قيد ابدي

انت في الصفحة 8 من 16 صفحات

عقد حاجبيه بدهشة بزغت في استفهامه : اشمعنا!! حدجته بحاجب مرفوع بتحديًا خبيثًا ، بينما تراقصت على شفتيها ابتسامة جانبية : اصلك قادر بكل سهولة تتقمص شخصية الزوج الحنون اللي بيخاف علي حبيبته من نسمة الهوا قبل ما*تطيري وتوصلها.. ردّ بنبرة مزجت بين الدعابة والجدية : عادي محبتش اقطع ارزاق الزملاء .. يلا خلينا ننام عشان نلحق طيارتنا الصبح .. ولا تحبي ندور علي حاجة تانية نعملها مع بعض يا بندقتي؟! غمز لها بوقاحة ، فأدركت تلميحه غير البريء ، رمقته بنظرة نا*رية ، واستلقت على ظهرها بجانبه ، متمتمة بحنق مكبوت : مستفز وبجح

قرب منها بأذنه متظاهراً بالجهل : بتقولي حاجة _لا نفت بسرعة ، وأغمضت عينيها هربًا من حضوره الذي يأسر نبضات قلبها المتسارعة. لم يمر سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تسمع همهمته المتحيرة : هي إيه البتاعة دي؟ فتحت عينيها الفيروزية لتجد عينيه تركزان على شال جدتها الأسود ، ممسكًا به بأطراف أص*ابعه ، وكأنه يثير اشمئزازًا في نفسه. نهضت فجأة ، متناسية الارتباك الذي يعتريها منه قبل دقائق ، لتخطفه منه ، قائلة بعفوية شديدة : دي توحا

_نعم!! مين؟ هتف بإستنكار ، مشيرًا إلى عدم استيعابه للموضوع ، وضحت له بإيجاز : شال ستي توحا ضاقت رماديتيه بتوجس ، وسألها باستفهام صبور : حصلنا الشرف .. بس بيعمل إيه دا وسطنا على السرير مش فاهم؟ هزت منكبيها بهدوء ، وهي تضع الشال في حـ,ـضنها وغمغمت بحب : مابعرفش أنام إلا وهو في حضـ,ـني ضحك بإستخفاف ، مستهزئًا من موقفها : لا والله .. ودا هتاخديه معاك واحنا مسافرين؟ أكدت إبريل ببرود : طبعًا مابروحش في حتة من غيره

سرعان ما ارتفعت نبرته ، مشيراً لها بحزم ، ورائحة الريحان المنبعث من الشال تكاد تخنقه : ارمي البتاع دا من على السرير ريحته خنقتني عارضته إبريل بجدية مضحكة : لو سمحت ما*تكلمش عن توحا كدا .. ماسمحلكش نظر باسم لها بتعجب شديد ، وخطف الشال من حـ,ـضنها ليزيحه جانبًا ، ثم قرب وجهه منها ، يجاريها فى جنونها : معلش انتي يا حجة توحا تعالي كدا شوية عشان عايز اتفاهم مع بنتك المهبولة دي

_احترم نفسك!! أنا مش مهبولة.. رفعت ابريل سبابتها بتهديد غير لائق مع فارق حجميهما ، بينما انحنت لتأخذ الشال وتضعه في وسطهما ، وهتفت بمعاندة : وهي هتنام وسطنا يعني هتنام وسطنا .. مش عجبك، شوفلك حتة تانية انخمد فيها ارتفعت زاوية فمه بغض*ب مستنكر : بقي بتطرديني من أوضتي!! طيب اهي ستك اهي على الأرض.. انتهى بجملته ممسكًا بالشال ، وقذفه على الأرض بعناد مماثل مليء بالإستخفاف ، فصرخت إبريل في وجهه من قسوة تصرفه بنظرها ، لتنهض بسرعة وتلتقط الشال وتنفضه وتدلكه بحنان ، بينما توبخه بلهجة نا*رية : يا عديم الرحمة .. كدا ترمي ستي على الأرض؟!

سند باسم على فخده بيده ، ويده الأخرى اعتصرها بحدة ، متمتمًا من بين أسنانه بعد أن أخرجته عن طور العقل بتصرفاتها الغريبة : بت انتي متخليش آخر ذرة عقل في دماغي تطير عليكي!!! ابريل لم تبال به ولم ترد عليه ، بل سارعت إلى جهة السرير ، واستلقت والشال في حـ,ـضنها تحت نظره المتعجب ، ليخبط كف فوق كف ، وهو يهمهم بذهول : اتجوزت مجنونة رسمي استلقى بجانبها في هدوء ، بينما مدّت يدها وأغلقت الإضاءة الخافتة من جهتها ، ساد الصمت للحظة لكن سرعان ما قطعه صوته الآمر : افتحي النور

لفّت ابريل رأسها نحوه مدهوشة : افتحه ليه؟ أجابها باسم بإيجاز ، ويداه متشابكتان فوق بطنه محاولاً إخفاء توتره المختنق : مابعرفش أنام ومفيش نور جنبي ردت إبريل باستخفاف مستفز ترد به ما فعله منذ قليل : و دا ليه بقى؟ عيل صغير حضرتك؟ نفخ بضيق يتخلله نفاذ الصبر : بطلي لماضة و افتحي النور أصرت إبريل برفض : وأنا مابعرفش أنام في النور _أوك

همهم باسم بها مستلقياً على جانبه ، وإحتواها بتملك ، فحملقت فى السقف بشعور غامر بالدهشة ، وهى تشعر بكفه متمسكاً بخصرها ، بينما أراح رأسه على كتفها مغمضاً عينيه ، مُستمتعًا بدفء جسدها الذي تيبس تحت وطأة القرب الحميم ، فتلعثمت حروفها في فمها : و دا اسمه إيه إن شاء الله .. مين فينا قليل الأدب دلوقتي؟! تمتم باسم بخشونة : يا تفتحي النور يا إبريل يا تسكتي .. أنا لو نمت بعيد عنك هتلاقيني فوق منك .. عشان بتقلب كتير وأنا نايم .. وجايز تفطسي وأقضي باقي عمري في السج*ن بسبب عناد اللي خلفوكي

برر فعلته بتلك الحجة ، متجنبًا الاعتراف بأنه لم يعتد على النوم في الظلام منذ سنوات ، لكنه كان يدرك في أعماقه أن تلك الأعذار لم تكن سوى غطاء لشوقه المتعطش للاقتراب منها ، ليغمر نفسه في عطرها الخلاب الذي يغزو إلى روحه بضراوة العش*ق. ابريل بتململ محاولة ازاحته : أوعي كدا مستحيل هنام بالشكل دا .. أنا أضمن واحد زيك منين!! _اللي خايفة أنه يحصل دا حق من حقوقي يا مدام .. لو عوزتها هتحصل .. وإنتي مش هتقدري تمنعيني .. بس ماليش دماغ لحاجة دلوقتي .. فاحسنلك تنامي وتخليني أنام عشان لو فركتي كتير دا في خطورة عليكي

قالها بنبرة جادة تحمل ثقل مشاعره الجياشة ، مما جعلها تتردد للحظة قبل أن تهمس بإستسلام : طب أنا مش عارفة أتحرك ممكن توعي ايدك!! _لا اتعودي على كدا، وسبيني اخد على وجودك معايا يا قلبي همهم باسم بخفوت وهو يضمها أكثر إليه ، ويغمس وجهه في عنقها الدافئ ، ثم همس بتعب : يلا الحقي نامي شوية عشان قدامنا يوم طويل بكرا

شعرت إبريل بحرارة مشتعلة تحيط بجسدها المتصلب من شدة التصاقه به ، ولم تفتر عزيمتها في النهوض من جواره فور أن يستغرق في نومه ، ولكن إرهاق اليوم الذي أثقل كاهلها والدفء المغري الذي ينساب بين ذراعيه اجتمعا ليأسراها ، مما دفعها سريعًا إلى غياهب النوم ، غارقة في بحور من الراحة والسك*ينة ، تذوب في أحضان ذلك الحنان الذي يشع منه.

علم باسم هذا الأمر من ارتخاء رأسها فوق رأسه ، فتنهّد بشبح ابتسامة قبل أن يرفع جذعه قليلاً فوقها بحذر ، ومدّ يده ليضغط على زر الأبجورة ذات الإضاءة الخافتة بجانبها ، قبل أن يعود إلى إحتوائها ، وأخذ يتأمل ملامحها الهادئة الرقيقة بإفتتان ، حتى إحتضنه سبات عميق. بعد فترة زمنية قصيرة كانت إبريل غارقة في سبات عميق على جانبها ، حينما شعرت بيد تتسلل برفق على ذراعها ، ترتفع بتمهل وكأنها تراقب كل تنفس يخرج منها.

رفع باسم رأسه من خلفها ، عينيه تتلألأ بوميض غامض ،
يشاهد كيف يستحوذ النوم على ملامحها البريئة ، دنا منها وهو ينفث أنفاسه الثقيلة على بشرتها ، وقبل ذراعها برقة مثيرة ، مغمضًا عينيه ، غارقًا في عالم أفكاره المتضاربة ، وكل قبلة تثير في جسدها اهتزازات عميقة بين الفتنة والإستنكار. انتقل باسم بقبلاته ليلامس أعلى كتفها ، ثم انحنى أكثر ليقبل عظمة ترقوتها بشغف حارق أص*ابت جسدها برجفة ممتعة ، في تلك اللحظة ، فتحت عينيها بخوف ، بملامح مليئة بالصدمة من لمساته الجريئة تسبيح جسدها ، وقربه الشديد منها

نهضت ابريل فجأة تدفعه عنها باندفاع ، وارتعشت شفتيها المرتبكة ، وهي تهتف بصمود مشوب خوف : في إيه؟ ليه بتبص كده؟ وعايز مني إيه بالضبط؟ اقترب باسم منها أكثر ، حتى شعرت بأنفاسه الساخنة تلامس شفتيها ، وهمس بصوت منخفض مشبع بالجرأة : عايز اللي بيعملوه أي اتنين متجوزين مع بعض يا حبيبتي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث
#رواية_جوازة_ابريل3
#روضتني_عش*قاً
#سلسلة_حافية_علي_جمر_الهوس
#نورهان_محسن الفصل الرابع (سكرات الهوي) جوازة ابريل ج3 في عيوني تتلألأ نا*ر الأنوثة ، وأنا المتمردة التي لا تعرف الحصار.
إذا زعزعتَني بجرأتك ، فانتظرني سأتحداك ، لأُعيد تشكيل الأقدار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى