النمر الجامح 3

انت في الصفحة 15 من 20 صفحات

_يمكن إنت اتولد وفي بوقك معلقة دهب بس جدك يمكن تعب جدا عشان يحقق الثروة دي فمتقللش منها وتذل بيها غيرك أنا مش عاوز “دنيا” تحس إنها محتاجة لحاجة وأنا معاها رفع “مالك” حاجبه بعدم فهم، لا يفهم ما الذي يريد أن يجعله يفهمه هو سأله عن شيء ويرد عليه بشيء آخر، تحدث بهدوء: _مش فاهمك وضح كلامك لو سمحت!!

تزين ثغر “أحمد” ببسمة السخرية ومن ثم أجابه باقتضاب:
_حضرتك أنا لسه بابني نفسي فلما قابلتها وحبينا بعض هي طلبت اتقدم وأنا قولتلها لأزم ابني نفسي فكان رد فعلها هو أخبار “مرام” خافت ساعتها لكون بكدب عليها لكن “مرام” عمرها ما قللت من شانك وكل مرة كانت بتحاول تساعد بس انهى حديثه واستدار حتى يغادر ولكن ما قاله “مالك” جعله ينصدم حيثُ قال:
_هتيجي تقرأ الفاتحة أمتى؟
التفت له بعدم تصديق حدق به، ابتلع ما في حلقه بتوتر ثم قال بتلعثم:
_قصدك إيه؟!

………………………………………………………………. _قصدك إيه؟
تلك الكلمة التي قالتها “فوقية” بصدمة حين أخبرتها “لميس” أن “ملاك” لن تأتي، جلست بفقدان امل واستمعت رد “لميس” حين قالت:
_مش هتنفع تيجي ابنك ياست قعدها وقالها احنا لسة في شهر العسل

ابتسمت لها ولكن ما في قلبها يشعر بغير ذلك تمنت ألا يكون هناك ما يصيب قلبها بالوجع، بينما “لميس” فحمدت ربها بأنها لم تشعر بكذبها، لا تريد أن تجعلها تبكي على ابنها المريض يكفى صديقتها المنزعجة على زوجها
بتلك اللحظة رن جرس الباب، فانتفضت “فوقية” وقالت بهلفة:
_”ملاك”!!!
ولكن سرعان ما عادت تتذكر بأنها لن تأتي، شعرت بالإستياء، ظلت تلعن حظها الذي لا يقف معها قط.
أسرعت “لميس” حتى تفتح الباب فوجدت أن الطارق ليس إلا “مصطفى” الذي غمز لها بحب قائلاً بمزح:
_قمري كان نازل ولا حاجة أمشى بقى

ابتسمت بخجل ثم قالت بنفي لسؤاله:
_لا يا “صاصا” ادخل يا حبيبي قاعدين استغربها فهي لا ترتدي ملابس الخروج إلا حين تنزل أو يأتي لها أحد، سألها بهدوء:
_طب كنتِ راحة الشغل ولا حاجة
_لا بس “ملاك” كانت جاية ومش هتيجي لإنها قاعدة مع جوزها

كان ردها غريب بالنسبة له بل وكان ذهول شديدة، صرخ باشتغراب:
_ها اتجوزت امتى؟
قهقهت “لميس” على ردت فعله الغريبة و أجابته بهدوء:
_كتبت كتابها أمبارح هي و “جبل”
انكمش حاجبيه بانزعاج شديد، ثم قال بانزعاج:
_ومن أمتى وإحنا مش صحبها عشان تعمل كدا من غير ما تقول خلاص بقينا غرب عنها من ساعة ما دخل سي “جبل” حياتها براحتها تعمل اللي تعمله وأنا من النهاردة تعتبرني مش صاحبها تنهدت “لميس” بقوة ثم سردت له مع حدث مع صديقتها وما قالته لها عن زيجتها وأضافت على كلمها بـ:

_بس يا سيدي هي ملهاش ذنب وكذا مرة أقولك يا “مصطفى” بلاش تتسرع في حكمك على ظروف غيرك ابتسم “مصطفى” ثم قال بضيق حين تذكر علاقته معها فهي لم تكن مجرد صديقة:
_طب وإحنا أمتى بقى يا حلو نظرت في الأرض بخجل وأجابته بيدها:
_بس بقى يا “مصطفى” اندهش بقوة ثم قال باستفسار:
_لا بجد امتى أنا بقالي مدة مستني دا غير أنا مستني دراستك وإنك لسة بتكملي في طب وبتروحي تمارين في مستشفيات وأنا شغلت نفسي في السفر فممكن تقوليلي أمتى عشان أنا مش مستحمل البعد؟!

ابتسمت في وجهه ثم قالت بعشق:
_حدد معاد مع ماما بس استنى أما ربنا يكرم وطنط “فوقية” ربنا ييسر لها الحال فتح عيته بصدمة، هو لا يعلم متى سيأتي هذا اليوم التي ستعود فيه “فوقية” لمنزلها ولحياتها، تحدث بانزعاج: _هو إنتي كل مرة تطلعي بحجة قربت أحس إنك مش عاوزاني يا “لميس” بالله عليكي متاطلعي كل شوية بحاجة أنا زهقت عاوز أستقر أنا مستعد أروح لـ “جبل” بس ننجز بقى استمع حديثهم “فوفية” فاقتربت منهم وقالت:
_
……………………………………………………………….
في فيلا ال “عزمي”

حاولت “دنيا” أن تقنع ” مرام” بعدم الرحيل فقالت برجاء:
_بعد إذنك يا “مرام” ما تعنديش مع “مالك” لو ميشتي هيحس إنه ملهوش قيمة عندك وهيعاند أكتر بالله عليكي إسمعيني لو ليا غلاوة عندك ردت عليها “مرام” بضيق:
_أنا بعمل كدا عشان يعرف ياخد قراره وبعدين أنا حاسة إننا مش مرحب بينا استغربت “دنيا” من حديث صديقتها، كيف تقول هذا وهي تعلم بقوة أن هذا المنزل منزلها وأنها ستكون جزءاً منه قريباً، تحدثت بخفوتِ: _ليه بتقولي كدا يا “مرام” برغم من إنك عارفة كويس إنك بالنسبة للبيت دا إيه

دمعت عين “مرام” ثم قالت ببكاء:
_لو كدا مكنتش مامتك اضيقت أمبارح ومكنتش قالت لدادة “سامية” و دادة “صباح” انهم يناموا مع المربية هنا برغم من إنها عارفة كويس إني أنا و”ملاك” بنعامل مربياتنا كويس جدا وينعتبرهم أمهاتنا وضعت “دنيا” يدها على كتفها ثم قالت باعتذار
_معلش يا حبيبتي واديكي نيمتيهم معاكي في الأوضة إيه المشكلة بقى أكملت “مرام” حديثها بحزن:
_وأخوكي اللي عمره ما مشي من غير ما يفطر إلا إذا كان مضايق أو مش حابب الضيق اللي جاي

ابتسمت “دنيا” بهدوء ثم مسحت دموع “مرام” وقالت بحنو:
_يا حبيبتي مش لازم تاخدي كل حاجة على نفسيتك وبعدين استني اما يجي لاما هحس إني أنا السبب وبعدين هو بيحبك ازاي بقى هتكوني ضيفة تقيلة ولو إنتي حاسة بكدا يبقى استنى لحد ما يجي وتشوفي ردت فعله هزت رأسها بلا وبدات تجهز نفسها بالفعل ولكن “دنيا” هاتفت ابن عمها حين دلفت “مرام” للمرحاض استغلت ذلك وسردت له ما حدث حتى ياتي ويوقفها عما يحدث، أمرها حتى تشعلها وتوقفها عما تفعل وهو سيأتي في أقصى سرعة…
……………………………………………………………….

أخبره بنبرة سريعة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى