النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 12 من 19 صفحات

_”ملاك” قدامي يالا
وبالفعل نفذت “ملاك” حديثه ولكن أقدامها توقفت حين قال “حمدي” بانزعاج:
_إنتي متفقة معاه إيه اللي جابه معاكي أي كلمة هتتكتب هتنقلب عليكي وهقول للدنيا إنك عاشقته
استدار “جبل” وعلى وجهه بسمة ساخرة ثم رفع حاجبه متحدثٍ ببرود:………………………………………………………………………………………………..
يتبع….
بقلمي أميرة أنور الفصل السابع..
(النمر_الجامح)…

رفعت “مرام” رأسها لتنظر إلى المربية بحزنٍ شديد، تحدثت بيقين:
_كدا أحسن يا دادة أنا مش عايزة أتجوز حد يشك فيا أو يقيدني ومش عاوزة حد يكون عارف حكايتي و”مالك” عارف حكايتي كلها يعني في أي وقت هيعيرني بيها
تنهدت المربية بحرارة لتجلس بعد ذلك أمامها وتمسكها من يديها وتقول بثقة:
_لا يا “مرام” تفكيرك كدا غلط جداً يا بنتي يا حبيبتي هو من صغره عارفكوا ومتربي معاكي أكيد مش هيعمل اللي إنتي حطاه في دماغك فاهمتي
أومأت “مرام” برأسها بتفهم ولكنها قالت بضياع حيثُ أنها لا تعلم ما الذي يحدث معها:

_بس هو مش بيحبني عارفة ليه لإنه شكاك واللي عمله قبل كدا لا يمكن أسامح عليه أنا كمان مش بحبه أبداً
ابتسمت المربية ثم أغمضت مقلتيها لتجعلها تطمأن تحدثت بهدوء:
_يا حبيبة قلبي إنتي بلاش أفكارك دي وبعدين هو أنا اللي هقولك بتحبيه ولا لاء
ردت عليها “مرام” دون تفكير:
_لا مش بحبه خالص ولا هحبه ودا آخر كلام وعن إذنك يا داده
قامت من مكانها حتى تغادر ولكن أوقفتها المربية بسؤالها:

_طب مش هتأكلي إنتي نزلتي الصبح قبل ما تفطري
_فطرت مع “دنيا” و…
لم تكمل حديثها حيثُ رن هاتفها أمسكته وردت على الفور:
_الو
استمعت للمتصل فقالت بهدوء:
_كلمت “أحمد” متقلقيش خالص هيحصل اللي نفسك فيه يا روحي هساعدك لحد ماتتجوزي….!
………………………………………………………….
خرج من الفيلا وصعد سيارته وهو يشعر بأن العصبية ستجعل جسده ينهار، كور يده وضـ,ـربها على محرك السيارة ليقول بعدها بصراخ:

_ليه يا “مرام” فعلا اللي خلف ما بيموتش ولا بيختفي إنتي نهيتي حبي الكبير ليكي…
يتلك اللحظة توهم “مالك” بأن حبيبته تتكلم معه حيثُ أنه تخيلها وهي تبتسم بسخرية وتقول:
_طب ما إنت بعتني وسمحت لنفسك تبعني إيه يا أخي لا وكمان بتشك فيا
أمسك “مالك” بيدها ثم قال بانفعال:
_أنا بعتك لا بالعكس أنا كنت خايف عليكي مش أكتر وبعدين أنا عمري ما شكت فيكي
ردت عليه بعلو فلقد نفذ صبرها:

_لا بتشك يا “مالك” عارف ليه عشان شكيت في حبي ليك أنا عمري ما هحب حد في حياتي غيرك إنت حب حياتي وطفولتي إنت كل حاجة ليا
ابتسم “مالك” من حديثها ليقول بعد ذلك بحب:
_بجد يا “مرام”
هزت “مرام” رأسها ليعود “مالك” ويقول بانزعاج:
_بس مين “أحمد” دا أنا مش بشك فيكي بس بضايق أما بسمع اسم حد من بوقك بغير
قهقهت “مرام” بشدة ليفوق بعد ذلك على صياح أحدهم به قائلاً له بجموح:
_يا بيه يا اللي مش عارف تسوق بلاش تخليه أبوك يجبلك عربية إنت كسرت لي العربية خالص….!

تنهد بشدة ثم قال بحنق:
_أنا مكنش قصدي بص أنا مستعد أدفع أي تكاليف للعربية
ثم وبعد أن أنهى حديثه جلب من سيارته دفتر الشيكات الخاصة به ليكتب مبلغ كبير كتعويض له ويعطي له دون أن يعلم رأيه بالموضوع، حرك السيارة مرة ثانية وأنطلق بسرعة فائقة نحو منزله…
………………………………………………………….

_هقولك ليه عشان هي فعلا خطبيبتي وكنا هنعلن كدا أصل هي يا “حمدي” بيه مش شمال وأنا بحب حريمي يكونوا بيحبوا السكك اليمين عندك أختي وولاد عم “مالك” صاحبي كلهم بيحبوا السكك النضيفة مش زي بنتك توتو لامؤخذه
لم يستطيع “حمدي” التحمل أكثر من ذلك حيثُ أنه حرك النقطة التي يضعف منها وهي ابنته، صرخ بعنف به:
_برا براااا إنت وهي غور في داهية يا “إبليس” إنت الشيطان اللي بيطلع لي كل شوية…
ابتسم “جبل” بسعادة وقال باستفزاز:

_الله طب حلو كويس إني إبليسك اللي بيخـ,ـوفك متعرفش قد إيه فرحان دا إنت يا أخي خلتني أحب نفسي أوي شكراً
عاد يصرخ الآخر بانفعال شديد حتى أنه كاد أن يضـ,ـربهم:
_بقول برا
أمسك “جبل” يد “ملاك” ثم قال بانتصار:
_يالا يا غالية..!
استغربت “ملاك” مما يفعل ولكنها صمتت حتى تخرج لأنها تعلم بأن ما قاله كان مجرد حديث في صالحها
خرجان معا وما أن وصلا إلى السيارة تنفست “ملاك” براحة حيثُ كان هذا المنزل كجهنم بالنسبة لها، تنهدت بشدة حين قال “جبل” بسخرية:

_لابس عريان ما هو يعني بذكائك يا لابس يا عريان يعني هيلبس جسمه
ثم وبعد أن أنهى حديثه تذكر شيء، فعاد يقول بانزعاج:
_وبعدين أنا مش قولتلك إني الراجل مش كويس ليه بقى مش بتحبي تسمعي الكلام
أغمضت عينها بتعب لترد بعد ذلك بتوتر:
_والله يا “جبل” كان لازم أعمل المقابلة يارتني سمعت كلامك بس أنا قولت أنا صحفية وبشوف حاجات كتير مش كويسة بس اللي شوفته إنهاردة مامرش عليا أبداً
غمز لها “جبل” حين قال بخبث:
_طب شوفيلك شغلانة تانية
إنكمش حاجبيها باستغراب لتقول بتساؤل:
_قصدك إيه؟
رد عليها بثقة:

_مش بحب مراتي تشتغل حاجة تتعبها وتخليها في حتة ممكن يحصل لها حاجة وحشة وهي موجودة فيها فهمتي قصدي
رفعت حاجبها بانزعاج ثم رفعت سبابتها في وجهه بتحذير وقالت:
_بقولك إيه إحنا بس صحاب تمام وبعدين أنا إفتكرتك بتهزر عشان تخليه يتعصب
ابتسم “جبل” بثقة ليقول بعد ذلك بيقين:

_بصي يا “ملاك” كان لازم أعمل كدا عشان أنا عارف الراجل دا راجل معندوش دين ولا ملة فلما أقول إنك خطبتي يبقى لازم تكوني كدا وبعدين مش مهم نتجوز نجرب بس وأحب أقولك حاجة أنا معجب بيكي من يوم ما شوفتك بس كنت بكدب نفسي عشان كدا كنت بتخانق معاكي كتير…
لم تصدق حديثه قط حيثُ قالت باستغراب:
_دا إزاي أصل إنت يعني كنت هتقتـ,ـلني وبعدين إنت لحد إنهاردة كنت كارهني وبعدين إحنا شوفنا بعد مرتين
رد عليها بثقة محاولٍ أن يقنعها بحديثه:

_بصي يا “ملاك” هقولك على حاجة إحنا بس هنكون صحاب الفترة دي لحد ما تقنعي بيا ولو مش حاباني هنفضل صحاب
أومأت “ملاك” برأسها حيثُ كانت توافقه على الحديثه، بتلك اللحظة بعد أن وافقت على ما يقول أكمل حديثه بأمر:
_طب إيه هنبات هنا يالا أروحك بقى وبليل نتقابل عزمك ونتمشى شوية
ابتسمت “ملاك” بحب ثم قالت بقبول:
_وأنا قبلت العزيمة.
حدق بها “جبل” بنظرات غريبة لا أحد يعلمها هل هي نظرات العشق أم نظرات الخداع
……………………………………………………………..
في شركة المنشاوي..
كان “جلال” المنشاوي يجلس بمكتبه والغضب يملأ وجهه، تحدث بجموح مع السكرتيرة:

_عاوزة إيه مش قولت محدش يدخل عليا في الوقت دا ولا لازم أرفض حد منكم عشان تفهموا
ردت عليه بعد أن أصيبت برعشةٍ جعلت جسدها ينتفض:
_يا فندم بأكد على حضرتك الحجز بتاع السفر
_مسافر متزفت خلاص برا بقى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى