النمر الجامح 3

انت في الصفحة 16 من 20 صفحات

_نتكلم في العربية “مرام” هتمشي من البيت تعالى معايا
بالفعل نفذ كلامه وسار خلفه وخرج معه من الشركة، صعد كل منهم السيارة، ليبدأ “مالك” في الحديث مرة أخرى’ _بص يا “أحمد” أنا معنديش مشكلة مع الفقير لإن كلنا كنا كدا بس حبيت اختبرك أنا معنديش مشكلة في جوازك وإذا كان على “دنيا” فهي طالما حبتك فصدقني هتكون مستعدة تعيش معاك في أي مكان وأنا واثق في كدا فلية أضيع في الوقت ابتسم “أحمد” بالفعل كما قالت “دنيا” هو إنسان طيب القلب، حنون ويحب الخير، شعر بأنه خطأ في الحكم عليه، رد عليه بنبرة جادة و تحمل الشكر:

_شكرا بجد يا “مالك” بيـ… قاطعه “مالك” بحد ثم قال:
_مش بيه هتكون واحد من العيلة وهتاخد بنتنا وإحنا بنعامل اللي بيتجوزوا بنتنا بتقدير عشان هيحافظوا عليهم لكن لو زعلاتها هضربك قهقه “أحمد” بقوة، ثم أكمل حدييثه:
_والله العظيم بقيت حساس إنك غالي عليا خايف أقول صاحبي أكون مش قد المقام أوقف “مالك” سيارته وضربه على كتفه بمزح وقال:
_أخويا مش صاحبي وبقت معزتك زي “جبل” المهم كمل كلامك شكل في مشكلة هز رأسه وقال بضيق:
_لأزم استنى سنتين أكون نفسي وأجيب لها شقة تعيش فيها وكمان شقة قصدنا عشان أخواتي يكونوا حنبي وعشان متزهقش منهم

رفع “مالك” حاجبه ثم مط شفته لأمام وقال:
_والله لو قولت لـ “دنيا” وموافقتش بخواتك فساعتها ممكن تعمل كدا والشقة سبها بظروفها ونشوف بس الإتفاق والقعدة بس دلوقتي مش عاوزك تقول لمامتها لما نروح أنا اللي هقولها أومأ “أحمد” برأسه يوافقه على كلامه، عاد “مالك” يقود السيارة بأقصى سرعة نحو منزله
………………………………………………………………. للتو انتهت من صنع شربة الخضار، لم تتذوقها جهزت فطار بسيط لها وله، أمسكت صنية الطعام وصعدت له، فتحت الباب، فوجدته يمسك رأسه يبدو أنها تؤلمه بشدة، أسرعت نحوه ووضعت الصنية على الكومود وسألته بلهفة:

_مالك يا حبـ…. وقبل أن تكمل كلامها، تذكرت ما فعله فلم تكمل كلمتها ولكنه انتبه لها، شعر بالفرحة ولكن لم يعلق عليها، أشار نحو الطعام وقال:
_ليه مخلتش الخدامة تجيبه لحد هنا ابتسمت له وقالت:
_ماما مكنتش بتخلي حد يدخل من الخدامين أوضة نومها ولا حتى دادة “سامية” بتقول إنها عالمها هي وبابا وأنا وبرغم من اللي بنا مش حابة دا حتى أنا اللي هنضفها وحتى لو مانمتش معاك في أوضة ولو انفصلنا هتفضل كياني

…………………………………………………………..
يتبع بقلمي أميرة أنور الفصل الثالث و عشرون حدق بها بذهول، ولكن تذكر حين كانت أمه تقول وتفعل هكذا، من الممكن أن تفعل مثلها، تنهد بقوةٍ ثم وبهدوء قال:- _طيب طالما هريح من الشغل سبيني أنام!!! شعرت بأنه لا يصدق حديثها، ولكنها ستظل بجانبه، ستغير له حياته وستعلم قريباً ما الذي يخفيه عليها ويجعله مجروح، صرخت به بعلو وقالت بتمرد: _مافيش نوم في آكل وعلاج حضرتك لأزم جرحك يلم يا أستاذ لا يتجرأ أن يقول لا حيثُ تمردها يتغلب دائماً عليه، اعتدل في جلسته ثم قال بضيق:

_هاتي الصنية!! أعطتها له وبدأت تراقب تصرفاته وشكل وجه بعد أن يتذوق الطعام، كان فمها يتزين ببسمة الخوف تريد أن تعلم رده على صحن الشربة، نظر لها “جبل” باستغراب ومن ثم قال بتساؤل:- _ بتبصي كدا ليه؟! اتسعت ابتسامتها ثم تقدمت لتجلس على الفراش ومن ثم قالت:-
_مافيش يا حبيبي بس بشوف هتعجبك ولا لاء أول مرة أعمل آكل في حياتي رفع حاجبه بتعجب، لم يستطيع أن يمتع نفسه من الصراخ، تحدث بهلعٍ مصطنع:
_يا نهار أسود وجاية تجربي عليا أنا لا خدي يا ست أنا مش جعان

انكمش حاجبها وقالت بصراخ:
_كل هي شربة مغزية جداً وهتعجبك على فكرة رفع حاجبه بعدم اقتناع ثم قال بيائس:
_مقدميش غيرها هجربها وربنا يستر بس اتصلي بالإسعاف..!!!!! ابتسكت بسخرية على ما يقول، لم ترد عليه بأي شيء، ظلت تراقبه، وبالفعل بدأ يرتشف من صحن الشربة ولكن سعل بقوة، أشار لهغ حتى تناوله الماء، أسرعت ووضعت بعض الماء في الموب ومن ثم أعطته له وقالت بذعر: _في إيه يا “جبل” اللي حصل؟ نظر لها بضيق ثم قال بانفعال طفيف:
_كنت حاسس إن هيكون في حاجة وحشة في الشربة إيه دا يا “ملاك”؟
استغربت حديثه فقالت بانزعاج:
_مالها الشربة يا” جبل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى