النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 13 من 19 صفحات

وبالفعل خرجت الموظفة الخاصة به ليتحدث بعد ذلك بانزعاج في الهاتف:
_وإنت إزاي محاولتش تتصرف شوفلك حل إن شاء الله يكون بفلوس الدنيا كلها مستعد أدفعهم إنت عارف لو “مرام” أو “جبل” عرفوا أنا ممكن أخسرهم وهخسر كمان كل حاجة..
بعد أن أنهى حديثه سمع حديث المتصل ليغلق بعد ذلك الهاتف، لا يعلم ما الحل حتى يقوم به ظل يتحدث مع نفسه:
_دي هتكون مصيبة لازم الموضوع دا ينتهي بالقـ,ـتل دا الحل الوحيد عشان نخلص…
بهذة اللحظة رن هاتفه، نظر إلى شاشة الهاتف ليقوم بعدها من مكانه ويرد في سرعة:

_إلحقيني في مصيبة
ردت عليه المتصلة وقالت بحد:
_مش أكتر من المصيبة اللي عندي يا “جلال”
رفع “جلال” حاجبه باستغراب ثم قال بحنق:
_هو لسه في مصايب تاني لا كدا كتير والله الوحد تعب قولي يا ست المصيبة اللي عندك خلينا أخدهم مرة واحدة
أردفت لتكمل ما بدأت في قوله:
_الصحفية “ملاك” اللي جت العزاء بتاع “عزمي” واللي قولتلي هتعمل مقابلة مع “جبل”
_مالها؟
قهقهت بشدة على ساذجته لتقول بعد ذلك بانفعال:
_طلعت بنت “ناصر” و “هدى”
صرخ “جلال” بجموح:

_إيه يانهار أسود البت دي لازم تموت أنا مكنتش أعرف عنها حاجة بعد ما المربية أخدتها كويس إن “جبل” مش حاببها
قهقهت المتصلة بسخرية لتقول بعد ذلك:
_أوه لا والله إبنك كان باين عليه إنه عاوزها مش عشان أعجب بيها بس هو ماعجبش لا هو عشان كان كل واحد فيهم بيببص للتاني نظرة تحدي فهو مش عاوز أي بنت تتحدى “جبل” المنشاوي
ابتلع ما في حلقه بتوتر ثم قال بتلعثم:
_يعني “جبل” ممكن يتجوزها طب و “دنيا” أنا حاطت عيني على حد من عيلة “عزمي”
ضحكت بشدة ثم قالت بيقين:

_بص يا “جلال” ابنك لو حط في دماغه الجواز فهيتجوزها حتى غصب عنها فخليه وهو أصلاً مش هيحبها هيوريها اللي عمرها ما تستحمله ويكون سهل قتـ,ـلها فهمت
رد عليه بعدم إقتناع:
_ماشي بس إفرضي إن البنت دي رجعت عشان تنتقم وإفرضي هو إتعلق بيها هنعمل إيه ساعتها
_كدا كدا هنقـ,ـتلها وهي وجودها ممكن يكون مكسب
…………………………………………………………..
وصل الفيلا الخاصة به ليدخلها وينادي أهله:
_”دنيا” “ريناد” طنط “عبير”
اجتمع الجميع فوراً فعاد يقول بصرامة:
_جهزتوا
ردت عليه “عبير” ببسمة صغيرة:
_أيوا يا حبيبي!
هز رأسه ليقول بعد ذلك بأمر:

_تمام العربيات برا روحوا عليها
اتجهت “عبير” ومعها “ريناد” حيثُ كانوا ينفذان أمره، كانت “دنيا” ستفعل مثلهم ولكنه أوقفها حين قال:
_”دنيا” عاوزك في حاجة
توقفت عن السير، شعرت بأنه سجعلهم يبقوا في المنزل، ابتسمت بسعادة حين استدارت له تحدثت بفرحة:
_كنت عارفة إنك هترجع في كلامك صح طب ليه خلتهم يروحوا على العربية هناديهم بسرعة
جاءت حتى ترحل ولكن بعد أن طال صمته قال بحد:
_أقفي يا “دنيا” قراري مش هيتغير
وبالفعل توقفت عن السير بفقدان أمل، نظرت له بضيق ثم قالت:
_طب عاوزني في إيه؟

تنهد بقوة ثم قال بعد أن أمسك يدها:
_هتردي بصراحة
أومأت برأسها باستغراب ثم قالت بتوتر:
_أيوا بس قول لي في إيه.؟
أردف بخوف مما يدور في رأسه:
_”مرام” بتحب حد
هزت برأسها ببسمة صغيرة:
_أيوا
جذ على أنيابه بقوة تمنى أن يذهب ويقتـ,ـلها، أحمرت عينه من شدة الغضب، تحدث بجموح:
_طب روحي يالا على العربية
وضعت “دنيا” يدها على كتفه وقالت بابتسامة:

_بس بتحبك إنت من وإنت صغير بس إنت السبب اللي عملته خليتها تبني حاجز كبير بينكوا عرفت ليه بقى
كان لا يصدق حديثها، هو يعلم بأنها تحبه ولكن من يكون هذا الذي تحدثت عنه وكانت تجلس معه في المطعم، من يكون لتدافع عنه هكذا، تحدث بهدوء:
_طب ماتعرفيش أي حد في حياتها
_لا
هز برأسه ثم قال بخبث:
_تمام حلو أوي هتشوفي هعمل إيه؟
………………………………………………………………..
_موافقه
قالتها بهلع شديد، لتمسك بعد ذلك “لميس” يدها وتقول بثقة:

_إنتي صبرتي وربنا هيحقق كل أمنياتك وهيخرجك وصدقيني يا طنط هترجعي لحياتك
شعرت “فوقية” بمصداقية حديثها، تنهدتت بقوة ثم قالت بعد أن حاولت أن ترسم بسمة ولكنها كانت يملأها الخوف:
_مصدقاكي بس أوعدني يا دكتورة
أمسكت “لميس” يدها وقالت بيقين:
_بوعدك
صمتت قليلاً عن الحديث مما جعل “فوقية” تقلق بشدة وتسألها عنـ:
_سكتي ليه في حاجة
ابتسمت “لميس” قبل أن تقول بقوة:

_هما أكيد هيحاولوا يقتـ,ـلوني بس متخافيش يا طنط أنا مش هيهمني حياتي أكتر من إني أنقذ شخص من أيدهم أنا هتكلم عنهم وبعت رسالة لحد بصورتك وحالاتك والحد دا هو اللي هيقوم بالفضيحة كل اللي عاوزاه منك تحكيلي كل حاجة وليه بيعملوا معاكي كدا..
أغمضت “فوقية” عينها بشدة حيثُ أنها لا تريد أن تعلم ما حدث كل ما قالته:

_عارفة أما تعرفي إن صاحبة حياتك بتخونك وإن جوزك حب عمرك أناني وبرغم من حبه ليكي خلاكي زي الميتة عشان الفلوس هو مش عاوز يموتني للدرجة إن بيجي كل أسبوع يقعد ويكلمني ويعتذر ليا ويقولي هفضل أحبك وأنا حطيتك هنا عشان متهربيش مني
استغربت “لميس” من حديثها فكيف له أن يفعل هكذا بحبيبته، الحب يعني التضحية، كيف له أن يفرط بها هكذا، تمنت أن تقتلـ,ـه، أخرجت أنفاسها التي تراكمت بداخل قلبها لتقول بعد ذلك بتساؤل:

_طب يا طنط ليه يعمل كدا
_عشان أنا كنت هسيبه وهو عاوزني أكون متقيدة عشان كدا كنت باخد جلسات كهرباء كعقاب لما أكون بحاول أهرب لكن هو محاولش يجنني عشان أفضل متذكرة وجوده
هزت “لميس” رأسها بتفهم لتقول بعد ذلك باستفسار:
_جاي إمتى؟
_ يوم السبت
أومأت برأسها ثم قالت لها:
_
…………………………………………………………………………
وصل إلى منزلها، تحدث معها بـ:
_متقلقيش هخليه السواق يجبلك العربية هنا
ابتسمت له لتهز بعد ذلك برأسها وقالت بنبرة رقيقة:
_تمام مافيش مشكلة خلي بالك من نفسك
ابتسم “جبل” ليقول بعد أن غمز لها:

_طب بذمتك مش عاوزاني أعجب بيكي تعرفي أنا محدش سألني قبل كدا عن نفسي
ابتسمت له ثم قالت بضيق مصطنع:
_إنت مش بتدي لحد فرصة عشان يقولك أصلاً أنا والله خايفة من الصداقة لتيحي بكرا تقول لي أنا مش بصحاب تاني يوم
قهقه عليها بشدة حيثُ أنها كانت تتحدث وهي تمثل صوته وحركاته كانت تشبه الأطفال، رد عليها بحب:
_إنتي غيرهم يا قمري وبعدين وبرغم الخناق والكره اللي كان بنا إنتي الوحيدة اللي طلبتها للجواز يعني متخافيش مني
ابتسمت له ثم قالت بخوف:

_طب يالا عشان “سوسو” ممكن تقـ,ـتلني بقى لإني اتاخرت وهي كانت حاسة إني هتعب إنهاردة
رفع يده ليحذرها بـ:
_سـاعة تكوني لبستي وأنا أكون جهزت مش عاوز تأخير يا حلوتي
إنحنت “ملاك” قليلاً لتقول بطاعة:
_تؤمر بحاجة تاني يا سلطان
ابتسم لها ثم قال بأمر:
_بلاش ضيق ولا قصير مش بحب اللي مني يلبس حاجة ملفتة
نظرت له باستغراب ثم قالت:
_ليه هو كان فيه حد بيلبس ضيق وهو خارج معاك
_البنات الشمال وإنتي مش شمال
بتلك اللحظة كانت سترد عليه ولكنها سمعت المربية الخاصة بها تقول بحد:

_”ملاك”
رفعت رقبتها لتنظر لها لتجدها تقول بصرامة:
_إطلعي!
_حاضر
في سرعة قالت:
_هطلع لاحسن أتسلخ يالا سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى