عصفوره في عرينه

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات

6
اخذ يقرأ و يقرأ كأنه يطبع خطها الصغير المهزوز بذهنه و يحفظ رسالتها اللطيفة و تارة اخري يبتسم ع صغيرته التي دائما تخفق ف الاملاء خاصتاً حرف ( ص)
التقط هاتفه بمرح ليضغط بعض الازرار و يضعه ع اذنه : و منمتيش ليه بقي مش اتفقنا اننا صغيرين و لازم جسمنا يعوض التعب علشان نكبر انا زعلان منك
1
تستمر القصة أدناه

لم تجيب بل سمع صوت شهقاتها و بكاؤها فارتعب عليها : بوسي بنوتي بس متعيطيش علشان خاطري
2
توقفت شهقاتها لتردف ببنبرة مهتزة : ععع عمو
تنهد بهيام لصوتها العذب : يا روح عمو
1
تحدثت بصوت قلق: ااانت انت مش زعلان علشان انا السبب انك تتخانق مع ابلة مرام
رد بسرعة و تلقائية : ابدا مش زعلان بالعكس انا كنت بفكر. ف كدة من بدري …مرام مش مناسبة ليا كدة احسن قبل ما ادبسها معايا و نتجوز
ابتسمت لانه ليس حزين لتردف بهمس :

اصل انا لما شفتك امبارح سيبتني و مشيت افتكرت اني …
قاطعها بهمس مماثل : اوعي تقولي كدة انا ببقي مبسوط و انا معاكي بيبقي احلي وقت ف حياتي بقضيه و احنا سوا ….استدرك نفسه بسرعة ليقول ….احم انتي زي بنتي و اختي الصغيرة يا بسبوسة ….ههههه و بردو حرف الصاد فيه مشكلة
ضحكت بقوة : اعمل ايه بس غصب عني هحاول اصلحه .
اسر بمرح : طيب ياستي قومي بقا البسي و انزلي المدرسة عشان متتأخريش
ابتسمت لتردف : حاضر ..سلام
ابتسم بهدوء:

سلام
……………………………………………
……….صباح الخير ازيك يا دادة امنه عاملة ايه ….قالتها روح و هي تحمل صغيرها بين ذراعيها ع باب قصر اكرم
امنة ببشاشة : اتفضلي يا ست الكل صباح الهنا
ابتسمت لتدلف الي غرفة السفرة فوجدت اكرم يتناول فطوره فقالت: صباح الخير يا اكرم …بقولك ايه اقدر اخلي فريد عندك لغاية ما ارجع من الغردقة عندي مؤتمر لازم احضره بنفسي
1
اكرم بابتسامة : طبعا ممكن بس ايه اللي يوديكي ممكن تبعتي اي مراسل يجمع الخبر
قالت بجدية : لا لا انا عاوزة اشوف كل حاجة بنفسي
ناظرها بهدوء:

خلاص ياستي سيبيه عندي و دادة امنة موجودة
نهضت بالصغير الذي تململ ف نومته ببراءة : شكرا يا كرومي يلا هروح اوديه اوضة رغد فوق و امشي
هز رأسه بالايجاب: تمام..بس اقعدي افطري الاول
ابتسمت له : معلش بقا سبقتك
……….بعد ساعة من ذهاب روح شعر اكرم بشئ يداعب ركبتيه و هو يعمل بمكتبه ف القصر فنظر وجد فريد قد استفاق من نومته ذلك الصغير ذو الوجنتين الحمراء دائما و عينين كأمه خضراء ممزوجة بالبني و شعر فحمي ناعم
5
ابتسم له ملتقطه ع قدميه :

اممم ايه اللي صحاك بدري كدة
تذمر بطفولة : حسيت اني جعان …و انت كمان صاحي بدري و ماما فين
قهقه بقوة ع لطف الصغير : كل دي اسئلة …طيب يا فيرو ماما ف الشغل و انا عندي شغل كمان ربع ساعة انت هتقعد مع دادة امنه لغاية ما اجي
تستمر القصة أدناه

برم شفتيه بتفكير : اممم ماشي هقعد …ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده …بس متتأخرش
1
ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة : تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة
…..نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن خالته ينتظره ف بهو القصر فيتصنم محله
نظر عاصم للصغير الجميل : صباح الخير يا اكرم
اكرم بتوتر : صص صباح النور …خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح
عاصم بلامبالاة:

عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان
2
اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير يضرب قدم عاصم فابتلع ريقه بخوف
ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته : اسمك ايه
وضع اصبعه ف فمه : اسمي فريد و انت
اكرم بحزم : فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة
تذمر الطفل بشدة لقهقه عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة :

سيبه يا اكرم دمه خفيف …روح انت شغلك و انا هقعد معاه نلعب شوية …ثم وجه بصره للصغير الحالم ببعض المرح …ايه رأيك يا فريد
قفز لاعلي فرحا : موااااافق طبعا موافق
اذدرد اكرم ريقه بصعوبة : طيب اسيبكم انا
ابتسم ببراءة : ماشي يا بابي
………………………………………….

فتح باب مكتبه بالجريدة بعد مرور نصف ساعة ف الطريق كان يتنفس بقلق و تفكير ف القادم فاذا علمت روح انه ترك صغيرها مع عاصم ستأكله حيا …لفت نظره نور التي توليه ظهرها و لم تشعر حتي بوجوده فاغلق الباب متجها لها بهدوء ليجدها تمسك صورته تتأملها فضيق عينيه بدهشة
لف ذراعيه حول خصرها دافنا وجهه بشعرها المنساب فانتفض هي بذعر و سقطت الصورة ع المكتب من يدها فقال بتخدر : عاوزة ايه مني …عاجبك هممم
اذدادت وتيرة تنفسها و صدرها يعلو و يهبط و قلبها المسكين يهتف بتوتر:

ممم ممكن اخرج يا استاذ اكرم
قال بهيام و نبرة هامسة: تؤ لا مش ممكن
شعرت بالخزي لفعلتها فزوجته جميلة و طيبة لا تستحق الغدر بها لابد من طرد اي شعور تجاهه فهي ليست بخائنة : ابعددد عنييي و سيبني ….قالتها و هي تدفعه بعيدا عنها
تحولت عيناه لجمرتين و بركان غاضب انفجر بعروقه و هو يتذكر ذاك الاسر الذي يقبض ع خصرها فاتجه للباب و اغلقه بالمفتاح فارتعدت هي بشدة من فعلته لتهتف: انت عااااوز ايه سيبني اخرج هصرخ والله
تحدث بنبرة وحشية اخافتها :

حلال عليه هو صح ما تنطقي يا نضيفة يا بريئة
هزت رآسها بالنفي غير مصدقة : انت بتقول اييييه
قبض ع ذراعها النحيف فتآوهت بالم ليخبرها بقسوة طعنتها : انتي فكرااااني عبيط و لا اهبل انا شفتك بعيوني و انتي ف حضنه و طالعين شقته
اخذت نسبة الادرينالين تتزاحم بدمها لتقول : هو مين ده
ضحك بسخرية :

ليه يا قطة هم كام واحد …اجابها و هو يصرخ بغضب …آاااااااسر
كادت تتحدث لكنه لم يعطيها الفرصة و هو يدفعها ع الاريكة الجلدية و هي تصرخ بشدة من الخوف فيكمم فمها الصغير بكفه الضخم يحاول النيل منها من شدة غضبه و غيرته الحادة كلما تذكر …دفن راسه بعنقها ليجد بلحظة توقفت مقاومتها و استرخت ذراعيها ع الجانبين باستسلام ظاهر و ما زاده خوفا عليها هو توقف وتيرة انفاسها الضعيفة فارتعش فكه و هو لازال ع وضعه بعنقها يخشي ان يرفع بصره فيصدم
1
ناداها برعشة ف نبرته :

ننن نن نو ننور نور …تنهد بذعر …نور انا مش هعملك حاجة نور قومي ارجوكي متسيبنيش بطلي تمثيل بقا …ننن نور انا اسف اسف اسف والله اسف بس متعمليش كدة لاااااا ارجوكي ….والله كنت بخوفك بس نووور نووووووور
……………………………………….
……اخذ الصغير يقهقه بقوة و ضحكاته تعبأ القصر سعيدا بالمرح و اللعب مع عاصم يشعر باحتواء غريب من نوعه تجاه ذلك الرجل
1
فريد و هو يضحك بسبب دغدغة عاصم : بب ههههههه بس هههههه خلاااااص يا بابي هههههه
توقف عاصم عن فعلته و تنبهت حواسه للكلمة التي تمني سماعها دائما : بابي !!!!

توقف الصغير عن الضحك معتدلا ينظر لاعين عاصم :

انا اسف مش هقولك كدة تاني بس حتي بابي اكرم مش بيلعب معايا عشان مش فاضي و بنزوره كل فين و فين …نكس الصغير رأسه لاسفل بحزن و شعره اللطيف يحاكي حركته و…انا اسف بس انا معنديش بابي زي اصحابي
احتضنه عاصم بقوة يمسد ع شعره و يشعر بشهقات الطفل بجوف احضانه حرمان يشعره الصغير ….حرمان يستنزف طفولته دون اي شفقة لعمره الوردي ….اخذ يفكر كيف ان روح و اكرم متزوجين و كلا منهم بمنزل واذا لم يكن الصغير ابن اكرم فمن هو اب الطفل …تنهد بدهشة لا من المستحيل ان يكون طفله كيف ذلك و هو كان …لا لا

مستحيل …..شدد ع احتضان الصغير المتشبث به بقوة و تناول احد السكاكين الحادة التابعة لطبق الفاكهة ليفصل خصله نافرة من شعر الطفل و يلفها بمحرمة ورقيه بقبضته
2
عاصم بحنان : انت تقولي زي مانت عاوز قولي يا بابا قولي يا عاصم اللي يريحك اتفقنا
حرك فريد رأسه بالايجاب داخل احضان عاصم فابتسم له و مسد ع شعره الذي يشبهه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف الفصل الثالث عشر

….يقف امام باب شقتها باحدي المناطق الراقية و هو يحمل الطفل النائم بين ذراعيه فحينما علم بعودتها من المؤتمر الصحفي ذاك اليوم قرر ان يأخذ فريد لوالدته بعد مناوشة دامت ساعة بينه و بين اكرم يواجهه بالحقائق التي علمها من الصغير لذا خضع صديقه لطلبه …فتحت الباب لتواجهه بصدمة بعيون جاحظة و فم منفرج بدهشة ثم حركت بصرها لاسفل قليلا فوجدت صغيرها بين احضانه + عاصم بتهكم لاويا فمه : ايه هتسيبني عالباب كتير افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلاً : انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية

اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و تغلق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي بصرها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلاً: عملتي فيا كدة ليه …رمشت عدة مرات بتوتر لترفع مقلتيها له و لم تجيب فصرخ بها ….عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها الخامد لتنهض تواجهه بكل قسوة : انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا دميري فاااهم …اشارت اثناء حديثها بسبابتها …انا من يوم ما خرجت من القصر و انت انتهيت من ذاكرتي

عاصم بعنف صارخاً : وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن خالتي و صاحبي …هدأ ليردف بغرور اعتاده قديماً …ايه عاوزاني اغيير يا رووح اولت له ظهرها ضاحكة بهيستريا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه المتعجب: اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي افتراض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم ضربها باقصي ما لديها لما اصابته به فجرحه بمقتل : اومال الواد ده من مين يا محترمة لو انتي متجوزتيش اكرم

حبست دمعة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة: شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا…قالت الاخيرة بمكر التقطه هو ازدرد لعابه مردفا : انتي اتجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض انتي مستحيل تجبيلي عيال روح بدهاء : ليه مستحيل يا عاصم نظر لها مضطربا ليردف: انتي ناسية دكتور رمزي و اللي قاله ضحكت بشدة لتخبره : صح الظاهر ان السن بيأثر ع الواحد ههههه طيب بما انك متأكد انه مش منك عاوز ايه دلوقتي

قرر ان يهدئ وتيرة الموقف الناري فاقترب منها بكل هدوء هامسا : مبقتش قادر يا روح تعبااان اوي اوووي محتاجك ف حياتي ارجعيلي …عمق عينيه بعدستيها ….ارجعيلي و انا هعوضك كل اللي فات والله العظيم هشيلك ف عيني زي ما قلبي ده شايلك …مد كفه ليلتقط اناملها الصغيرة يضعها ع قلبه فقوست فمها لاسفل بحزن ممزوج بحب …ارجعيلي و انا هكون الاب لابنك هخلي بالي منه تستمر القصة أدناه

دفعته بكل قوة لديها حينما تذكرت اهانته لها لتفتح باب المنزل : برررة اخرج برررة جيت تقولي هخلي بالي من ابنك طيب كنت خليت بالك من امه زمان فاااااااكر ولا لا يا عااااااصم بررررة برةةة كاد يضع كفيه ع كتفيها لكنها تراجعت للخلف فزاد حزنه اكثر و خرج تاركا المكان لتغلق هي الباب و تسقط ارضا تشهق بعنف و تزيل دماء قلبها النازف من عينيها ………………………………………

….جالسا ف غرفته المظلمة لا يود للاضاءة ان تفسد ميزاجيته اكثر و هو يتذكر ما يعكر صفوه منذ يومان و كيف كان احمق نذل و ضحي بسنوات و اعوام بعيدا عن عشقه بسبب اوهام نسجها خياله المريض ……..فلاااش بااااك……. اكرم بذعر خرج بها من غرفه مكتبه يحملها بين ذراعيه يكاد يبكي لولا وجود الموظفين حوله يهمس بأذنها الصغيرة : نووور حبيبتي فوقي ارجوكي انا غبي بس متسيبنيش اوقف خطواته وجود اسر : لو سمحت يا استاذ اكرم اديني اختي انا هشيلها ميصحش كدة حضرتك

جحظت عيناه بصدمة تآكلته و آكلت ما تبقي من خلايا عقله و قلبه الملتاع : اخت اخخخ اختك !!! تلقفها بين ذراعيه مردفا و نبرة صوته قلقة ع صغيرته : ايوة اختي ف الرضاعة …قالها و ذهب بسرعة ليظل اكرم متجمدا محله اكثر من دقيقة لا يصدق انه اهانها و اتهمها بشرفها لا يستطيع قلبه مسامحة عقله الابلي الاحمق الذي اودي بحبيبته بجرف التيار لقد خسرها فقدها للابد 2 …..باااااك … ازاح كل ما تواجد امام المرآة ليصرخ و دمه يتساقط قطرات ع الارض : هتكوووووني لياااا يا نووور مهما حصل هتبقي مرااااتي غصب عنك حتي

………………………………………………………….. ….دلف لغرفة النوم بعد ان تأكد من نوم صغيره المراوغ كوالدته ثم اقترب بخطوات ماكرة من محل زوجته ع الفراش بعد ان اخترقت رائحتها الانثوية خلايا رئتيه افترش بجسده بجانبها يمسد ع ذراعها العاري فارس بهمس محب : حبيبتي انتي نمتي اجابت بارهاق : اممممم لوي فمه بغيظ فلولا ذاك الطفل المشاكس لكان لحق حبيبته قبل ذوبانها باحلامها الوردية لكنه خطرت في باله فكرة خبيثه فاستلقي ع ظهره بجانبها قائلا بهمس : نامي يا رغدي نامي هههه يا حبيبتي اللي بتنام عندنا بتتخان

3 فتحت عيونها ع زاوية 360 درجة تستمع حديثه و صوت رسائل برامج التواصل الاجتماعي لتهب تعتليه و تقبض ع عنقه باناملها : والله تتخااااان ها طيب طيب انا هخليك تخوووون كويس ….التقطت ذراعه تضعه بين اسنانها الحادة ليصرخ هو بقوة قالبا الوضع بذكاء حاول كبح غضبها مكتفا ذراعيها : اهمدي بقي يخربيتك فرهدتيني …اخون ايه يا هبلة اذا كنت مش عارف ابص او حتي اكلم واحدة غيرك انا بحبك يا متخلفة رغد بغضب طفولي : طب سيبني طيب عشان انت اللي حمار انا بعشقك يا غبي بس كنت بهزر معاك شوية

تستمر القصة أدناه ضحك بقوة ليردف ،: ايه الحب المهزأ ده اللي كله شتايم و لسانك ده عاوز قصه ابتسمت ببلاهة فاقترب منها يغدقها عشقه لها ……………………………………….. …..يقف امام المصعد و بجانبه حقيبة سفر متوسطة الحجم ينتظر قدومه لكن قطع ذلك خروج الصغيرة من منزلها لتدق ع منزله تود الحديث معه بأمر هام فابتسمت له و اقتربت منه بسرعة و عبست ملامحها بحزن حينما لفت نظرها تلك الحقيبة بوسي بخيبة : انت هتسيبنا و رايح فين

ضحك بقوة ع سذاجتها ليقول: اسيبكم ازاي بس انا بس مسافر عندي شغل يومين تلاتة و راجع تاني باذن الله ابتسمت بقلق لتردف : طيب هما بس يومين تلاتة مش هتتأخر مش كدة؟ عمق مقلتيه بسحر فحميتيها : ايووة بجد بس يومين خجلت لنظراته و ابتعدت قليلا لتذهب : انا هنزل ع السلم شكل الاسانسير هيتأخر اومأ لها بالايجاب فمن الاصح الا تصعد معه بنفس المكان الآن و بذلك التوقيت ………………………………………….

…..اسبوع مر كالهواء منذ اخر مقابلة لها مع زوجها السابق نعم لقد تأثرت كثيرا بتلك المواجهة ع الرغم انها كانت تتوقعها لكنها ليست بالمرأة الحديدية كما يراها الجميع الان قررت تستفيق من افكارها في ذلك العاصم و تنغمس بأوراق عملها فذاك هو الاهم ليقطع. ايضا عملها دلوف المساعدة الخاصة بها رفيف بعد ان دقت الباب فسمحت لها بالدخول رفيف بجدية : استاذ جسار الشافعي عاوز يقابل حضرتك رفعت بصرها للمساعدة بتساؤل : جسار الشافعي المخرج

ردت بأماءة صغيرة : ايوة يا فندم روح تاركة اوراق عملها ثم تنهدت بهدوء: طيب خليه يتفضل …خرجت رفيف لتخبر ذلك الرجل الوسيم ذو السابع و العشرون عام ان السيدة روح بانتظاره ( جسار الشافعي …مخرج و مؤلف مشهور رغم صغر سنه لكن عمل والده السابق كممثل ساعده للوصول مبكرا بالاضافة لذكاؤه و شغفه الجدي بالعمل يتميز بوسامته الشديدة فبشرته سمراء و عينيه الفحميه الواسعة تحاكي لون شعره الغزير الناعم و لحيته الجذابة و ما يلائم جسده الرياضي )

دخل الي غرفة المكتب ليقابل انثي كهلة يكن لها الوقار بسبب قلمها الحاد لكن حينما رفع بصره انبهر بذلك الصبا و الجمال الطبيعي فلوهلة تخيل انه بجزر المالديف من شدة جاذبيتها فمد كفه فبادلته السلام : جسار الشافعي مخرج و مؤلف ابتسمت له مشيرة ان يجلس : اتشرفت بحضرتك اتفضل اقعد حمحم قليلا ليستعب انه سيتعامل مع تلك الجميلة : الحقيقة كنت متوقع من طريقة كتاباتك انك كبيرة ف السن لكن احم ..احم اندهشت ابتسمت بخجل لثناؤه عليها فاحمرت وجنتيها و كأن هذا ما ينقصه ايضا فابتلع ريقه بينما اردفت : ميرسي لذوقك

جسار بجدية حاول سرقتها من اعماقه : الحقيقة اخر كتاب ليكي عجبني جدا فقولت ليه منجسدهوش كمسلسل تليفزيوني تستمر القصة أدناه قلبت شفتيها بحيرة لتخبره : بصراحة حضرتك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده …عامتاً هفكر ف الموضوع و ابلغك نهض بلباقة ليخرج احد الكروت الخاصة به : تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني نهضت تحدثه برقي : ميصحش لازم تشرب حاجة ابتسم بجاذبية ليردف : خليها مرة تانية لما نتفق

زي ما تحب …قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي جرحت رئتيه من شدتها …………………………………………… ….فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها المكتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها برعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ….بينما هو يرمقها بحب و ندم ممزوج بآسف و اعتذار و حزن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب اكرم بانفاس متلاحقة : هسيبك بس لو اتصرفتي بهبل هخطفك من هنا خالص …نظرت له بغضب …ايوة اتجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة

تركها لتردف بتقطع : ااا انت عاوز ااا ايه مني … اقترب يسجن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها : بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي قتلو الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلمنا تاني دفعته بعيدا عنها بدموع : و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون خاينة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك

قبض ع كفها يعتصره بكفه الضخم ليصرخ : مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ….اخذها يجلسها ع المقعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث نور بدهشة : و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز …ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني خاينة وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف : حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه

ادمعت عيونها لتردف: كمل …..فلااااااش باااااك…… انا اسف اسف يا روح لكن مش هقدر اتجوزك مش هقدر انا بحبها جدا حتي لو هي خاينة بس دي اول مرة قلبي يدق فيها و مش قادر اكون لغيرها ….قالها وهو ينكس رأسه بخجل و احراج ابتسمت لصراحته لتخبره : انا جبتك النهاردة علشان ابلغك رفضي انا كمان مش هقدر اتجوزك قلبي ميقدرش يعشق اتنين ….صمتت قليلا لتقول بدموع انهمرت رغما عنها…..و كمان علشانه …قالتها لتضع يدها ع بطنها الصغير

استنكر اكرم فعلتها : روح انتي حامل !!!!! اومأت له بينما دموعها جارية ليقول بملامح عابسة : ازااااي انتي و عاصم طيب معقووول …و عاصم عارف و طلقك اد كدة هو ندل و انا مكنتش اعرف ارتعشت شفتيها بألم داخلي ملتقطة صداه في صوتها : ااا ابوس ايدك يا اكرم متقلوش هو ميعرفش و مش عاوزاه يعرف انا ما صدقت هنظم حياتي و الملم كرامتي

عبس قليلا ليردف : حاضر مش هقوله بس يا روح لما يشوف الطفل هيعرف انه ابوه …قبض ع كفها بحنو …احنا لازم نقول انك مراتي علشان الولد و بالنسبة لشهادة الميلاد هيتكتب بأسم عاصم و انا هتصرف عشان ده يحصل متخافيش قالت بأمتنان له : شكرا شكرا يا اكرم ابتسم لها بهدوء: متقوليش كدة انتي اختي الصغيرة ….باااااااااااك…… قال اكرم لها ما حدث دون ذكر حمل روح او وليدها فنهضت نور بعنف توليه ظهرها : ولو كدة انا بردو مش عاوزاك يا اكرم و انسااااااني بقا انسااااني

جذبها للخلف من خصرها لتلتصق بصدره الصلب فهمس بفحيح افعي بأذنها : انا مش باخد رأيك لاني كدة كدة هتجوزك و هتبقي ليا بس يا نور لو بتحبي اخوكي و عاوزة مستقبله كصحفي ميتدمرش قولي قدامه لما اجي اتقدملك لا دفعته بمرفقيها بعيدا : انت بتهددني بيه بتجبرني يعني ابتسم ببرود : سميها زي مانتي عاوزة بس المحصلة واحدة ف خلال ايام هتكوني ف بيتي …قالها مشيرا بسبابته ثم خرج دافعا الباب خلفه لتهبط عبراتها كنهر جاري

……………………………………. …..بالمساء عاد اسر لمنزله فصعد ليجد مراسم خطبة تقام بمنزل الصغيرة فينتابه الدهشة ليسمع خلفه والدتها السيدة حنان تحدثه حنان مبتهجة : اتفضل يا اسر يا بني دي خطوبة بوسي لابن عمها تركته و دلفت لشقتها تصفق مع الحاضرين بينما قبضة باردة احتلت كيانه ليلقي حقيبته ارضاً و يدخل خلف السيدة حنان ليراها نعم هي حبيبته ستكون ع اسم ذاك الرجل الذي بجانبها تقبلته فماذا عني انا …انا من اكتشفت اني عشقتك و انتهي الامر لماذا لما كنت انا من يقع بالمنتصف تركتيني يا صغيرتي كيف تتقبلين محبسه الابدي باصبعك الذي خلق لي …

اقترب منها ببطئ ليردف و كأن حجر يحتل احباله الصوتية : مم مبروك ……………………………………….. ……..بأحد الايام دخلت الي القصر مرة اخري منذ خمس سنوات لم تنسي ما حدث لها من معاني و لحظات هدمتها و لم تتعمد الا قتلها بكل عنفوان و جحود دون النظر انها انثي هشة ضعيفة بين جدران القسوة …وضعت قدم فوق الآخري و هي تراه قادماً لها خير يا عاصم …قالتها روح باستهزاء

ابتلع اهانتها ليقول : مكنش ينفع نتكلم ف شغلك علشان الموظفين و لا ينفع اشوفك ف بيتك علشان فريد و لا كمان مكان عام لان الكلام اللي هقوله اتولد ف القصر ده من جذوره ….القي لها عدة اوراق بيده لتلتقطها و تقرئها فيقول و هو يجز ع اسنانه : فريد عاصم الدميري ابني ازااااااااي و منك &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

…نظرت للاوراق التي امامها ثم له بلا مبالاة و برود اعصاب بينما تراه ينحني تجاه وجهها و تكاد عروقه النافرة ان تنفجر و تتمزق من شدة غليان دماؤه و تستطيع شم رائحة الادرينالين المنبثقة من جسده فتحات انفه تنبسط و تنغلق بوتيرة سريعة من عنف زفيره و شهيقه
+
حركت كفها دون اكتراث : ابنك
اعتدل ف وقفته منتصباً بينما عينيه جحظت بقوة و ترنح قليلا حيث اصابه دوار مفاجئ تسبب ف هبوطه ع اقرب مقعد هاوياً بكل ثقل جسده وواضعاً كفيه ع مرفقي المقعد ليقول بذهول : مستحيل ..ازاي انتي ..انا ..احنا!!!

نهضت من جلستها متنهدة دون اهتمام بصدمته : عاوز تصدق صدق مش عاوز ده شئ يرجعلك انما انا ورايا شغل و مش فاضية
نهض بسرعة يسد طريقها : شغل و ابننا فريد مش مهم
رمقته بتهكم قائلة: ابننا !!

طيب تقدر تيجي تشوفه ف اي وقت و انا همهدله انك باباه علشان نفسيته متتأثرش…رحلت بعدها تتركه بداومة الحيرة و صعوبة ابتلاع الواقع ع الرغم انه سعيد جدا ان فريد ذاك الصغير اللطيف طفله و سيناديه بأبي دائماً
……………………………………………
….يلقي بنصفه العلوي ع ساقي اخته و دموعه تنهمر كشلال جاري و يتذكر ما حدث امس حين رأها ترتبط بآخر غيره كم كان احمق وقتما قرر الاحتفاظ بحبه دون البوح به لها يحبها لا بل يعشقها لا انه يهيم بها ..عاد للواقع عندما لامست انامل اخته الرقيقة وجنته تحاول ازالة تلك العبرات التي تخرج كصدي لجرحه الداخلي
نور بحزن

: بس يا حبيبي اهدي كل شئ قسمة و نصيب ..احم انا انا يعني عمري ما اتخيلت انك تكون بتحب بوسي
تحدث و هو يدفن وجهه باحضانها الحنونة :

ف الاول كنت فاكر انه مجرد حنين لاني اتحرمت من اهلي فقولت اني بعوضها حرمانها لابوها بعدين ابتديت احس ان يومي بيبقي وحش جدا و ناقص لو متكلمتش معاها او شفتها و بعدها حسيت حاجات بتتملكني مكنتش قادر افهمها ابدا زي اني مش قادر استحمل حزنها و لا دموعها و لا ان يكون مزاجها متعكر ببقي فرحان و.هي بتضحك و صوتها بيرن جوة قلبي لغاية اخر مرة شفتها قدام الاسانسير يومها اكتشفت انها حبيبتي قررت اني اكتم ف قلبي لغاية ع الاقل تدخل جامعة و اتقدم لكن مكنتش اعرف اني غبي وقعت نفسي بنفسي
مسدت ع شعره بحنو لتردف طيب

اهدي اكيد ربنا هيعوضك خير و اكيد قدرك هيعجبك و هيرضيك ربنا بينقي الكويس لينا و اللي عارف انه هيرضي قلبنا بس ساعات بتكون الخطوات اللي بنمر بيها موجعة مؤلمة علشان نوصل لنهاية ترضي نفوسنا
ارتخت اعصابه من حديثها و كأنه مسكن يهدئ نفسه و يفصله عن الواقع المرير فاغمض عينيه ليغوص باحلام قد يري فيها حبيبته
……………………………………………
……..ينظر لها من بعيد و يشاهدها بحب واحترام يود لو يقتطف تلك الزهرة بعيدا عن مرمي بصر فريق العمل بموقع التصوير فمنذ شهور و تلك الجميلة الحسناء التي تكبره باعوام تخطف لبه و يميل لها كثيراً بكل جوارحه
ابتسم

حينما رآها قادمة نحوه : مبروك نجاحنا
تستمر القصة أدناه ابتسمت له : بس لسه مشوفناش الايرادات و كمان رأي الجمهور
رمقها بنظرة حانية : اي حاجة بتكوني فيها بتبقي ناجحة من غير تردد
شعرت بالخجل من كلماته فنظراته لها تحاول تكذيبها لكن شعورها يؤكد ان ذلك الشاب يميل لها : انا مضطرة امشي يا جسار
افسح لها مجال : اتفضلي و انا هتصل بيكي لو فيه اي جديد يا ملكة
ابتلعت ريقها بخوف ان يكون تفكيرها صائب لكنها تقنع نفسها انه معجب فقط بعملها و حسب : تمام عن اذنك
…………………………………………..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
….امسك بخصرها يقربها منه بقوة و عنوة و رغماً عنها و هم يفتتحان حفل زفافهم برقصة هادئة وسط الجموع الهائل بينما هي لازالت تشعر بالحزن تجاه علاقتها بأكرم و لا تتقبل تفكيره و ظنه السيئ بها ع الرغم انها تحبه لكن ذلك العقل اللعين يرفض و يآبي بشدة كان عليه سؤالها و التأكد مما رآه …الصق انفه بأنفها مغمض العينين و كأنه يتنفسها و يشتم رحيق زفيرها ليرتعش قلبها من تلك الحركة و تبتلع ريقها بخجل فاوصالها ما عادت تحملها
قال و هو ع وضعه بنبرة مخدرة :

متبعديش …خليكي كدة يا نوووري….رفع كفه يمسد بحنان ع وجنتها يتأكد انه بواقع
نور بخجل ممتزج ببعض الغضب: اكرم لو سمحت مينفعش كدة
فتح عينيه ببطئ مسكر و تخدر و هو ملتصق بأنفها بينما مقلتيه ثبتت ع مقلتيها البنية فاصبح الوضع اصعب لها ليردف بحب : محدش ليه عندي حاجة انتي متجوزاني مش واحدة كدة و خلاص
كأنه القي ملحاً ع جرحه لها فدفعته لتتجه لمقعدها قائلة بتهكم: اه طبعا مش ماشية معاك مثلاً هه
تحرك خلفها ليجلس بجوارها قابضا بشدة ع كفها الصغير مبتسماً للحاضرين ليقول و.هو يجز ع اسنانه:

مش اكرم عواد اللي يتساب و تمشي و انا هعرف ازاي احاسبك ع الحركة دي …ليميل ع وجهها ..بس ف بيتنا يا نووري
كادت ان تصرخ من بروده لتقول: متقوليش يا نورك دي تاني انا مش نور حد فاااهم
قهقه بتسلية ع غضبها ليغمز لها : فاهم يا نوري هههههههه
سحبت كفها لتهمس: باارد
………بمكان اخر كان فارس و رغد و زين و معهم روح يضحكان ع بعض نكت فارس الشهيرة
رغد بغيظ : كفاية يا فارس دمك تقيل
زين بتذمر : رغد لو سمحتي ملكيش دعوة بفارس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى