عشق رحيم لايمي نور 3

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات

بشدة تتشبث باشرطة الدواء بين يديها لاتدري ماذا تقول ليستمر بهم الحال بهذا الشكل عدة دقائق كانت قد هدئت شهقات بكاءها فيهم لتبتعد عنه تحاول النهوض هربآ منه تدري ما هو ات ورغبته بالحديث كما وعدها صباحا لكنها لاتستطيع الان وكل هذا يحدث حولها لاحظ رحيم…
انتفض جسده يشعر بالدنيا تغيم به ليترنح بشدة في وقفته لتسرع حور في محاولة لاسناده تهتف باسمه بقلق ورعب لينتفض مبتعدا عنها باشمئزاز قائلا بشراسة
==ابعدي عني اياك تقربي انت احقر حد شوفته في حياتي
شهقت حور بالم من كلماته اليها لكنها صمتت تعطي له كل الحق في غضبه واحتقاره هذا ولكنها

قد وجدته الحل الوحيد لديها يجب ان يكرهها ويخرجها من حياته سريعا في اسرع وقت
اخذ رحيم يدور في الغرفة مثل الأسد الجريح وهو يهتف بكلمات غير مترابطة = ليه كده …ايه حصل من الصبح لدلوقت ……كنتي بتلعبي بيا لحد ما تعملي اللي انتي عوزاه …..ده سارة طلعت جنبك ملاك
لتراه حور في حالته هذه ليتمزق قلبها من اجله تريد الصراخ بحبها له وحقيقة كل ماحدث ولكنها خوفها قيدها من جديد بقيود من حديد لتقف مكانها تراه يتالم ولا تستطيع النطق بما يريحه من الامه
اخذ رحيم يبعثر ويحطم كل ما حوله في الغرفة يفرغ فيهم الامه و

وجعه حتي الام كتفه المصاب قد نسيه في نوبة جنونه ليذكره المه الذي لايطاق بهذة الاصابة لينخفض فوق الفراش يلهث بتعب وقد امتلئت عينيه بدموع القهر يتمني لو جعلها تغادر سجن عينيه لتسيل فوق وجهه لعلها تريحه ولكن ابت عليه رجولته ان تجعله يزرفها حتي لاتراه في ضعفه ابدا او مدي عمق جـ,ـرحه منها فاخذ يتنفس ببطء محاولا السيطرة علي اوجاعه وفور نجاحه في ذلك اسرع في رفع وجهه اليها بعينين تشتعلان بنيران غضبه قائلا بشراسة = اسمعي كلامي كويس لو كان عليا كنت طلقتك حالا ومن غير لحظة تفكير واحدة بس لاسف ده مش هيحصل ابدا وده مش حب فيكي

او تمسك بيكي بالعكس انا مبقتش بكره حد في حياتي ادك
شحب وجهها اكثر وهي تسمع حديثه اليها تراه مكملا غافلا عما يسببه لها من اوجاع
= ابني يطلع لدنيا و اخده في حضـ,ـني وساعتها تقدري تنسيه وتنسي اي حاجة تربطك بيا واظن انك مش عوزاه من الاول فمش هيكون صعب عليكي تعملي ده وده الحل الوحيد اللي عندي
حاولت حور الكلام ليوقفها رحيم صارخا بها
= مش عاوز اسمع منك كلمة واحدة اللي عندي قولته لو حاولتي تعملي عكسه قسما بالله ياحور ما هيكفيني عمرك بس لا وكل عيلتك واي حد عزيز عليكي هخلي حياتك وحياتهم

جحـ,ـيم تتمني المـ,ـوت علي انك تعيشي فيه ليصرخ بجنون وغضب
= سمعاني
انتفضت حور من صراخه تهز راسها بالايجاب ليستمر علي صراخه كما لو كان اصابه مس من الجنون
=الجناح ده مفيش خروج منه لحد ما يوصل ابني وساعتها تقدري تغوري في داهية
ثم تحرك مغادرا الغرفة صافعا الباب بعنـ,ـف ارتجت له ارجاء القصر لتنهار حور فوق ركبتيها تبكي بعـ,ـنف وخسـ,ـرة تعلم بانها قد هدمت المعبد فوق راسها هي وحدها ولا حد غيرها

في اثناء ذلك كانت سارة تصرخ في جمال فور ان راته امامها يجلس في غرفة المعيشة واضعا قدما فوق الاخري بكل هدوء وراحة يرتشف قهوته بتلذذ
=انت اتجننت يا جمال عاوز تخلص من رحيم علشان البت الحقيرة دي نظر اليها جمال ببرود قائلا
= قوتلك كذا مرة صوتك يبقي واطي لو حد سمعنا محدش هيروح في داهية غيرك يا حرم رحيم بيه المصون

بهتت ملامح سارة قائلة بذهول = تقصد ايه ؟ نهض جمال واقفا علي قدميه ليقف خلفه الكرسي يستند عليه = اقصد يا بنت عمي لو رحيم عرف او حتي شك اني السبب في اي حاجة من اللي بتحصل مش هتردد لحظة واقول علي مساعدتي المخلصة اللي كانت معايا خطوة بخطوة صرخت سارة …
بهتت ملامح سارة قائلة بذهول
= تقصد ايه ؟

نهض جمال واقفا علي قدميه ليقف خلفه الكرسي يستند عليه
= اقصد يا بنت عمي لو رحيم عرف او حتي شك اني السبب في اي حاجة من اللي بتحصل مش هتردد لحظة واقول علي مساعدتي المخلصة اللي كانت معايا خطوة بخطوة
صرخت سارة بعـ,ـنف
= انت بتهددني يا جمال بتقلب اللعبة عليا
هز جمال راسه نافيا ببطء
= لا ازاي انا مقدرش بس حبيت اعرفك اننا في مركب واحد ولحد مننا غرق هنغرق سوا ولو وصلنا للبر برده هنوصل سوا وكلنا هنكون مبسوطين
جلست سارة فوق المقعد باستسلام قائلة
= بس بعيد عن رحيم

يا جمال انا مش مستعدة يجراله حاجة بسببك
التفت جمال جالسا هو الاخر فوق مقعده مرة اخري قائلا ببرود
= متخفيش انا لو عاوز اتخلص منه كنت عملتها من زمان كل الحكاية ان دي كانت قرصة ودن لحور علشان تعرف اني مش بلعب معها وهي كلها يومين وتخلصي منها خالص
رفعت سارة سبابتها مهددة .
= لا يا جمال مش اخلص منها هي وبس هي واللي في بطنها انا مش عاوزة حاجة تربط حور دي برحيم فاهم ولا لا يا جمال
هز جمال راسه موافقا قائلا بعبث
= طبعا طبعا يا سارة كل اللي عوزاه هيحصل

الفصل الرابع و الثلاثين والخامس والثلاثون دخلت ندي حجرة المكتب علي زوجها دخول عاصف لتهتف به فورا بتوتر =حمزة انا عاوزة اتكلم معاك
همهم حمزة موافقا دون ان يرفع عينيه عن تلك الاوراق امامه لتتقدم ندي تستند الي مكتبه قائلة بصوت مرتفع
= حمزة سيب اللي في ايدك وركز معايا
رفع حمزة راسه قلقا من نبرة صوتها لينتقل اليه توترها هو الاخر
=في ايه يا ندي قلقتني
امسكت ندي شفتيها بين اسنانها تلوكها بعصبية
= في حاجة غلط بتحصل بس مش قادرة احدد ايه هي
حمزة بحنق
=ياه ياندي قلقتيني طبعا في حاجة غلط كل اللي بيحصل من الصبح

ده ولسه واخدة بالك
هزت ندي راسها بالنفي قائلة تنفي بعصبية
=لا يا حمزة مقصدش اللي حصل لرحيم بس اسمعني وانت هتعرف اني معايا حق
ثم اخذت تحدثه بكل ما حدث امامها منذ جلوس جمال معهم اول مرة حتي انهيار حور وصراخها بحدوث شئ لرحيم لتبهت ملامح حمزة وهو يستمع الي حديثها ليقاطعها فجأة بعدم تصديق = قصدك انها كانت عارفة قبل حتي ما اتصل بيكي
هزت ندي راسها بالموافقة
= ايوه اومال انا بقولك ايه من الصبح حور كانت قاعدة مع جمال ولما افتكرت دلوقت كانت كل ما تشوفه تتوتر ومبتبقاش في حالتها الطبيعية اول

مرة اغمي عليها بعد ما كانت برضه معاه لوحدهم وتاني مرة نفس الحكاية تنهار وتصرخ ان رحيم حصله حاجة واللي قلقني اكتر وشككني ان فيه حاجة غلط اني سمعته هو سارة بيتخانقوا وصوتهم كان عالي بس كل اللي سمعته اسم حور وتهديده لها برحيم بش مقدرتش اعرف بايه بالظبط هتفت قائلة برعب:

=حمزة صدقني في حاجة غلط بتحصل
شرد حمزة في حديثها يحاول التفكير بهدوء بما اخبرته به زوجته لتهتف به ندي بتوتر
= حمزة انت سرحت في ايه
حمزة بعبوس
= بحاول يا ندي افكر في اللي بتقوليه ده مش سهل ابدا
هتفت ندي بخوف
=عارفة يا حمزة علشان كده قلت اتكلم معاك ونفكر سوا ونشوف هنعمل ايه
هز حمزة راسه موافقا علي حديثها يفكر ايجب ان يخبر اخيه بما عرف ام ينتظر ربط الخيوط ببعضها

حل المساء علي القصر وجميع ساكنيه كل فرد منهم يعيش في عالمه وما حل عليه من احداث محاولا ايجاد مخرجا له منها ….
سارة ونار غيرتها تتاكلها ببطء تحاول البحث عن طريقة لتتخلص من حور دون مساعدة من احد فقد جربت هذه الطريقة ولم تستفيد منها بشيئ التحرك بنفسها وقد وجدت اخيرآ الطريق لذلك

اما حور فمازالت علي انهيارها من بعد حديثها المدمر مع رحيم وهدمها لكل شئ كان من الممكن ان يكون لها بداخله لا تعرف هل بما فعلت حافظت علي حياته ام قد جنت عليه ودمرته
اما ندي وحمزة استمرت بهم المناقشة الي وقت متاخر ليستقر بهم الحال بضرورة اخبار رحيم فهو الوحيد القادر علي تاكيد هذة الشكوك ام نفيها ليذهب اليه حمزة الي غرفة المكتب بعد ان علم بوجوده بها ليدق الباب يدخل اليه يجد الغرفة يسودها الظلام ورحيم مستلقي فوق الريكة لينهض فورا دخول حمزة الذي اغلق الباب يمد يده ينير الغرفة لينهره رحيم بصوت اجش متحجرش وهو يمرر يده

فوق عينيه سريعا
_اقفل النور ده يا حمزة بسرعة واخرج من هنا ارجوك
تجاهل حمزة اوامره ليتقدم منه ليقف ذاهلا وهو يري اخيه الاكبر وكل عالمه كان يبكي ودموعه ترتسم فوق وجهه الشاحب ليجلس بجواره سريعا قائلا بخوف
= رحيم انت كنت بتبكي في ايه حصل يخليك كده
زفر رحيم بخشونة يحاول تمالك نفسه حتي لايظهر ضعفه امام احد حتي ولو كان اخيه
= مفيش ياحمزة بس علشان خاطري اخرج دلوقت وسبني لوحدي شوية
لف حمزة ذراعه حوله قائلا بهدوء
= لا مش هسيبك وهتقولي حالا مالك

نهض رحيم من جواره يصرخ بعنف = مفيش يا حمزة كل الحكاية عاوز ابقي لوحدي كتير يا اخي اطلب ده
نهض حمزة هو الاخر يتقدم منه قائلا بنفس الهدوء
= مش كتير يا خويا بس لما الاقي رحيم كبيرنا حاله كده وهو الصخرة اللي الكل بيتسند عليها وعلي قوتها يبقي علينا نسنده وقت لما يحتاجنا حتي ولو هنسمع لوجعه بس
=قولي يارحيم مالك عرفني ايه حصل لصخرة عيلة الشرقاوي ويبقي بالحال ده
ضحك رحيم بسخرية صوته متحجرش بدموع تابي الظهور حتي ولو امام اخيه = صخرة الشرقاوي اتهدت يا حمزة
الصخرة اخدت ضـ,ـربه ورا ضـ,ـربه لحد

ما بقي خلاص مبقتش حمل ضـ,ـربة تانية جديدة
حمزة بقلق
= طيب بس فهمني ايه الحكاية اتكلم يا رحيم اوقات الكلام بيريح
صرخ رحيم بالم
= الا معايا يا حمزة الكلام بيوجع اكتر اول مرة اعرف ان كلمة ممكن تقـ,ـتل روحك اسرع من سكين مسمومة
انتفض حمزة برعب من كلمات اخيه مدركا مقدار المه ليسرع بالامساك به يجلسه ويجلس بجواره محاولا تهدئته لمعرفة منه ما حدث
= طب فهمني ايه حصل كلامك قلقني اكتر
زفر رحيم يخفض راسه قائلا بمرارة = حور طالبة الطلاق ومش عاوزة مني اولاد
احس حمزة بالصدمة من حديث

اخيه لتنسحب منه كل قدرته علي الكلام ناظرا الي اخيه بذهول ليري رحيم حالته هذة ليبتسم بمرارة
= صدقتني لما قلت الضـ,ـربة كانت شديدة المرة دي اللي حسيت بيه وقت ما سارة قالتها ميجيش نقطة في بحر من اللي انا حاسه دلوقت حور دبحتني يا حمزة وبسكين تلمه
هز حمزة راسه برفض قائلا بحزم = استحالة حور تعمل كده ده كلنا شوفنا اد ايه كانت هتتجنن عليك وازاي او لما وصلت من المستشفي
رحيم بعنف
=ماهو ده الي هيجنني النهاردة الصبح اتفقنا اننا نتكلم ونصفي اي خلاف ما بنا وكانت مبسوطة باتفقنا ده والكل شاف خوفها وقلقها

عليا وفجأة كل ده اتقلب واكتشف انها بتاخد علاج علشان تنزل الحمل وطلبها للطلاق انا خلاص هتجنن يا حمزة هتجنن ايه اللي فيا غلط علشان يحصل معايا كده من اكتر حد حبيته في حياتي
هتف حمزة بدهشة انت حبتها يا رحيم
صرخ رحيم بوجع
= ايوه حبيتها وبقيت مجنون بيها و اول ما اعترف لنفسي بده تضـ,ـربني في ضهري علشان الوجع يكون اكبر واصعب قولي ياحمزة الغلط منين عاوز افهم ليه يا حمزة ليه
رد حمزة بحزم وقد اتخذ قراره
= هقولك يا رحيم ايه السبب وده اللي كنت عاوزك اكلمك فيه علشان كده عاوزك تنسي

كل اللي حصل وتركز معايا في اللي هحكيه ثم اخذ يتحدث بكل شكوكه هو ندي وكل ما اخبرته به ندي من اول سقوط حور مغشي عليها تحت اقدام جمال حتي استماعها لتلك المشاجرة بين سارة وجمال وما ان انتهي حتي نهض بعنف يهتف بشراسة = الكلب انا هخليه يتمني المـ,ـوت ميلقهوش الحيوان يهدد مراتي وفي بيتي
نهض حمزة هو الاخر محاولا السيطرة علي اخيه قائلا بعقلانية
= رحيم اهدي كده وفكر بعقل احنا دلوقتي مش عارفين هو قالها ايه بالظبط كمان مش عارفين سارة متورطة معاه ولا ايه حكايتهم سوا فتهدي كده ونشوف هنعمل ايه
زفر رحيم محاولا

السيطرة علي غضبه يعلم بصحة كلام اخيه فاخذ يدور في ارجاء الغرفة محاولا التفكير في خطواتهم القادمة ليلتفت اليه قائلا بحزم
= اسمعني يا حمزة عاوز حد يراقب الاتنين زي ضلهم واخبارهم توصلني اول باول لتشتعل عينيه فجاءة بوحشية = واه لو شكنا طلع في محله هخليهم عبرة لكل حد يفكر يلعب مع رحيم الشرقاوي

الفصل الخامس والثلاثون
دخل رحيم الي جناحه مع حور ليجدها تجلس فوق الفراش تضم ركبتها اليها تنظر بشرود امامها حتي احست بدخوله لتسرع في النهوض من الفراش تحاول التقدم منه ليرفع سبابته يوقفها قائلا بجمود
=خليكي مكانك تقدري تنامي علي السرير انا هنام هنا علي الكنبة
تحجرش صوتها بالبكاء تحاول التحدث اليه ليتجاهلها تماما متجهآ الي خزانته يخرج منها ملابس نومه يتجه بها الي الحمام لتقف حور مكانها تنساب دموعها بصمت فوق وجهها حتي خرج من الحمام لايرتدي سوي بنطاله وصدره عاري يحمل بيده التشيرت بعد ان فشل في ارتداءه بنفسه ليرميه فوق المقعد بغضب ليذهب الي الفرلش

يسحب من فوقه الاغطية يتجه بها الي الاريكة متجاهلا تماما حور الواقفة يستلقي فوق الاريكة محاولا النوم واضعا يده فوق وجهه ليقول بعد عدة دقائق عندما رأها مازالت واقفة في مكانها دون ان تتحرك قائلا بجمود =هتفضلي واقفة مكانك كتير عاوز اقفل النور وانام
لينقلب علي جنبه معطيا لها ظهره ليسود الصمت حتي تحركت حور بخطوات بطيئة تجرجر قدميها حتي الفراش تستلقي هي الاخري تغلق الانوار ليسود الظلام لكن دون ان يطرق النوم جفونها ليمر بها الوقت وهي علي هذه الحالة حتي سمعت اهه الم تصدر من رحيم وهو يتقلب فوق الريكة ببطء ثم يسود السكون مرة اخري لعدة دقائق

لتصدر عنه اهه اخري ولكن هذه المرة بصوت مرتفع متألم لتنهض سريعا تجري اليه تركع بجواره علي الارض تساله بلهفة وخوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى