهه إبتسامة ة مردفا : _ نمشي ليه يا وعد سند بيه جاب ليا شغل معاكي و هنعيش هنا بعد الجواز إحنا لينا مين في إسكندرية عشان نرجع ليها… وضعت كفها على رأسها تكاد تنفجر، ما يحدث الآن فوق طاقتها ها هو سند يفرض سيطرته

على أي شخص يخطو باب حياته، عضت على شفتيها ثم قالت بع فهم : _ أنت مستوعب بتقول إيه، سند بيه ده حابسك هنا من إمبارح و الله أعلم عايز يعمل فيا و فيك إيه إزاي فجأة بقيت عايز تعيش هنا…. رد عليها بهدوء : _ أنا مش مح هو بيحب أخته جداً و كان فاكر إني سببت ليها أي أذى و أي راجل في مكانه هيدافع عن أهل بيته… قاطعته ب يشوب به الرجاء : _ و أنت مش بتدافع عن أهل بيتك زيه ليه بقولك أنا ة و عايزة أمشي… هذه رة أجابها الواقف خلفها يسمع فقط دون

قول كلمة، أخرج يده من جيب البنطلون متقا منها بخطوات ثابتة جاذبا إياها من الأرض : _ مش لما تبقي من أهل بيته الأول، تقدري تقوليلي فين قسيمة جوازك منه بلاش دي فين بطاقة البيه و بيشتغل إيه و فين يا؟!… عجز لسانها عن الإجابة هو ليس زوجها و لا تعلم له إسم من حال الأصل، صمت محمد هو الآخر ينتظر منها أي إجابة يتمنى لو يرتاح و يعلم من هو، وعد صديقة عمره أو ليكن صادقا الشخص الوحيد الذي يعرفه قبل فقدانه للذاكرة… نظر لسند و كأنه يقول حديثك حقيقي هي تعلم من أنا…. رأسه عادت به للساعات اضية

التي تحدث به مع سند فلاش بااااك قال بهدوء : _ ازيك يا حمد… رفع محمد رأسه إليه بقوة يشعر و كأن هذا الإسم مألوف عليه، أشياء مختلطة بدأت تتحرك بداخله هل هذا الاسم بفعل إسمه؟!… من هذا محمد؟!.. حاول القيام من مكانه بلهفة مردفا : _ حمد مين أنت تعرف حد بالإسم ده؟!.. من الواضح أنه نفسه لا يعلم من هو و الإجابة الوحيدة بيد وعد التي كان عندها منذ قليلا و رفضت قول أي كلمة، تق من الآخر و فك قيود جسده قائلا : _ هو أنت مش عارف أنت مين؟!.. هو طفل صغير ضائع بلا هوية، حرك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى