النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 14 من 19 صفحات

_سلام
……………………………………………………………….
وصلت سيارة “مالك” إلى المنزل الجديد والذي يكون ملك لعائلته قريب من منزل “جبل” ومنزل “جلال” المنشاوي حيثُ وبرغم الخلاف الذي يحدث بين “جبل” وأبيه بسبب بعده عن المنزل إلا أن “جبل” فضل أن يكون قريب منهم حتى يرى شقيقته دائماً وحين يريد ألا يعرف والده شيءٍ عنه يخفي نفسه في أحد المنازل الذي يمتلكها، كانت بتلك اللحظة “مرام” تسير بالخارج ومعها إحدى أصدقائها، ابتسمت حين وجدت “دنيا” تنزل من السيارة وتجهز لكي تدخل المنزل المقابل لمنزلها ابتسمت بسعادة واتجهت نحوها:
_وأخيراً رجعتي تاني أنا فرحانة إننا هنكون مع بعض
ابتسمت “دنيا” وقالت بحب:

_برغم إني عاوزة أقعد في بيت جدو التاني بس وجودك هنا مفرحني
بتلك اللحظة سمعت كل منهم مكالمة “مالك” مع أحدهم والذي كان يقول فيها بصوت عالي وخبث:
_لا يا حبيبتي ملكيش دعوة أنا هحلها حددي بس معاد مع عمي عشان قراية الفاتحة وبعد أربعين جدي نعمل الخطوبة
نظرت له “مرام” فتذكرت مع حدث معها منذ هذا الصباح إلى الآن شعرت بالغيرة تنهش قلبها كانت تريد أن تعلم مع من يتحدث وهل ما يقوله صحيح، يريد أن يجعلها تغير أم إنه لا يريدها بحياته، تحدثت بعد أن جذت على نواجذها بجبروت:

_طيب يا “دنيا” إنتوا تعبانين هروح أنا أتمشى ونتقابل على الساعة عشرة كدا عندي لإني دلوقتي هروح أجيب شبسي سلام…
ابتسم “مالك” بانتصار ثم قال بصوت خافض:
_اللي جاية هيكون أحسن
……………………………………………………………..
صرخت “سامية” في وجهه بانزعاج:
_أي حد من عيلة المنشاوي متقابلهمش فاهمة ولا “جبل” ولا “جلال” المنشاوي فاهمة
استغربت “ملاك” من أفعالها فقالت بتساؤل:
_ليه يادادة وبعدين عندي عمل معاه
رفعت “سامية” سبابتها بهدوء لتقول بعد ذلك بتحذير:
_كلمتي لازم تتسمع مش عاوزة أشوفك مع الراجل دا
مازالت “ملاك” عند رأيها حيثُ قالت بصرامة:

_عمري ما بعرف أعامل حد وحش وأنا مش عارفة السبب هتقولي هبعد وخلي بالك بقينا صحاب وكمان طالبني للجواز وأنقذ حياتي النهاردة وأنا هوافق لو حسيت براحة
ضـ,ـربت “سامية” بيدها على صدرها ثم قالت بصراخ:
_لا يمكن يحصل أبداً
_ليه
_كدا وخلاص
أومأت “ملاك” برأسها لتقول بعد ذلك ببرود:
_ هسمع الكلام أما تكوني مستعدة تقول لي ليه همشي بقى لإنه مستنيني تحت عشان هأكل برا عن إذنك
نزلت من المنزل بعد أن أستعدت وأرتدت فستان لونه بنفسجي وعقدت شعرها كذيل الحصان، رأها “جبل” فقال بنبهار:

_بجد إيه الجمال دا
ابتسمت بسمة صغيرة وقالت:
_تسلم
صعدت السيارة معه لينطلق إلى أقرب مطعم، تم تجهيز طاولة خاصة لهم، جلست عليها أما هو فجلس ولكن كان يعطي الأوامر للعامل، كانت تنظرت له بميول، لا تعلم ما الذي يشدها هكذا لتحملق لمقلتيه، لم تستطيع أن تسمع حديثه إلا حين وضع يده على معصمها وقال بصراخ:
_يا بنتي مالك سرحتي في إيه؟
فاقت من هذه النظرات والتي كانت ستقعها في خطأ، عاد يسألها مرة أخرى:
_”ملاك” مالك يا “ملاك”
أغمضت حدقتها بخجلٍ جم، لترد بعد ذلك بـ:

_لا ولا حاجة أبداً
أخرجت أنفاسها برأحة بعد أن رأته لم يلقى عليها أي سؤال آخر، حيثُ أنها لا تحب الكـ,ـذب فماذا كانت ستقول له، أتقول أعجبت بعينك فجذبتني لك ولم أستطيع ألا أنظر لها
أفاقها “جبل” من حديثها مع نفسها بسؤاله:
_تشربي إيه
ابتسمت له وقالت بتفكير:
_أممم مش عـ….
وقبل أن تكمل حديثها قاطعها أحدهم والذي كان خلفها حين قال بثقة:

_عصير ليمون بنعنان مشروبها المفضل أو مثلا يعني أي حاجة بيحبوها الأطفال أصلها طفلة
استغرب “جبل” حتى أنه كان سيقوم ويضرـ,ـبه حيثُ فكر بأنه شاب يغازلها ولكن حين حدق في “ملاك” وجدها تبتسم مما دفعه أن يقول:
_مين دا
_مصطفى صديقي
……………………………………………
يتبع…
بقلمي أميرة أنور

الفصل الثامن
_النمر الجامح_
رفع “جبل” حاجبه باندهاش ثم قال ببرود مصطنع:
_والله يا صلاة النبي
وقفت “ملاك” على الفور حتى ترحب بصديق طفولتها المقرب، أشارت له حتى يجلس على المقعد المجور لها، مما جعل “جبل” يقول بصوت منخفض:
_ماشي أنا هقفل المطعم دا عشان حطوا كرسي تاني ليك يا حيوان
فاق على صوت “مصطفى الذي كان يقول بتواضع:
_مش عاوز أكون تقيل عليكم وبعدين شكل الأستاذ عاوزك يعني
رد عليه” جبل” بحنق:

_الصراحة إنتي بتفهم أصل الكرسي الزيادة دا مش خاص بالطرابيزة بتاعتنا هو الموظف هنا فهم الموضوع غلط أنا طلبت كرسين بس
حدقت به “ملاك” بغيظ حيثُ أنه أخجل صديقها، تحدثت بصوت خافض:
_رجع لقل الذوق
تحدثت بهدوء معه وقالت:
_”جبل” أكيد بتهزر دمك خفيف حبيبي الكل عارفين إنك بتهزر بس عيب “مصطفى” مش عارف
هز “جبل” رأسه ببرود ليقول بعد ذلك بسخرية:
_لا لو أعرف إنك جاي أنا كنت حجزت كل المطعم الغالي عند “ملاك” يبقى غالي عندي
ابتسم “مصطفى” عليه ليحدق بـ “ملاك” ويسألها عـنـ:

_وهو بقى ااا اسمه إيه قولتي
كان يشير إلى “جبل” بيده لذلك رد عليه بغيظ:
_”جبل ” المنشاوي ياااا اسمه إيه قولتي.
ضيقت “ملاك” عينها شعرت بالضيق من تمردهم وأسلوبهم مع بعضهم، تحدثت بخفوض:
_”مصطفى ”
انتباها أحساس بأن هذا الغداء سيكون ممل، انتبهت إلى سؤال “مصطفى” لها:
_وعلاقتك مع “جبل” علاقة عمل بس
ردت عليه ببسمة صغيرة:
_لا صـ…
وقبل أن تكمل هذه الكلمة رد “جبل” الذي كان يراقب حركة شفتيها:

_خطبها وقريبا جوزها وما بعد قريباً أبو عيالها الا قول لي صحيح إنت كنت جاي تقابل حد تتعشا مع حد ولا كنت حاسس إنك هتقابلنا
تذكر “مصطفى” ما جاء له ليقول بعد ذلك بصراخ:
_أوبس نسيت!
مما دفع “جبل” أن يقول بسخرية بعد كلمته هذه:
_ما هو إنت نازل رغي المفروض تشكرني عشان فكرتك يالا روح بقى شوف اللي نسيته..
حدقت به “ملاك” بتحذير ثم عادت تحملق لصديقها قائلاً له:
_بيهزر إنت لازم تأخد عليه المهم نسيت إيه
اعتداء “مصطفى” يده على رأسه ليرد بعد ذلك عليها بنبرة مستجلة:

_لا ولا يهمه بس أنا نسيت إن في مقابلة عمل مهمة
_أيوا طب يالا عشان الوقت الشاطر في شغله هو اللي يظبط ساعته..
هذا ما قاله “جبل” بأسلوب مستفز لدرجة التي جعلت “مصطفى” يخجل، كان سيمد يده ليصافح “ملاك” ويرحل ولكن “جبل” أمسك يده وقال:
_صدفة مكنتش أعرف إنها هتأثر فيا كدا والله
شعرت “ملاك” بأن هناك كارثة ستحدث إذا فضل “مصطفى” أكثر من ذلك، ابتسمت بهدوء لتقول بعد ذلك:

_تمام يا “صاصا” هكلمك وأكيد هنتقابل كتير داده أما تعرف إنك جيت من السفر أكيد هتعزمك على الغداء
تنهد “مصطفى” بعد أن رسم على وجهه بسمة صغيرة قائلاً لها بحب:
_سلملي عليها كتير وحشتني
ابتسمت له بينما “جبل” فجحظ بمقلتيه ينظر لها بانزعاج شديد، رحل “مصطفى” من الطاولة الخاصة بها ىينفجر “جبل” بها ويقول بانزعاج:
_مين دا بقى وإزاي “صاصا” دا !
ردت عليه بانفعال:
_إزاي تعمل كدا يا “جبل” فيه إنت عارف إنه دا صديق طفولتي..!
فتح “جبل” فمه باندهاش ثم قال بنرفزة:

_يعني إيه يعني صديق طفولتك مفيش في قاموسي الكلام دا
استغربت مما يقول كانت سترد عليه ولكن موظف المطعم قاطع أحبال ردها حيث كان يقول بتساؤل:
_يا فندم هتختاروا إيه؟
نظرت له “ملاك” بحد لتقول بعد ذلك بضيق:
_مش هنأكل ولا هنشرب حاجة الغداء والشرب إتلغوا
حدق بها “جبل” بغيظ شديد، اعتداء بيده على المنضدة وقال بجموح:
_وإنتي ليه تحددي ياهانم هو أنا كيس جوافة هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى