النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 10 من 19 صفحات

_أنا مش سوسن تمام دا أولا ثانيا بقينا صحاب خلاص يالا بقى إساليني وإحنا ماشين
هزت رأسها ثم قالت بهدوء:
_تمام واول سؤال هيكون إزاي قدرت تكون ناجح برغم من إنك صغير وكمان ليك شركة بعيدة عن باباك لا وكمان إنت اللي بتخلي شركته عالمية يعني إنت اللي بتساعده مش هو
قهقه “جبل” ثم رد عليها بغرور:

_بص يا “ملاك” أنا شخصية معقدة شوية سافرت اكمل تعليمي برا قوي بكره المساعدة من أبويا ومن أي حد عاوز أكون وحش نمر ملتزم جدا في شغلي إخترت إني اشتغل عند شركة غير بتاعتنا لسبب إني أخد خبرة وأنا بتمرمط بدل ما أخدها وأنا باشا ومغرور في شركة أبويا مكنتش عاوز حد يقولي دا كبير عشان أبوه دا مولود في بوقه معلقة دهب
شعرت “ملاك” بالانبهار من هذة الشخصية التي تجلس بجانبه، تنهدت بقوة وبدات تلقي الأسئلة وراء بعضهم حتى انتهت من المقابلة وحتى أن الحديث أخذهم واكتمل في المطعم، عاد ليوصلها إلى منزل “حمدي” وبتحذير قال:

_لو حصلك حاجة اجري أطلعي لإن الراجل دا مش كويس تمام
شعرت بالرهبة الشديدة فقالت بتوتر:
_ما تيجي معايا
_مش هينفع!
هزت رأسها بتفهم ثم دخلت الفيلا، ظلت تلتفت يمينا ويسارا، تحدث الخادمة معها بتساؤل:
_جاية لـ “حمدي” بيه صح
أومأت برأسها مما جعل الخادمة تقول:
_هو عشر دقايق ويجي يا فندم
ابتسمت بسمة صغيرة وقالت:

_تمام وأنا مستنية
دخلت الخادمة إلى الغرفة المتواجد بها “حمدي” لتجده عاري الجسد كما خلقته أمه وتجد زوجته بجانبه على نفس الحالة وبمكان متواجد فيه الخدم لم تخجل فهي اعتادت على شكله هكذا، والجميع يشاهدهم ولا يفعلون شيء فلقد عاداته عليهم بهذه الطريقة، شعرت بانهم في حالة غير مدركة لما يفعلوا، تحدثت بصراخ:
_” حمدي” بيه الصحفية برا
صرخ بها “حمدي” وبصوت ثمل :
_برا مش شايفة إني مشغول
قهقهت زوجته مما جعله يقول بضحك:
_يا حلاوتك
عادت الخادم تقول بعنف:

_يا فندم البنت مستنية برا
لم يدرك “حمدي” ما فعل حيث قام وجلب المسدس الناري الخاص به والذي كان موضوع على المنضدة، ليوجه باتجاهها ويطلق النيران.
……………………………………………………………
يتبع…. الفصل السادس..
(النمر الجامح)

وصل إلى الفيلا الخاصة بعائلة المنشاوي، نظر لها بشرار ثم وبكل انزعاج أمرها بـ:
_إنزلي!
هزت رأسها وهي تعلم بأن القادم هو الأسوء لها، وبالفعل نفذت ما أمرها به، حاولت أن تتجاهله فتقدمت نحو باب الفيلا الداخلي لكي تدخل ولكنها سمعته وهو يقول بصرامة:
_إقفي عندك!
توقفت حركة أرجلها عن السير، ابتلعت ما في حلقها بتوتر، استدارت بظهرها لتحدق في مقلتيه بهلعٍ ثم وأخيراً تحدثت بتلعثم:
_ااا.. نعم يا “مالك” كنت عاوز حاجة أصلي
صمتت قليلاً حتى تتثاؤب أمامه حتى يصدقها ثم عادت لتمم حديثها:

_عاوزة أنام يالا سلام شكراً على التوصيل بس مكنتش تعبت نفسك يا “مالك” صعبت عليا والله ما السواق كان هنا مكنش ينفع يعني تخليه يسوق عربيتك وتيجي في عربيتك وبعدين كان عندك شغل صح.
ابتسم “مالك” بسخرية ليتكلم بعد ذلك بحنق:
_دا على الأساس إنك عاملة عليا
تعالت ضحكة “مرام” لتقول بعد ذلك ببرود:
_جداً وبعدين يا حرام يا “ملوك” دا إنت عندك شغل وعندك نقل من بيت لبيت يعني كدا حرام كمان تنشغل بيا
لم يشعر “مالك” بنفسه إلا وهو مقيدها من معصمها بقوة، ساحبها خلفه إلى الداخل، ظلت تقول له بصراخ:

_سبني إنت عارف إني مش بحب حد يمسكني كدا إنت غبي يا “مالك” أيدي يا بني وجعتني.
وصل إلى مدخل المنزل ليترك يدها بشدة كادت أن تقع على الأرض ولكنها حاولت ألا تفقد التوازن وبالفعل هذا ما حدث، أخرجت أنفاسها بتلهث، ظلت تتفحص يدها فوجدت أن معصمها أصابه أحمرار، تفاجئت حين وجدت أصابع “مالك” مطبوعة عليه، شهقت بصدمة ثم رفعت رأسها بانفعال وقالت بعلو:

_إيه اللي عملته دا شايف إيدي
_ولسه هكسرك حتة حتة ومش هخليه فيكي مكان سليم لو فضلتي عنيدة وفضلتي تعمل الغلط إنتي فاهمة
أردف “مالك” بهذة الكلام وبصراخ شديد، لتأتي المربية على صوتهم وتقول بفزعٍ:
_هو فيه إيه يا ولاد مالكوا
أسرعت “مرام” لتقف خلفها وتتحدث بحد:
_قوليله المجنون دا ماله بيا من بعد موت جدو “عزمي” وهو اتجنن خليه يبعد عني دا طالع بأفكار وحاجات معرفش بيجبها منين لا وكمان عاوزني أسمع كلامه
رفع “مالك” حاجبه باندهاش ثم بتساؤل قال:

_دا على الأساس إنها هتحميكي مني دادة أخرجي من الموضوع دا لو سمحتي
أومأت المربية برأسها وبالفعل تركتهم ورحلت، مما جعل “مرام” تسرع راكضة للداخل ولكنها فجاة توقفت بداخل الصالون الخاص بالفيلا ظلت تستمع لكلامه الذي قاله بعنف:
_خايفة من إيه مش كنتي عاملة شبح تعالي أقفي قدامي لو فيكي شجاعة
شعرت بالقوة نوعٍ ما حيثُ أنه يعتبر هانها بكلمته فهي لا تخاف منه، نعم هو محق في حديثه هي لن تخاف منه رفعت رأسها بكبرياء وتحدثت بهدوء:
_أيوا تصدق عندك حق هو إنت عاوز إيه يعني!؟
حدق بها “مالك” بعصبية ثم قال بانفعال:

_هو إيه اللي عاوز إيه هو الكلام مش داخل دماغك إنتي خرجتي وأنا مانعك وبرغم من إني قولت هحاسبك على أي عمايل غلط وبرضه عملتي اللي في دماغك
جلست على الأريكة بكل برود، لاح على ثغرها بسمة استفزازية لتقول بعدها بلا مبالاه:
_والله إنت مالك ملكش كلام عليا يا “مالك”
لم يستطيع “مالك” تحمل حديثها فاقترب منها مكوراً يده بعنفٍ شعر بأنه سيصفعها بقوة، ظل يقترب ويقترب وهي تنظر له إلى أن وصل لها، قيد حركتها بيده ومال قليلاً على أذنها وهمس بـ:
_
………………………………………………………………

سمع “جبل” صوت الطلقات النارية، لم يستطيع أن يمنع نفسه من النزول حيثُ أن “ملاك” متقيدة بداخل المنزل، شعر بأن هناك شيءٍ جعل هذا المتهور الملقب بـ “حمدي” ينقلب، نزل من سيارته بأقصى سرعة، ليسرع خلف الأمن الذين تركه باب الفيلا بدون حراسة، دلف فوجدت ما لا يتوقع قط، حيثُ أنه وجد ملاك تصرخ بشدة من منظر “حمدي” العاري هو وزوجته ومن منظر الخادمة التي تصوابت في منكبيها، ظل ينظر من بعيد فسمع “حمدي” يقول بانفعال لها:

_اسكتي لولع فيكي مش عاوز أسمع نفسك فاهمة
ظل يحدثها وهو يقترب منها بشدة، وهي تتراجع للخلف كادت أن تقع من صدمتها ولكنها صدمت في شيء فصرخت بشدة يملأها الهلع:
_عااااااااا يا ماماااا
كان الجسد التي صدمت به ما هو إلا جسد “جبل” الذي همس في أذنها ليطمنها:
_ششش أنا موجود
شعرت نوعٍ ما بالسكينة والهدوء حتى أنها حين سمعت صوته استدارت له لتقع بين أحضانه وتبكي وتقول بعلو:

_كان هيموتني وشوفت هو لابس عاريان خالص مش عارفة أخاف من مناظرهم ولا أخاف من المسدس اللي عاوز يقـ,ـتلني بيه ااانا أنا مش عارفة أعمل إيه
ابتسم “جبل” في وجهها ثم قال لها بعد أن أدار ظهرها وجعلها تقف خلفه:
_الرغاية الغاضبة مش عاوز أشوفك أبداً ضعيفة إنتي دايما قوية لفي وشك بس عشان ماتشوفيش جسمه ولا شكله
إقترب “جبل” بعد ذلك منه ليمسكه من كتفه بقوة ويقول بعصبية:

_ قول لي حاجة كويسة فيك تخليك تنجح في حياتك
لم يستطيع “جبل” أن يعانفه والآخر غير مدرك حديثه، ظل ينظر يمينا ويسارا إلى أن وجد صنبور من الماء على شكل زينة ولكن ينزلك منه المياه بقوة، أمسكه “جبل” من رأسه ووضعها بدأخل الماء إلى أن تأكد تمامًا بأن فاق، تحدث معه بأمر:

_روح استر نفسك بدل ما إنت بتفرج الخدامين والدنيا كلها شايفاك يالا روح
بالفعل تفاجئ “حمدي” بحالته وبحالة زوجته وبالمنزل، اتجه نحو ملابسه ليرتديها ثم حدق بزوجته التي مازالت غير مدركة لما يحدث، أسرع نحوها ليضع على جسدها سجاد كانت بالأرضية حملها وألقها عليها، عاد يتحدث ويقول برجاء إلى “ملاك”:
_آسفة جداً يا أستاذة.” ملاك” على اللي حصل هو أنا مش عارفة دا حصل إزاي وامتى بس معلش اتفضلي يا فندم
نظر له “جبل” بسخط ثم عاد يواصل حديثه ولكن بنبرة السخرية:

_أوه لا بجد إنت أهبل صح يعني بعد اللي إنت عملته مستنيها تكمل المقابلة دا اللي هو إزاي بس فاهمني يا أستاذ “حمدي” باشا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى