النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 16 من 19 صفحات

_راحت فين؟
_إبن أختها عمل حادثة وهي سابتني والخدمين وأخدين أجازة عشان كنت هنام عند “جبل” وبابا مسافر فأنا بخاف أقعد لوحدي فقولت عقبال ما “جبل” يجي أقعد هنا أو أخد “دنيا” تقعد معايا فعقبال ما تخلص هروح عن “كريم”
جذ “مالك” على أنيابه بانزعاج شديد ثم قال بنرفزة:
_بلاش تعصبيني مين “كريم” دا
لم تجاوبه حيثُ أجابته إبنه عمه لتجعله يستريح:

_”كريم” حفيد طنط حكمت “مرام” بتحب تروح تقعد معاه لإنه طفل جميل ومكملش خمس سنين
أخرج أنفاسه براحة شديدة ولكنه غار حتى لو كان إبنه منها سيغار هو لايريد أن يأخذها أحد منه يغار من أي شيء تلامس بأيدها حتى من شقيقها يغار، تأفف بشدة ثم قال بصلابة مصطنعة:
_أكلتي إيه..؟
لم ترد عليه فعاد يلقي سؤاله فلم تجاوبه، لم يستطيع أن يسألها أو يعانفها حيثُ أخرج هاتفه وهاتف المربية الخاصة بها..
…………………………………………………………..

سترحل من هذا العالم المظلم، ستعود إلى النور، ستبتسم من جديد، سترأ أحبائها، ستنتقم من هؤلاء الذين دمرها والذين كان أقوى من الحب التي تحمله لذلك إنتصروا عليها بشدة، هذا كان تفكيرها، تنهدت بشدة لتقول بهدوء:
_خير والدكتورة “لميس” هتحلها وهتكون غيرهم نفسي أرجع للحرية بقى
أغمضت عينها بشدة لتنزل من مقلتيها دمعة يتيمة لا يرافقها صديق ولا شقيق، فتحت عينها وسألت نفسها:
_تفتكري يا “فوقية” لسه بتحبيه
هذا السؤال ما كان لنفسها ولا خرج من فمها هذا السؤال ما كان إلا من القلب ليسمعه العقل الذي بدأ يتحكم في هذه العواطف والذي جعلها تصرخ بقوة:

_لا يا “فوقية” أيوا لا وألف لا كمان اللي يخليكي في مكان مع ناس غير عاقلين متعرفش تتكلميه مع حد فيهم يبقى حرام فيه حبك اللي يحرمك من كلمة أم يبقى عمره ما كان حبيبك اللي يحارب عشان تتجنني يبقى عمره ما حبك برغم من إنه مكنش عاوزك تنسيه بس هو مجننكيش هو سبب جرح في قلبك كبير أوي اللي يقتـ,ـل واللي يسرق عمره ما يستحق حد زيك
حاولت أن تغفل ولكن بهذه اللحظة دلف أحد الممريضين والذي كان يحمل هاتف محمول، تحدث معها بصرامة:

_حد عاوز يكلمك خدي
تعلم بأنه هو من يعشقها ويذلها من يعاقبها ويحن عليها من يقـ,ـتلها بكل دقيقة ويعود بثانية واحدة ليجعلها تفيق من موتها، أمسكت بالهاتف بعد أن أصيبت برعشة في جسدها، تحدثت بتلعثم:
_ااا الو…!؟
سمعت صوته والذي يجعل قلبها يصاب بالرجف الشديد ولكن تلك المرة لم يكن صوته يحمل الحنين والإشتياق صوته بهذه المرة يحمل الغضب الشديد حيثُ كان يقول بانزعاجٍ جامح:

_إرجعي لعقلك الدكتورة دي مش هتفيدك وهشتريها برضه وحتى لو ساعدتك مش هتلحق لإني هنقلك لمستشفى تانية وأعتقد إنتي أخدي على القعدة عندك فبلاش تخليني أحرمك حتى من رحمتي
كانت ستصرخ به كانت ستقول هذا يكفي ولكنها قالت بهدوء:
_ياريت تغير المستشفى دي على الأقل هشوف حرية شوية وإنتوا بتنقلوني ليها بس عقبال ما تشوف كلاب جداد ليك متخافش مابقتش أثق في حد كفاية وثقت بيك وكنت أكبر مصيبة في حياتي الثقة بتجيب المصايب لينا
لا يريد أن يسمع منها هذا الحديث، لا يحبها أن تبغضه ولكن مصلحته أهم عنده من الجميع، تنهد بقوة ليعود ويقول بصلابة:

_وهكون جنك لو فكرتي بس تطلعي من قفصي تمام وأنا مش مصيبة يا “فوقية” أنا حبيبك اللي فضلتي متمسكة بيه وعاوزاه يتجوزها لآخر نفس في حياتك
لم تستطيع أن تكمل المكالمة حيثُ أنها أغلقت الهاتف بعد أن قالت:
_كنت إنسانة غبية معمي قلبها بالحب المزيف بس ملحوقة بقى
ألقت بالهاتف على المضطجع لتقول بعد ذلك بقرف للممرض:
_يا كلب خد التلفون وإطلع برا
حدق بها الممرض بانزعاج وقال بنرفزة:
_ميت مرة أقولك متقوليش عني كدا مش بتفهمي
ايتسمت بسخرية وقالت بعد ذلك باستفزاز:

_أصل الرجالة يا حبيبي بيشتغلوا مع الرجالة اللي زيهم اللي بيخافوا على ضمرهم لكن الكلاب ومش هقول الستات لإن الستات أنضف منكوا عشان اللي زيكوا كلام مع أسفي الكبير للكلاب عشان شبهتكم بيهم
لم يستطيع التحمل أكثر من ذلك، خرج من الغرفة ومعه الهاتف بعد أن توعد لها بأنه سيرد الإهانة قريباً………………………………………………………………………..
…………………………………………………………….
يتبع
بقلمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى