النمر الجامح 3

انت في الصفحة 13 من 20 صفحات

توقفت قليلاً عما تقول حيثُ غمزت له ومن ثم أكملت بـ:
_وبعدين إنت هتكون مشغول مع حبيبة قلبك ساعتها والله ما هتفضى ليا
ابتسم بحزن فحلمه هذا لن يحدث بالوقت الحالى، تنهد بقوة ثم رد عليها بيائس:
_لسه بدري أوي متقلقيش أكيد هرد عليكي كل يوم ساعتها
وضعت يدها على كتفه قائلةٍ بيقين:
_أنا حاسة وإنت عارفة إحساسي دائماً صح ربنا هيعوضك وهتتجوزها
قبلها على رأسها ثم اقترب من باب الشقة وقال بأمل:

_وأنا بعد كلامك حاسس بأمل كبير ربنا يخليكي ليا يا تاج رأسي يا عمة العيال
توقف قليلاً عن الكلام ووضع يده على كتفها وقال:
_في ناس بتقول عن العمة عقربة والخال أحلى من العم أنا متأكد إن عيالي محظوظين باخواتي
ابتسمت بحب ثم ردت عليه وقالت:
_ربنا يخليك لينا ويكتبلك في كل خطوة سلامة وخير يارب
………………………………………………………….
استيقظ مبكراً، لم ينم قط، يفكر في دنيته الصغيرة، وعاشقته المدللة، لم يجلس على مائدة الإفطار كعادته، رأته “مرام” فأسرعت عنده وقالت برجاء:

_هتمشي من غير آكل أول مرة تعملها وتسيب عيلتك على الفطار بالله عليك انسى كل حاجه وتعالى
حملق بها بقسوة، ثم تأفف بقوة وقال:
_من امتى وإنتي بتعرفي اللي بحبه ولا مش بحبه أصل لو بتعرفي كنتي قدرتي الحيوان اللي بتحبيه وبتقولي عليه راجلك بس أنا طلعت مش راجل بالنسبة لك
قاطعت حديثه حين وضعت يدها على فمه وقالت ببكاء:

_لا يا حبيبي متقوليش كدا بالله عليك عشان خاطري
لم يرد عليها، تركها ورحل بعد أن صعد سيارته وحرك مكبحها وانطلق بها، شعرت “مرام” بالاستياء، تنهدت بقوةٍ وأسرعت للداخل حيث يتواجد الجميع، حدقت بها “دنيا” وقالت بآسف:
_قالك إيه؟
هزت رأسها بلا ثم قالت بحنق:
_مافيش يا “دنيا”
نظرت إلى “صباح” بعد أن ردت على “دنيا” وأمرتها بـ:
_يالا يا دادة هنروح بيت بابا ويومين ونرجع فيلا “جبل”
فزعت “دنيا” حين قالت هكذا شعرت بان علاقة “مالك” و “مرام” تدمرت بسببها، سألتها بخوف:

_هو حصل حاجة بينكم يا “مرام”
هزت رأسها بلا ثم قالت بصراخ:
_يالا يا دادة
قامت “دنيا” من الطاولة ثم أسرعت لغرفتها، بينما “ريناد” فشعرت بأنهم متخصماتان فلم تتحدث قط، كانت “عبير” في غرفتها لذلك لا تعلم ما الذي يحدث، قامت “صباح” و”سامية” ليجهزوا، ويستعدوا للمغادرة

‏………………………………………………………….
في منزل “لميس”
كانت “فوقية” تجلس في غرفتها تقكر في زيارة زوجها السابق، تريد أن تسأله عن الكثير من الأشياء، بتلك اللحظة دلفت “لميس” بعد أن دقت على الباب، وببسمة صغيرة قالت:
_حبيبتي بتعمل إيه؟
بادلتها الابتسامة وأجابتها بهدوء:
_مافيش يا بنتي بس قاعدة بفكر أروح لـ “جلال” عاوزة أسأله ليه بجد أنا تعبانة نفسي أروح لولادي وبارك لهم تعبت
رفعت “لميس” حاجبها بصدمة ثم رفضت كل ما تقوله لها:
_لا طبعاً يا عالم ممكن يعمل فيكي إيه؟ وبعدين أنا عاملة ليكي دهشة
رفعت رأسها بتمني وقالت لها برجاء:

_طب قولي بالله عليكي
ابتسمت لها وأجابتها بـ:
_”ملاك” قالت بعد ما “جبل” يروح الشغل هتيجي تشوفك ودا كان وعدها يا حلويتي
قامت من مكانها، أسرعت نحو دولابها لتخرج ما يناسبها لاستقبال “ملاك”، تحدثت بدموع الفرحة:
_بسرعة تعالي طلعيلي طقم حلو يا بنتي

………………………………………………………….
في فيلا “جبل”
استيقظ وهو يشعر بالألم وأن هناك حرارة شديدة تنتابه ولكنه عاند نفسه، ارتدى ملابسه، كانت يده مازلت تنزف ولكنه تحمل التعب، لا يريد أن يضعف أمام تلك المغرورة والعنيدة، انتبه بتلك اللحظة حين فتحت الباب، وكعادتها تتحدث كثيراً حيثُ كانت تقول:
_أنا راحة عند “لميس” صاحبتي وهرجع بدري تمام
رد عليها ببرود:
_وليه بتقولي لي بقى طالما مخططة لدا
بنفسه نبرته قالت:
_أصلك جوزي
رفع حاجبه باندهاش وقال بسخرية:

_تصدقي كنت فاكر غير كدا طب طالما أنا جوزك مافيش خروج
حدقت به وكانت ستعنفه ولكنها انتبهت للدماء التي تتساقط من يده، ركزت به فشعرت بأنه مريض، نسيت بتلك اللحظة ما فعله، اقتربت منه، والدموع في مقلتيها لا تتوقف ثم قالت بهلع:
_”جبل”!!!!
………………………………………………………….
يتبع
بقلم أميرة أنور الفصلِ الثاني وعشرون لم تستطيع “ملاك” أن تمنع دموعها من الانهمار، برغم من كل شيء فعله معها إلا أنها لا تحب أن تجده مريض، وخصوصاً بتلك الحالة، بهلعٍ شديد وخوفٍ مريب أمسكت يده، لم تشعر بنفسها ولا بتلقائيتها التي جعلتها تقبل يده وتسأله بفزعٍ:

_هو إيه اللي حصل ها؟! استغربها بشدة، خوفها جعله يندهش، فعل بها الكثير ومازالت تقدره وتحبه، سحب يده من يدها برغم من دقات قلبه التي تزايدت بقوة حين أمسكته، يعلم بأنه سعيد من الداخل ولكن عقله يرفض التعلق بها، مازال يريد أن يحقق انتقامه، أصبح يريدها بشدة وزادت رغبته بها بعد قبلته لها ولكن بعد أن رفضته انتابه شعور الابتعاد عنها، فقط مسموح له الاقتراب حين تتعذب، رد عليها بقسوة: _مافيش اتعورت من الكوباية ابعدي عني بقى مش عاوز اتكلم معاكي وابعدي عشان أروح الشغل

صرختَ في وجهه بانفعال قائلةٍ بانزعاجٍ:
_عورت نفسك وبعدين ما تشدش أيدك من أيدي ومافيش زفت شغل فاهم ولا لاء _لاء
قالها ببرود شديد وتركها وعاد يقف أمام المرآة يضبط نفسه ويتأكد بأن مظهره لائق به، أكمل كلامه بأمر: _همشي ياريت متخرجيش من الفيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى