الخاتمة
الجزء 2) فى الصباح بدأ الجميع بالإستعداد لحفل خطبة نادر ورحمه فى قصر الأسيوطى .. دلف غيث الى مضيفة جده وقبل يده باحترام ثم جلس بجواره كعادته يعلمه بأخبار المزرعة فهو ساعده الأيمن وتلميذه النجيب .. اخذ يتلفت حوله فابتسم الحاج بلال بإدراك واقترب هامساً : مش إهنه بتساعد العروسة فى جصر الاسيوطى
غيث بتلعثم : هى م مين ؟
ببلال بنظرة ماكره : الى واخدة عجلك يا باشمهندس
غيث بحرج : احم مفيش حاجة من دى يا جدى
بلال بلا مبالاه : زين لأن ولد حامد العزايزى طلبها منى وكنت هجول لأخوها عشية
هب غيث بغضب :
وهو شافها فين ده ويخطبها بتاع ايه دى لسه صغيرة
بلال ضاحكاً : وعرفت منين انا اجصد مين يا غيث !
غيث متلعثماً : ها همم ااااا
بلال : عتبرطم كيف العيل الزغير اياك .. ثم اضاف بتساؤل : عاوزها !
غيث بحرج : صغيرة يا عمدة
بلال : بلا كتر حديت ماسخ عاوزها ولا أكلم اخوها على إبن العزايزى
غيث مسرعاً : لا عاوزها عاوزها
بلال ضارباً عصاه فى الأرض بمكر : سيبها على جدك …..
————————————————
فى المساء فى قصر الأسيوطى
أخذت تركض خلف حيدر الذى جن ولا شك
ليلى لاهثة : يبقي أقف قطعت نفسي الله يقطعك انت والى جابك
أتاها صوته هاتفاً من خلفها بخشونة : مالك بالى جابه يا مره
اغمضت ليلى عينيها محاولة السيطرة على انفعالها من تلك الكلمه المقيتة والتفت له هاتفة من بين اسنانها : إنت مش تبطل الكلمة دى ب….. وابتلعت باقى كلمتها عندما رأته وهمست لنفسها : يالهوتى يانا يخربيتك يا شيخ وبيت حلاوتك مز مز شبه الواد بتاع التمسيلية التركى ولا البدلة وكوم العضلات الى كاتم على القماش الغلبان ..
حمزة مقاطعاً تفحصها : فى ايه يا حورمة بتبحلجى فيا إكده ليه
ليلى ببلاهه : ها
حمزة بابتسامة جانبية : والله مجنونه رسمى
ليلى صارخة : لا ارجوك متضحكش ثم همست لنفسها : هموت فى ايدك هو فى كده بموت فى امك
إقترب منها حمزة بخطورة ونظر لوجهها بتفحص : إيه الهباب الى فى وشك دى وكيف واجفة إكده والرجالة على وصول
ليلى بلا مبالاه : وايه يعنى هياكلونى
حمزة من بين أسنانه : ده آنى الى هاكلك واخلص من جنانك دى ..
ثم قبض على معصمها ساحباً لها خلفه حتى وصل عند شجرة بعيده عن الأعين واخرج من جيب بدلته منديلاً وناوله لها هاتفاً : إمسي المولد الى عاملاه فى سحنتك دى
ليلى متخصرة بعند : مش ماسحة
حمزة بانفعال : إمسحى أحسنلك
ليلى بغضب : لأ
حمزة : إكده
ليلى مقلدة له : أيوة إكده ونص وتلات اربع انت مالك بيا
قبض على معصمها مقرباً لها منه وبدأ فى مسح زينه وجهها محاولاً التصدى لاتها العشوائيه بين يديه ..
انهى عمله ونظر بتفحص لعيناها الدامعتان فشعر بنغزة فى قلبة سته تلك الليلى ولا شك
حمزة بانزعاج : بتبكى ليه دلوك
ليلى نافضة يده : ملكش دعوة بيا إوعا وسع وانت سادد عنى مية ونور كده
حمزة محذراُ : يا ولية لمى لسانك بدال ما اجطعهولك واريح الخلج وارتاح
ليلى بعند : ليه هو انت فاكره لسان العصفور ال تقطعهولى آل حكم
حمزة ممسكاً كتفيها بانفعال : سدى بوزك
ليلى : لأ
حمزة : إتجى شرى
ليلى مخرجه له لسانها بطفولية محببة : لأ
حمزة : إكده
ليلى :
هو إكده
وقبل ان تعى ما يحدث دفعها حتى إرتطم ظهرها بالشجرة خلفها فتأوهت هاتفة : إنت إتج…. إلتقم شفتاها فى قبلة طال شوقه لها مبتلعاً إعتراضها . لم يكن ينوى تقبيلها رغم رغبته الشديدة فى ذلك ولكن بعنادها وراسها الصلب لم تترك له خياراً آخر ليسكتها به . إبتعد عنها لاهثا فدفعته عنها راكضة .. إصطدمت بالحاج بلال فتنحنحت معتذرة قبل ان تلاحظ من بصحبته .. إحتضنت اباها بسعادة فقد اشتاقت له حقاً ثم تركته وتوجهت لاحضان أمها التى تلقفتها هاتفة :
كده يا بت بطنى متساليش عنا وكمان مرجعتيش لجوزك عاجبك الى حصل ده ينفع كده تقعدى بعد ما عدتك خلصت الناس تقول علينا ايه
ليلى مبتعدة عن احضان امها : انا قاعدة ضيفة معززة مكرمة فى بيت جدى بلال ثم هتفت بتساؤل : بس بس انتوا جيتوا ازاى !!
بلال : آنى الى بعتلهم يا بتى سمعتك عندى بالدنيا ولو عليا تنورى جصرى فى اى وجت بس دلوك محمد إهنه وعدتك خولصت والى مجبلهوش على بناتى مجبلهوش عليكى يا بتى
ليلى بشرود : يعنى إيه