النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 15 من 19 صفحات

_كرهت المطعم
_وأنا كمان وكل دا بسبب “مصطفى” صديق الطفولة ياختي
لم تتحمل “ملاك” أكثر من ذلك مما جعلها تندفع وتأخذ حقيبتها وترحل، قام “جبل” ليلاحقها ولكن وقوف الموظف يقاطع طريقه مما جعله يدفعه بقوة ويقول بانزعاج:
_وسع من وشي يا أخي
أسرع ورأها ليجدها تنتظر سيارة أجرة لتجعلها تصل إلى المنزل، اتجه إليها في سرعة ليقول بانزعاج:
_إيه اللي مشاكي إنتي عارفة أنا لغيت إيه عشانك إيه اللي خلاكي تقلبي كدا
………………………………………………………………………….

مازال “حمدي” غاضب ما حدث جعل رأسه تفيق لمدة كبيرة وستظل هكذا أسبوع أيضاً، نزلت زوجته وهي تشعر بألم شديد في رأسها، توجعت بقوة فتحدث بـ:
_اااه
حدق بها “حمدي” بانزعاج شديد ثم قال بانفعال مريب:
_إنتي السبب شربتيني وعملنا حاجات ما تتعمليش
رفعت حاجبها باستغراب لتقول بعد ذلك بتساؤل:
_ليه عملنا إيه
_قولي ما عملناش إيه
سرد لها ما حدث لتشعر بالغباء الشديد من نفسها، أغضمت عيناها بهدوء ثم قالت بخبث:
_بلاش تضايق نفسك يا روح قلبي نقتـ,ـلها مش هيحصلنا حاجة يعني
هز رأسه برفض ليقول بعد ذلك بـ,ـضيق:

_لا أكيد هو هيشك فينا بس البنت دي بقت في دماغي لإنه كمان أعجب بيها وفضلها عن بنتي دا قال بنتك شمال
قامت زوجته من مكانها متجه نحوه لتجلس بجانبه ثم تقترب رويداً رويدا من فمه لتقبله بقوة تحية حارة وقتها دقيقة قطعت أنفاسهم بها، ابتعد عنها قليلا ليقول بتلعث:
_هو دا اللي مخلينا نروح في داهية والله إنتي عارفة والله العظيم بحبك بس ياريت جمالك دا ما يطلعش غير بليل في أوضتنا
قهقهت بشدة لتقول بعد ذلك بحب:

_ حبيبت قلبك هترجع ونأخد حقها كدا إحنا عرفنا نقطة ضعف “جبل” سيبك من أخته وأخوات “مالك”
رد عليها بخبث:
_”ملاك”
أومأت برأسها بشر لم يتوقع أحد أن تحمله فتاة من جنس حواء قط، تحدثت بحقد:
_”ملاك” الصحفية المشهورة الناجحة
اتجهت نحوهه ثم وضعت يدها على منكبيه وقالت بنبرة لئيمة:

_وبعدين يا حبي إنت برضه من حقك تدلع مع حد غير حتى لو ليلة واحدة أنا عارفة إني حبيبتك الوحيدة بس برضه وساعتها صورتين حلوين وهي في حضنك يتبعته ليه ويتنشروا كدا “زوجة راجل الأعمال المشهور” جبل” المنشاوي والملقب بالنمر الجامح في عناق عشقها والذي يكون المنافس الأكبر لزوجها…
ابتسم على تفكيرها ثم قال بثقة:
_شيطان مراتي شيطانة على هيئة برنسيسة بجد أنا محظوظ بيكي
إنحنت قليلاً كعلامة تحترمه بها على مدحه تحدثت بتواضع:

_أشكرك يا عمري وبعدين أنا كدا عشان إنت حبيبي أنا
لم يستطيع أن يتحمل طريقتها في الحديث والتي أشعلت جمرة الشوق في قلبه، غمز لها وبعد ذلك قال باشتياق:
_كنا بنقول إيه الصبح قبل ما الخدامة تدخل وتقول على “ملاك”
تقدمت نحوه بدلال ثم وبصوت هامس قالت:
_كنا بنقول كلام في الحب بيني وبينك
ابتسم ثم أخرج لسانه من فمه ليضغط بعد ذلك بنواجذه على شفتيه ويقول بصوت منخفض يزيد من جمر الحب:
_كلام إيه دا؟
وضعت يدها على شفتيه وقالت بعد أن قهقهت بشدة:

_هش عشان محدش يسمعنا ويقاطعنا زي الصبح تعالى أوضتنا أحسن
اعتداء بيده على رأسه ثم قال بتذكر:
_أيوا صح بس أقولك على حاجة الغولة اللي دايما بتقاطعنا تعبانة من الرصاصة ومحدش غيرها بيقاطعنا
ظلت تتسحب للخلف لتبتعد عنه وتهرول بعد ذلك إلى غرفتهم وهي تقول بعلو:
_طب يالا بقى يا شطوري تعالى ورايا لأزعل منك يا روحي
……………………………………………………………………………
جلس الجميع حول مائدة الغداء، تأكد “مالك” بأن أغراضهم تم توضيبها من قبل الخدم، بتلك اللحظة كانت “ريناد” ستمد يدها حتى تأكل ولكن “مالك” صرخ بها بانزعاج:
“ريناد”!

انفزعت الصغيرة من تصرفه، ردت عليه بصوت شبه باكي:
_نعم يا أبيه مأكلش بس أنا جعانة أوي
تنهد بشدة ثم نظر لإحدى الخدم وقال بأمر:
_كل من الأطباق كلها لو سمحت
ثم وبعد ذلك نظر إلى” ريناد” وقال بحب:
_لا يا حبيبتي كلي بس أنا بقيت أخاف عليكم من أي حاجة جدي مات وإنتوا بقيتوا مسؤليتي عشان كدا خايف عليكم فهمتي
أومأت برأسها وهي لا تفهم شيء فعلت هذا لأنها تقتنع بحديثه وليس إلا..
ظلت زوجة عمه تنظر له مما جعله يقول بهدوء:
_في حاجة يا طنط
هزت برأسه وهي تقول بحنق:

_آااه فيه إنت مش طبيعي يا حبيبي الآكل بتخليه حد يدوقه
تأفف “مالك” بشدة ليقول بعد ذلك بحنو:
_خايف عليكم وأعملوا حسابكم كل أسبوع هنعمل تحاليل
صرخت بتلك اللحظة “دنيا” التي قالت بضيق:
_لا كدا كتير أنا بستحمل تحاليل كل شهر بالعافية يعني كدا هنعاملها أربع مرات بالشهر ولعت منك دي يا “مالك”
نظر لها “مالك” بحد ليقول بانزعاج:
_مش بمزاجك ويالا كلي
بدأ الجميع في تناول الطعام، في هذا الوقت رن جرس الباب ليفتح أحد الخدم ويقول بترحيب:
_إتفضلي يا “مرام” هانم
دخلت “مرام” ليقول “مالك” باستفزاز:

_إيه يا آنسة “مرام” ظابطة وقتك على معاد آكلنا
شعرت “مرام” بالحرج من حديثه فقالت بهدوء:
_لا مش كدا أنا أصلاً مش جعانة وهأكل باقي الحاجة الحلوة بتاعتي اللي جبتها من السوبر ماركت وأنا آسفة إني جيت عن إذنكم
وقبل أن تتجه نحو الباب نظرت إلى “دنيا” وقالت بحنق:
_”دودي هروح عند “كريم” شوية أما تخلصي رني عليا عشان أجي وتقعدي معايا لإني خايفة أقعد وحدي
جحظت عين “مالك” حين سمع أسم هذا البغيض “كريم” صرخ بانزعاج:

_مين “كريم” دا
لم تعطي له أي إنتباه لتبدأ تسير نحو الباب ولكنه يقوم وبغضب شديد يمسكها من معصمها ويقول بحد:
_هو إيه اللي قاعدة لوحدك مش داده معاكي وبعدين إيه مش بكلمك
حدقت به “مرام” وأجابته ببعض الكلمات البسيطة حيثُ كانت تشعر بالتعب الشديد:
_داده مش هنا
استغرب “مالك” ردها البسيط فعاد يقول بتساؤل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى