كانت إبريل غارقة في سبات عميق على جانبها ، حينما شعرت بيد تتسلل برفق على ذراعها ، ترتفع بتمهل وكأنها تراقب كل تنفس يخرج منها. رفع باسم رأسه من خلفها ، عينيه تتلألأ بوميض غامض ،
يشاهد كيف يستحوذ النوم على ملامحها البريئة ، دنا منها وهو ينفث أنفاسه الثقيلة على بشرتها ، وقبل ذراعها برقة مثيرة ، مغمضًا عينيه ، غارقًا في عالم أفكاره المتضاربة ، وكل قبلة تثير في جسدها اهتزازات عميقة بين الفتنة والإستنكار.
انتقل باسم بقبلاته ليلامس أعلى كتفها ، ثم انحنى أكثر ليقبل عظمة ترقوتها بشغف حارق ، في تلك اللحظة ، فتحت عينيها بخوف ، بملامح مليئة بالصدمة من لمساته الجريئة تسبيح جسدها ، وقربه الشديد منها نهضت ابريل فجأة تدفعه عنها باندفاع ، وارتعشت شفتيها المرتبكة ، وهي تهتف بصمود مشوب خوف : في إيه؟ ليه بتبص كده؟ وعايز مني إيه بالضبط؟ اقترب باسم منها أكثر ، حتى شعرت بأنفاسه الساخنة تلامس شفتيها ، وهمس بصوت منخفض مشبع بالجرأة : عايز اللي بيعملوه أي اتنين متجوزين مع بعض يا حبيبتي
رفعت ابريل كفها سريعًا أمام فمه ، كأنها تُقيم سدًّا يحول تقدمه الجريء نحوها تلامست شفتيه برفق مع رؤوس أص*ابعها ، مقبِّلًا إياها بتلقائية زعزعت نبضاتها مع نظراته المثقلة بالرغبة تكاد تلتهمها ، لتهتف متوسلة بصوت متقطع من القلق : باسم .. أنا بجد بدأت أخاف .. اوعي.. لو سمحت!!
بدلاً من ذلك ، احتواها بذراعه القوي ، ورفع يده الأخرى بتأنٍ مسحور ، لترفرف أص*ابعه على وجنتها الباردة ، ارتعشت رغماً عنها تحت سطوة دفئه ، وفيروزيتها تفرزان دهشة وترقب ، ليهمس أمام شفتيها المنفرجتين بصوت مبحوح معذب من فرط الشوق : مش قادر أشوفك كده جنبي وأقاوم .. مش قادر أحوش روحي عنك يا ابريل
نفث باسم أنفاسه المحمومة على بشرتها ، بينما تحل أص*ابعه أزرار منامتها العلوية بجرأة مشبعة بعزم لا يتزعزع ، ملأ قلبها المرتعد بارتعاش لم تعرف معه كيف تُوقفه ، غطت بحماية هشة مقدمة ص*درها بكفها البارد ، وشعرت برغبة قوية في النهوض ، وعبّرت عن رهبتها بصوت مختنق : باسم… انت اجننت!! إيه اللي انت بتعمله دا؟!
حاولت التحرر منه ، لتنهض من السرير ، لكنه بصبر نافذ أسر ذراعها ، مجبراً اياها بحزم تستلقى فى عرض الفراش الوثير ، لينحنى فوقها بجسده وساقاه تكتنفان قدميها بهيمنة ، تمنع أي محاولة منها للفرار ، بينما يداه تُكملان فك أزرار سترة نومها بسرعة عنيفة جعلتها تشهق بإرتعاد ، حينما انتهى نزع السترة عنها ، وقذف بها بعيدًا ، لتسقط أرضًا دون اكتراث ، هامساً بصوت تخنقه اللهفة وشيء من خبثه الفطرى : أحسن .. البيجاما دي كانت مستفزاني أصلًا!!
حملقت باسم فيه بعينين متوسلتين ، قبل أن تهتف بذعر مترجى : باسم .. كفاية خلاص .. الله يخليك!!! لم يأبه برجاءها ، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة جذابة ، واقترب حتى إختلطت أنفاسهما ، لتشعر بشفتيه تحومان حول شفتيها فى قبلات متفرقة تغلى بحرارة ، مخللا اص*ابعه في خاصتها كسلاسل من اللهب تتلظى بنيران شغفه ، ليهمس ببحة مثقلة بجبال من الرغبة اخترقت جوارحها : عارف انك من جواكي .. عاوزاني وبتحبيني .. وانا بمو*ت فيكي يا ابريل .. ما*تخفيش مني يا روحي
نطق بها باسم بشغفٍ لا يُطفأ ، خاتماً عنقها ببصمته المفعمة بالرقة والحرارة ، مما جعلها تتيه في متاهة مشاعر جياشة لم تعهدها من قبل ، أغمضت عينيها بتوتر ذائب ، محاولةً جمع شتات نفسها ، ولكن جسدها بدأ ينصهر ببطء تحت تأثير لمسات يديه الحانية ، اللتين استمرا في تجريدها من قلقها قطعةً تلو الأخرى ، متأرجحة بين خوفها واستسلامها ، إلا أن اضطراب عقلها وهواجسها استفاقت من سباتها السحرى حين شعرت بيديه تتجولان بجرأة فجة على مفاتنها.
انفصل عن سكرات الهوى ، حالما وضعت كفيها المرتعشين على ص*دره محاولة دفعه بعيدًا عنها ، وهي تغمغم ببكاء مكتوم : انا .. مش قادرة .. اتنفس يا باسم .. ابعد عني … لو سمحت سيبني!! قالتها ابريل بص*در يعلو ويهبط من فرط الاختناق المرتعب ، ليربت على كفها بحنو تجلى بنبرته الرجولية المهدئة : اتنفسي علي مهلك يا قلبي .. اهدي ما*تقلقيش دني باسم منها أكثر يداعب وجنتها المتوردة بشفتاه بخفة ، واضاف بأنفاس محمومة بالشوق : احنا هنتبسط بليلة دخلتنا وما*تفكريش في حاجة تانية وانتي في ح.ضني
مع بلوغ إصراره ، تفاقمت مخاوفها ، ودبّ الرعب في أوصالها كالنا*ر في الهشيم ، محولًا كل نبضة في قلبها إلى إنذارٍ متواصل ، حاولت التمسك بآخر ذرة من قوتها في محاولة يائسة للهروب منه ، بينما ارتعشت يدها وهي تضغط على ص*دره ، وصوتها خرج متقطعًا ، مشحونًا بتوترٍ وقلقٍ يعكسان كل ما يدور في داخلها من صراع وتوسل : لا .. بقولك .. لا مش فاهمني ليه؟ انا مش عاوزة!!
تسللت أص*ابعه بحنان على وجنتها ، لا ينسجم مع شراسة عينيه ، تناقضٍ عجيب ينطق بالحب والهوس في آن واحد ، كأنه شخصا أخر تتجلى فى نظراته شيئاً مختلفاً عما تعرفه عنه ، بينما شفتيه ترتجفان شوقاً وهو يهسهس ببحة مشبعة بالشهوة : اومال متجوزك وعامل كل دا عشان في الاخر تنامي وتسيبني متعذب؟!! انقضّ باسم عليها بحركة مباغتة ، مما جعلها تشهق وتتسع عيناها بصدمة ، بينما يلثم عنقها بقوة ، لتملأ صرخاتها الفضاء ، محاولة دفعه عنها بدموع تتدفق بضعف
_باسم .. حرام عليك .. الله يخليك .. ابعد عني بدأت تتحرك برأسها يميناً ويساراً في اضطراب ، تهرب من شيء لا مرئي ، تتفوه بكلما*ت غير مفهومة تخرج منها كهمسات مشوبة بالهذيان والخوف. استيقظ بجانبها ذلك الذي كان ينام بسلام ، مذهولاً وهو يراقب ارتجافها بأعين مشوشة من النعاس ، قائلاً بصوت خافت : ابريل!! لكنَّ حركتها المضطربة لم تتوقف ، فأيقظت حواسه بقلق ، ليمد يده برفق إلى كتفها ، منادياً عليها بهدوء : ابريل .. اصحي!!
لم تستجب ، بل أدارت رأسها في الاتجاه المعاكس بوجهٍ مرتسم عليه الرعب ، والدموع تتساقط من عينيها المغمضتين لتبلل الوسادة ، هامسة بصوت مكسور يكاد يسمع : ابعد.. عني… ذبذبات مؤلمة اجتاحت قلبه ، وهو يشعر أنها تحارب شبحًا فى غفوتها لا يستطيع رؤيته ، حاول تهدئتها بصبر ، ليهزها بليونه ، وصوته ما زال وديعًا ، ممتزجًا بقلق غريزي : حبيبتي .. دا كابوس .. اصحي معايا!! تقلبت ابريل على الوسادة ، وصدى خوفها يخترق الهدوء : لا…
حاول باسم مجدداً بتصميم : قومي بقي يا ابريل فتحت ابريل عينيها ببطء ، وراح بصرها يلتقط ملامحه بتشوش ، ثم جحظت بخوف غامض لم يجد له مبرر ، ودون وعى دفعت يديه عنها بقوة ، وهتفت متحشرج بالبكٍاء : اوعي عني يا واطي .. حرام عليك!! تغلغل الذهول في قلبه ، وكلما*تها قد اخترقت ص*دره بسك*ين من حيرة ، فسألها بارتباك ، وهو يحاول جمع أفكاره : أنا عملتلك إيه؟ انتي عيانة ولا إيه؟
لم تُجب ، بل نهضت بجذعها تراقبه بنظرات مليئة بالحذر ، ثم انقضت عليه فجأة ، وغرست أسنانها في كتفه بشراسة جعلته يطلق تأوهاً متألماً ، وحاول إبعادها عنه ، بينما قفزت هي من الفراش كأنها مطاردة بأشباحها ، وركضت حافية القدمين باتجاه باب الغرفة. _رايحة فين المخبولة دي..!! تمتم باسم بإنشداه متوجس يحاول استيعاب الموقف ، لكنه ما لبث أن لحق بها مسرعًا ، يناديها بلهفة : ابريل .. تعالي هنا…! هرولت ابريل بغير وعي ، فعقلها لا يزال محاصراً في حلقة لا نهائية من الرعب ، التفتت إليه صارخة بصوت مرتجف : خليك مكانك .. ما*تقربش مني ..
رآها باسم تتخبط حول نفسها ، كطفلة تائهة فى منتصف المنزل ، توقفت عيناها على خيوط ضوء الشمس المتسللة من النوافذ منذ ساعات ، بينما تناثرت الظلال الدافئة على الأرضية تحت قدميها الحافيتين ، كأنها تمدّ لها يدًا خفية تعيد إليها شيئًا من الإستيعاب. _إبريل… دا أنا .. ما تخافيش عاد باسم يهدهدها بصوت مطمئن ، لكنها لم تكفّ عن الهرب ، دارت حول طاولة السفرة تبحث عن ملجأ يقيها منه ، بينما قلبها يخفق كطائر مذعور في قفص ، ليهدر بنفاذ صبر متحشرج ببقايا دهشته : كفاية بقى جنان! هدي اعص*ابك..
أشارت ابريل إليه بيدها محذرة ، ورددت برفض : خليك بعيد .. خليك بعيد!! هتف باسم بنبرة حائرة : في ايه؟ مش فاهم منك حاجة!!!

